شريان درقي أسفل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شريان درقي أسفل
الاسم اللاتيني
Arteria thyroidea ima
تفاصيل
إمداد الغدة الدرقية, الرغامى, غدة جارة الدرقية, غدة التوتة (باسم thymica accessoria التوتي الإضافي)
معرفات
غرايز ص.549
ترمينولوجيا أناتوميكا 12.2.04.005   تعديل قيمة خاصية (P1323) في ويكي بيانات
FMA 3936  تعديل قيمة خاصية (P1402) في ويكي بيانات

الشريان الدرقي الأسفل هو شريان في الرأس والعنق، وهو متنوِّع تشريحيَّاً، فعندما يكون حاضراً، قد يرويّ الغدة الدرقية بشكل أساسي، أو الرغامى و الغدة جارة الدرقية و غدة التوتة (باسم التوتي اللاحق (اللاتينيّة: thymica accessoria)) في حالات نادرة. و قد أُبلِغ عن كونه شريان مُعاوِض في حالة غياب أحد أو كلا الشريانين الدرقيَّين السفليين و في حالات قليلة يكون المصدر الوحيد لتروية الغدة الدرقيّة. يتنوّع الشريان الدرقي الأسفل في منشأه وحجمه و ترويته الدمويّة ومنتهاه، ويوجد عند 3-10 % من الحالات. قد يؤديّ وجوده إلى تعقيدات جراحية نظراً لندرته وتنوُّعاته.

البنية[عدل]

أوردة الغدة الدرقية (الشريان الدرقي الأسفل غير موجود، و لكن منطقة المنشأ و المسار واضحة)

الشريان الدرقي الأسفل شريانٌ جنينيّ ويبقى عند الوليد بسبب فشل انغلاقه، وبهذا يبقى سالكاً ومفتوحاً.[1]
للشريان الدرقيّ الأسفل منشأ قابل للتنوُّع، حيث أنه يبنثق غالباً من الجذع العضدي الرأسي،[2] و لكن قد ينشأ من قوس الأبهر، أو الشريان السباتي المشترك، أو الشريان تحت الترقوة، أو الشريان التاموري الحجابي، أو الجذع الدرقي الرقبي، أو الشريان الكتفي المعترض، أو من الشريان الصدري الباطن.[3] و يصعد أمام الرغامى في المنصف العلوي إلى الجزء السفلي من الغدة الدرقيّة.[1] يختلف الشريان في حجمه، ويتراوح من الصغير كالشرايين الدرقية الإضافية إلى حجم الأوعية الدرقية الرئيسية. كما ويتراوح قطر لمعة الشريان الدرقي الأسفل بين 3 إلى 5 ميلليمتر (0.12-0.20 إنش) 3–5 مليمتر (0.12–0.20 بوصة).[4] قد يوجد الشريان كشريان درقي إضافي ولكن في بعض الأحيان يظهر ليعاوض غياب أو عدم كفاية وعاء درقي رئيسي واحد أو أكثر.[5] يترافق وجود الشريان غالباً مع شرايين درقية سفلية غائبة أو ناقصة الحجم، وذلك لأنه ينشأ أسفل الغدة الدرقية ويسير إلى الأعلى.[6] و في مثل هذه الحالات يُعرف بالشريان الدرقي السفلي الإضافي.[4][5] و في حالات نادرة، يُرى الشريان معاوضَاً لأحد أو كلا الشريانين الدرقيين العلويين.[7]
في بعض الحالات يكون الشريان قصيراً، فعندها ينتهي الشريان بتروية غدة التوتة ويُعرف حينها بـالشريان التوتي الإضافي.[4]

الوظيفة[عدل]

عندما يكون الشريان موجوداً، يروي الغدة الدرقية بشكل رئيسي، على الرغم من أنه يروِّي الرغامى أيضاً. قد يمتد الشريان ويروِّيّ الغدد الدُريقيّة. و بما أنه وجوده أقل من عدمه، فقد أُبلغ بشكل متكرر عن كونه يوجد في حالة غدد دُريقية نامية (ورم الغدد الدريقيّة). ينتهي الشريان بتروية الغدة الدرقية، أو الغدد الدُريقية كوحدة واحدة أو كفروع متعددة.[5][8] و في حالات نادرة يكون الشريان الدرقي الأسفل المصدر الوحيد لتروية الغدد الدريقية.[5]

الأهمية السريرية[عدل]

يتواجد الشريان في حوالي 3 إلى 10 بالمئة من سكان العالم.[9][10] و تظهر أهمية الشريان جراحياً في أنه قد يسبِّب تعقيدات جراحية كالنزف الشديد في جراحات الصدر والرغامى و الغدة الدرقية والغدد الدريقية، وذلك لكونه صغير الحجم ويظهر بشكل غير متكرر.[11] معرفة وجود الشريان عند الشخص مهمّة خاصَّة خلال ثقب القصبة الهوائية و استئصال الغدة الدرقية.[4] و بما أن الشريان أصغر من الأوعية الدرقية الأخرى، وله منشأ من أحد الأوعية الأكبر، لذا فإن قطعه المفاجئ أثناء إجراء الجراحة قد يؤدي إلى تعقيدات كالنزف الشديد وفقدان الدم الواضح.[11][12] و إذا ما قُطِعَ الشريان يمكن أن يرتد إلى داخل المنصف وأن يعقِّد الموقف عبر التسبُّ بنزف وخثرات في الجوف الصدري.[13]

