حيص بيص

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حيص بيص
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1098  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
العراق  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة 17 يناير 1179 (80–81 سنة)  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة شاعر  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.

سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.

كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

من أبياته الشهيرة:

ملكنا فكان العفو منا سجيةفلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسارى وطالماغدونا عن الأسرى نعف ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بينناوكل إناء بالذي فيه ينضح

قال ابن خلكان قال الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن وكان من ثقاة أهل السنة:

رأيت في المنام علي بن أبي طالب فقلت له يا أميرالمؤمنين تفتحون مكة فتقولون: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ثم يتم على ولدك الحسين في يوم الطف ما تم، فقال: أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا، فقلت لا فقال اسمعها منه ثم استيقظت فبادرت إلى دار (حيص بيص) فخرج إلي فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف بالله بأن كانت خرجت من فمي أو خطى إلى أحد وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه ثم أنشدني الأبيات:

ملكنا فكان العفو منا سجيةفلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسارى وطالماغدونا عن الأسرى نعف ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بينناوكل إناء بالذي فيه ينضح

ومن أبياته في مدح الخليفة العباسي المستضيء بأمر الله:[1]

يا امام الهدى علوت على الجود بمال و فضة نضار
فوهبت الاعمار و الامن و البلدان في ساعة مضت من نهار
فماذا يثني عليك و قد جاوزت فضل البحور و الامطار

توفي ليلة 6 شعبان 574 هـ ببغداد، ودفن بالجانب الغربي في مقابر قريش.

مصادر[عدل]

  • أدب الطف ـ الجزء الثالث 208