معركة تورا بورا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 34°07′N 70°13′E / 34.117°N 70.217°E / 34.117; 70.217 أسامة بن لادنمعركة تورا بورا حدثت في ديسمبر عام 2001 بعد اجتياح قوات التحالف أفغانستان والقضاء على نظام طالبان فيها وكانت تهدف المعركة لإلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والذي يعتقد أنه كان مختبئا في جبال منطقة "تورا بورا" الجبلية الوعرة. كان أطراف الصراع في هذه المعركة هم مسلحي تنظيم القاعدة وطالبان من جهة والقوات الأمريكية والألمانية والبريطانية والتحالف الأفغاني الشمالي من جهة أخرى.

الحرب على الإرهاب
تنظيم القاعدة - طالبان
أسامة بن لادن
تومي فرانكس - بسملة خان
قوات التحالف - الجيش الأفغاني

أبرز القادة[عدل]

كان من أبرز القادة في هذه المعركة هما تومي فرانكس قائد الهجوم على أفغانستان في ذاك الوقت وبسملة خان قائد قوات التحالف الشمالي الأفغاني المعادية لنظام طالبان وكان قائد مسلحي القاعدة وطالبان هو أسامة بن لادن.

النتائج[عدل]

أدت هذه المعركة إلى مقتل ما يقرب من من مسلحي القاعدة وطالبان (على حسب التقارير الأمريكية) ولا يوجد عدد واضح لقتلي قوات التحالف ولكن من أبرز نتائج هذه المعركة هي فشل قوات التحالف في إلقاء القبض على أسامة بن لادن

خلفية المعركة[عدل]

منطقة تورا بورا''Tora Bora'' والتي تعني (الغبار الأسود) هي عبارة عن جبال مليئة بالكهوف الشديدة التعقيد في الجبال البيضاء في شرق أفغانستان بالقرب من ممر خيبر.

في 2001 كان يشتبه أن هذه المنطقة تستحدم بكثرة من قبل تنظيم القاعدة وأنها المنطقة الرئيسية لقيادة تنظيم القاعدة ويقال أن مسلحي القاعدة الذين كانوا يسكنون هذه الجبال كانوا يحصلون على الطاقة من المنابع هناك وأن هذه الجبال كانت بمثابة ملاذ أو فندق لمسلحي التنظيم يحتوي على أكثر من 1000 ملجأ للمسلحين ويقال أن هذه الجبال كانت تحوي أعدادا كبيرة من الذخيرة والقذائف والصواريخ المتروكة منذ الثمانينات.

المعركة[عدل]

مع قرب انتهاء قوات التحالف من السيطرة على أفغانستان كان هناك بعض مسلحي القاعدة وطالبان ما زالوا نشطين في منطقة تورا بورا, وكانت القوات القبلية المعادية لطالبان تقوم بعمليات تمشيط ودخوال للمنطقة بمساعدة سلاح الجو الأمريكي والقوات الأمريكية والبريطانية الخاصة ومع هزيمة تنظيم القاعدة جزئيا ولرفضهم الدخول في القتال مع القوات القبلية المسلمة, لذا بدأ تنظيم القاعدة في التشاور مع قادة أفغان على هدنة مؤقته لتسليم التنظيم سلاحه وكان من المصدق أن هذه الهدنة كانت تهدف رئيسيا إلى هروب قادة تنظيم القاعدة بمن فيهم أسامة بن لادن. وفي 12 ديسمبر، بدأ القتال من جديد ويقال أنه قام بعض الحرّاس ببدء القتال للسماح للقوات الرئيسية بالهروب إلى مناطق القبائل في باكستان ومرة أخرى قامت القوات القبلية بمساعدة القوات الأمريكية الخاصة وسلاح الجو بالهجوم على مراكز محصّنه تابعة لتنظيم القاعدة تتمثل في الكهوف والمستودعات الموجودة في المنطقة الجبلية هناك. في هذا الهجوم على كهوف تورا بورا الشديدة التعقيد اشتركت فيه 12 فرقة من القوات البريطانية الخاصة وفرقة من قوات الإس آى إس SAS الملكية البريطانية وقيل في الصحافة الألمانية أن فرقة من القوات الخاصة الألمانية الإس كي إس SKS اشتركت آيضا في الهجوم وكانوا المسئولين عن حماية أجنحة القوات المحاربة في تورا بورا وعمل دوريات استطلاعية في المنطقة.

