طب الأسنان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
طب الأسنان
Dental surgery aboard USS Eisenhower, January 1990.JPEG 

من أنواع طب  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
ت.س-ت.د.أ.9 23-24
ن.ف.م.ط. D003813
طبيب أسنان يعالج مريضا
عيادة أسنان

طب الأسنان[1] (بالإنجليزية: Dentistry) هو فرع من فروع الطب، يختص بدراسة وتشخيص ومعالجة أمراض الفم والوجه والفكين والأسنان والأنسجة المحيطة بها والوقاية منها ويتفرع إلى العديد من الاختصاصات. يُسمى ممُارس هذه المهنة بطبيب الأسنان.

على الرغم من ارتباط طب الأسنان أساسا في ذهن العامة بالأسنان ,فإن مجاله ليس محصورا بها بل يتضمن نواحٍ أخرى من المركب القحفي الوجهي بما فيها البنى الصدغية الفكية السفلية و البنى الداعمة الأخرى.

غالباً ما فُهِم احتواء طب الأسنان للاختصاص الطبي الذي بات بائداً حالياً بشكل كبير,طب الفم ( دراسة الفم و اضطراباته و أمراضه), و لهذا السبب يتم تبادل كلا المصطلحين في مناطق معينة.

يتم إجراء المعالجات السنية من قبل فريق سني مؤلف غالبا من طبيب أسنان و معاونين سنيين من مساعد سني و أخصائي بالصحة السنية و تقني سني و أخصائي معالجة سنية. يمارس معظم أطباء الأسنان المهنة بعيادات خاصة (عيادات الرعاية الصحية الأولية ) و ضمن المشافي السنية أو ضمن منشآت تقدم رعاية سنية تخصصية كالسجون و القواعد العسكرية و غيرها.

تاريخ طب الأسنان قديم قدم الإنسانية و الحضارات, و الأدلة الأقدم يعود تاريخها ل 7000 عام قبل الميلاد. تظهر بعض البقايا من حضارة وادي السند (ق.م 3300) دلائل لأسنان تم حفرها يعود تاريخها ل 9000 عام. كما يعتقد بأن جراحة الأسنان كانت أول تخصص ظهر في مجال الطب.

الاصطلاح[عدل]

يشتق مصطلح dentistry  في اللغة الإنجليزية من كلمة dentist الآتية من الفرنسية dentiste المنحدرة بدورها من المرادف اللاتيني و الفرنسي لكلمة سن tooth . كما يطلق مصطلح odontology على الدراسات العلمية المتعلقة بالأسنان و هو مصطلح منحدر من الإغريقية القديمة ὀδούς (odoús)  بمعنى سن, و هو دراسة البنى السنية و تطور الأسنان و الشذوذات التي تصيبها.

و بالرجوع لمعاجم العربية فالطِّبُّ علاج الجسم و النفس و الطبيب هو العالم بالطِّبّ و كل حاذقٍ عند العرب طبيب أما السِّنُّ فهو قطعة من العظم تنبت في الفك (مؤنثة) و طِبُّ الأسنان هو فرع من الطَبِّ يختص بعلاج الأسنان و العناية بها.

المعالجات السنية[عدل]

عادة ما يشمل طب الأسنان إجراءات متعلقة بجوف الفم. كما تعتبر أمراض الفم وفقاً لمنظمة الصحة العالمية, من المشاكل الصحية الرئيسية الشائعة نظراً لانتشارها الواسع حول العالم و الإصابات الكثيرة بها.

تنجز معظم المعالجات السنية للوقاية من أو لمعالجة المرضين الفمويين الأكثر شيوعاً و هما النخور السنية و أمراض النسج الداعمة ( أمراض اللثة و تقيح دواعم السن ). المعالجات الشائعة تتضمن ترميم الأسنان, القلع و القلع الجراحي, التقليح و التسوية و المعالجات اللبية لأقنية الجذور.