التاريخ[عدل]

تم التعرُّف على الشريان الدرقي الأسفل للمرة الأولى من قِبَل عالم التشريح الألماني جوان إي. نيوبايور عام 1772، حيث سُمِيَّ آنذاك شريان نيوبايور الدرقي.[14] و بما أن الشريان ينشأ أسفل من منشأ الشرايين الدرقية السفلية، لذا فقد دُعِيَ بالشريان الدرقي الأسفل.[9][10]
أما اسم الشريان في اللاتينية فهو Arteria thyroidea ima.[2][10]

حيوانات أخرى[عدل]

لوحظ وجود الشريان الدرقي الأسفل في الحيوانات المُقَدَّمات العليا higher primates أي في السعالي. فقد أُبلغ عن وجود الشريان في الغوريلا و الجيبون و قردة المكاك و اللناغير الرماديّة. و قد تم الكشف عن تنوُّعات في المنشأ، حيث وجد ناشئاً من الشريان الأبهر في الصدر، أو الشريان السباتي في العنق.[15]

المصادر[عدل]

  1. أ ب "Thyroidea ima artery (anatomy)". General Practice Notebook. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 يناير 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب Henry Gray (2015). Susan Standring (المحرر). Gray's Anatomy: The Anatomical Basis of Clinical Practice (الطبعة 41st). Elsevier Health Sciences. صفحة 1026. ISBN 978-0-7020-6851-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Ronald A. Bergman; Adel K. Afifi; Ryosuke Miyauchi. "Thyroidea Ima (of Neubauer) Artery". Anatomy Atlases. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 يناير 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); line feed character في |ناشر= على وضع 8 (مساعدة)
  4. أ ب ت ث G. Wyatt Pratt (1916). "The Thyroidea Ima Artery". Journal of Anatomy. 50 (Pt 3): 239–242. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); line feed character في |العدد= على وضع 4 (مساعدة)
  5. أ ب ت ث Krudy A.G.; Doppman J.L.; Brennan M.F. (1980). "The significance of the thyroidea ima artery in arteriographic localization of parathyroid adenomas". Radiology. 136 (1): 45–51. doi:10.1148/radiology.136.1.7384523. PMID 7384523. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Choi, Yeo-Kyu Youn, Kyu Eun Lee, June Young (2014). Color atlas of thyroid surgery : open, endoscopic and robotic procedues (الطبعة Aufl. 2014). Berlin, Heidelberg: Springer Berlin Heidelberg. صفحة 3. ISBN 978-3-642-37262-9. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Yilmaz E.; Celik H.H.; Durgun B.; Atasever A.; Ilgi S. (1993). "Arteria thyroidea ima arising from the brachiocephalic trunk with bilateral absence of inferior thyroid arteries: a case report". Surgical and Radiologic Anatomy. 15 (3): 197–199. doi:10.1007/bf01627705. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Beaumanoir (1882). "Preséntation de pièces anatomiques: artère thyroïdienne de Neubauer". Bulletins et Mem. de la Société Anatomique (باللغة الفرنسية). 4: 316–317. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); line feed character في |صحيفة= على وضع 13 (مساعدة)
  9. أ ب BD Chaurasia (2012). Garg, Krishna; Mittal, PS; Chandrupatla, Mrudula (المحررون). BD Chaurasia's Human Anatomy: Head-Neck and Brain. Vol. 3 (الطبعة 6th). CBS Publishers. صفحة 143. ISBN 978-81-239-2332-1. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); line feed character في |ناشر= على وضع 5 (مساعدة)
  10. أ ب ت Keith L. Moore; Arthur F. Dalley (1999). Clinically Oriented Anatomy. Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 1027. ISBN 978-0-683-06141-3. مؤرشف من الأصل في 10 سبتمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); line feed character في |ناشر= على وضع 23 (مساعدة); line feed character في |مؤلف1= على وضع 10 (مساعدة)
  11. أ ب Sagaya Raj; Azeem Mohiyuddin; Shuaib Merchant; Rijo M Jayaraju; Beauty Sasidharan (2014). "Thyroidea Ima Artery: A Report of Two Cases". International Journal of Head and Neck Surgery. 5 (2): 89–90. doi:10.5005/jp-journals-10001-1188. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Vishram Singh (2012). P. Mahalingam (المحرر). Clinical and Surgical Anatomy (الطبعة 2nd). Elsevier Health Sciences. صفحات 301–303. ISBN 978-81-312-0303-3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ N. Anthony Moore; William A. Roy (2010). Rapid Review Gross and Developmental Anatomy. Elsevier Health Sciences. صفحة 220. ISBN 0-323-08048-0. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ C. Neubauer (1786). De arteria thyreoidea ima rariare arteriae innominate ramo. صفحات 291–296, 309–314. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Arthur Keith (1895). "The Modes of Origin of the Carotid and Subclavian Arteries from the Arch of the Aorta in Some of the Higher Primates". Journal of Anatomy and Physiology. 29 (Pt 3): 455. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)