انتقل إلى المحتوى

منطقة لوس أنجلوس الكبرى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
منطقة لوس أنجلوس الكبرى
خريطة
الإحداثيات 34°N 118°W / 34°N 118°W / 34; -118   تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
 البلد الولايات المتحدة تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
التقسيم الأعلى كاليفورنيا[1]  تعديل قيمة خاصية (P131) في ويكي بيانات
التقسيمات الإدارية
عدد السكان
 عدد السكان 18644680 (1 أبريل 2020)  تعديل قيمة خاصية (P1082) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
منطقة زمنية زمن منطقة المحيط الهادئ  تعديل قيمة خاصية (P421) في ويكي بيانات

تُعد منطقة لوس أنجلوس الكبرى أكثر المناطق الحضرية اكتظاظًا بالسكان في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، إذ تشمل خمس مقاطعات في جنوب الولاية تمتد من مقاطعة فينتورا غربًا إلى مقاطعتي سان بيرناردينو وريفيرسايد شرقًا، وتتوسطها مدينة لوس أنجلوس ومقاطعة لوس أنجلوس، مع مقاطعة أورانج إلى الجنوب الشرقي. تغطي المنطقة الإحصائية المشتركة لوس أنجلوس-لونغ بيتش مساحةً قدرها 33,954 ميلًا مربعًا (87,940 كم²)، ما يجعلها أكبر إقليم حضري في الولايات المتحدة من حيث المساحة البرية. تبلغ مساحة المنطقة الحضرية المتصلة 2,281 ميلًا مربعًا (5,910 كم²)، فيما يتكون الباقي غالبًا من مناطق جبلية وصحراوية. تُعد هذه المنطقة ثاني أكبر منطقة حضرية في البلاد بعد نيويورك بعدد سكان مُقدَّر بأكثر من 18.3 مليون نسمة (وفقًا لمكتب الإحصاء الأميركي لعام 2023)، وكذلك واحدةً من أكبر المدن الكبرى في العالم.[2]

تُعد منطقة لوس أنجلوس الكبرى أيضًا مركزًا مهمًا للتجارة الدولية، والتعليم، والإعلام، والأعمال، والسياحة، والتكنولوجيا، والرياضة،[3] إضافةً إلى كونها محور صناعة الترفيه العالمية، بما يشمل السينما والتلفزيون والموسيقى المسجَّلة، وهي ثالث أكبر منطقة حضرية في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، باقتصاد يتجاوز إنتاجه تريليون دولار، بعد مدينة نيويورك وطوكيو.

توجد في منطقة لوس أنجلوس الكبرى ثلاث مناطق حضرية مكوِّنة ومتجاورة، وهي إنلاند إمباير، ويُقصَد بها على نطاق واسع مقاطعتا ريفيرسايد وسان بيرناردينو، ومنطقة فينتورا/أوكسنارد الحضرية (مقاطعة فينتورا)، ومنطقة لوس أنجلوس الحضرية (وتُعرف أيضًا باسم متروبوليتان لوس أنجلوس أو مترو إل إيه) المكوّنة من مقاطعتي لوس أنجلوس وأورانج. يُصنِّف مكتب الإحصاء الأميركي الأخيرة أنها المنطقة الإحصائية الكبرى لوس أنجلوس-لونغ بيتش-أناهايم، وهي رابع أكبر منطقة حضرية في نصف الكرة الغربي وثاني أكبر منطقة حضرية في الولايات المتحدة، بعدد سكان يبلغ 13 مليون نسمة وفق تعداد الولايات المتحدة لعام 2020، وتبلغ مساحتها الإجمالية 4,850 ميلًا مربعًا (12,561 كم²). تحد سان دييغو-تيخوانا منطقة لوس أنجلوس الكبرى عند سان كليمينتي وتيميكولا، لكنها ليست جزءًا منها، لأن المنطقتين الحضريتين غير متجاورتين جغرافيًا بسبب وجود كامب بندلتون، فكلتاهما تشكِّلان جزءًا من مدينة جنوب كاليفورنيا الضخمة التي تمتد إلى تيخوانا، باخا كاليفورنيا، المكسيك.

