هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المُناسبة.

توليد الكهرباء من الطاقة النووية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
N write.svg
هذه مقالة جديدة غير مُراجعة. ينبغي أن يُزال هذا القالب بعد أن يُراجعها محررٌ ما عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المُناسبة. (سبتمبر 2013)

توليد الكهرباء من الطاقة النووية هي أحد التكنولوجيات المتقدمة في استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، حيث يتم إستغلال القدر الهائل من الطاقة النووية لتحويلها بالتالي إلى طاقة كهربية بدرجة كبيرة، وتعد طاقة الإنشطار النووي لليورانيوم-235 هي نوع الطاقة النووية الرئيسي المستخدم لهذا الغرض في العالم، حيث يتم بناء محطات نووية والتي تضم عدد من المفاعلات النووية التي يتم فيها إنتاج الطاقة النووية الإنشطارية، وتعد أول دولة قامت بإستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء هي الإتحاد السوفيتي فتم بناء محطة أوبنينسك النووية لإنتاج الكهرباء عام 1954م في مدينة أوبنينسك [1][2].

تركيب نواة الذرة[عدل]

في عام 1911 قدم العالم البريطاني ارنست رذرفورد نموذج حول تركيب الذرة بناءاً على نتائج تجربته الشهيرة المعروفة بتجربة رقاقة الذهب وأوضح في هذا النموذج أن الذرة تتكون من نواة في المركز كثيفة تمتلك معظم كتلة الذرة وتدور حولها الإلكترونات في مدارات دائرية بسرعة عالية، وفي سنة 1919 أجرى رذرفورد تجربة إطلاق قذائف من جسيمات ألفا المنبعثة من الراديوم على نواة ذرة النيتروجين، ونجحت التجربة وتطايرت أجزاء نواة النيتروجين المُتحطمة، وعند فحصها وجد أن كتلتها تساوي كتلة ذرة الهيدروجين، وتحمل شحنة موجبة وأطلق عليها اسم "البروتونات".

وفي عام 1932 أطلق العالم البريطاني جيمس تشادويك جسيمات ألفا على البريليوم، فأخذ يبعث جسيمات كُتلها مساوية لكتلة الهيدروجين، ولكنها لا تحمل شحنة كهربائية، فسميت "النيوترونات".

ومن خلال هذه الأبحاث العلمية المتواصلة لمعرفة تركيب نواة الذرة توصل العلماء إلى أن النواة تتكون من نوعين من الجسيمات هما البروتونات وهي جسيمات موجبة الشحنة والنيوترونات وهي جسيمات متعادلة الشحنة وبالتالي فإن نواة الذرة موجبة الشحنة وتترابط هذه الجسيمات فيما بينها بنوع معين من القوى أطلق عليه طاقة الترابط النووي وهي المسئولة عن تماسك مكونات النواة.

الإنشطار النووي[عدل]

في عام 1905 قام البرت اينشتاين Albert Einstien بصياغة معادلة تكافؤ الكتلة-الطاقة وضَح من خلالها أن المادة يمكن أن تتحول إلى طاقة وعبَر عن ذلك بالمعادلة الشهيرة التالية:

E = mc^2

حيث E هي الطاقة، وm هي الكتلة، وc هي سرعة الضوء في الفراغ، وبهذه المعادلة لفت أينشاين أنظار العلماء إلى مقدار الطاقة الهائلة الذي تحتويه المادة.

وفي عام 1939م اكتشف العالمان الألمانيان أوتو هان Otto Hahn وفرتيز شتراسمان Fritz Strassmann أن نواة اليورانيوم إذا تم قذفها نيوترونات عالية الطاقة فانها تنشطر إلى نصفين تقريباً.

وبإكتشاف نتائج التجربة تبين للعلماء توصلهم إلى تحرير الطاقة من النواة و التحقق التجريبي من صحة معادلة اينشتاين، وبعد أبحاث متعمقة تبين أن لعنصر اليورانيوم نظيرين اليورانيوم 238 واليورانيوم 235 (لهما نفس العدد من البروتونات ولكن يختلفان في أعداد النيوترونات) فاليورانيوم 238 غير قابل للإنشطار أما اليورانيوم 235 هوالقابل للإنشطار النووي

وعند قذف اليورانيوم 235 بنيوترونات عالية الطاقة، تمتص نواة اليورانيوم أحد هذه النيوترونات، ليتتحول إلى نواة يورانيوم 236 وهي نواة غير مستقرة، سريعاً ما تنشطر نواتها إلى قسمين، وتنطلق ثلاثة نيوترونات تقريباً تصل سرعتها إلى 20 ألف كيلومتر في الثانية.

