أطلس السحب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أطلس السحب هو مفتاح تصويري (أو أطلس) يهدف إلى تسمية السحب. وكانت أطالس السحب القديمة تمثل عنصرًا مهمًا في تدريب خبراء الأرصاد الجوية فضلاً عن التنبؤ بالطقس، وقد ذكر كاتب الأطلس الصادر في عام 1923 أن "تزايد استخدام الهواء كوسيلة للنقل سيتطلب معرفة تفصيلية بجميع أسرار بناء السحب فضلاً عن أنه سوف يؤدي بنا لهذه المعرفة".[1]

معلومات تاريخية[عدل]

على مدار القرن التاسع عشر، طُورت تسميات وتصنيفات أنواع السحب، وتبع ذلك في أواخر نفس القرن ظهور أطالس السحب. ونشرت أول تسمية ("التسمية" و"الترقيم") للسحب بـاللغة الإنجليزية بواسطة لوق هوارد في عام 1802.[1] وكان جهدًا جاء عقب جهد مماثل بـاللغة الفرنسية بواسطة جان باتيست لامارك في عام 1801. وحددت تسمية هوارد أربعة أنواع رئيسية للسحب: سحاب قزع أو السحاب الخيطي وسحاب ركام أو سحاب كوم وسحاب طبقي أو سحاب مسطح (ورق مستوٍ) وسحاب ممطر أو سحاب مطير (انظر تصنيف السحب). وتبع ذلك فترة طويلة من تطوير مجال علم الطقس وتصنيف السحب، وصولاً إلى عام 1896، السنة الدولية للسحب. وكان تاريخ هذه الفترة هو موضوع الكتاب الرائج، اختراع السحب.[2] وفي هذا الوقت، أثر كل من القس الإنجليزي كليمنت لي والمحترم رالف آبركرومبي تأثيرًا ملموسًا. ومع ذلك مات الرجلان قبل استقرار وضع هذا التصنيف. وكتب لي كتابًا، باسم كلاود لاند، وهو كتاب مشهور جدًا عند علماء الأرصاد الجوية. وساهم آبركرومبي بعدد من الأبحاث المتعلقة بهذا الموضوع، مؤكدًا على الحقيقة الأكثر أهمية (التي أصبحت رواية بعد ذلك) والمتمثلة في أن السحب موجودة في كل مكانفيالعالم[بحاجة لمصدر]. وكتب أيضًا بالتعاون مع هوغو هيلدبراند هيلدبراندسون تصنيفًا مفصلاً عن السحب. واعتمد هذا التصنيف في أطلس السحب الخاص بهيلدبراندسون في عام 1890.

وفي عام 1891، أوصى المؤتمر الدولي للأرصاد الجوية في ميونخ باستخدام تصنيف آبركرومبي وهيلدبراندسون.

وفي عام 1896، أقيم مؤتمر دولي آخر للأرصاد الجوية، وتزامنًا معه نُشر أطلس السحب الدولي] الأول. وكان نصرًا سياسيًا وتقنيًا يمثل معيارًا واقعيًا فوريًا. وتطلب التصوير العلمي للسحب عديدًا من صور التقدم التقني، بما في ذلك الأفلام الأسرع (فترات تعرض أقصر) واللون والتباين الكافي بين السحاب والسماء. وكان ألبرت ريجينباتش هو من توصل إلى كيفية زيادة التباين عن طريق استخدام منشور نيكول لتصفية الضوء المستقطب. وتعلم آخرون استخدام المرايا أو أسطح البحيرات والتصوير الانتقائي لأجزاء محددة من السماء من أجل تحقيق نتائج مماثلة.[3]

بعد ذلك، نُشر عديد من الطبعات التي لحقت أطلس السحب الدولي، بما في ذلك طبعات عام 1906 و1911. وظهر في هذه الفترة الزمنية عدد من أطالس السحب الأخرى، بما في ذلك أطلس السحب لصاحبه إم جيه فينسينت (أطلس سحب فينسينت) في عام 1908 في حوليات المرصد الملكي، بروكسل، المجلد رقم 20. واستند إلى أطلس السحب الدولي الصادر عام 1906، ولكن مع تقديم إضافات، صنفت هذه الأطالس السحب إلى ثلاث مجموعات حسب ارتفاع قاعدة السحاب فوق الأرض وقسمتها إلى : منخفضة ومتوسطة وعليا.[4]

أطالس السحب البارزة[عدل]

كان أطلس السحب الصادر عام 1890 هو أول أطلس للسحب عُرف وقتها وأول كتاب بهذا العنوان، وقد كتبه هيلدبراندسون وفلاديمير كوبن وجورج فون نيوماير.[5] وكان كتابًا أوراقه بحجم قطع الربع غالي الثمن طباعته طباعة حجرية ملونة تستنسخ 10 لوحات زيتية الألوان و12 صورة للمقارنة، وقد صُمم لاكتشاف مزايا وعيوب تصوير الأشكال التوضيحية العلمية للسحب.[6] وكانت طباعة الكتاب محدودة ولكنها كدليل على المفهوم فقد كانت تمثل نجاحًا كبيرًا، يقود مباشرة إلى أطلس السحب الدولي.