يجتاز جميع أطباء الأسنان في الولايات المتحدة الأمريكية ثلاث سنوات على الأقل من الدراسة الجامعية و تقريبا ما ينجح جميعهم بنيل شهادة البكلوريوس. هذا التحصيل العلمي يتبع بأربع سنوات دراسية في كلية طب الأسنان لتأهيله كطبيب في جراحة الأسنان "Doctor of Dental Surgery" (DDS) أو طبيب في طب الأسنان "Doctor of Dental Medicine" (DMD). . يحتاج أطباء الأسنان مؤهلات إضافية و تعليما أبعد من ذلك لإنجاز المعالجات الأكثر تعقيداً مثل التركين و الجراحة الفموية و الوجهية الفكية و إجراء الزرعات السنية.

يمكنهم بالإعتماد على طبيعة تدريبهم العام إنجاز معظم المعالجات السنية كالمعالجات الترميمية ( الترميمات و التيجان و الجسور ) المعالجات التعويضية ( الأجهزة المتحركة ) و المعالجات اللبية ( معالجة أقنية الجذور ) معالجات النسج الداعمة ( اللثة ) و قلع الأسنان و إجراء الفحوصات و الصور الشعاعية ( x-rays ) و التشخيص. يمكن لأطباء الأسنان أيضاً وصف أدوية كالمضادات الحيوية أو المهدئات أو أي أدوية أخرى تستخدم في تدبير المريض.

كما يشجع أطباء الأسنان أيضاً على الوقاية من أمراض الفم من خلال صحة فموية مضبوطة و كشوفات طبية منتظمة مرتين سنويا من أجل التقييم و التنظيف الاحترافي. قد تؤثر الالتهابات و الأمراض المعدية( الانتانات ) الفموية على الصحة العامة للفرد كما يمكن للشروط في جوف الفم أن تكون دليلية لأمراض جهازية مثل مرض تخلخل العظم , السكري, الأمراض البطنية أو السرطان.

و قد أظهرت العديد من الدراسات أيضا ارتباط أمراض اللثة بالخطورة العالية للإصابة بالسكري, أمراض القلب و الولادة المبكرة. يُعبّر عن المفهوم الدال على إمكانية تأثير الصحة الفموية على الصحة الجهازية و الأمراض ب الصحة الفموية الجهازية "oral-systemic health".

التعليم و الترخيص[عدل]

المقال الأساسي : طب الأسنان حول العالم.

أنشأ الدكتور جون.م.هاريس أول مدرسة لطب الأسنان في العالم في Bainbridge, Ohio و قد ساهم في تأسيس طب الأسنان كمهنة صحية. تم افتتاح المدرسة في 21 شباط/1828 و هي اليوم متحف سني.

أول كلية لطب الأسنان كلية بالتيمور لجراحة الأسنان Baltimor College of Dental Surgery في Baltimore, Maryland,Us  بالتيمور, ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1840. و الكلية الثانية لطب الأسنان في الولايات المتحدة الأمريكية كانت كلية فيلادلفيا لجراحة الأسنان Philadelphia College of Dental Surgery و التي تم تأسيسها عام 1852. و في عام 1907 قبلت جامعة تمبل Templ University مناقصة مالية لدمج الكلية.

أظهرت الدراسات أن أطباء الأسنان الذين تخرجوا من بلدان مختلفة و حتى من كليات طب أسنان مختلفة في نفس البلد قد يتخذون قرارات سريرية مختلفة لنفس الحالة السريرية.

في المملكة المتحدة البريطانية حدّد قانون أطباء الأسنان البريطاني 1878 و سجل أطباء الأسنان 1879 منح لقب طبيب الأسنان و جراح الأسنان للممارسين المؤهلين و المسجلين فقط و لكن يمكن لغيرهم وصف أنفسهم بشكل قانوني ك خبراء سنيين أو مستشارين سنيين. و قد أصبحت ممارسة طب الأسنان في المملكة المتحدة البريطانية منظمة بشكل كامل بفضل قانون أطباء الأسنان 1921 الذي فرض تسجيل عضوية أي شخص يمارس طب الأسنان.لعبت نقابة أطباء الأسنان البريطانية التي تشكلت عام 1880 برئاسة السيد جون تومز Sir John Toms, دوراً كبيراً في مقاضاة أطباء الأسنان الذين يمارسون المهنة بشكل غير شرعي. أطباء الأسنان في المملكة المتحدة البريطانية منظمون الآن من قبل المجلس السني العام General Dental Council  .

