شعبة (تصنيف)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
متسويات التصنيف الحيوي. نوع جنس فصيلة رتبة صف شعبة مملكة نطاق الحياة

Magnify-clip.png
تراتب سلسلة الرتيبات الثمانية الرئيسية للتصنيف الحيوي. تشمل المملكة عدداً من الشعب (واحدة أو أكثر). المنزلات التصنيفية الفرعية لا تظهر في الشكل.

في علم الأحياء، الشعبة (باللاتينية: phylum) هى مرتبة تصنيفية من مراتب التصنيف الحيوي أدنى من المملكة، وأعلى من الطائفة، و يعتمد التصنيف داخل الشعبة على الهيئة الداخلية للكائن وليس على شكله الخارجي. في علم النبات يستخدم مصطلح "قسم" بدلاً من "الشعبة" على نحو تقليدي، على الرغم من أنه في عام 1993 تم قبول المصطلح "شعبة" في المؤتمر الدولي للنبات[1][2] تحتوي المملكة الحيوانية على حوالي 35 شعبة؛ و تحتوي المملكة النباتية على 12 شعبة.

وتنضوي تحت الشعبة مرتبتان فرعيتان هما :

البحوث الحالية التي تجرى في علم تطور السلالات (النشوء والتطور) Phylogenetics تكشف عن العلاقات بين الشُعَب، التي تَرِد في الأفرع الحيوية الأكبر، مثل الانسلاخيات والنباتات الجنينية.

وصف عام وأمثلة مألوفة[عدل]

تغيرت مفاهيم الشُعَب الحيوانية بالضرورة من أصولها المتركزة على ستة طوائف لينية وأربعة "تشعبات" ترجع لجورج كوفييه.[3] فقد أدخل هيجل مصطلح phylum (بالعربية: شعبة) في علم التصنيف الحيوي، استناداً إلى الكلمة اليونانية phylon و هى تعنى قبيلة أو عشيرة.[4] أما في علم تصنيف النبات، فقد قام ايشلر (1883) بتصنيف جميع النباتات إلى خمس مجموعات، و قام بوضع تقسيمات فرعية لها.[5] وبشكل غير رسمي، يمكن اعتبار الشُعَب الحيوية كتصنيف للكائنات الحية في مجموعات على أساس الخصائص العامة لمخطط جسم الكائن.[6] وبدرجة أكثر جذرية، يمكن تعريف الشعبة بطريقتين: الأولى كمجموعة من الكائنات الحية تتشابه بدرجة معينة في المورفولوجيا (التَشَكُل) و النمو (و هو التعريف التشابهي)، أو الثانية كمجموعة من الكائنات الحية تتشارك بدرجة معينة في القرابة الوراثية (التطورية) (و هو التعريف التطوري).[7] وبشكل عام في تصنيف الكائنات الحية، أى محاولة لتحديد مستوى من المراتب اللينية دون الرجوع إلى القرابة الوراثية (التطورية) هو نهج غير مرضي، ولكن التعريف التشابهي يكون أكثر فائدة عند معالجة الأسئلة البحثية المتعلقة بالطبيعة الشكلية لدى الكائن— مثل السؤال عن مدى نجاح مخطاطات الجسم المختلفة للكائنات الحية.

تعريف يعتمد على العلاقة الوراثية[عدل]