الجغرافيا

[عدل]

النمط الحضري

[عدل]

اشتهرت لوس أنجلوس بامتدادها العمراني، ولكن ذلك يرتبط أكثر بمكانتها التاريخية بوصفها «النموذج الأشهر» للمدن الكبرى التي نمت وفق أنماط تطوير على طراز الضواحي، لا بترتيبها الحالي من حيث الامتداد بين المناطق الحضرية الأمريكية اليوم، بعدما بات التطوير على طراز الضواحي الداخلية والضواحي الخارجية حاضرًا في مختلف أنحاء البلاد. كانت منطقة لوس أنجلوس-أورانج الحضرية أكثر «منطقة مُتمدِّنة» كثافةً سكانية (بحسب تعريف مكتب الإحصاء الأمريكي) في الولايات المتحدة عام 2000، بكثافة بلغت 7,068 نسمة لكل ميل مربع (2,729/كم²)، للمقارنة، سجّلت «منطقة نيويورك-نيوآرك المُتمدِّنة» كثافة قدرها 5,309 نسمة لكل ميل مربع (2,050/كم²).[4][5]

تعود سمعة لوس أنجلوس بالتمدّد العمراني إلى أنّ المدينة انتقلت من هامشية نسبية إلى أن أصبحت ضمن أكبر عشر مدن في البلاد (أي عاشر أكبر مدينة عام 1920)، في زمن أتاح فيه ظهور عربات الترام الكهربائية والسيارات لأول مرة أنماط نمو على طراز الضواحي. كانت أيضًا أول مدينة أمريكية كبرى خلال عشرينات القرن العشرين تُبنى فيها تكتلات كبيرة للتوظيف الإقليمي والتسوق والثقافة خارج مراكز المدن التقليدية، وذلك في «المدن المجانبة» مثل ميد-ويلشاير، وميراكل مايل، وهوليوود. استمر هذا النمط في التمدد إلى الخارج، لا سيما بعد إنشاء شبكة الطرق السريعة ابتداءً من خمسينات القرن الماضي، وبذلك غدت منطقة لوس أنجلوس الكبرى أوّل منطقة حضرية أمريكية كبيرة ذات بنية لامركزية. كانت مؤسساتها التجارية والمالية والثقافية الرئيسة موزّعة جغرافيًا بدلًا من تركزها في وسطٍ واحد أو منطقة مركزية بعينها، وكانت الكثافة السكانية في مدينة لوس أنجلوس نفسها منخفضة (نحو 8,300 نسمة لكل ميل مربع) مقارنةً ببعض المدن الأمريكية الكبرى الأخرى مثل نيويورك (27,500)، وسان فرانسيسكو (17,000)، وبوسطن (13,300)، وشيكاغو (11,800).[6]

ترتفع الكثافات خصوصًا ضمن دائرة نصف قطرها 5 أميال من وسط المدينة، إذ تتجاوز بعض الأحياء 20,000 نسمة لكل ميل مربع، وما يمنح منطقة لوس أنجلوس الحضرية ككلّ كثافةً عالية هو أن كثيرًا من ضواحي المدينة ومدنها التابعة تتمتع بمعدلات كثافة مرتفعة. تُعرَف لوس أنجلوس ضمن مناطقها المُتمدّنة بصِغَر مساحات قطع الأراضي وبالمباني المنخفضة، وتبدو المباني في المنطقة منخفضةً مقارنةً بمدنٍ أمريكية كبرى أخرى، ويرجع ذلك أساسًا إلى لوائح تقسيم المناطق. غدت لوس أنجلوس مدينةً كبرى بالتزامن مع انتشار سكة حديد باسيفيك إلكتريك، التي وزّعت السكان على مدنٍ أصغر، على غرار ما فعلته خطوط بين المدن في مدن الساحل الشرقي. اتّسمت المنطقة في العقود الأولى من القرن العشرين بشبكة من مدن منفصلة لكنها كثيفة نسبيًا، تربطها السكك الحديدية، وساعد ازدياد عدد السيارات على ملء الفجوات بين تلك البلدات المخصصة للمتنقلين بتجمعات سكنية أقلّ كثافة.[7]

