هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى

هيئة النيابة الإدارية (مصر)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg
هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى. (يونيو 2013)

النيابة الإدارية [1] هيئة قضائية مستقلة، أنشئت بموجب القانون رقم 480 لسنة 1954 الصادر في مصر، وتم تعديل نظامها بالقانون 117 لسنة 1958.

- يرتبط تاريخ النيابة الإدارية بتاريخ مكافحة الشعب المصري لصور الفساد المختلفة ، ويظهر ذلك جلياً لدى استعراض تاريخ نشأة النيابة الإدارية و تطورها حتى صدر الدستور المصري في 18/1/2014 مؤكداً على دورها الذى نيط بها طوال تاريخها في مكافحة الفساد. - فبعد ثورة الشعب المصري في يوليو 1952 ، رأى المشرع المصري فصل الإدارات القانونية بالجهاز الإدارى للدولة و توحيدها في كيان واحد لتحقيق استقلالها عن تلك الجهات – منعاً من تدخل الرؤساء الإداريين في مجريات التحقيقات – فأصدر القانون 480 لسنة 1954 الذى أنشأ النيابة الإدارية. - و عندما حققت النيابة الإدارية الهدف المنشود منها رأى المشرع إعادة تنظيمها و منحها الصلاحيات اللازمة لإصلاح أداة الحكم – الجهاز الإدارى للدولة – بل و وصفها بأنها صنو النيابة العامة بالنسبة للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة . - وقد صدر الدستور المصري الأخير مؤكداً على دورها في مكافحة الفساد المالى و الإدارى بالأخذ على أيدى العابثين ممن ينتمون للجهاز الإدارى للدولة ، وذلك عقب سنوات طويلة تم تقليص دورها خلالها بما ساهم لحد كبير في انتشار الفساد المالى و الإدارى و الذى ثار الشعب المصري ضده مطالباً بمنعه و مكافحته، لذلك كان هدفنا في النيابة الإدارية النص عليها في الدستور منعاً من التغيير في اختصاصاتها أو دورها بتشريعات قد تصدر في ظروف بعينها . - النيابة الإدارية هى هيئة قضائية مستقلة تمارس سلطاتها في الفحص والتحقيق طبقاً لأحكام الدستور والقانون ، وهى الأمينة على الدعوى التأديبية تتولى إقامتها ومباشرتها أمام المحاكم التأديبية ، كما تتولى الطعن في أحكام هذه المحاكم ومباشرة كافة الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا .

- النيابة الإدارية هى النائبة عن المجتمع في تعقب المخالفات التأديبية التى تقع من الفئات الخاضعة لولايتها مستهدفة حماية المال العام ، وأداء المرافق العامة لواجباتها في انتظام واطراد ، وضمان وصول الخدمات للمواطنين ، واكتشاف أوجه الخلل و القصور في النظم والإجراءات الإدارية والمالية ، حيث تقضى المادة الثالثة من القانون 117/1958 بأنه : مع عدم الإخلال بحق الجهة الإدارية التى وقعت فيها المخالفة التأديبية في فحص الشكاوى والتحقيق تختص النيابة الإدارية بفحص الشكاوى والتحقيق في المخالفات التأديبية التى تتضمنها البلاغات الواردة إليها من الجهات الخاضعة لولايتها ، أو من أى جهة رسمية أو رقابية ، أو شكاوى العاملين بالجهات أو غيرهم من آحاد الناس.

- و تفعيلاً لهذا الدور أتاحت النيابة الإدارية للمواطنين خدمة تلقى الشكاوى عبر وسائل مختلفة منها الخط الساخن رقم 16117 ، و البريد الإلكترونى ، و وسائل التواصل الاجتماعى ، وقد ساهم ذلك في زيادة عدد الشكاوى و البلاغات الواردة للنيابة بشكل ملحوظ.

وتشكل الهيئة من رئيس يعين بقرار من رئيس الجمهورية ويؤدى اليمين أمامه، ومن عدد كاف من نواب الرئيس ومن الوكلاء العامين الأولين والوكلاءالعامين ورؤساء النيابة و وكلائهاومساعديها ومعاونيها.

اختصاصات النيابة الإدارية: مع عدم الإخلال بحق الجهة الإدارية التى وقعت فيها المخالفة التأديبية في فحص الشكاوى والتحقيق تختص النيابة الإدارية بفحص الشكاوى والتحقيق في المخالفات التأديبية التى تتضمنها البلاغات الواردة إليها من الجهات الخاضعة لولايتها ، أو من أى جهة رسمية أو رقابية ، أو شكاوى العاملين بالجهات أو غيرهم من آحاد الناس. كما تتولى النيابة الإدارية مباشرة الدعوى التأديبية أمام المحاكم التأديبية.


ولرئيس هيئة النيابة الإدارية الطعن في أحكام المحاكم التأديبية.

ويباشر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أحد أعضاء النيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل.

- و حين تمارس النيابة الإدارية عملها فإنها تمارسه باستقلال و حيدة بعيداً عن سلطان جهة الإدارة حماية للموظف العام ضد عسف الجهة الإدارية فلا تملك الجهة الإدارية أن تحول بين النيابة الإدارية و بين مباشرتها لاختصاصاتها ، أو أن تطلب من النيابة الكف عن السير في إجراءاتها بل على العكس تلتزم جهة الإدارة بالكف عن التحقيق متى أخطرتها النيابة بأنها تتولى التحقيق بمعرفتها.

