هذه المقالة غير مكتملة. فضلًا ساعد في توسيعها.
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو بعض أجزائها مختلف عليها.

ديهيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Ambox important.svg
هذه المقالة غير مكتملة وربما تنقصها بعض المعلومات الضرورية. فضلًا ساعد في تطويرها بإضافة المزيد من المعلومات. (أكتوبر 2015)
Emblem-scales-red.svg
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو هذا القسم مختلف عليها. رجاء طالع الخلاف في صفحة النقاش.
ديهيا
ملكة الأوراس ديهيا بنت تابنة (الكاهنة)
13507642141.png
رسم للملكة ديهيا (الكاهنة).
الفترة 680–712 ميلادي (35 سنة) [1]
تتويج 680 م ماسكولا، (مملكة الأوراس)
الاسم الكامل ديهيا بنت تابنة بن نيفان بن باورا [2]
ألقاب الكاهنة، ملكة البربر، ملكة الأمازيغ، ملكة الأوراس
ولادة 532 هـ / 585 ميلادي
مكان الولادة خنشلة - (الجزائر في العصر الحديث)
توفي 82 هـ / 712م (127 عامًا)[3]
مكان الوفاة بئر العاتر - (الجزائر في العصر الحديث) [4]

ديهيا أو تيهيا، الملكة ديهيا بنت ماتيه بن تيفان[5] (585 م - 712 م)، المشهورة بلقب الكاهنة [6] قائدة عسكرية وملكة أمازيغية خلفت الملك أكسيل في حكم الأمازيغ وحكمت شمال أفريقيا [7] مدة 35 سنة[8] تشكل مملكتها اليوم جزء من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا [9] وعاصمة مملكتها هي مدينة ماسكولا (خنشلة حاليا) في الأوراس.

قادت ديهيا عدّة حملات ومعارك ضد الرومان والعرب والبيزنطيين في سبيل استعادة الأراضي الأمازيغية التي قد أستولوا عليها في أواخر القرن السادس ميلادي وبدلاً من أن تتحول لملكة مكروهة عند المسلمين أصبحت إمراة شجاعة يحترمونها وأصبحت رمزًا من رموز الذكاء والتضحية الوطنية وورد ذكرها عند الكثير من المؤرخين المسلمين وقد تمكنت في نهاية المطاف من أستعادة معظم أراضي مملكتها بما فيها مدينة خنشلة بعد أن هزمت الرومان هزيمة شنيعة [10] وتمكنت من توحيد أهم القبائل الأمازيغية حولها [11] خلال زحف جيوش المسلمين واستطاعت ديهيا أن تلحق هزيمة كبيرة بجيش القائد حسان بن النعمان عام 693م وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من تونس الحالية وطرابلس إلى منطقة تسمى اليوم بقصور حسان في سرت وانتهى حسّان إلى برقة فأقام بها حتى جاءه المدد من عبد الملك[12]. وما إن سمعت بتقدم جيش حسان حتى بادرت بتحرير مدينة خنشلة من الاحتلال الروماني وطردت منها الروم ثم هدمت حصونها لكي لا يحتمي بها جيش حسان. فاستنجد هؤلاء الروم بحسان بن النعـمان

وقد قال عنها المؤرخ ابن عذارى المراكشي:

«جميع من بأفريقيا من الرومان منها خائفون وجميع الأمازيغ لها مطيعون» – بن عذارى ـ ج1 ـ ص 37

قال المؤرخ إبن خلدون:

«الخبر في الكاهنة وقومها جراوة من زناتة وشأنهم مع المسلمين عند الفتح: كانت هذه الأمة (جراوة) من البربر بأفريقية والمغرب في قوة وكثرة وعديد وجموع، وكانوا يعطون الإفرنجة بأمصارهم طاعة معروفة وملك الضواحي كلها لهم، وعليهم مظاهرة الإفرنجة مهما احتاجوا إليهم، ولما أطل المسلمون في عساكرهم على أفريقية للفتح ظاهروا (أعانوا) جريجير في زحفه إليهم حتى قتله المسلمون وانفضّت جموعهم وافترقت رياستهم ولم يكن بعدها بأفريقية موضع للقاء المسلمين.. وكان للكاهنة إبنان قد لحقا بحسان بن النعمان وحسن إسلامهما واستقامت طاعتهما، وعقد لهما على قومهما جراوة ومن انضوى إليهم بجبل أوراس. ثم افرتق فلّهم من بعد ذلك وانقرض أمرهم. وافترق جراوة أوزاغا بين قبائل البربر» – إبن خلدون كتاب العبر الجزء السابع ص 12-13.