شهدت الأطراف الغربية للمدينة نموًا سكانيًا كبيرًا باتجاه وادي سان فيرناندو وامتدادًا إلى وادي كونهو في شرق مقاطعة فينتورا ابتداءً من مطلع القرن العشرين. انتقل كثير من البيض من الطبقة العاملة من شرق ووسط لوس أنجلوس إلى هذه المنطقة خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. أدى ذلك إلى حدوث زيادة سكانية كبيرة في وادي كونهو وفي مقاطعة فينتورا على امتداد ممر طريق الولايات المتحدة 101. أسهم تحويل هذا الطريق إلى طريق سريع كامل في الستينات، وما تلاه من توسعات، في تسهيل التنقّل إلى لوس أنجلوس وفتح الطريق أمام التطوير غربًا. ما زال التطوير في مقاطعة فينتورا وعلى طول ممر 101 موضع جدل، إذ يتواجه دعاة الحفاظ على المساحات المفتوحة مع من يرون أن التنمية التجارية ضرورية للنمو الاقتصادي.[8]

تزخر المنطقة بمساحات مفتوحة وأراضٍ وفيرة، ولكن معظمها خُصِّص وأُلزم بعدم تطويره إطلاقًا بموجب المخطّط الشامل لكل مدينة. أدى ذلك إلى الارتفاع المستمر في أسعار المنطقة حتى عقد الألفينات، التي كانت في السابق مكانًا منخفض التكلفة نسبيًا لشراء العقارات. تراوحت الأسعار الوسيطة للمنازل في وادي كونهو عام 2003 مثلًا بين700,000 دولار و2.2 مليون دولار. ذكرت مجلة فوربس أن «العثور على عقارات بأسعار معقولة» في كاليفورنيا «يكاد يكون مستحيلًا»، ومن المتوقع أن تواصل الأسعار الارتفاع.[9]

تواصل منطقة لوس أنجلوس النمو، ولاسيما عند الأطراف إذ يجري البحث عن مناطق جديدة أرخص وغير مطورة بعد. ازدادت بذلك أعداد السكان وأسعار المساكن في تلك المناطق، رغم أن فقاعة الإسكان انفجرت في أواخر عقد الألفينات. استقطبت مقاطعتا ريفيرسايد وسان بيرناردينو، اللتان تضمان مساحات صحراوية واسعة، الجزء الأكبر من الزيادة السكانية بين عامي 2000 و2006، ويستمر النمو ليس فقط خارج المنطقة المُتمدنة القائمة، بل أيضًا بمحاذاة التطوير القائم في المناطق المركزية. يشهد وسط لوس أنجلوس اليوم نشاطًا سكنيًا قويًا، كما هو الحال في معظم المدن الأمريكية المحورية تقريبًا، وذلك من خلال مبانٍ جديدة وتجديد مباني مكاتب سابقة. تحافظ صحيفة لوس أنجلوس داونتاون نيوز على قائمة بالمشروعات التطويرية الجارية التي تُحدَّث كل ثلاثة أشهر. ازدادت وتيرة الجفاف وحرائق الغابات طوال القرن الحادي والعشرين، وأضحى أمن المياه في المنطقة قضيةً تنمويةً مطروحة بقوة.[10]

المناطق التجارية الكبرى ومدن المجانبة

[عدل]

يُعد وسط مدينة لوس أنجلوس الحي التجاري التقليدي والمركز التاريخي لمنطقة لوس أنجلوس الكبرى؛ غير أن معظم النشاط التجاري يوجد خارج وسط المدينة، في مدن المجانبة مثل سنشري سيتي، وجادة ويلشاير في كوريا تاون، وهوليوود، وصن ست سترب في ويست هوليوود، ويونيفرسال سيتي، ومركز وارنر في وودلاند هيلز، وشيرمان أوكس وإنسينو، وهي مناطق تمتاز بوجودها جنبًا إلى جنب مع امتداد عمراني واسع على طراز الضواحي.[11]

تُعدّ منطقة لوس أنجلوس في الواقع مثالًا كلاسيكيًا لمنطقة حضرية تطوّرت وفق هذا النمط. شهد وسط مدينة لوس أنجلوس منذ جائحة فيروس كورونا معدلات صادمة من الشواغر التجارية، وتدهورًا حضريًا، وتفاقم التشرد، وتعاطي المخدرات، والجريمة. ذُكر أيضًا أن ناطحات سحاب كاملة بيعت بأقل من ثمن عقاراتٍ فاخرة كبيرة في بيل إير.[12]

تبرز مناطق على مستوى مقاطعة لوس أنجلوس والمنطقة الحضرية الأوسع مثل داون تاون لونغ بيتش، وداون تاون باسادينا، وداون تاون غلينديل، وداون تاون بربانك، وداون تاون سانتا آنا، وداون تاون أنهايم، وداون تاون ريفيرسايد، وداون تاون سان بيرناردينو، وداون تاون إرفاين، وداون تاون أونتاريو.