نُشر أول أطلس سحب دولي في عام 1896.[7] وتم إعداد هذا الأطلس بواسطة هيلدبراندسون وريجينباتش وليون تيسيرنس دي بورت، أعضاء لجنة السحب في اللجنة الدولية للأرصاد الجوية. ويتكون من ألواح ألوان السحب، ومعظم من الصور ولكن به بعض الرسومات، والنصوص الفرنسية والإنجليزية والألمانية أيضًا. واختيرت الألواح من بين أفضل 300 من الصور الملونة للسحب والمقدمة عن طريق أعضاء اللجنة. واستمرت طباعة الأطلس منذ ذلك الحين وفي طبعات متعددة.

أطلس السحب للأساتذة د. فواز الموسى و د. علي موسى جاء في المقدمة: ونظراً لأن ما يقرأ ويشاهد بالعين أفضل مما يقرأ ويسمع من دون مشاهدة، لذا كان في أطلس صور السحب الملونة الذي نقدمه حاليا، خير المعين والدليل لكل من تتوق نفسه معرفة نوعية السحب الموجودة وخصائصها المميزة، من جغرافيين وعاملين في حقل الأرصاد الجوية، ومن عامة الناس الذين يهمهم ذلك. وبالإضافة إلى لوحات صور السحب التي بلغ عددها (96) لوحة، فقد اشتمل الأطلس على مدخل عام خصص لمعالجة هوية وخاصية السحب الأساسية الواردة في لوحات صور هذا الأطلس. وقد تضمن الكتاب الجزء الأول – مدخل عام

   دراسة عامة للسحب وفق ما هي عليه في لوحات الصور

Part (I)