ظلّت القوات الأمريكية في البحث عن قادة تنظيم القاعدة في منطقة تورا بورا حتي يناير 2002 لكنهم لم يجدوا أي أثر لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو أي من قادة التنظيم. وقال جاري بيرنتسن ضابط المخابرات السابق الذي قاد فريق السي آي آى CIA في أفغانستان للبحث عن أسامة بن لادن في كتابه عام 2005 Jawbreaker أنه وفريقه استطاعوا تحديد مكان وجود أسامة بن لادن بدقة شديدة وقال آيضا أنه بعضا من مسلحي القاعدة الذين قبض عليهم اعترفوا بأن بن لادن قد هرب من تورا بورا إلى باكستان عن طريق ممر شرقي ضيق يمر خلال جبال باراتشينار المغطاة بالثلج وقال آيضا أنه كان من الممكن إلقاء القبض على أسامة بن لادن إذا قامت القيادة المركزية الأمريكية في ذاك الوقت بإرسال القوات الإضافية التي طلبها بيرنستن. وعلى حسب تقارير البنتاغون فإنها كانت تؤكد هذه الفكرة للقبض عليه. وفي أكتوبر 2004 قال تومي فرانكس في مجلة The New York Times "نحن لا نعلم حتي الآن إذا ما كان مستر بن لادن موجودا وقت الهجوم على تورا بورا في ديسمبر 2001، بعض تقارير المخابرات تؤكد أنه كان هناك وقت الهجوم والبعض الآخر يقول أنه كان في باكستان، إن تورا بورا كان يسكنها الكثير من مسلحي طالبان والقاعدة ولكن أسامة بن لادن لم يكن أبدا تحت قبضتنا". تومي فرانكس الذي تقاعد في 2003 كان قائدا للقوات الأمريكية في أفغانستان في ذاك الوقت. وأوضح أن آخر مرة سمع فيها صوت أسامة بن لادن عن طريق الموجات عالية التردد في اللاسلكي كانت في 14 ديمسبر.

نجح بعض مقاتلي تنظيم القاعدة في الهروب من أفغانستان إلى المناطق القبلية جنوب وشرق باكستان عن طريق الطرق الجبلية الصعبة والملتوية، وكان من المحدد أن خسائر تنظيم القاعدة وطالبان وصلت إلى 200 قتيل ولا يعرف حتي الآن مدي خسائر القوات الأفغانية ولكنه يقال أنه لا يوجد أية إصابات في صفوف قوات التحالف.

و بعد اعترافات أدلى بها طبيب يمني كان يعالج جرحي القاعدة ويدعى "أيمن سعيد عبد الله"، وصف الطبيب أحوال التنظيم أثناء معارك تورا بورا قائلا
"كان هناك 16 سلاحا فقط في منطقة تورا بورا وكانوا جميعا من نوع "الكلاشينكوف" وكان هناك 200 شخص في المنطقة"
"إن أسامة بن لادن جاء في يوم لزيارة المنطقة وذهبنا إليه وقد أردنا أن نغادر المنطقة، وقد قال (أسامة بن لادن)لنا أنه لا يعلم أين يذهب وفي يوم التالي اختفى أسامة بن لادن"

بعد المعركة[عدل]

بعد انتهاء معركة تورا بورا قامت القوات الأمريكية والبريطانية وحلفائهما من القوات الأفغانية بتعزيز قواعدهم في أفغانستان وقامت حكومة أفغانية جديدة تحت حكم حامد كرزاي. وقامت القوات الأمريكية بإنشاء قاعدتهم الرئيسية في قاعدة باجرام الجوية شمال كابل وأصبح مطار قندهار الدولي قاعدة أمريكية رئيسة وأقيمت آيضا نقاط حدودية جديدة لإصطياد مسلحي طالبان والقاعدة، يوجد ما يقرب من 10000 جندي أمريكي في أفغانستان ولكن مسلحي طالبان والقاعدة لم يستسملوا وإزدادت قوتهم بشكل كبير في السنوات السبع السابقة, ابتدأ تنظيم القاعدة في إعادة بناء قواته في جبال شاي-كوت في محافظة باكتيا وخلال يناير وفبراير عام 2002 بدأ القيادي في طالبان الملا سيف الرحمن في إعادة بناء قوات طالبان في المحافظة بمساعدة المسلحين والمواطنين المعادين لقوات التحالف وكان مسلحو طالبان يقدّر عددهم في البداية إلى نحو 1000 شخص في عملية أناكوندا Operation Anaconda وكانت هذه العملية بين قوات التحالف ضد قوات طالبان والقاعدة التي بلغ عددهم ما يقرب من 1500 مقاتل مقابل 2000 من قوات التحالف مدعومين من قبل قوات الجيش الوطني الأفغاني والمروحيات. وتستمر طالبان والقاعدة حتي الآن في مهاجمتهم لقوات التحالف والقوات الأفغانية بنفس طريقة حرب المجاهدين لجيش الإتحاد السوفييتي في الثمانينات.

أنظر آيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  • كتاب Jawbreaker : الهجوم على بن لادن والقاعدة.. الكاتب جاري برنتسن
  • Tora Bora John Bowman, CBC News Online. Dec. 2001
  • Lost at Tora Bora Mary Anne Weaver, the New York Times. 11 Sep. 2005