انتقل إلى المحتوى

كوم أبو بلو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
كوم أبو بلو
خريطة
الإحداثيات 30°26′00″N 30°49′00″E / 30.4333°N 30.8167°E / 30.4333; 30.8167   تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
 البلد مصر تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
التقسيم الأعلى محافظة المنوفية  تعديل قيمة خاصية (P131) في ويكي بيانات
خصائص جغرافية
ارتفاع 6 متر  تعديل قيمة خاصية (P2044) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
منطقة زمنية ت ع م+02:00  تعديل قيمة خاصية (P421) في ويكي بيانات
رمز جيونيمز 347368  تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات

كوم أبو بلو كانت مدينة في مصر القديمة تقع حاليا غرب الدلتا في مركز السادات بمحافظة المنوفية، يقع الموقع بقرب قرية الطرانة الحالية. وقد كانت المدينة مركزًا تجاريًا مزدهرًا في العصرين البطلمي واليوناني الروماني (332 ق.م – 395 م).[1]

التسمية

[عدل]

عرف هذا الموقع عند المصريين القدماء باسم مِفْكَت الذي يعني «الفيروز»، وهو لقب الإلهة حتحور المعروفة «بسيدة الفيروز». وفي العصرين اليوناني والروماني أطلق على البلدة اسم تِرِينوثيس،[2] المشتق من المصرية تا-رِننوت («أرض الإلهة رننوتت»).[3] ويُرجَّح أن اسم الموقع الحالي مشتق من معبد أبولّو القديم الذي كان قائمًا في هذا الموضع.[4]

التاريخ

[عدل]

كانت الكوم موقعًا جنائزيًا للمجتمعات التي تعيش في تلك المنطقة، حتى إن فينلي هوبر رجّح أن مساحة الموقع بأسرها كانت مقابر، غير أنّ العوامل الطبيعية وأعمال السلب والنهب عبر القرون لم تُبقَ إلا على جزء يسير من مدافنها، وهو ما أمكن اكتشافه في العصر الحديث.[1] تعود أقدم المقابر المكتشفة في الموقع إلى عصر الدولة القديمة، ولا سيما إلى الأسرة السادسة. وأُنشئت مقبرة أخرى في عصر الدولة الوسطى، تلتها مقبرة أخرى في عصر الدولة الحديثة.[4]

أقيم في أحد فترات تاريخ الموقع معبد للإلهة حتحور، عُثر فيه على كتل حجرية تحمل نقوشًا للفرعون بطليموس الأول، وقد صاحب المعبد مدفن مخصص لدفن الماشية المقدسة. أما عند أقصى الحدود الشمالية، فقد شُيّد معبد للإله أبولّو، لكنه دُمّر تمامًا أسسه ولم يبقَ منه سوى القليل من الأحجار.[4]

وتوجد جبانة واسعة في القطاع الشمالي الشرقي من الموقع تعود إلى العصرين اليوناني الروماني والقبطي، استُخرجت منها كميات كبيرة من اللقى الأثرية المتنوعة، يستشف منها أن المدينة ازدهرت في تلك الحقبة بسبب تجارة النبيذ والملح مع وادي النطرون وغيره من الأسواق. وتتسم تلك المقابر ببناء مربع من الطوب اللبن وسقف داخلي مقبّب. ومن هذه المدافن استُخرج عدد كبير من الشواهد الجنائزية المنقوشة بالنصوص اليونانية أو الديموطيقية، والتي تظهر جوانب من الحياة اليومية بين عامي 100 و300م.[4] كما خُصص جزء صغير من الموقع في القرن الثاني الميلادي لعبادة أفروديت، وأقيم حمام روماني جنوب معبد أبولّو.[4]

التنقيب

[عدل]

أولى حملات التنقيب في الموقع حدثت في عامي 1887 و1888 بقيادة فرانسيس لويلين غريفيث من جمعية استكشاف مصر، الذي كان ينوي إعادة اكتشاف معبد حتحور. تناولت البعثة الجانب الغربي من الموقع وكشفت عن مقابر من عصور مختلفة.[5] سجّل بيترسون وجود 24 نمطًا مختلفًا من القبور في الموقع، أغلبها مبنية بالطوب اللبن.[1]