في كوريا, تايوان, اليابان, فنلندا, السويد, البرازيل, تشيلي, الولايات المتحدة الأمريكية و كندا يعتبر طبيب الأسنان مختص بالرعاية الصحية و مؤهلاً لممارسة طب الأسنان بعد التخرج بشهادة طبيب في جراحة الأسنان DDS Doctor in Dental Surgery أو طبيب في طب الأسنان DMD Doctor of Dental Medicine و هذه الشهادات تعادل درجة الإجازة في جراحة الأسنان Bachelor of Dental Surgery/Baccalaureus Dentalis Chirurgiae (BDS,BDent,BChD,BDSc)  الممنوحة في المملكة المتحدة البريطانية و بلدان رابطة الشعوب البريطانية. في معظم البلدان, ليصبح المرء طبيب أسنان مؤهل عليه عادة أن يتم على الأقل أربع سنوات من الدراسة الجامعية و ضمن دول الاتحاد الأوروبي تكون مدة التعليم خمس سنوات على الأقل. و يتم أطباء الأسنان عادة بين خمس إلى ثماني سنوات من التعليم الجامعي و التدريب الجامعي و ما بعد الجامعي قبل ممارسة المهنة. يختار معظم أطباء الأسنان إنجاز معاودة أو إقامة على الرغم من عدم إلزاميتها و ذلك للتركيز على مجال معين من الرعاية السنية بعد حصولهم على الإجازة في طب الأسنان.

الإختصاصات[عدل]

المقال الرئيسي : الاختصاص (طب الأسنان)

يجري بعض أطباء الأسنان تدريباً إضافياً بعد نيل شهادتهم الأولى بغرض التخصص. تختلف الاختصاصات المتعارف عليها من قبل هيئات التسجيل السنية من مكان لآخر و حسب البلدان و الجامعات. أمثلة عن الاختصاصات :

  • طب الأسنان التحفظي ( المحافظ ) و طب لب الأسنان (المداواة المحافظة و المداواة اللبية في طب الأسنان ) : فن و علم إعادة شكل السن و وظيفته بعد تدميره من قبل الآفات النخرية و غير النخرية . يتم استخدام مصطلح المداواة المحافظة في حال لم تتضمن المعالجة التداخل على اللب السني أو الأقنية الجذرية. يعرف التخصص الذي يتم به التداخل على الأقنية الجذرية ب طب لب الأسنان ( المداواة اللبية ) و تمنح شهادة هذا التخصص في الهند.
  •  طب لب الأسنان Endodontics ( المداواة اللبية ) - معالجة الأقنية الجذرية Root canal therapy و دراسة أمراض اللب السني dental pulp و النسج حول الذروية.
  • طب أسنان المسنين Geriatric dentistry or Geriodontics : تقديم العناية السنية لكبار السن بما في ذلك تشخيص و الوقاية من و معالجة المشاكل المتعلقة بالتقدم بالسن و الأمراض المتعلقة بالعمر ضمن فريق متعدد الاختصاصات من ممارسي العناية الصحية.
  • علم الأشعة الفموية و الوجهية الفكية Oral and maxillofacial radiology – دراسة التفسير الشعاعي للأمراض الفموية و الوجهية الفكية.
  • الجسور الثابتة Fixed bridges والزرعات Implants و التعويض فوق الزرعات

الأجهزة السنية مثل :

  • الطقوم الكاملة المتحركة removable complete denture
  • الطقوم الجزئية المتحركة removable partial denture

بعض أخصائيي التعويضات يعمقون تدريبهم بالتعويضات الفموية و الوجهية الفكية و هو المنهج الدراسي المتعلق بتعويض و استبدال البنى الوجهية المفقودة مثل الأذنين أو العينين الأنف و غيرها

  • طب الأسنان لذوي الاحتياجات الخاصة أو طب أسنان الرعاية الخاصة Special needs dentistry – طب الأسنان للأشخاص ذوي الإعاقات التطورية أو المكتسبة.
  • طب الأسنان البيطري Veterinary dentistry, اختصاص من الطب البيطري طب بيطري – جانب من طب الأسنان مهتم بالعناية بالحيوان.

تاريخ طب الأسنان[عدل]

كانت نسبة النخر السني منخفضة في مجتمعات ما قبل الزراعة, لكن النمو في المجتمعات الزراعية منذ حوالي 10,000 سنة أدى لزيادة في النخر السني.