جغرافيا

[عدل]
منظر لحوض لوس أنجلس من جنوب مولهولاند درايف (Mulholland Drive). من اليسار إلى اليمين يمكنك رؤية جبال سان غابرييل على مد البصر، ويست هوليووود في وسط لوس انجلوس. سانتا مونيكا، والمحيط الهادي.

المناطق الحضرية

[عدل]
السكان
رتبة
منطقة حضرية 2000
عدد السكان سنة
2 لوس أنجلوسلونغ بيتشسانتا أنا 11,789,487
14 ريفرسايد وسان بيرناردينو 1,506,816
55 سانتا أنا 355,662
91 أوكسنارد 337,591
123 بالمديللانكاستر 263,532
125 إنديوكاثيدرال سيتيبالم سبرينغس 254,856
131 مورريتاتيميكولا 229,810
143 ثوسند أوكس 210,990
150 فيكتورفيليهيسبيرياأببل فالي 200,436
176 سانتا كلاريتا 170,481
227 هيميت 117,200
238 سيمي فالي 112,345
368 كاماريلو 62,798

معرض صور

[عدل]

مراجع

[عدل]
  1. ^ المُعرِّف متعدِد الأوجه لمصطلح الموضوع، QID:Q3294867
  2. ^ [1] نسخة محفوظة July 4, 2010, على موقع واي باك مشين. World's Largest Metropolitan Areas, 2012
  3. ^ "Revealed: Cities that rule the world". CNN. 10 أبريل 2010. مؤرشف من الأصل في 2011-11-24. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-20.
  4. ^ American Factfinder, United States Census Bureau, Table: "GCT-PH1-R. Population, Housing Units, Area, and Density (geographies ranked by total population): 2000" from Data Set: "Census 2000 Summary File 1 (SF 1) 100-Percent Data", accessed October 10, 2007 at: [2] نسخة محفوظة February 19, 2008, على موقع واي باك مشين. See also: List of United States urban areas
  5. ^ Berube، Alan (2006). Finding Exurbia: America's Fast-Growing Communities at the Metropolitan Fringe (PDF). Brookings Institution. مؤرشف (PDF) من الأصل في 2017-02-04. اطلع عليه بتاريخ 2019-06-26.
  6. ^ Abu-Lughod، Janet L. (1999). New York, Chicago, Los Angeles: America's Global Cities. Minneapolis: University of Minnesota Press. ISBN:978-0-8166-3336-4.
  7. ^ Gerber، Ross (28 مايو 2014). "Playing The Surge in California Real Estate". Forbes. مؤرشف من الأصل في 2014-07-15. اطلع عليه بتاريخ 2014-07-14.
  8. ^ Griggs, Gregory. "Local Homes Get Even Pricier." Los Angeles Times August 21, 2003: B1.
  9. ^ Soja، Edward W. (1999). "Taking Los Angeles Apart". Postmodern Geographies:The Reassertion of Space in Critical Social Theory (ط. 5th). London: Verso. ص. 224–233. ISBN:978-0-86091-936-0.
  10. ^ Boxall، Bettina؛ St. John، Paige (10 نوفمبر 2018). "California's most destructive wildfire should not have come as a surprise". لوس أنجلوس تايمز. مؤرشف من الأصل في 2018-11-11. اطلع عليه بتاريخ 2018-11-11.
  11. ^ Garreau، Joel (1991). Edge City. Knopf Doubleday Publishing. ص. 262–3. ISBN:9780307801944. مؤرشف من الأصل في 2020-08-02. اطلع عليه بتاريخ 2019-06-25.
  12. ^ Welk، Hannah (2024). DTLA Tower Sells for $80M. Knopf Doubleday Publishing. ص. 262–3. ISBN:9780307801944. مؤرشف من الأصل في 2020-08-02. اطلع عليه بتاريخ 2024-11-11.