ويصحب عملية انشطار نواة اليورانيوم انطلاق قدر هائل من الطاقة يصل إلى نحو 200 مليون إلكترون فولت، تظهر على هيئة طاقة حرارية، وسرعان ما تصطدم النيوترونات السريعة الناتجة بأنوية يورانيوم آخرى، مما يؤدي إلى انشطارها، وخروج نيوترونات جديدة منها تؤدى بدورها إلى انشطار أنوية جديدة، وتتكرر عملية الانشطار وتتابعها بين الأنوية المتجاورة، وهي عملية تعرف باسم "التفاعل المتسلسل".

ويحتاج التفاعل المتسلسل إلى عدد كبير من الأنوية المتجاورة بكمية معينة من اليورانيوم-235 القابل للإنشطار، وتُعرف أقل كتلة من المادة تصلح لنجاح عملية الانشطار المتسلسل باسم "الكتلة الحرجة".

استخدام مفاعل الانشطار النووي في توليد الكهرباء[عدل]

تتم عملية الانشطار النووي في جهاز خاص يعرف باسم المفاعل النووي، والوظيفة الرئيسية لهذا المفاعل هو التحكم في عملية الانشطار واطلاق الطاقة الناتجة منها بصورة تدريجية حتى يمكن الاستفادة منها، وعادة ما يستعمل اليورانيوم 235 كوقود في المفاعل، إلا انه يمكن استعمال اليورانيوم 233 والبلوتونيوم 239 .

هذا النوع من المفاعلات يعطي طاقة على هيئة حرارة، يمكن استغلالها في توليد بخار يستعمل في إدارة التوربينات وتوليد الكهرباء.

ويتكون المفاعل من وعاء ثقيل سميك الجدار، يحتوى قلبه على الوقود النووي، كما يحتوى على بعض المواد التي لها القدرة على أن تُبطئ من سرعة النيوترونات الناتجة من عملية الانشطار، وتهدئ من سرعة التفاعل المتسلسل، وتسمى "المواد المهدئة" Moderants، وتنساب خلال قلب المفاعل إحدى المواد التي تنتقل إليها الحرارة المتولدة من الانشطار، وتسمى هذه المواد باسم "المواد المبردة" Coolants. ويمكن عن طريقها التخلص من الحرارة الزائدة الناتجة في قلب المفاعل من عملية الانشطار، كما إنها تساعد على نقل هذه الحرارة إلى خارج المفاعل؛ لاستغلالها في مختلف الأغراض. ويتحكم في كل هذه العمليات، بدقة متناهية، جهاز مركزي للتحكم والمراقبة بالمفاعل.

ويصحب التفاعل المتسلسل، عادة، زيادة كبيرة في الضغط؛ ولذلك يجب أن يكون وعاء المفاعل معداً لتحمل هذا الضغط، وله القدرة على مقاومة عمليات التآكل التي قد تُنتج من السريان السريع للمادة المبردة. وتصنع أغلب المفاعلات النووية من الصلب الذي لا يصدأ، وقد يصل سمك جدار الوعاء إلى نحو خمسة عشر سنتيمتراً، وعادة ما يحيط بهذا الوعاء جدار آخر سميك من الأسمنت لامتصاص ما قد يتسرب من النيوترونات، أو من بعض الإشعاعات الأخرى.

ويستعمل الماء، عادة، في تبريد المفاعلات النووية، حيث يدفع من قاع المفاعل ليدخل إلى قلبه محيطاً بالوقود النووي وملامساً له، فترتفع درجة حرارته، ويتحول إلى بخار يستعمل في إدارة التوربينات لتوليد الكهرباء.

التحكم في المفاعل[عدل]

توضع في قلب المفاعل قضبان تحكم تصنع من مواد خاصة مثل البورون أو الكاديوم، وتعمل هذه القضبان على امتصاص النيوترونات، ويمكن برفعها أو خفضها في قلب المفاعل ضبط التفاعل المتسلسل وتنظيمه، والتحكم في كمية الطاقة التي يولدها المفاعل.

قدرة المفاعل[عدل]

تقدر قدرة المفاعل بالميجاوات الحراري، وهى مقدار الحرارة التي يمكن أن يعطيها المفاعل عند تشغيله بأقصى قدرة، أو بالميجاوات الكهربائي، وهي أقصى قدرة للمفاعل على توليد الكهرباء، وهى دائما أقل من القدرة الحرارية، والمفاعلات الحرارية سميت بذلك؛ لأنها تعتمد على النيوترونات البطيئة في إحداث التفاعل الانشطاري.