أقدم ممارسة مسجلة لطب الأسنان عمرها بين 13,820 و 14,160 سنة وُجدت في إيطاليا لسن تم تنظيفه بواسطة أحجار الصوان. رغم وجود دراسة في عام 2017 تشير إلى أن الإنسان البدائي (نياندرتال) قد استخدم أدوات طب أسنان بدائية. أيضا تم العثور على أدلة تثبت ممارسة طب الأسنان في حضارة بلاد السند قبل الميلاد بـ 7000 سنة. وجد باحثون مكانًا في (مهرغاره) يُعتقد أنه كان مخصص لعلاج أمراض الأسنان بواسطة أدوات بدائية كأقواس الحفر، ويبدو أن ذلك يتم من قِبل حرفيين مهرة. تمت محاكاة هذه الأدوات القديمة التي استُخدمت في العصور القديمة واتضح أنها كانت أدوات فعالة ومناسبة. أقدم عملية حشو أسنان تعود لـ 6500 سنة في سلوفينيا وتم استخدام شمع العسل فيها. تم إثبات ممارسة طب الأسنان في مالطا في عصور ما قبل التاريخ من خلال جمجمة تعود إلى 2500 قبل الميلاد كان قد تم تجريف خراج لجذر سن فيها.

وصف نص سومري يعود ل 5000 سنة قبل الميلاد (دودة الفم) بأنها سبب لتسوس الأسنان. كما عثر على أدلة تصادق على هذا الاعتقاد في كل من: التاريخ المصري، والهندي، والصيني، والياباني.ذكرت أسطورة دودة الفم في كتابات هوميروس. وفي أواخر القرن الرابع عشر صادق الجراح (Guy de Chauliac) على اعتقاد أن الدود من مسببات تسوس الأسنان.

وتنتشر وصفات علاج آلام الأسنان والتهاباتها في برديات اللاهون، وبردية إيبرس، وبردية بروغش، وبردية هورست في مصر القديمة. في بردية إدوين سميث المكتوبة في القرن السابع عشر قبل الميلاد ولكن يُعتقد أنها تعكس تجارب تعود لـ 3 آلاف سنة قبل الميلاد تمت مناقشة طرق علاجية لكسور الفك. في القرن الثامن عشر قبل الميلاد أشارت شريعة حمورابي -دستور قوانين في عهد سادس ملوك مملكة بابل القديمة- لعملية قلع الأسنان مرتين في سياق العقوبات. كما كشفت فحوصات لبقايا المصريين القدماء والرومان اليونانيين عن محاولاتهم في مجال التعويضات السنية. هناك احتمالية أن يكون هذا النوع من المحاولات كان يُطبق على المتوفين ليظهروا بشكل أفضل.

كتب عدة علماء يونانيون كـأبقراط، وأرسطو عن طب الأسنان. كذكرهم لطريقة بزوغ الأسنان وعلاج تسوساتها، وقلع الأسنان بوساطة كلابات وربط الأسنان ببعضها باستخدام أسلاك لتثبيت الأسنان المقلقلة،كما ذكروا أمراض اللثة وكسور الفكين. يُرجع البعض أول استخدام للأجهزة السنية والجسور السنية لـ الأتروريين (من سكان ايطاليا) وذلك قبل الميلاد بـ 700 سنة. في مصر القديمة كان (حسي رع) هو أول من تمت تسميته بـ "طبيب أسنان" في التاريخ. عرف المصريون ربط الأسنان ببعضها بواسطة أسلاك الذهب. كتب الكاتب الطبي الروماني (كورنيليوس سيلسوس) بشكل موسّع عن أمراض الأسنان وعلاجاتها، ككتابته عن التخدير و القابضات الوعائية. وُثقت أول عملية حشو للأسنان بالأملغم السني بنص طبي للسلالة الحاكمة للصين المسماة (تانغ) مكتوب بواسطة الطبيب الصيني (سو كونغ) في 659م وتم عرضها في ألمانيا سنة 1528م.

