طبيب الأسنان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
طبيب الأسنان
US Navy 030124-N-1328C-510 Navy dentist treats patients aboard ship.jpg
طبيب أسنان (يجلس) ليعالج مريضًا بمساعدةِ مساعده (واقفًا).


تسمية الإناث طبيبة أسنان  تعديل قيمة خاصية (P2521) في ويكي بيانات
فرع من مختص طبي،  وstomatologist،  وother health professionals[1]  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات
المجال طب الأسنان،  وDental practice activities  تعديل قيمة خاصية (P425) في ويكي بيانات

طبيب الأسنان[2] (بالإنجليزية: Dentist)‏ أو الأسناني[2] (بالإنجليزية: Odontologist)‏ ويُعرف أيضًا باسم جراح الأسنان[3] (بالإنجليزية: Dental surgeon)‏، هو جراح مُتخصص في طب الأسنان، أي في التشخيصِ والوقاية والعلاج للأمراض والحالات ضمنِ تجويف الفم. كما يُساعد فريق معاونو طبيب الأسنان على تقديم خدماتِ صحةِ الفم والأسنان، ويتضمن هذا الفريق مساعد طبيب الأسنان وفني الأسنان واختصاصي صحة الأسنان وفي بعض الأحيان معالج الأسنان.

التاريخ[عدل]

العصور الوسطى[عدل]

مارس الحلاقون في الصين وفرنسا مهنة طب الأسنان لأول مرة، وصُنف الحلاقون إلى مجموعتين: مجموعة تحت ظل نقابة الحلاقين وهي المجموعة التي تضم الحلاقين المؤهلين لممارسة العمليات الجراحية المعقدة في طب الأسنان ومجموعة أخرى تضم الحلاقين الاعتياديين الذين يجرون العمليات البسيطة مثل قلع الأسنان جنبًا إلى جنب مع الحلاقة. أصدرت فرنسا في عام 1400 قوانين تمنع فيها ممارسة مهنة طب وجراحة الأسنان من قِبَل الحلاقين الاعتياديين. نشرت العديد من الدول مثل ألمانيا وفرنسا منشورات مهمة حول طب الأسنان وكان أول الناشرين هو الجراح الفرنسي أمبرواز باريه الذي يُعتبر من أشهر جراحي العصور الوسطى وأبو الجراحة وجراح الملوك الفرنسيين.[4][5]

طب الأسنان الحديث[عدل]

يُعتبر بيير فوشارد أبو طب الأسنان الحديث لأنه نشر أول كتاب علمي في عام 1728 (طبيب الأسنان الجراح – Le Chirurgien Dentiste) حول تقنيات ممارسة طب وجراحة الأسنان والذي حظي بعد نشره بقبول جيد من قبل المجتمع الطبي الأوروبي. انتقل أطباء الأسنان الكفوئين من أوروبا إلى أمريكا لممارسة طب الأسنان وبحلول عام 1760 أصبح أطباء الأسنان الأمريكيين هم من يمارسون مهنة طب الأسنان في بلدهم واستخدموا الصحف الورقية للترويج والإعلان عن خدمات طب الأسنان. اشتهرت أمريكا بممارستها لطب الأسنان الشرعي أو العدلي المعني بدراسة تطبيقات طب الأسنان في الإجرائات القانونية. تطور طب الأسنان مع ازدياد أعداد أطباء الأسنان واستُحدثت طرق جديدة لتطوير جودة العلاج مثل استحداث الكراسي المصممة خصيصًا لمرضى الأسنان.

أُنشئت أول مدرسة لطب الأسنان في العالم في القرن التاسع عشر مع درجة الدكتوراه في جراحة الأسنان. واستحدثت قوانين لممارسة مهنة طب وجراحة الأسنان نظرًا لزيادة أعداد أطباء الأسنان الجدد، من ضمن هذه القوانين هو القانون الأمريكي الذي يطلب من أطباء الأسنان الجدد اجتياز اختبار المجلس الطبي المخصص لكل ولاية من ولايات أمريكا. ظهرت تقنيات جديدة في طب الأسنان من عام 1846 – 1855 منها تخدير الأسنان باستخدام مادة الأستر عند إجراء العمليات الجراحية بالإضافة إلى استخدام رقائق الذهب لحشو الأسنان بعد حفرها للحفاظ عليها. تأسست الجمعية الأمريكية لطب الأسنان عام 1859 وكانت تضم 26 طبيب أسنان، وفي عام 1867 أُنشت أول كلية لطب وجراحة الأسنان في جامعة هارفارد وحصلت لوسي هوبس تايلور على شهادة طب الأسنان وبذلك كانت أول طبيبة أسنان.[6]