ثم نظمت جامعة ميشيغان بعثة للتنقيب في عام 1935 ممثلة في متحف كيلسي للآثار، قاد تلك البعثة إنوك إي. بيترسون واستمرت خمسةً وثلاثين يومًا، أسفرت عن اكتشاف ثلاث مناطق رئيسية في الموقع.[1] اكتشفت بعثة جامعة ميشيغان في الطرف الشرقي من الموقع، عن نحو أربعين مقبرة لا يتجاوز عمقها خمسة أمتار ومصلى جنائزي يحتوي على ثمانية قبور منفصلة. وعُثر في هذه المقابر على أكثر من 250 لوحة جنائزية وتماثيل وتمائم وحُلي وفخار مزجج، إضافةً إلى 480 عملة تعود إلى العصور البطلمية والرومانية والإسلامية، معظمها مؤرخ في القرنين الثالث والرابع الميلاديين أي أواخر العصر البطلمي. احتفظ متحف كيلسي للآثار التابع لجامعة ميشيغان ب 194 لوحة جنائزية من تلك المكتشفات، وأودعت آثار أخرى في المتحف المصري بالقاهرة.[6]

ولكن أبرز البعثات إلى المنطقة كانت بعثة منظمة الآثار المصرية التي نُفِّذت بين عامي 1969 و1974، وجاءت ضمن جهود إنقاذ الموقع الأثري قبل شروع الدولة في حفر الرياح الناصري الذي يخترق الموقع اليوم من شماله لجنوبه.[4] نقبت البعثة في ثلاث قطاعات، أجزاء كبيرة منها تحولت لأراضي زراعية اليوم. وتثبت الرسومات التخطيطية التي نشرتها البعثة أن مساحة الموقع كانت أكبر بكثير من مساحتها الحالية، فقد كان طوله يزيد عن 4 كليومترات.[5]

ينظم المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بعثة أثرية بالموقع منذ عام 2012، تركز على الدراسة العمرانيَّة للمدينة ودراسة المعبد ودراسة الجبانة الرومانية.[5] اكتشف المعهد وجود مناطقُ سكنيَّةٌ في حالةِ حفظٍ جيدةٍ ذاتِ جدران قائمةٍ وبحالةٍ جيدةٍ على ضفاف الرياح الناصري، ونقب في مقابر روماني في القطاعين الشرقي والغربي تعود للفقرة بين القرن الأول والرابع الميلادي.[5]

ولكن بشكل عام فحالة حفظ الموقع سيئة بسبب تعرض الموقع للسلب والنهب عبر السنين وكثافة حفريات التنقيب السابقة وتوسع قرية الطرانة الحديثة وزراعاتها على أراضي الموقع،[4] يذكر بيترسون في كتاباته أنّه عاين أجزاءً عديدة من الموقع جُرِّدت من اللُقى والآثار التي بها. كما يشير إلى أنّ لصوص الآثار كانوا يتعمّدون ردم الحفر بعد نهبها، لكي لا تضح سرقة المكان.[1]

صور

[عدل]

مراجع

[عدل]
  1. ^ ا ب ج د ه Fraser, P. M. (Dec 1962). "Finley A. Hooper: Funerary Stelae from Kom Abou Billou. (University of Michigan, Kelsey Museum of Archaeology, Studies i.) Pp. iii +165; 16 plates. Ann Arbor: Kelsey Museum of Archaeology, 1961. Paper, $3.25 post free". The Classical Review (بالإنجليزية). 12 (3): 321–322. DOI:10.1017/s0009840x00214984. ISSN:0009-840X.
  2. ^ محمد رمزي (1994). القاموس الجغرافي للبلاد المصرية: من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب. ج. 3. ص. 331. ISBN:977-01-3621-0. QID:Q133169774. {{استشهاد بكتاب}}: تأكد من صحة |isbn= القيمة: checksum (مساعدة)
  3. ^ McCleary, Roger V. (1992). Johnson, Johnson (ed.). "Ancestor Cults at Terenouthis in Lower Egypt: A Case for Greco-Egyptian Oecumenism". Studies in Ancient Oriental Civilization (بالإنجليزية) (51): 221–231. Archived from the original on 2023-03-19. Retrieved 2020-06-26.
  4. ^ ا ب ج د ه و ز Hawass, Zahi, Kom Abu Bello, in Bard, Kathryn A. (ed.), "Encyclopedia of the Archaeology of Ancient Egypt". Routledge, London & New York, 1999, (ردمك 0-203-98283-5), pp. 498–500
  5. ^ ا ب ج د l'IFAO، Cellule Web de. "Institut français d'archéologie orientale". www.ifao.egnet.net. مؤرشف من الأصل في 2025-07-02. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-30.
  6. ^ Fraser، P. M. (ديسمبر 1962). "Finley A. Hooper: Funerary Stelae from Kom Abou Billou. (University of Michigan, Kelsey Museum of Archaeology, Studies i.) Pp. iii +165; 16 plates. Ann Arbor: Kelsey Museum of Archaeology, 1961. Paper, $3.25 post free". The Classical Review. ج. 12 ع. 3: 321–322. DOI:10.1017/s0009840x00214984. ISSN:0009-840X.