أبو البقاء خالد الناصر الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو البقاء خالد الناصر الأول
معلومات شخصية

أبو البقاء خالد الناصر الأول هو أبو البقاء خالد بن أبي زكرياء بن إسحاق بن أبي زكرياء بويع على رأس الدولة الحفصية في 27 ربيع الثاني 709 هـ /أكتوبر 1308 م ولقب بـالناصر لدين الله [1] ولم يستمر في الحكم إلا سنتين إذ أجبر على خلع نفسه في 11 جمادى الثانية 711 هـ/16 سبتمبر 1310 م [2]

قبل بيعته كان أبو البقاء خالد أميرا على بجاية وقسنطينة، وعند تولي أبي يحيى أبي بكر، تحرك ضده باتجاه تونس، وتمكن من هزمه، وبويع، إلا أنه كما يقول ابن الشماع "عكف على لهوه ولذاته وترك الجنود وسياسة الملك" [3] وهو ما كان سببا في اضطراب الأحوال بإفريقية، فتحرك ضده أبو يحي زكرياء الذي بويع بطرابلس، ثم اتجه نحو تونس، وقبل دخوله إليها اجبر أبو البقاء خالد على خلع نفسه، وقتل بعد ذلك، لتؤول البيعة إلى أبي زكرياء [2]

وصوله للحكم[عدل]

كان واليا لقسنطينة خلال فترة حكم والده ابي زكريا الذي توفي في جوان 1301 م تاركا مملكته في اسوأ حالاتها حيث يتربص بها اعداؤها المرينيون من الغرب و الحفصيون من الشرق، و كان الملك الراحل قد اوصى بولاية العهد لابنه.

فترة حكمه لبجاية[عدل]

تميز ابو البقاء بقدر من الحنكة السياسية فسعى للصلح مع ابو عصيدة تجنبا للمواجهة فارسل عدة رسل بارزين لسلطان تونس الذي رفض طيلة سنوات هذه المحاولات لكن في سنة 1304 م خلع والي قسنطينة ولاءه لابي البقاء و بايع ابو عصيدة فضن الجميع ان كل مساعي المصالحة قد تلاشت. حصل المنعرج عندما هاجم جيش ابي البقاء المدينة المتمردة و استرجعها بقوة السيف دافعا بالتالي حكومة تونس لقبول الهدنة حتمت بتوقيع اتفاق بين الرجلين ينص على توحيد من يبقى منهما حيا للمملكة بعد وفاة الاخر.

توحيد المملكة[عدل]

اثر وفاة ابو عصيدة سنة 1309 طالب ابو البقاء بتطبيق الاتفاق و تعيينه ملكا على الدولة الحفصية الموحدة لكن رفض شيوخ الموحدين و تعيينهم لابي يحيى الشهيد خلفا لابي عصيدة دفعه للزحف بسرعة الى تونس مسنودا بقبائل الكعوب. كانت نتيجة الحملة السيطرة على المدينة و اعدام ابي يحيى الذي لم يحكم سوى 17 يوما ليجلس ابو البقاء على العرش في 4 اكتوبر 1309 م و لقب بالناصر لدين الله. ادخل اثر ذلك تحويرات كبيرة على كبار مسؤولي الدولة مفضلا القادمين من المملكة الغربية.

انفصال قسنطينة[عدل]

عرفت قسنطينة ثورتين الاولى سنة 1309 بقيادة الامير يحيى ابن خالد احد ابناء عمومة ابي خالد لكنها فشلت بسرعة ، اما الثانية فكانت سنة 1310 و قادها اخ ابي البقاء ابي يحيى ابي بكر الذي سانده الكثيرون من المتذمرين من سياسة الامير الحفصي القاسية و بدعم من الحاجب ابن غمر الذي حشد القبائل للسيطرة على بجاية التي يحميها القائد يعقوب ابن خلوف ففشلو في البداية لكنه دخلها في النهاية سنة 1312 م ابن اللحياني ليستولي على العرش. كان الوزير السابق في عهد ابو عصيدة عائدا من الحج عندما لاحظ لدى وصوله لطرابلس تفكك و ضعف الدولة فقرر تجميع بعض القبائل و مهاجمة العاصمة تونس فساندته القبائل و بمساعدة محمد المزدوري هزم الجيش الحفصي بقيادة العلج ظاهر الكبير، هذا الجيش الذي كان في الاصل متجها لبجاية لكنه اضطر للعودة لمواجهة الخطر القادم من الجنوب. دخل ابن اللحياني العاصمة و هي في حالة انهيار و هيجان في 11 نوفمبر 1311 بعد ان تنازل ابو البقاء عن العرش امام شهود.

وفاة ابي البقاء[عدل]

تختلف المصادر حول تاريخ وفاة ابي البقاء حيث يؤكد بعض المؤرخين انه لم يقتل في 1311م بل توفي في سبتمبر 1313 م.

إشارات مرجعية[عدل]

  1. ^ ابن الشماع، الأدلة البينة النورانية في مفاخر الدولة الحفصية، تحقيق د. الطاهر المعموري، الدار العربية للكتاب، تونس 1984، ص 84
  2. ^ أ ب ابن الشماع، الأدلة، المصدر نفسه، ص 85
  3. ^ ابن الشماع، الأدلة، المصدر نفسه، ص 84
سبقه
أبو يحيى أبو بكر الشهيد
سلطان حفصي (تونس)

709هـ-711هـ/1309م-1311م

تبعه
أبو يحيى زكرياء الأول