أنواع المفاعلات المستخدمة في توليد الكهرباء[عدل]

مفاعلات الماء العادي[عدل]

وهى المفاعلات التي تستخدم الماء العادي لنقل حرارة المفاعل، وتنقسم هذه المفاعلات إلى نوعين حسب دورة الماء في نقل الحرارة إلى التوربينات.

أ. مفاعلات الماء المغلي (Boiling Water Reactors (BWR.

ب. مفاعلات الماء المضغوط (Pressurized Water Reactors (PWR.

مفاعلات الماء الثقيل Pressurized Heavy Water Reactors[عدل]

وهى مفاعلات تستخدم الماء الثقيل، الذي يحتوى على الديوتيريوم، بدلاً من الهيدروجين، مهدئاً ومبرداً في دورة أولية، وتستخدم الماء العادي ناقلاً للحرارة ولإدارة التوربينات في دورة ثانوية، وقد تم تطوير هذه المفاعلات في كندا وتعرف باسم "كاندوا" CANDU.

مفاعلات التبريد الغازي Gas cooled reactors GCR[عدل]

ويستخدم فيها الجرافيت مهدئاً، وثاني أكسيد الكربون مبرداً في دورة أولية؛ لينقل الحرارة إلى دورة ثانوية لتوليد البخار.

مفاعلات الماء والجرافيت[عدل]

وتستخدم الجرافيت مهدئاً والماء العادي مبرداً وناقلاً للحرارة، وكان مفاعل تشيرنوبل من هذا الطراز.

توليد الكهرباء بالاندماج النووي[عدل]

الاعتقاد السائد أن اندماج أنوية الهيدروجين، وتحولها إلى أنوية هليوم، لا يتم إلا في وجود قدر هائل من الطاقة، ويحتاج إلى درجة حرارة بالغة الارتفاع تصل إلى 100 مليون درجة مئوية. إلا أن هناك طريقة جديدة اكتشفت حديثاً يمكن فيها لذرات الهيدروجين أن تندمج معاً، وتطلق قدراً هائلاً من الطاقة، دون الحاجة إلى رفع درجة حرارتها إلى تلك الحدود بالغة الارتفاع. ففي سنة 1940 توصل العلماء إلى إمكانية حدوث مثل هذا الاندماج في درجة حرارة منخفضة بتأثير بعض الجسيمات الأولية المعروفة باسم "الميونات" Muons.

في عام 1980 قدم عالم من علماء معهد ليننجراد للطبيعة النووية في الاتحاد السوفيتي سابقاً نموذجاً لإنتاج الطاقة بالاندماج، وقدم مجموعة من العلماء في جامعة تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية نموذجاً مماثلاً.

والاندماج النووي هو عملية يتم فيها اندماج ذرتين لعنصرين خفيفين، ليكونا عنصراً أثقل تحت ظروف معينة، مع انطلاق كمية هائلة من الطاقة الحرارية. والميزة الرئيسية للاندماج النووي أنه لا تنتج عنه نفايات إشعاعية ذات عمر زمني طويل.

ويتكون المفاعل من معمل للجسيمات النووية، تخرج منه حزمة من الأيونات، توجه إلى هدف من الديوتيريوم والتريتيوم، فتتكون حزمة من الميونات، وتوجه إلى مفاعل الاندماج، الذي يحتوي على خليط من الديوتيريوم والترينيوم، وبعد حدوث الاندماج النووي، تنطلق النيوترونات الناتجة، لترتطم بجدار المفاعل المغلف بغلاف من الليثيوم، فيتكون خليط من الترينيوم والهليوم، ويفصل الهليوم وحده، ثم يعاد الترينيوم إلى مفاعل الاندماج.

وتستغل الحرارة الناتجة من تفاعل الاندماج النووي، في تسخين سائل يمر تحت ضغط معين في غلاف المفاعل، وتحويله إلى بخار مضغوط، يستخدم في تشغيل توربين عالي الضغط لانتاج الكهرباء.

وقد قام الإتحاد السوفيتي في عام 1955 بإنشاء مفاعل التوكاماك التجريبي للاندماج النووي Tokamak fusion test reactor والمراقبون لا يتوقعون إنتاجها على مستوى تجاري والمساهمة الفعالة في إنتاج الطاقة الكهربائية قبل عام 2020.

إحصائيات[عدل]

وفقاً لإحصاء أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر لعام 2015 فقد قدرت بأن يوجد 28 دولة حول العالم تستخدم المحطات النووية لإنتاج الكهرباء ويصل إجمالي عددها إلى 441 محطة نووية على مستوى العالم، وتبلغ إجمالي سعاتها الكهربية إلى 381665 ميجاوات، والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تقوم بتشغيل أكبر عدد من المحطات النووية تليها فرنسا واليابان وروسيا والصين[3].

المراجع[عدل]