أكثر جملة في التعاريف المذكورة أعلاه تعلقاً بالهدف هى جملة "بدرجة معينة"— فما مدى التباعد في العلاقات الوراثية (التطورية) الذي تحتاجة الكائنات الحية لكى تصبح تابعة لشُعبه أو أخرى؟ الإجابة هى، الحد الأدنى لمتطلبات الشعبة الواحدة هو أن تكون جميع الكائنات الحية التابعة لها مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً بما فيه الكفاية و أن يكون ذلك الارتباط أقوى من ارتباطهم بأي مجموعة أخرى بشكل واضح.[7] ومع ذلك، حتى هذة الإجابة تسبب إشكالية، حيث أن ذلك المطلب يعتمد على مدى المعرفة الحالية حول علاقات الكائنات الحية ببعضها البعض: فكلما أصبحت المعلومات عن تلك العلاقات متاحة بصورة أوضح ولا سيما من خلال الدراسات على مستوى الجزيئيات، نصبح أكثر قدرة على الحكم على العلاقات التطورية بين المجموعات المختلفة للكائنات الحية. و بهذا يمكن دمج الشعب ببعضها البعض أو تقسيمها كلما تبين لنا إذا كانت تتصل بعضها البعض أم لا. على سبيل المثال، تم وسم الديدان الملتحية باعتبارها شعبة جديدة (Pogonophora) (الديدان الأنبوبية العملاقة) عندما وصِفَت في عام 1914، ولكن تقريباً بعد قرن لاحق وجدت الدراسات الجزيئية أن لهم صلة وثيقة بالديدان المقسمة و تم دمج الشعبتين ببعضهما بحيث أصبحت الديدان الملتحية الآن فصيلة من الديدان المقسمة.[8] وبالمثل، تم تقسيم شعبة الحيوانات الوسطي عالية الطفيلية إلى شعبتين، (Orthonectida) (مستقيمات السباحة) و(Rhombozoa) (الحيوانات المِعْيَنية)، عندما اكتُشِف أن مستقيمات السباحة هي كائنات ثانوية الفم والحيوانات المعينية هي كائنات أولية الفم.[9]

وقد أدت هذة القابلية للتغير في تعريف الشُعَب الحيوية ببعض علماء الأحياء أن يدعوا للتخلي عن مفهوم الشعبة لصالح مفهوم الأفرع الحيوية، وهي الطريقة التي يتم فيها وضع المجموعات الحيوية على "شجرة عائلة" دون أي ترتيب رسمي لحجم كل مجموعة.[7] ولتوفير مؤشر لحجم وأهمية كل مجموعة، فقد تم اقتراح تعريف للشعبة بقوم على اساس "المخطط الجسمي" للكائنات الحية من قبل علماء بقايا الأحياء القديمة جراهام بد وسورين ينسن. وقد طُرِح ذلك التعريف من قبل علماء بقايا الأحياء القديمة لأن الكائنات المنقرضة عادة ما تكون أصعب في التصنيف، بل يمكن أن يكونوا من الأفرع التي تباعدت عن خط شعبة ما قبل أن تُكْنَسب جميع الصفات التي تحدد تلك الشعبة الحديثة.

مراجع[عدل]

  1. ^ The American Heritage New Dictionary of Cultural Literacy (الطبعة third). Houghton Mifflin Company. 2005. اطلع عليه بتاريخ 2008-10-04. 
  2. ^ Berg، Linda R. Introductory Botany: Plants, People, and the Environment (الطبعة 2). Cengage Learning. صفحة 15. ISBN 9780534466695. اطلع عليه بتاريخ 23 July 2012. 
  3. ^ Collins AG, Valentine JW (2001). "Defining phyla: evolutionary pathways to metazoan body plans." Evol. Dev. 3: 432-442.
  4. ^ Valentine 2004, p. 8.
  5. ^ Naik, V. N. (1984). Taxonomy of Angiosperms. Tata McGraw Hill, New Delhi, p. 27.
  6. ^ Valentine، James W. (2004). On the Origin of Phyla. Chicago: University Of Chicago Press. صفحة 7. ISBN 0-226-84548-6.  "Classifications of organisms in hierarchical systems were in use by the seventeenth and eighteenth centuries. Usually organisms were grouped according to their what? morphological similarities as perceived by those early workers, and those groups were then grouped according to their similarities, and so on, to form a hierarchy."
  7. ^ أ ب ت Budd, G.E.؛ Jensen, S. (2000). "A critical reappraisal of the fossil record of the bilaterian phyla". Biological Reviews 75 (2): 253–295. doi:10.1111/j.1469-185X.1999.tb00046.x. PMID 10881389. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-26. 
  8. ^ Rouse G.W. (2001). "A cladistic analysis of Siboglinidae Caullery, 1914 (Polychaeta, Annelida): formerly the phyla Pogonophora and Vestimentifera". Zoological Journal of the Linnean Society 132 (1): 55–80. doi:10.1006/zjls.2000.0263. 
  9. ^ Pawlowski J, Montoya-Burgos JI, Fahrni JF, Wüest J, Zaninetti L (October 1996). "Origin of the Mesozoa inferred from 18S rRNA gene sequences". Mol. Biol. Evol. 13 (8): 1128–32. PMID 8865666.