جرترود
| جرترود | |
|---|---|
| Gertrud | |
غلاف الطبعة الأولى (1910)
| |
| معلومات الكتاب | |
| المؤلف | هرمان هيسه |
| البلد | ألمانيا |
| اللغة | اللغة الألمانية |
| الناشر | ألبرت لانجن (Albert Langen) |
| تاريخ النشر | 1910 |
| النوع الأدبي | رواية فلسفية |
| التقديم | |
| نوع الطباعة | غلاف سميك، كتاب الجيب |
| عدد الصفحات | 301 ص (الطبعة الأولى) |
| القياس | 20 سم (الطبعة الأولى) |
| المواقع | |
| ردمك | NA |
| كونغرس | 1845263 |
| تعديل مصدري - تعديل | |
جرترود (بالألمانية: Gertrud) رواية فلسفية من تأليف الروائي الألماني هرمان هيسه، نُشرت للمرة الأولى في عام 1910. يعرض هيسه في الرواية نظرة البرجوازية عن العبقرية،[1] ويتعرض لموضوع موسيقي،[2] حيث يرى في الموسيقى محفز يتجاوز المرض والمعوقات ليدفع بالإنسان للصمود ومواجهة الحياة،[2] ويرى في العاهات والمرض والزهد عامل يشجع على الإنتاج الموسيقي والفني.[1] تأثر هيسه في كتابة الرواية مثل غيرها من العديد من أعماله بفلسفة نيتشه، وبالتحديد تأثر بعمل نيتشه «مولد مأساة».
الخلفية
[عدل]أنهى هيسه مخطوط الرواية في صيف 1910، بعد فترة من المرض والقلق والعزلة دفعته إلى تأمُّل أثر الألم الجسدي والنفسي في إنتاج الفن.[3] صرّح هيسه لاحقًا أن حادث بتر ساق صديق طفولته كان الشرارة الأولى لتخيل شخصية كونراد هالدير، وأن افتتانه بالأوبرا الألمانية—ولا سيما أعمال فاغنر—جعله يختار الموسيقى إطارًا دراميًّا للرواية.[4]
ملخص الحبكة
[عدل]يروي كونراد هالدير مذكراته بعد أن صار مؤلف أوبرا ذا صيت، عائدًا بذاكرته إلى إصابة شبابه التي أدت إلى بتر ساقه، ثم إلى تعرفه بصديقه المغني كارزمي هاينريش مونتفيراتي. يقع هالدير ومونتفيراتي في حب جرترود إيمهوف، مغنية رقيقة من عائلة ثرية. تختار جرترود الزواج من مونتفيراتي، لكن طبيعته الاندفاعية تُحوِّل علاقتهما إلى سلسلة من الأزمات. يراقب هالدير المأساة عن بُعد، ويحوِّل ألمه وغَيْرته إلى عمل أوبرالي يراه النقاد ذروة إنجازه الفني. تنتهي الرواية باعتراف هالدير بأن الفن الذي خلَّفه يفوق في أهميته أي سعادة شخصية كان قد طمح إليها.
الشخصيات
[عدل]تمثل شخصيات جرترود نماذج رمزية لصراع الفن بين النظام والفوضى، والعقل والعاطفة.[5]
- كونراد هالدير (Konrad Halm): الراوي المبتور الساق، فنانٌ تأمليٌّ يجسد المبدأ «الأبولّوني» لنيتشه—النظام، العقل، الانضباط. إصابته رمزٌ لشرخ وجودي يحوِّله إلى مصدر إلهامٍ موسيقيّ، فيحوِّل مآسيه الخاصة إلى أوبرا خالدة.[6]
- هاينريش مونتفيراتي (Heinrich Muoth): مغنٍ مشهور وموهوب يجسِّد «الديونيزوسي»—الاندفاع، الغريزة، الفوضى. رغم جاذبيته، فإن سلوكه المدمر يودي بعلاقته مع جرترود ويغدو حافزًا لهالدير كي يصوغ فنه.[5]
- جرترود إيمهوف (Gertrud Imhof): محور المثلث، تحملُ في آنٍ واحد جاذبية الملهمة وأزمة المرأة التي تتمزق بين القلب والعقل. تُصوَّر بوصفها «بياتريس» هيسه؛ هدفًا روحيا أكثر منه شريكًا واقعيًا، ما يجعلها بؤرة الجمال المأساوي في الرواية.[7]
- إريكا: صديقة وفيّة لهالدير، تعكس صورة الاتزان الأخلاقي الذي يفتقده أبطال الرواية الرئيسيون.