بينما يجمع المؤرخون العرب المسلمون الذين أرّخوا لها بمن فيهم العلامة ابن خلدون:

« على أنها كانت وثنية تعبد صنما من خشب، وتنقله على جمل، وقبل كل معركة تبخّره وترقص حوله فسماها العرب الكاهنة أي (التفازة أو الفزّانة)،»

وكان اللقاء بوادي مسكيانة وانتهت الحرب بتراجع حسان. وبعد هذه الهزيمة لحسان جعلته يهرب من المنطقة إلى غرب ليبيا سالما مع من بقي من جيشه تحت أنظار جيش ديهيا ومن مظاهر إنسانية ديهيا أنها عندما تتبعت جيش حسان بن النعمان إلى تخوم تونس لم تخرب القيروان ولم تقتل المسلمين المتواجدين بها أو تقوم بالتنكيل بهم ثأرا وانتقاما، بل عادت برجالها إلى مقر عاصمتها بالأوراس، مما يعني هذا أن ثورتها كانت محلية وتستهدف من ورائها طرد المسلمون من بلادها إلى خارج أفريقية.

بعد خمس سنوات من انهزام حسان أمام ديهيا، كتب إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بالواقعة يشرح من خلالها عن أسباب إنكساره الفعلية أمام أهل الأوراس وقد قال:

«إن أمم بلاد المغرب ليس لها غاية، ولايقف أحد منها على نهاية، كلما بادت أمة خلفتها أمم» – عائشة كنتوري ص156.

حول الأصول اليهودية للكاهنة يقول شلومو ساند وهو كاتب يهودي: "في 1933 سلوشتز وسع منشوراته، وأعج إدماجها على شكل كتاب بالعبرية،الكاهنة ديهيا أو الكاهنة يوديث، يحتوي العديد من المواد التاريخية موسومة بالرومانسية ومفصلة بالفلكلور والصور، قصص أحضرها سلوشتز من الكتب العربية والفرنسية التاريخية، يثبت بأن قبيلة الكاهنة، جراوة الشديدة من الأوراس، والتي يسميها 'جيرا' كانت قبيلة من عرق بني إسرائيل، هذه القبيلة قدت إلى المنطقة من ليبيا وكانت قبل ذلك في مصر، الكهان اليهود الذين قادوا القبيلة، قدموا إلى بلاد النيل في زمن حكم يوشع، وفي المنفى تحت حكم الفرعون نيخو، ديهيا كان اسم يهودي مستعار لامرأة اسمها 'يوديث'، وكانت حتما من عائلة رهبان، العادات اليهودية لم تسمح للمرأة أن تكون كاهنة، لكن وبحكم التأثير الكنعاني كان عظيما بينهم لوقتذاك، جيرا نصبتها كاهنة عليهم".[13]

تمثال الكاهنة بوسط مدينة خنشلة.

في مقابل إنهزامه سيطرت ديهيا على شمال إفريقيا لمدة خمس سنوات وتشكل مملكتها اليوم جزء من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا [14] ومما قامت به أنها بسلوك حضاري أفرجت عن جميع الأسرى وعددهم 80 أسير وأعطتهم الحرية بعد أن رأت بأم عينها سلوكهم وتعاملهم البسيط الموافق لفطرة الأمازيغ [3]

ثم قررت ديهيا إبقاء أسير عربي واحد من الأسرى بالأوراس، فكان خالد بن يزيد القيسي. تبنته وأقام عندها وعاش مع أبنائها الأخرين الذي تبنتهم أيضا ومنهم يوناني تبنته وأمازيغي [15]

وقد قال المؤرخ إبن عبد الحكم:

«فأحسنت ديهيا أسر من أسرته من أصحابه وأرسلتهم إلا رجلا منهم من بني عبس يقال له خالد بن يزيد فتبنته وأقام معها» – إبن عبد الحكم، فتوح أفريقيا والأندلس ص63

بعد مرحلة هزيمة حسان بن النعمان وقد كان على وشك الموت قرر أن يعيد الكرة لمقاتلة ديهيا، فأمده الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بإمدادات عسكرية وعتاد ومؤن على الرغم من انشغالات الخليفة عبد الملك الكثيرة بإخماد الثورات المعارضة في الشرق والشام وشبه الجزيرة العربية، فإتجه حسان بجيشه صوب مملكة الأوراس لمنازلتها بعد أن جمع كل المعلومات التي أرسلت له من قبل معاونه خالد بن يزيد والتي تتعلق بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية التي كانت عليها مملكة الأوراس