صُنع أول معجون أسنان معبأ في أنابيب بلاستيكية في ثمانينيات القرن التاسع عشر بدل معاجين الأسنان السائلة. تأسس في عام 1887 أول مختبر لصناعة الأسنان الذي يُستخدم لصنع لتعويضات السنية مثل الأطقم والتيجان الخاصة بكل مريض. اكتشف العالم الفيزيائي الألماني فيلهلم روتنغن الأشعة السينية لتصوير الأسنان. ظهرت تقنيات جديدة بحلول القرن العشرين مثل التيجان الخزفية في عام 1907 والمخدر الموضعي في عام 1905 وفرشاة الأسنان ذات الشعيرات المصنوعة من النايلون في عام 1938 ومعجون الأسنان المحتوي على الفلورايد في عام 1950 وليزر الأسنان وفرش الأسنان الكهربائية عام 1960 وأدوات تبييض الأسنان المنزلية عام 1989.[7]

المسؤوليات[عدل]

يستطيع طبيب الأسنان -بعد تخرجه وإكماله لشروط مزاولة المهنة- معالجة الأسنان باستخدام أنواع الحشوات أو التيجان أو الجسور وتقويم الأسنان وصناعة الأسنان باستخدام التعويضات السنية مثل طقم الأسنان ومعالجة لب الأسنان (قناة الجذر) ومعالجة اللثة وممارسة جراحة الفم مثل قلع الأسنان وزراعتها بالإضافة لالتقاط الصور الشعاعية لتشخيص حالة المريض ووصف الأدوية مثل المضادات الحيوية ومسكنات الألم والمنومات والمخدرات الموضعية.

يستطيع أطباء الأسنان المختصون في جراحة الفم ممارسة العمليات الجراحية المعقدة مثل تطعيم العظام ورفع الجيوب الأنفية وزراعة الأسنان، ولكن ليس من حق طبيب الأسنان حتى المختصون منهم إجراء أي عملية تحت التخدير العام إلا إذا كان مدربًا بحسب قانون الولايات المتحدة. تعتبر أمراض الفم ذاتية الشفاء في أغلب الأحيان ولكن قد تدل أمراض الفم على إصابة المريض بأمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض جهازية أخرى مثل هشاشة العظام والسكري والإيدز والأورام الخبيثة والأورام اللمفاوية.[8]

قائمة تخصصات طب الأسنان[عدل]

يُطلب من أطباء الأسنان في بعض البلدان بعد تخرجهم وإكمال فترة التدريب أن يختاروا تخصصهم في مجال طب الأسنان لغرض استكمال الدراسة والحصول على لقب الاختصاصي.

التخصص في الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

تضم قائمة تخصصات طب الأسنان في الولايات المتحدة الأمريكية 12 تخصص معترف بهم من قبل الجمعية الأمريكية لطب الأسنان (ADA) وهم:[9]

