كاسيودوروس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كاسيودوروس (ليس كاسيودوريوس)، هواسم عائلة سورية استقرت في سكيلاكيوم (سكويلاتشي) في إقليم بروتي، وشغلوا مناصب مهمة في القرن الخامس الميلادي. والأكثر أهمية بين أفرادها كان فلافيوس ماغنوس أوريليوس كاسيودوروس سيناتور (حوالي 490 – 585 م)، كان مؤرخا وسياسيا وراهبا. وسيناتور أو عضو مجلس الشيوخ ليس لقبا بل هو الاسم الذي استعمله بنفسه في مراسلاته الرسمية. شغل أبوه مناصب Comes privatarum و sacrarum largitionum (راقب الإيرادات الخاصة للإمبراطور والخزينة العامة) تحت حكم أودواكر، وبعد ذلك ربط نفسه بثيودوريك الذي عينه كوريكتور (حاكم) بروتي ولوكانيا، وpraefectus praetorio.

أصبح الابن في عمر مبكر كونسيلياريوس (مستشار قانوني) لأبيه، حولي العام 507 أصبح كوايستور أو مسؤول واجبه الرئيسي في ذلك الوقت كان كمتكلم عن الحاكم، ويجهز الجنود المرسلين. وفي عام 514 كان قنصلا عاديا، وفي زمن لاحق كان على الأغلب محافظته المحلية. وعند موت ثيودوريك (526) شغل مكتب ماجيستر أوفيكيوروم (رئيس الخدمة المدنية). وتحت حكم أثالاريك هو كان حاكما شرعيا وهو منصب احتفظ به حتى حوالي العام 540، بعد دخول بيليزاريوس منتصرا إلى رافينا وتقاعد من الحياة العامة.

أسس ديرين هما ويواريوم وكاستيلوم في موطن أسلافه في سكويلاكي بهدف تزويد وإرسال المعرفة الإلهية الإنسانية وإلى العصور اللاحقة وضمانه استمرارها ضد التيار الهمجي الذي هدد بمسحها كليا. وكان الواجب الخاص الذي وجهه على رفاقه كان امتلاك المعرفة الديني منها والدنيوي وكانت الأخيرة ملحقة إلى الأولى. وجمع أيضا وصحح المخطوطات الثمينة التي أمر رهبانه بنسخها، وأشرفوا على ترجمة الأعمال اليونانية المختلفة إلى اللغة اللاتينية. سلى نفسه بعدها بصنع اللعب العلمية، مثل الساعات الشمسية وساعات الماء. وكما هو منصوص يقال أنه كتب أحد إطروحاته في عمر الثالثة والتسعين، لذا فلا بد وأنه عاش حتى بعد العام 580. ومن غير المعروف إن كان قد انتمى إلى النظام البنيديكيتي.

تبرهن كتابات كاسيودوروس عن سعة إطلاع عظيمة وإبداع وعمل، لكنها مشوهة بالأخطاء والتكلف الزائد، وتشارك لغته اللاتينية معظم ما لحق بها من إلحان وفساد في ذلك العصر. أعماله تنقسم إلى تاريخية وسياسية ولاهوتية وقواعدية.

كتاب (باللاتينية: Variae) يعتبر الأهم من بين كل كتاباته ويقع في اثني عشر كتاب ونشر في عام 537. وتحتوي على قرارات ثيودوريك وورثته أمالاسونثا وثيوداهاد وويتيغيس؛ وتعليمات المكاتب الرئيسية للدولة؛ والمراسيم نشرت من قبل كاسيودوروس نفسه عندما حاكما منتخبا. وهو أفضل مصدر يزودنا بالمعرفة عن مملكة القوط الشرقيين في إيطاليا (وقد ذكرها تيودور مومسن في كتاب أحدات التاريخ الجرماني).

كتاب لات|Chronica ، كتب بناء على طلب من صهر ثيودوريك وهو يوثاريك الذيتم نشر الكتاب أثناء فترة حكمه كقنصل (519). وهو تجميع غير دقيق من مصادر مختلفة.

المديح Panegyrics وهو عن الملوك والملكات القوط.

من المؤلفات العقائدية والنحوية يوجد دي أنيما (باللاتينية: De Anima) وهو مناقشة على طبيعة الروح، في الخاتمة يستهجن المؤلف النزاع بين شعبين عظيمين كالقوط والرومان. يبدو بأنه كان قد نشر بالجزء الأخير الوارياي، وهناك المؤسسات الدينية والأدب الإنساني لات|Institutiones divinarun et humanarum litterarum ، وهو موسوعة الأدب الديني والدنيوي للرهبان، ومخطط عن الفنون المتحررة السبعة. ويحوي التعليمات لاستعمال المكتبة، وكذلك نصائح للحياة اليومية.

هناك أيضا تقرير عن المزامير والملاحظات القصيرة (complexiones) على رسائل بولس وأسفار والأعمال والرؤيا.

عن قواعد الإملاء (باللاتينية: De Orthographia) وهو تجميع من قبل المؤلف في سنته الثالثة والتسعين من أعمال إثنا عشر نحويا، وينتهي بمعاصره بريسكيان.

الترجمات اللاتينية الآثار القديمة لجوزفوس والتواريخ الدينية لثيودوريت وسوزومن وسقراط، بعنوان التاريخ بثلاثة أجزاء لات| Historia Tripartita (وغطى السنوات بين 306 – 439) ونفذ تحت إشرافه.

من بين أعماله المفقودة كان الأكثر أهمية تاريخ القوط (باللاتينية: Historia Gothorum) ، كتب بهدف تمجيد البيت الملكي القوطي إثبات أن القوط والرومان كانوا لفترة طويلة مرتبطين بروابط الصداقة. ونشر أثناء عهد أثالاريك، ويظهر أن روى التاريخ حتى موت ثيودوريك. وكان مصدره الرئيسي للتاريخ والأساطير القوطية كان أبلافيوس أو أبلافيوس. والعمل معروف فقط إلينا في التلخيص الضئيل الذي قام به يوردانس.

تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.