مسعود رجوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مسعود يصافح الرئيس العراقي السابق صدام حسين

ولد مسعود رجوى[1] عام 1948 في مدينة طَبَس إحدى مدن إقليم خراسان شرقى إيران. وقضى فترة دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة مشهد مركز إقليم خراسان. ثم واصل دراسته في كلية الحقوق بجامعة طهران فتخرج من فرع الحقوق السياسية.

وتعرف مسعود رجوى خلال فترة دراسته الثانوية على الفعاليات والأفكار الدينية السياسية آنذاك، وكان مولعًا بآثار ومؤلفات آية الله طالقانى أكثر من غيره. وانضوى إلى صفوف حركة مجاهدي خلق الإيرانية عام 1967 عن عمر لا يتجاوز 19 عامًا. ثم أصبح على علاقة مباشرة ممحمد حنيف نجاد مؤسس منظمة مجاهدي خلق وهو كان آنذاك أصغر أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة سنًا الذي اختير عضوًا في مجموعة العقيدة بالمنظمة. واعتقل عند اقتحام جهاز مخابرات الشاه وكرًا للمنظمة في أيلول (سبتمبر) عام 1971 ضمن أولى حملات الاعتقال، فصدر عليه الحكم بالإعدام، إلا أنه ونتيجة الأنشطة والضغوط الدولية تم تخفيف الحكم ليتحول إلى السجن المؤبد.

نظم شقيقه الأكبر كاظم رجوى حملة دولية واسعة للحيلولة دون إعدامه، فتدخل مرات عديدة لإنقاذ حياته كل من منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدولي وكذلك شخصيات أوربية بارزة منها الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران. وآنذاك تم توزيع نص مرافعة مسعود أمام محكمة الشاه العسكرية على نطاق واسع في خارج السجن. أما "السافاك" فلم تكن قادرة على إعدامه بفعل الضغوط الدولية فمارست أبشع أساليب التعذيب والأيذاء ضد مسعود حتى السنوات الأخيرة من سجنه، خاصة خلال عامى 1974 و1975.

وفى عام 1975، نجح مسعود في إعادة تنظيم المنظمة وإحيائها بعد انهيارها وذلك بقيامه بتدوين وتعليم مواقف ومبادئ مجاهدى خلق. وقد أطلق سراح مسعود رجوى من السجن يوم 20 كانون الثاني (يناير) عام 1979 أى بعد أسبوع من هروب الشاه من إيران بفعل انتفاضة الشعب وضمن آخر السجناء السياسيين المفرج عنهم آنذاك.

تولى مسعود رجوي زعامة حركة مجاهدي الشعب الإيرانية ورئاسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

فقرات من مرافعة مسعود أمام محكمة الشاه[عدل]

  • أنا ورفاقى من أبناء الدكتور "محمد مصدق" ما فعلناه هو نبذ المال والمنصب.
  • كان بعض في هذا البلد موالين لروسيا وآخرون موالين للإنجليز، ولكن مصد‌ق لم يكن يريد أن تكون هناك أية هيمنة أجنبية على بلدنا.
  • إن المهم في الحرب هو حمل السلاح ولكن الإنسان هو الأهم.
  • هذه الليلة أو ليلة الغد هي ليلتنا الأخيرة، إننا نفتخر ونعتز بما تعتبرونه جريمة.
  • ليس هناك أى خيار غير المعركة أو الاستسلام، والصبح قريب.
  • سنشهد أيامًا ذهبية كثيرة في المستقبل مثل يوم 21 تموز (يوليو) عام 1952.
  • يقول الإمام على بن أبى طالب: "إن الله لم يجبر عظم أحد من الأمم إلا بعد أزل وبلاء".
  • إن إراقة دم أحد تلد مئات من مثله.
  • النهج الوحيد للكفاح هو نهج الكفاح المسلح الجماهيري.