ومن العلماء المسلمين نذكر (أبو بكر الرازي) (932م)الذي تحدث عن تشريح الفكين والاسنان بالتفصيل وكذلك الجراح الكبير أبو القاسم الزهراوي الذي صمم ورسم العديد من الادوات الجراحية التي تقارب بدقتها الأدوات الحالية، و تحدث ابن سينا في كتابه المشهور القانون في الطب Canon عن معالجة الكسور الفكية وضرورة تجبير قطع الكسر في وضعها الصحيح والاستدلال على ذلك بإطباق الأسنان في مكانها من القوس السنية. ثم جاء أبو القاسم الزهراوي فكتب كتاب التصريف وتحدث عن جراحة الأسنان فشرح وصور مقاشط تنظيف الأسنان من القلح كما شرح وصوّر كلاليب (جمع كلابة) لقلع الأسنان وذكر عملية صنع الجسور لتثبيت الأسنان الضعيفة، وذكر أيضاً عملية نشر الأسنان وتشبيك الأضراس والأسنان بخيوط من الذهب والفضة وأوجد آلات لقطع اللحم الزائد من اللثة ،وذكر الاختلاطات الناجمة عن أمراض الأسنان وأتى على ذكر النواسير الفموية المرتبطة بأمراض الأسنان وآفاتها وكان يوصي بكي النواسير بمكاوي ذات رؤوس تتناسب سعتها مع سعة لمعة الناسور وكتب عن المخل كأداة لقلع الأسنان وحذر من ترك الجذور وتحدث عن كسور الفكين وخلع المفصل الفكي وشفة الأرنب والورم الضفدعي[2]

تاريخياً، تم استعمال قلع الأسنان كعلاج لبعض أمراضها. في العصور الوسطى، ولم يكن طب الأسنان مهنة مستقلة خلال القرن التاسع عشر بل كان يمارَس من قِبل الأطباء العامين والحلاقين. واقتصر دور الحلاقين على عمليات قلع الأسنان لتخفيف الآلام الناجمة عن التهاب السن المزمن. الأدوات المستعملة في قلع الأسنان هي امتداد لآلات تم استعمالها في قرون سابقة. في القرن الرابع عشر اخترع (Guy de Chauliac) آلة تشبه منقار طائر البجع لقلع الأسنان وتم استعمال هذه الآلة حتى أواخر القرن الثامن عشر. ثم تم استبدالها بما يسمى (مفتاح الأسنان). وفي القرن العشرين تم استبدالها بالكلابة الحديثة.


أول كتاب ركّز على طب الأسنان فقط هو كتاب "Artzney Buchlein" والذي كُتب في 1530م.أما أول كتاب طب أسنان مكتوب بالإنجليزية فكان بعنوان "Operator for the Teeth" (حرفياً: المعالج للأسنان) كتبه تشارلز ألين في 1685م.

في المملكة المتحدة لم تكن هناك مؤهلات محددة لمن يربد تقديم معالجة أسنان حتى 1859م. في 1921 تم وضع التدريب والإلمام بالمجال شرطاً لمزاولتها. أصدرت المنظمة الصحية للهيئة الملكية البريطانية في عام 1979 تقريراً يفيد بأن أطباء الأسنان المسجلين لكل 10,000 نسمة بلغوا أكثر من ضعف عددهم في عام 1921.

طب الأسنان الحديث[عدل]

نشأ طب الأسنان الحديث بين عامي 1650 و 1800. سمي الطبيب الفرنسي بيير فوشارد بأبي طب الأسنان الحديث فقد كان جراحاً ماهراً استطاع -رغم محدودية الأدوات الجراحية البدائية في أواخر القرن ال17 وأوائل القرن ال18- تطوير الأدوات السنية بشكل ملحوظ وذلك من خلال التعديل على أدوات صانعي الساعات وصائغي المجوهرات وحتى الحلاقين التي اعتُقِدَ بأنها تنفع في طب الأسنان. أدخل الحشوات السنية كعلاج للحفر السنية. كما أكد على أن الحموض المشتقة من السكريات مثل حمض الطرطريك هي المسؤولة عن النخر السني وأشار إلى أن الأورام المحيطة بالأسنان واللثة قد تظهر في مراحل متأخرة من النخر السني.