وعلى ذلك تختص النيابة الإدارية بالتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية التى تقع من كل من الفئات التالية:

(1) العاملين بوزارات الحكومة ومصالحها وإلاجهزة التى لها موازنة خاصة ووحدات الحكم المحلى . (2) العاملين بالهيئات والمؤسسات العامة . (3) العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته التى لم تسر عليها أحكام القأنون 203 لسنة 1991 في شأن قطاع الأعمال العام . (4) العاملين بالشركات القابضة المنشأة وفقاً لأحكام قأنون قطاع الأعمال العام . (5) العاملين بالشركات التابعة المنشأة وفقاً لأحكام قأنون قطاع الأعمال العام وذلك لحين صدور اللوائح المنظمة لشئونها . (6) العاملين بالشركات والهيئات القائمة على التزامات المرافق العامة طبقاً لأحكام القأنون 129 لسنة 1947 . (7) العاملين بالشركات التى تساهم فيها الحكومة أو الهيئات العامة بنسبة لا تقل عن 25 % من رأس مالها أو تضمن لها حداً أدنى من إلارباح . (8) العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التى صدر أو يصدر بتحديدها قأنون أو قرار من رئيس الجمهورية . (9) أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقاً للقأنون 35 لسنة 1976 بإصدار قأنون النقابات العمالية ، وأعضاء مجالس إلادارة المنتخبين طبقاً لأحكام القأنون رقم 73 لسنة 1973 في شأن تحديد شروط وإجراءات أنتخاب ممثلى العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة ، وكذا أعضاء مجالس إلادارة المنتخبين بالشركات التابعة . (10) مديرى وأعضاء إلادارات القأنونية الخاضعين لأحكام القأنون رقم 47 لسنة 1973 بشأن إلادارات القأنونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ، وكذا أعضاء إلادارات القأنونية بالشركات القابضة والتابعة لحين صدور لائحة النظام الخاص بهم بقرار من رئيس مجلس الوزراء . (11) العاملين المؤقتين المعينين براتب ثابت أو مكافأة شاملة سواء شغلوا وظائف بالموازنة وطبق عليهم نظام العاملين المدنيين بالدولة ، أو لم يشغلوا إحدى هذه الوظائف وطبق عليهم القرار الجمهورى رقم 861 لسنة 1974 في شأن أحوال وشروط تعيين العاملين بمكافأة شاملة ، وفى الحالة إلاخيرة تسرى عليهم بالنسبة لتأديبهم إلاحكام المنصوص عليها في القرار الجمهورى سالف الذكر . (12) العاملين بغرفة الصناعات التعدينية . (13) العاملين الذين تنص قوانين الجهة التى يعملون بها على اختصاص النيابة الإدارية بالتحقيق معهم.

كما تختص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق في المخالفات التأديبية التى يرتكبها شاغلوا الوظائف العليا من العاملين المدنيين بالدولة وبالقطاع العام وبالشركات القابضة .

   وتختص دون غيرها بالتحقيق فيما يقع من العاملين المدنيين بالدولة من مخالفات لأحكام ضبط الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة ، وكذا ما يقع  منهم من إهمال أو تقصير يترتب عليه ضياع حق مالى للدولة أو لأحد الأشخاص العامة أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات ، أو المساس بمصالحها المالية أو يكون من شأنه أن يؤدى إلى ذلك بصفة مباشرة.

- و للنيابة الإدارية لدى مباشرتها للتحقيق تفتيش شخص ومقر عمل و منزل المتهم و ضبط و تحريز ما قد يسفر عنه ذلك من أدلة. - و لها وقف العامل عن عمله احتياطياً منعاً من تلاعبه بالأدلة أو تأثيره في الشهود. - ولها الاستعانة بأعمال الخبرة اللازمة لتبيان حقيقة الوقائع المطروحة عليها، سواء كان ذلك عن طريق خبراء وزارة العدل ، أو أساتذة الجامعة ، أو غيرهم من أهل الخبرة .

ويكون تصرف النيابة الإدارية في التحقيق بأحد التصرفات التالية :

   ( 1 ) حفظ التحقيق.
   ( 2 ) توقيع الجزاء التأديبي المناسب للجريمة التأديبية التى ارتكبها المتهم.
   ( 3 ) إحالة المتهم الذى أسفرت التحقيقات عن ثبوت إدانته إلى مجلس التأديب.
   ( 4 ) إحالة المتهم للمحاكمة التأديبية إذا اتسم الفعل أو الامتناع الذى ثبت ارتكابه بالجسامة أو رأت النيابة مبرراً لذلك . 

كما أنه للنيابة الإدارية أن تحيل المتهم للنيابة العامة متى توافرت في الفعل الصادر من المتهم أركان الجريمة الجنائية. - ومن الجدير بالذكر أن الجريمة التأديبية متى ارتبطت بجريمة جنائية ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، تظل المسئولية التأديبية عنها قائمة متى بقيت المسئولية الجنائية. - و لاينتهى دور النيابة الإدارية عند هذا الحد بل يمتد دورها إلى متابعة تنفيذ القرار الصادر في شأن الموظف العام ، ضماناً لتنفيذ العقوبة الموقعة عليه و عدم التلاعب بها.

وتسعى النيابة الإدارية إلى تعديل قانونها بما يتواءم مع ما توسمت به الأمة في دستورها الدائم الصادر ليوسع من سلطاتها و ليشمل فئات وظيفية كانت بمنأى عن المساءلة ، وذلك في إطار من الشفافية و النزاهة تحقيقاً لآمال و طموحات هذا الشعب حيث صدر الدستور المصري الحالى الصادر في 18/1/2014 مقرراً بالمادة 197 منه أن: النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التى تحال إليها ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة في توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة، كما تتولى تحريك ومباشرة الدعاوى والطعون التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، وذلك كله وفقاً لما ينظمه القانون. ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية. وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً.

مراجع[عدل]