ويليام بلجريف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ويليام بلجريف 1868م بواسطة جوليا مارغريت كاميرون

ويليام جيفورد بلغريف (William Gifford Palgrave) عاش في الفترة ما بين (1826م - 1888م) ويعدّ من أشهر الرحالة الذين زاروا جزيرة العرب، ولد في ويستمنستر بإنجلترا، والده هو المؤرخ الإنجليزي السير فرانسيس بلجريف.

حصل على الشهادة الجامعية من كلية الثالوث المقدس في جامعة أكسفورد عام 1846م. وألتحق بعد تخرجه بالجيش البريطاني في الهند عام 1847م، وفي الهند تحوّل من البروتستانتية إلى الكاثوليكية فاستقال من الجيش وقرر أن يكون راهبا وانضم إلى جماعة اليسوعيون (جماعة يسوع)، حيث خدم الجماعة في الهند وروما حيث ودرس علم اللاهوت في كلية رومانو في إيطاليا، ثم انتقل إلى لبنان لأغراض تبشيرية عام 1857م، وبعد وقت قليل أصبح مسؤولا عن المدارس الدينية والبعثات التبشيرية المسيحية في البلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط.، وحين اندلعت حرب أهلية في لبنان عام 1860 م، غادرها بلجريف إلى بريطانيا ومارس مهامه الدينية في محاضرات حول بعثاته في الشرق، اقنع رؤسائه بدعم رحلة إلى داخل الجزيرة العربية التي كانت حينها تمثل (أرضا مجهولة Terra incognita)، ثم غادر بريطانيا إلى فرنسا وألتحق بالكلية الجزويتية بـ نيس.

ومن فرنسا عاد بلجريف نحو مناطق شمال الجزيرة العربية في بعثة تبشيرية مدعومة من الأمبراطور الفرنسي نابليون الثالث الذي اقنعه بلجريف بان المعرفة الجيدة بأحوال الجزيرة العربية ستفيد الأطماع الامبريالية لفرنسا في أفريقيا والشرق الأوسط، وبدأ رحلته عن طريق القاهرة ثم نحو بيروت ثم نحو الجزيرة العربية، متنكرا فيها بشخصية طبيب سوري يرافقه خادم له، وزار فيها معان والجوف وحائل وبريدة والرياض والهفوف والقطيف والبحرين وقطر وعمان في رحلة استغرقت منه حوالي عام كامل.[1]

الكتاب[عدل]

في عام 1865م قام بلجريف بنشر كتابه عن هذه الرحلة في جزئين بعنوان: Narrative of a year's journey through central and eastern Arabia 1862-63 (قصة عام من الرحلات عبر وسط الجزيرة العربية وشرقها 1862م-1863م)[2][3][4] وقد اهدى الكتاب إلى ذكرى (كارستن نيبور) حيث قال عنه (في تكريم الذكاء والشجاعة التي فتحت أبواب الجزيرة العربية لأوروبا).

الجـدير بالذكر أن رحـلة بلجـريف هذه أحدثت صدىً واسـعاً بين المستشرقين، فممن أنكر رحـلة بلجريف بادجر والسير هاري سانت جون فلبي المعروف بـ (عبد الله فيلبي) وجاكلين بيرين وغيرهم، بينما أكَّـدهـا آخـرون، والذي يظهر أنَّ أسلوب بلجريف النرجـسي ومبالغـاته الأدبيَّـة وعدم التزامه للدقـة العِـلميَّة، مع ما عُـرف عنه من تقَـلُّبات سـياسيَّة ومذهبية أجـلبت عليه أقلام بعـض زملائه اليسـوعيين، انظر (مسائل من تاريخ الجزيرة العـربيَّة) لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري صـ 196، ومع ذلك فان كتاب بلجريف هذا يتميز عن غيره من كتب الرحالة الأوائل بالتوصيف الاجتماعي و تبيان الفروقات النفسية والجسدية لسكان المناطق التي مر بها اثناء رحلته، فتجده مثلاً يعقد المقارنات بين سكان شمال الجزيرة العربية وبين سكان منطقة نجد والفروقات بين المناطق الداخلية لنجد نفسها وكذلك مقارنات مع اهل الأحساء والقطيف، ويتطرق أيضاً لذكر الصراعات المذهبية والصدامات الحضارية بين سكان الجزيرة العربية وبين المارون عبر اراضيها.

مصادر[عدل]

  1. ^ "رواية شخصية لرحلة دامت عاماً كاملاً عبر وسط وشرق الجزيرة العربية (1862-1863)". World Digital Library. 1871. اطلع عليه بتاريخ 2013-09-24. 
  2. ^ Personal Narrative of a Year's Journey through Central and Eastern Arabia (1862-1863), vol. I, Macmillan & Co., London, 1865 (full text available online, also reprinted many times)
  3. ^ Personal Narrative of a Year's Journey through Central and Eastern Arabia (1862-1863), vol. II, Macmillan & Co., London, 1866 (full text available online, also reprinted many times)
  4. ^ قام المجلس الأعلى للثقافة في مصر بطباعة الجزء الأول من الكتاب عام 2001م ضمن المشروع القومي للترجمة تحت عنوان (وسط الجزيرة العربية وشرقها 1862 - 1863) حيث قام بالترجمة صبري محمد حسن.

Palgrave Macmillan