صورة بانوراما لزرعة أسنان تاريخية
كان فوشارد رائد التعويضات السنية، وقد أبتكر العديد من الطرق للتعويض عن الأسنان المفقودة. وقال بأن الأسنان البديلة يمكن صنعها من كتل من العاج أو العظم. أدخل فوشارد الحاصرات السنية -وعلى الرغم من أنها كانت من الذهب- إلا أنه اكتشف أنه يمكن تصحيح توضع الأسنان على اعتبار أن الأسنان تتبع شكل الأسلاك. وثبّت الحاصرات باستخدام خيوط مشمعة من الكتان أو الحرير. تكمن إسهامات فوشارد في علوم طب الأسنان بكتابه المنشور عام 1728 بعنوان طبيب الأسنان الجراح وقد تضمن النص الفرنسي تشريح الفم ووظائفه والبنى السنية وتقنيات مختلفة للمداواة وجراحة الأسنان وفصل في هذا الكتاب بشكل عملي بين طب الأسنان والجراحة بمفهومها العام.

توسعت دراسة طب الأسنان بشكل سريع من بعد فوشارد.وألف الجراح البريطاني جون هنتر كتابين هامين هما التاريخ الطبيعي لأسنان البشر 1771) و ( دراسة عملية لأمراض الفم 1778). وبدأ ينظّر لإمكانية نقل الأسنان من شخص لآخر، وقال بأن احتمالات نجاح عملية نقل الأسنان ترتفع عندما يُنقَل السن بأسرع ما يمكن وأن يتوافق بالحجم مع الشخص المستقبل. هذه المبادئ لا تزال تستخدم في عمليات نقل الأعضاء الداخلية. وأجرى هنتر بالفعل العديد من العمليات الرائدة حاول فيها نقل الأسنان من شخص لآخر. وعلى الرغم أن الأسنان المتبرع بها لم تلتصق جيداً بلثة الشخص المستقبل إلا أن أحد مرضى هنتر قال بأن 3 من الأسنان التي نقلها له هنتر صمدت ل 6 سنوات وهو ما يعتبر إنجازاً هاماً في تلك الفترة.

التقدم الهائل في طب الأسنان كان في القرن التاسع عشر عندما تحول طب الأسنان من تجارة إلى مهنة. وخضعت مهنة طب الأسنان إلى قوانين تنظيمية حكومية في نهاية القرن التاسع عشر فتم تمرير مرسوم طب الأسنان في بريطانيا مثلاً عام 1878 وتأسست الجمعية البريطانية لطب الأسنان في 1879 وفي نفس السنة انتخب فرنسيس برودي ايملاش لرئاسة الكلية الملكية للجراحين وبذلك كان أول طبيب أسنان على الإطلاق يصل لهذا المنصب واضعاً بذلك طب الأسنان على قدم المساواة مع الجراحة السريرية.

مخاطر ممارسة طب الأسنان الحديث[عدل]

تتضمن مهنة طب الأسنان العديد من المخاطر الصحية لكل من طبيب الأسنان والمساعد السني والممرض وفني الأشعة حيث تشمل هذه المخاطر:

1.الاضطرابات العضلية الهيكلية وذلك بسبب الوضعيات غير السليمة التي يضطر طبيب الأسنان لاتخاذها أثناء المعالجة مما يؤذي الهيكل العظمي والعضلات على المدى البعيد

2.الإصابة بالعدوى من المرضى

3.مخاطر بيئة العيادة السنية من ضوضاء وإضاءة صنعية وضغوط نفسية واجتماعية ومواد سنية يمكن للممارس السني ملامستها أو استنشاقها مما يؤدي إلى تحسس أو تسمم أحياناً[3]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ إن مجال جراحة الفم و الوجه و الفكين متنوع جدا, ففي بعض البلدان تطلب كلا شهادتي الطب و طب الأسنان من أجل الممارسة و يتضمن هذا الاختصاص أورام الرأس و العنق و التشوهات القحفية الوجهية.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. تمت أرشفته من الأصل في 22 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 ديسمبر 2017. 
  2. ^ كتاب قلع الأسنان من منشورات جامعة تشرين تأليف أ.د عبدالكريم خليل و د.عصام خوري و د.حكمت يعقوب ود. حكمت أسعد
  3. ^ "الاضطرابات العضلية الهيكلية (سلسلة الآفات التي تصيب طبيب الأسنان،#1)". www.goodreads.com. اطلع عليه بتاريخ 30 يونيو 2018.