رسالة الشهيد المؤسس «سعيد محسن» إلى مسعود:

«سلام منا على مسعود وقل له إن المسؤولية التي ألقيت من الآن فصاعدًا على عاتقك ثقيلة جدًا، لأنك الشخص الوحيد الذي تبقى على قيد الحياة من بين أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة، إذًا فإن جميع تجارب المنظمة تتمحور وتتجسد في وجودك كأمانة أودعت في هذه المرحلة إليك لتحملها. ستعصف عليك زوابع كثيرة من الأحداث وستحدق بك الكثير من الفتن. سوف توجه إلينا جميع حالات التمجيد والإثناء لأننا سنستشهد وسنلتحق بركب الشهداء ولكن جميع التهم ستوجه إليك لأنى أعرف أنك ستواصل درب النضال وسوف تخوض مراحل ومراتب أعلى وأسمى من مراتبنا، لأنك ستستشهد كل يوم وكل ساعة. نعم ستصبح شهيدًا حيا يرزق».

رسالة مسعود من سجن «قزل قلعة»[عدل]

«بصفتى مجاهدًا متواضعًا وبحكم واجبى الثورى والانضباط التنظيمى كنت قد استعددت للتضحية بأرخص ما أمتلك أى حياتى من أجل ثورة هذا الشعب العظيم... ولكن مصالح النظام الديكتاتورى الحاكم خاصة في خارج إيران قد حرمتنى في الوقت الحاضر من هذه السعادة الخالدة... ولكن ما يهمنى في هذه اللحظات هو أن أجدد العهد مع شهداء الشعب المضرجين بدمائهم والذين وفى اللحظات الأخيرة من حياتهم قبلت بشفاههم المحمومة وسمعت نبضات قلوبهم التي لم تنبض إلا من أجل تحقيق سعادة الشعب وحريته حيث أدينا اليمين جماعيا للصمود حتى النصر». من حديث لآية الله طالقاني حول مجاهدي خلق: كان أولئك الجلادون والمستجوبون الذين تعرفونهم وشاهدتموهم عن كثب ترتعد فرائصهم عند ما يذكر أمامهم اسم المجاهدين ويفقدون صوابهم. كانوا يخافون من اسم مسعود رجوي... كانوا يخافون من اسم موسى خياباني...

يلقي كلمة في مسجد جامعة طهران[عدل]

بعد 5 أيام من إطلاق سراحه من السجن وفى أول خطاب ألقاه في جامعة طهران تحدث مسعود رجوى عن "ضرورة الحرية" ووصف "الحرية" بأنها "روح الإنسان وجوهره وحقيقته" وأنها "هى القيمة التي لأجلها ضحّى الشهداء بحياتهم وأودع الأسرى في السجون". وقال:

«عندما اقتادونا إلى السجن كنا وحيدين وبعيون معصوبة وأيد وأرجل مكبلة ومقيدة، ولكن عندما رجعنا كنا في أحضان شعبنا وفى أيدينا زهور وعلى وجوهنا قبلات. هل يمكن وصف هذه اللحظات؟... عندما اقتادونا إلى السجن كانت السماء يسودها الظلام وتشرق نجمة عليه حينًا بعد آخر على هيئة شهيد إلا أن حراس الليل سرعان ما كانوا ينزلونها إلى الأرض، ولكن اليوم أصبح سماؤنا يغص بالنجوم... هل يمكن لأحد أن يحجب الشمس بالغربال؟ هل يمكن منع الرياح من الهبوب؟ ومنع المطر من الهطول؟ هل يمكن تجفيف المحيط؟ هل يمكن منع حينونة الربيع ونبت شقائق النعمان؟ هل يمكن احتجاز شعب في الأسر إلى الأبد؟ كلا، إن "الشعب منتصر" وهذه هي مشيئة الله وإرادة الشعب وسنة التاريخ وقانون المجتمع وهو ما بشر به جميع الأنبياء والمصلحون والثوار الكبار في العالم بأن "الشعب منتصر، والمستقبل زاهر وأن جميع ما يمتلكه أبناء البشر من القوى والطاقات سيصل بالتأكيد من "مساء الإمكان" إلى "صباح التحقيق"».

مصدر[عدل]