الموضوعات والأفكار الفلسفية
[عدل]المعاناة شرط للإبداع حيث يرى هيسه، متابعًا خطى نيتشه، أن الألم ليس عقبة أمام الفن بل قوامه الداخلي؛ فإصابة هالدير وعجزه العاطفي يصيران مادةً أوبرالية تُخلِّد التجربة الفردية.[8]
الجمال المأساوي حيث تحوِّل الرواية الانكسار إلى جمالٍ يتجاوز الأخلاق اليومية، في حين يخلق التوتر بين الأمل واليأس إحساسًا أسمى أطلق عليه نيتشه «الحكمة المأساوية».[9]
الثنائية الديونيزوسية/الأبولّونية فنجد مونتفيراتي يُجسِّد قوةَ الفوضى الحية، فيما يجسِّد هالدير العقلَ والقياس. ومن جدلهما تولد الأوبرا—العمل الفني الذي يوحِّد النقيضين.
الأسلوب
[عدل]يكتب هيسه بنبرة اعترافية، تعتمد على جمل طويلة غنية بالاستعارات الموسيقية والفلسفية. السرد بضمير المتكلم يُقحم القارئ في باطن الراوي، بينما يسمح البناء غير الخطيّ لذكريات هالدير بخلق إيقاع يشبه «ليِّة» لحنٍ أوبراليّ يعيد تكرار الثيمات بتعديلات طفيفة. كما نستشف التأثيرات النيتشوية واضحة حيث تستعير جرترود مصطلحات نيتشه مباشرةً، فتستخدم ثنائية ديونيزوس/أبولون إطارًا لتحليل دوافع الفن، وتُجسِّد «المأساة» باعتبارها ذروةً جماليةً تتولد من اصطدام الفرد بالمطلق. يرى بعض النقاد أن هذه الرواية هي أقرب أعمال هيسه إلى قلب نيتشه من حيث الفكرة والبنية.[10]
الاستقبال النقدي
[عدل]عند صدورها، تلقّت الرواية مراجعات متباينة؛ امتدحها الناقد آرثر إيلزر لرصانتها الفكرية، بينما رأى فيها آخرون عملاً «منعزلًا» يفتقر إلى حيوية أعمال هيسه اللاحقة.[11] أُعيد الاهتمام بها أواسط القرن العشرين مع ازدهار النقد النفسي والوجودي، فاعتُبِرت مقدمة للثيمات التي ستبلغ ذروتها في دميان وسدهارتا. اليوم تُدرَّس الرواية في أقسام الأدب الألماني المقارن كنموذج لأدب الاعترافات الفنية المبكرة.[12]
الترجمات والتأثيرات العالمية
[عدل]تُرجمت جرترود إلى الإنجليزية (هِلدا روسنر، 1956)، والفرنسية (Bernard Péchard، 1962)، والعربية في أكثر من طبعة، أبرزها نسخة نبيل الحفار (1989) ونسخة علي بدر (2014). تركت الرواية أثرًا في الخطاب الفلسفي حول «الفنان المأساوي»، كما اقتبستها فرَق مسرحية لتقديم أوبرات تجريبية تستند إلى حكاية هالدير.[13]كما قدّمها المخرج الألماني توماس أوسترماير مسرحية موسيقية مقتبسة عام 2003 في برلين.
كما وظّف عالم النفس كارل غروسر أحداث الرواية لدراسة العلاقة بين الفقد والإبداع في بحثٍ منشور سنة 2010.كما أشار الموسيقار السويسري بيتر شتاينر إلى جرترود مصدرَ إلهامٍ لسيمفونيته الثالثة (2019).
