يرجى إضافة وصلات داخلية للمقالات المتعلّقة بموضوع المقالة.

إعلان حرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فرانكلين روزفلت يوقع على إعلان الحرب على اليابان

إعلان الحرب يعد اعلان الحرب أحد المظاهر الجوهرية لسيادة الدول، وكانت الدول حتى بداية القرن العشرين تلجأ للحرب وقتما تشاء باعتبارها وسيلة لتسوية النزاعات الدولية، حتى أتت اتفاقية لاهاي لعام 1907 واشترطت لمشروعية الحرب، أن تسبق الحرب بإنذار مسبق وغير غامض، ولقد نحت الدول ذلك المنحي القانوني، حين تنعقد ارادتها السياسية للجوء للحرب، بيد أن ميثاق الامم المتحدة الذي صدر في العام 1945، أنهي هذه الاعراف الدولية التي سادت قبل انشاء منظمة الامم المتحدة، وحظر الميثاق اللجوء للقوة المسلحة لتسوية النزاعات بين الدول، حتي أن الميثاق ذاته لم يذكر في مواده كافة كلمة الحرب، تأكيدا علي نبذها، واعتبارها شرا مستطيرا يهدد العالم بأسره.[1][2][3]

بيد أن سائر الدول لا تزال تعتبر أن اعلان الحرب يعد أحد أهم مظاهر سيادة الدول في محيط العلاقات الدولية، وأن الدولة التي لا تتمتع بهذه الاهلية، تعد دولة منقوصة السيادة، ويحفل التاريخ الحديث بعد انتهاء الحربين العالميتين في القران المنصرم بعديد من الدول وقد انتزعت منها هذه المكنة القانونية، بموجب معاهدات دولية، ودساتير وطنية

جلي أن مشروعية أي عمل لا تأتي من المشروعية الصرفة للسلطة التي قررته وحسب، بيد أنها تتصل ايضا بالموضع الذي تمت فيه المناقشة والانتهاء للقرار الصائب السديد في أمر من الامور التي قد تعرض بقاء الدولة ذاتها للزوال، فالإجازة البرلمانية بإعلان حالة الحرب لم تكن الحل للوصول الي اتخاذ قرار أكثر ديمقراطية. فالأمر يستوجب اشراك البرلمان في مجمل السياسية الخارجية وقضايا الامن الوطني والدولي

ان المداولات البرلمانية لمناقشة أو المصادقة السابقة أو اللاحقة و بموجب نظمها الدستورية، لإعلان حالة الحرب، أو لإرسال قوات الدول للخارج للمساهمة في عمليات حفظ السلام الدولية، أو غيرها من العمليات العسكرية، لا تختلف عن المداولات التي تجري في أروقة مجلس الامن في منظمة الامم المتحدة، حين يتخذ مجلس الامن قرارا بموجب الباب السابع من ميثاق الامم المتحدة، وفقا لنظام الامن الجماعي، يتضمن عملا عسكريا معينا.

ان الفضل يرجع للدستور الفرنسي الصادر في 3 سبتمبر عام 1791، والذي منح البرلمان سلطات واسعة تبدأ من اندلاع القتال وحتي وقفه، ووزعت سلطة فعل الحرب بين الملك و البرلمان، إلا أن دستور الجمهورية الرابعة في فرنسا منح صلاحية استثنائية لرئيس الجمهورية تسمح له بأن يتخذ قرار الحرب منفردا عندما يوجد تهديد لسلامة البلاد

في ذات الحقبة سجل الدستوريون الأمريكيون انضمامهم لهذا المبدأ بمنح سلطة اعلان الحرب للكونجرس، الجهة التشريعية في النظام الدستوري المعتمد، وهنا صار التأكد بحظر اعلان الحرب إلا بعد تصويت مباشر لممثلي الشعب، يشكل ضمانة جوهرية للمواطنين وهي المسألة الدستورية التي أشار اليها الرئيس الأمريكي أوباما يوم 31 أغسطس عام 2013 بصدد الحالة السورية واحتمالية قيام القوات المسلحة الأمريكية بعملية عسكرية محدودة في سورية، حيث صرح بأنه وبالرغم أن الرئيس الأمريكي بوصفه قائدا أعلي للقوات المسلحة الأمريكية لديه صلاحيات كبيرة في اعلان الحرب، وإرسال وحدات عسكرية وطنية للخارج، الا أنه فضل أن يشارك ممثلي الشعب الأمريكي في اتخاذ مثل هذا القرار التاريخي المصيري للأمة الأمريكية

طبيعي أن تسند للجسم التشريعي للدول سلطة التشريع والرقابة في امور حيوية خطيرة تتعلق بأمن البلاد، ومنها إرسال قوات عسكرية خارج حدود الدولة، لذا تنظم دساتير الدول هذه المسألة التي اثارت الخلط والخلط الكثيرين في مصر، رغما أن معظم دساتير الدول حددت هذه المسأة منذ قرون خلت.

لقد صوت الكونجرس الأمريكي علي العديد من القرارات المتعلقة بعمليات عسكرية أمريكية في الخارج : في فرموزا عام 1955، الشرق الأوسط عام 1957، برلين وكوبا عام 1962، وكان رد فعل الكونجرس الأمريكي أكثر حيوية ونشاطا منذ حرب فيتنام عام 1964، باعتماد القرار حول صلاحيات الحرب، وحين أصدر الرئيس الأمريكي الاسبق نيكسون في منتصف السبعينات قرارا سريا بقصف كمبوديا، ووجهت التهمة الجنائية للرئيس الأمريكي، بزعم أنه اتخذ مثل ذلك القرار منفردا، ودون اعلام الكونجرس، أوقف رئيس هيئة الاتهام تحريك الدعوي الجنائية ضد الرئيس، بزعم أن بعض أعضاء الكونجرس قد علموا بالأمر بصورة سرية

و بعد انتهاء حرب الماليون - جزر فوكلاند - بين بريطانيا و الأرجنتين عام 1982، قدم وزير الخارجية البريطاني اللورد كارينجتون استقالته، حين وجه البرلمان المسئولية البرلمانية للحكومة، وذلك لعدم اخطار البرلمان البريطاني بعزم الحكومة علي الحرب ضد الأرجنتين.

ان الاحكام الدستورية المتعلقة بالحرب والسلام في الديمقراطيات الحديثة، لاتختلف كثيرا عن ذات الاحكام في الديمقراطيات القديمة، ولا يتسع المقام لحصر الكثير من دساتير الدول، التي تتطابق، في شأن تنظيم اعلان حالة الحرب، ففضلا عن الامثلة السابق ذكرها، فإننا نحيل الي دساتير ألمانيا , واليابان، ورومانيا، وليتوانيا، وكرواتيا، وأسبانيا، والبرتغال، والدانمارك، وإيطاليا، وغيرها من الدول.

مراجع[عدل]

  1. ^ Global Media Perspectives on the Crisis in Panama. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2015. 
  2. ^ "France backing Djibouti in 'war'". BBC News. 13 June 2008. 
  3. ^ Iraq: Sadr speaks on "open war" as al-Qaeda to launch new campaign Al-Bawaba News; 20-04-08; Accessed 21-04-08 نسخة محفوظة 02 أبريل 2012 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضا[عدل]