  General Study of clouds as they Appear in the images

دراسة عامة للسحب وفق ما هي عليه في لوحات الصور يحار المرء عندما ينظر إلى السماء لكثرة ما يرى من السحب التي تأخذ أشكالاً وهيئات وألوان وأحجام شتى لا يمكن وصفها ولا حصرها. غير أنه أمكن تصنيف السحب حسب شكلها العام إلى سحب سمحاقية (شعرية) وركامية (كتلية) وطبقية (صفائحية). إلى أن مثل هذا التصنيف عام جداً لا يفي بالحاجة المطلوبة لتحديد هوية عشرات السحب التي تظهر في السماء. علماً أن أية سحابة في السماء لابد وأن تنتمي إلى واحدة من عائلات السحب الثلاثة السابقة الرئيسية. ترجع أولى المحاولات المنتظمة لتقسيم السحب إلى لوك هوارد Luke Howard (1772- 1864)- ورغم أن هذه المحاولات قد تعرضت لتغيرات عديدة إلا أن الأسماء التي ابتكرها- في وقت كان الشائع فيه تسمية الظواهر العلمية بأسماء لاتينية – قد أبقى عليها. وتندرج الأنواع اللانهائية من أشكال السحب المختلفة تحت واحد من أربعة أقسام رئيسية أو "عائلات" families: منخفضة low، ومتوسطة middle، وعالية high، وممتدة رأسياً vertically extended . وهي أقسام تتداخل بدورها لتكون تحت مجموعات. فالعمودية cumulus (Cu) تمثل العائلة التي يسود فيها التكوين الرأسي. وهذه قد تتراوح بين السحب الصغيرة البيضاء هشة التركيب الخفيفة flufly، كتلك التي نراها بعد ظهيرة أيام الصيف ، إلى السحب السوداء المخيفة والرعدية (Cb) والتي تعرف بالمزن الركامي(cumulonimbus). ويعني اللفظ “nimbus” السحب التي تنتج عنها الأمطار أو الثلوج، وعادة ما يشير إلى مجموعة السحب المكتملة التكوين تماماً من عائلة معينة، مثل nimbostratus (Ns) أو المزن الطبقي كما يعرف. أما السحب الطيفية والتي يسود فيها الامتداد (النمو) الأفقي فتنقسم إلى عائلات حيث يعزى شكلها المميز إلى ارتفاعها واختلاف درجة الحرارة. وأما السحب المسماة cirrus (Ci) وتعرف بالسمحاق فهي سحب عالية قد يزيد ارتفاعها عن 6 كيلومترات وأشهر أنواعها السمحاق الطبقي cirrostratus وكذلك السمحاق الركامي cirrocumulus والسحب من نوع currus تكون عموماً سحباً خفيفة، حريرية المظهر شفافة نوعاً وبيضاء اللون ولا ترمى ظلاً، وغالباً ما تكون حزمية الشكل wispy نظراً لتكونها من بلورات ثلجية ice crystals. أما أكثر السحب الطبقية انخفاضاً، وهي التي تعرف باسم stratus (St) فتتكون من قطرات مائية سائلة، وهي التي تعطى حالات الغيم القاتم dull overcast ، والتي كثيراً ما يصحبها هطول رذاذي خفيف drizzle. أما نوع السحب الطبقية الرأسية stratocumulus (Sc) ، فهذه يكون لها شكل خلوي cellular مميز. ويظهر المقطع alto (من الكلمة اللاتينية alrus بمعنى مرتفع) مرتبطاً بعائلة أخرى. فالسحب من نوع Altostratus (As) تكون مماثلة للسحب من نوع stratus إلا أنها تكون أقل كثافة، وأقل قابلية لأن تنتج عنها تساقطات (هطول) precipitation ومثل هذا النوع من السحب يكون عادة مكوناً من قطرات ما فوق مبرد super cooled water ذات درجة حرارة تحت الصفر المئوي، بينما النوع altocumulus (Ac) هو نوع عمودي cumulus ذو تكوين رأسي كبير، إلا أن قاعدته تكون عالية لدرجة تكفي لجعل تكوينها الأساسي ماءً فوق مبرد أيضاً. وأخيراً فمن المناسب ونحن بصدد العمليات المكونة للحسب أن نذكر الضباب fog باعتباره سحاباً موجوداً عند مستوى سطح الأرض أو قريباً منه. إن التصنيف الأكثر شيوعاً واستعمالاً وتفصيلاً هو التصنيف القائم على مستوى تواجد السحب في طبقة التروبوسفير- الذي يعرف بالتصنيف الطبقي- تلك الطبقة التي تحتوي على عشرة فصائل رئيسية من السحب وهي: 1- سحب السمحاق (سيروس). Cirrus (Ci) 2- سحب السمحاق الركامي(سيروكومولوس). Cirrocumulus (Cc) 3- سحب السمحاق الطبقي (سيروستراتوس). Cirrostratus (Cs) 4- سحب الركام المتوسط (ألتوكيومولوس). Altocumulus (Ac) 5- سحب الطبقي المتوسط (ألتوستراتوس). Altostratus (As) 6- سحب الطبقي المزني (نيمبوستراتوس). Nimbostratus (Ns) 7- الركام الطبقي (ستراتوكومولوس). Stratocumulus (Sc) 8- السحاب الطبقي (ستراتوس). Stratus (St) 9- سحب الركام (كومولوس). Cumulus (Cu) 10- سحب الركام المزني (كومولونيمبوس). Cumulonimbus (Cb) ويمكن لكل فصيلة من الفصائل العشر السابقة أن تبدو بأشكال مختلفة تعكس آية نشأتها، تطورها وطبيعة تركيبها وبنيتها.

أطلس السحب: وجهة نظر فنان في السحب الحية (an artist's view of living cloud)[8] هو أطلس سحب ياباني أعده المصور البارز، يوزو إيتو وترجمه إلى الإنجليزية شوجي أوتا.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Alexander McAdie (1923). A cloud atlas. Rand, McNally & company. صفحة 57.  page 3
  2. ^ Richard Hamblyn (2002). The Invention of Clouds: How an Amateur Meteorologist Forged the Language of the Skies (الطبعة reprint). Macmillan. صفحة 292. ISBN 0-312-42001-3. 
  3. ^ Lockyer, Sir Norman (February 4, 1897). "The photographic observation of clouds". Nature. 55 (1423): 322–325. doi:10.1038/055322b0. 
  4. ^ James Glaishier (1908). "Vincent's Cloud Atlas". Quarterly Journal of the Royal Meteorological Society. Royal Meteorological Society (Great Britain. 34: 258. 
  5. ^ H. H. Hildebrandsson, W. Köppen, and G. Neumayer (1890). Cloud Atlas. Hamburg. 
  6. ^ Katharine Anderson (2005). Predicting the weather: Victorians and the Science of Meteorology. University of Chicago Press. صفحة 331. ISBN 0-226-01968-3.  page 221
  7. ^ The International Meteorological Committee (1896). International Cloud Atlas, published by order of the Committee by H. Hildebrandsson, A. Riggenbach, L. Teisserenc de Bort, members of the Clouds Commission (باللغة French, English, and and German). Gauthier-Villars. صفحات 31; 14 sheets of colored maps. 
  8. ^ Yōzō Itō (1967). Shōji Ōta. Chijin Shokan Co. صفحة 71.  مفقود أو فارغ |title= (مساعدة)

وصلات خارجية[عدل]