انظر أيضًا
[عدل]- 1899: «قصائد رومانسية» «Romantische Lieder» (ديوان شعر).
- 1899: «ساعة بعد منتصف الليل» «Eine Stunde hinter Mitternacht» (مجموعة شعرية).
- 1904: «بيتر كامينتسيند» «Peter Camenzind» (رواية تربوية)
- 1906: «تحت الدولاب» «Unterm Rad» (رواية).
- 1914: «روسهالده» «Roßhalde» (رواية قصيرة).
- 1948-1914: «الحرب والسلام» «Krieg und Frieden» (سلسلة مقالات).
- 1915: «كنولب. ثلاث حكايات من حياة كنولب» «Knulp. Drei Geschichten aus dem Leben Knulps» (رواية تشردية).
- 1919: «دميان» «Demian» (رواية).
- 1919: «حكايات خرافية» «Märchen» (مجموعة قصص قصيرة).
- 1920: «نظرة في الفوضى» «Blick ins Chaos : Drei Aufsätze» (سلسلة مقالات).
- 1920: «كلينجزور في صيفه الأخير» «Klingsors letzter Sommer» (رواية قصيرة).
- 1922: «سدهارتا» «Siddhartha» (رواية).
- 1930: «نرجس وجولدمند» «Narziß und Goldmund» (رواية).
- 1932: «رحلة إلى الشرق» «Die Morgenlandfahrt» (رواية قصيرة).
- 1943: «لعبة الكريات الزجاجية» «Das Glasperlenspiel» (آخر رواياته).
- 1953: «قصائد» «Die Gedichte» (مجموعة شعرية).
المراجع
[عدل]- ^ ا ب نبيل الحفار. "هِسِّه (هِرْمَن ـ)". مؤرشف من الأصل في 2016-09-18. اطلع عليه بتاريخ 2014-02-17.
- ^ ا ب عصور الأدب الألماني (تحولات الواقع ومسارات التجديد)، تأليف "باربارا باومان"، و"بريجيتا أوبرله"، منشورات عالم المعرفة، فبراير 2002، العدد 278، ص 276. ISBN 99906-0-073-2، رقم الإيداع (2002/00079) نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ Freedman، Ralph (1978). Hermann Hesse: Pilgrim of Crisis. Pantheon Books. ص. 83–85.
- ^ "Tagebücher Hermann Hesses 1908‑1910". مؤرشف من الأصل في 2025-07-01. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-11.
- ^ ا ب Ziolkowski، Theodore (1965). The Novels of Hermann Hesse: A Study in Theme and Structure. Princeton University Press. ص. 102.
- ^ Mileck، Joseph (1978). Hermann Hesse: Life and Art. University of California Press. ص. 117.
- ^ Rosner، Hilda (1956). Gertrud (English Translation). Picador. ص. 11.
- ^ Burkhard، Walter (1981). "Art and Suffering in Hesse's Early Novels". Germanic Review. ج. 56 ع. 2: 89–101.
- ^ Nietzsche، Friedrich (1967). The Birth of Tragedy. ترجمة: Walter Kaufmann. Vintage.
- ^ Elliott، Robert (2015). "Hesse and Nietzsche: Dionysian Echoes in Gertrud". International Hesse Colloquium. Basel.
- ^ Arthur Elsner (12 نوفمبر 1910). "Neue Rundschau Review of Gertrud". Neue Rundschau.
- ^ Boulby، Mark (1990). "The Early Hesse and Modernism". Studies in 20th Century Literature ع. 14: 45–60.
- ^ "Global Gertrud Adaptations". اطلع عليه بتاريخ 2025-07-11.
وصلات خارجية
[عدل]- جرترود، على كتب جوجل.
- جرترود، على أرشيف الإنترنت.
- جرترود، على الفهرس العالمي.
- جرترود، على موقع أمازون.
- جرترود، على جود ريدز.
- جرترود، على مكتبة جامعة هارفارد.