  1. طبيب الأسنان المختص بتخدير الأسنان: وتشمل دراسة وإدارة التخدير العام والتخدير الموضعي والطرق المتطورة للتحكم بالألم.
  2. طبيب الأسنان المختص بالصحة العامة للأسنان: المعنية بدراسة وبائيات الأسنان والصحة الاجتماعية.
  3. طبيب الأسنان المختص بعلاج الجذور: معالجة القنوات اللبية ودراسة أمراض لب الأسنان.
  4. طبيب الأسنان المختص بعلاج أمراض الفم والوجه والفكين: يدرس أطباء الأسنان أمراض الفم والوجه والفكين بالإضافة إلى تشخيصها وعلاجها.
  5. طبيب الأسنان المختص بأشعة الفم والوجه والفكين: يدرس الطبيب التفسير الشعاعي لأمراض الفم والوجه والفكين.
  6. جراح الفم والوجه والفكين: يختص الجراح بزراعة الأسنان وجراحة الوجه التي تشمل أيضًا تصحيح تشوهات الوجه الخلقية.
  7. جراح الفم: يختص طبيب الأسنان بجراحة تجويف الفم فقط ويشمل بشكل رئيسي قلع الأسنان وعلاج الخراجات.
  8. طبيب الأسنان المختص بطب الفم: يهتم طبيب الأسنان المختص بطب الفم بتشخيص وعلاج الحالات الطبية التي تؤثر على منطقة الوجه والفكين.
  9. اختصاصي تقويم الأسنان: الذي يدرس كيفية تنظيم الأسنان وتعديل نمو عظام الفكين.
  10. اختصاصي طب أسنان الأطفال.
  11. اختصاصي التعويضات السنية: التي تشمل أطقم الأسنان والجسور والتيجان بالإضافة إلى تعويض بقية أجزاء الوجه والفكين مثل الأذنين والعينين والأنف.

المسؤوليات[عدل]

اقترحت العديد من الدراسات أن أطباء الأسنان وطلاب طب الأسنان هم عرضة لخطر الإرهاق (burn out). أثناء هذي الحالة، يعاني أطباء الأسنان من الإعياء، وينفرون من العمل ويؤدون العمل بكفاءة أقل.[10] حددت دراسة منهجية عوامل الخطر المرتبطة بهذه الحالة، عوامل مثل سن الصغير للطبيب، ونوع الشخصية، والجنس، وحالة التعليم، والضغط العمل / أو ساعات العمل، وعبء المتطلبات برامج الدراسية.[11] استنتج مؤلفو هذه الدراسة أن برامج التوعية في مرحلة مبكرة خلال مرحلة البكالوريوس قد تزود الممارسين بإستراتيجية جيدة للتحضير / التأقلم مع هذه الحالة [12].

التخصصات[عدل]

يتيح طب الأسنان تخصصات عديدة، ومن أبرزها:

مساعد طبيب أسنان: تكمن وظيفة المساعد في هذا المجال العمل جنبًا إلى جنب مع طبيب الأسنان، ومن مهامه تجهيز المريض للعلاج وتحضير الأدوات ومعدات العلاج وتعقيمها.

أخصائي صحة الأسنان: وتتمثل مهمة الأخصائي بتثقيف المريض بكيفية تنظيف والمحافظة على الأسنان، وتنظيف الأسنان ومراجعة السجلات الصحية للمرضى، واستخدام معدات الأشعة السينية لالتقاط صور للأسنان والجذور.

طبيب أسنان: تتمثل مهمة الطبيب بتشخيص الأسنان واللثة وتقديم العلاج المناسب، وملء التجاويف، وخلع الأسنان المتضررة ووضع الغرسات الدائمة والتيجان والقشور للأسنان.

أخصائي أمراض اللثة: تتمثل مهمة أخصائي اللثة بتشخيص وعلاج اللثة والعظام المحيطة بالفك، بالإضافة إلى تقديم الرعاية الوقائية، ووضع خطط العلاج المناسبة للمرضى، وإجراء عمليات جراحية لتصغير الأنسجة، وعلاج مشاكل اللثة.

جراح الفم والوجه والفكين: تتمثل وظيفة الجراح في هذا المجال بإجراء عمليات جراحية في مناطق الوجه والفكين والفم؛ لعلاج الإصابات، أو الأمراض، أو العيوب، بالإضافة إلى تقييم صور الأشعة السينية لتحديد موضع ضرس العقل والأسنان الأخرى للإزالة، وإجراء الجراحة التي تهيئ الفم لوضع الغرسات الفموية، وإزالة الأسنان التالفة والمتضررة وغير القابلة للترميم.