ولما علمت ديهيا بخيانة خالد بن يزيد وقدوم حسان بن النعمان، التجئت إلى إستراتيجية الأرض المحروقة وهي خطة عسكرية أساسها هو تخريب الأراضي التي يطمع إليها العدو وتدمير أطماعه ونفذت هذه الخطة لدفع العرب الفاتحين للتراجع عن شمال أفريقيا على حد سواء، فقالت لأنصارها:

«إن العرب لايريدون من بلادنا إلا الذهب والفضة والمعدن، ونحن تكفينا منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد أفريقية كلها حتى ييأس منها العرب فلا يكون لهم رجوع إليها إلى آخر الدهر.» – إبن عذاري المصدر السابق ص35-36
الكاهنة: رسم على الحرير للفنانة التونسية نعيمة فجراوي (2012).

وقد نشبت معركة أخرى بين ديهيا وحسان بن النعمان في منطقة جبال الأوراس فإنهزمت فيها ديهيا وأسباب إنهزامها هو أن خالد الذي تبنته خانها وغدر بها وسرب أخبار جيشها وخططها إلى حسن بن النعمان.

وقد قال المؤرخ الثعالبي عن ديهيا :

«وبعد معركة صارمة ذهبت هذه المرأة النادرة ضحية الدفاع عن حمى البلاد» – الثعالبي: المصدر السابق ص77

قال المؤرخ إبن خلدون:

«ديهيا فارسة الأمازيغ التي لم يأت بمثلها زمان كانت تركب حصانا وتسعى بين القوم من الأوراس إلى طرابلس تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها.» – إبن خلدون كتاب العبر الجزء السابع ص 11.

قال المؤرخ إبن خلدون:

«وكان لها (الكاهنة) بنون ثلاثة ورثوا رياسة قومهم عن سلفهم وربوا في حجرها، فاستبدت عليهم وعلى قومهم بهم، وبما كان لها من الكهانة والمعرفة بغيب أحوالهم وعواقب أمورهم فانتهت إليها رياستهم.. قال هاني بن بكور الضريسي: ملكت عليهم خمسا وثلاثين سنة وعاشت مائة وسبعا وعشرين سنة. ومان قتل عقبة بن نافع في البسيط قبلة جبل أوراس باغرائها برابرة تهودا عليه، وكان المسلمون يعرفون ذلك منها. فلما انقضى جمع البربر وقتل كسيلة رجعوا إلى هذه الكاهنة بمعتصمها من جبل أوراس» – إبن خلدون كتاب العبر الجزء السابع ص 12.

مراجع[عدل]

  1. ^ إبن خلدون، كتاب العبر، الجزء السابع ص 11
  2. ^ كتاب العبر، الجزء السابع ص 11
  3. ^ أ ب الروض المعطار في خبر الأقطار ص66
  4. ^ مكان وفاتها
  5. ^ الكتاب: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر المؤلف ابن خلدون (المتوفى: 808هـ)المحقق: خليل شحادة الناشر: دار الفكر، بيروت الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م - ج6 ص143
  6. ^ عدد من المؤرخين وصفو الملكة ديهيا "بالكاهنة" لأنها حكيمة ونجد إبن خلدون نفسه يصفها حين يتحدث عن نسبها في كتاب العبر، الجزء السابع ص 11
  7. ^ بن عذارى ج1 ـ ص 36
  8. ^ الكتاب: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر المؤلف ابن خلدون (المتوفى: 808هـ)المحقق: خليل شحادة الناشر: دار الفكر، بيروت الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م - ج7 ص12
  9. ^ بن عذارى ـ ج1 ـ ص 37.
  10. ^ رياض النفوس، تحقيق حسين مؤنس ص:15-10
  11. ^ بن عذارى ج1 ص 37.
  12. ^ الكتاب: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر المؤلف ابن خلدون (المتوفى: 808هـ)المحقق: خليل شحادة الناشر: دار الفكر، بيروت الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م - ج7 ص13
  13. ^ ،The invention of the jewish people, Shlomo Sand p 204
  14. ^ بن عذارى ج1 ـ ص 37.
  15. ^ ابن عذاري: المصدر السابق، صص:35-36؛
  • الثعالبي. تاريخ شمال أفريقيا طبعة 1987، ص. 77
  • عائشة كنتوري. الكاهنة المقاومة الجزائرية، ص. 155