أخصائي تقويم الأسنان: تتمثل مهمة الأخصائي في هذا المجال في علاج تشوهات الفم وسوء إطباق الأسنان لدى المرضى، وتنصب المهمة الرئيسية في عمل تقويم الأسنان من خلال استخدام المشابك والمثبتات، بالإضافة لوضع خطط العلاج، ودراسة التاريخ الطبي وتاريخ الأسنان للمرضى.[13]

طب الأسنان الرياضي:

هو أحد مجالات طب الأسنان الحديثة والتي تحاكي صحة وسلامه فم، وأسنان، ووجه الرياضيين، أو كل ممارس ومهتم بالرياضة، لأن بين 13 إلى 33 % من مجمل إصابات الفم والأسنان عند الأطفال والبالغين تكاد تكون بسبب الأنواع المختلفة من الرياضات سواء تلك التي تتطلب الاحتكاك المباشر بين اللاعبين أو الأسطح الصلبة كذلك مختلف الألعاب الكروية والألعاب الترفيهية.

وبحسب اختلاف وتنوع الألعاب تختلف وتتنوع الاصابات والحوادث الفموية. فإلى جانب خلع، كسور الأسنان وخصوصاً الأمامية والتي تحتل مكانة كبيرة من نسب الإصابة، فإن مفصل الفك وعظم الوجه أيضا يعتبر من الأماكن الأكثر تأثراً.

ويبدأ دور طبيب الأسنان العلاجي والوقائي عند وقوع الإصابة، إذ يجب تلقي العلاج الكامل من الطبيب المتخصص بجراحة الفم والأسنان أو فريق جراحي متكامل حسب نوع الإصابة.

أما دور طبيب الأسنان الوقائي فهو التثقيف والإرشاد الصحيحين سواءً عند حدوث الإصابة وكيفية التعامل معها، والتنبيه إلى استخدام واقي الأسنان الخاص بالرياضيين والذي يعتبر بمثابة خوذة وحامي ليس فقط للأسنان إنما لعظام الفك، كما يمنع حدوث الاصابات الخطيرة كالارتجاج ونزيف المخ، كما تنصح به جمعية الأسنان الأمريكية.[14]

المراجع[عدل]

  1. ^ العنوان : International Standard Classification of Occupations — الناشر: منظمة العمل الدولية — نشر في: مجموعة البيانات — المجلد: 4
  2. أ ب "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي"، www.alqamoos.org، مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017، اطلع عليه بتاريخ 21 ديسمبر 2017.
  3. ^ "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي"، www.alqamoos.org، مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2017، اطلع عليه بتاريخ 21 ديسمبر 2017.
  4. ^ "Ambroise Pare"، Science Museum Brought to Life، مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2016، اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2015.
  5. ^ "History of Dentistry Timeline"، American Dental Association، مؤرشف من الأصل في 26 يوليو 2019، اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2015.
  6. ^ "Wilhelm Conrad Röntgen – Biographical"، Nobelprize.org، مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2018.
  7. ^ "Dental Technology Over 150 Years: Evolution and Revolution"، Journal of the Massachusetts Dental Society، مؤرشف من الأصل في 15 يوليو 2021.
  8. ^ Singh, P؛ Aulak, D. S؛ Mangat, S. S؛ Aulak, M. S (2016)، "Systematic review: Factors contributing to burnout in dentistry"، Occupational Medicine، 66 (1): 27–31، doi:10.1093/occmed/kqv119، PMID 26443193.
  9. ^ "Specialty Definitions"، www.ada.org، مؤرشف من الأصل في 20 أكتوبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 13 يناير 2020.
  10. ^ Depression: What is burnout? - National Library of Medicine - PubMed Health نسخة محفوظة 19 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Systematic review: factors contributing to burnout in dentistry | Occupational Medicine | Oxford Academic نسخة محفوظة 03 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Singh, P.؛ Aulak, D. S.؛ Mangat, S. S.؛ Aulak, M. S. (05 أكتوبر 2015)، "Systematic review: factors contributing to burnout in dentistry"، Occupational Medicine (باللغة الإنجليزية)، 66 (1): 27–31، doi:10.1093/occmed/kqv119، ISSN 0962-7480، مؤرشف من الأصل في 03 يونيو 2018.
  13. ^ "تخصص طب الأسنان: أهم المعلومات - تخصصات"، takhassosat.com، مؤرشف من الأصل في 20 نوفمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2021.
  14. ^ "طب الأسنان الرياضي"، صحيفة الوسط البحرينية، مؤرشف من الأصل في 25 فبراير 2020، اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2021.