عملية عوبدا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عملية عوبدا ((بالعبرية: מבצע עובדה)) كانت عملية قام بها الجيش الإسرائيلي خلال حرب 1948، بين 5 مارس و10 مارس 1949. كانت هذه العملية آخر حملة قامت بها القوات الإسرائيلية خلال الحرب وكان هدفها السيطرة على جنوب صحراء النقب، والتي قالت مملكة الأردن أنها تحت السيطرة الأردنية خلال مفاوضات الهدنة عام 1949.

كان جنوب النقب قد أدرج كجزء من الدولة اليهودية في قرار التقسيم عام 1947، وإسم العملية بالعبرية يعني "الواقع" أو "الحقيقة" في إشارة إلى هدفها بخلق "أمر واقع" فيما يتعلق بسيادة إسرائيل على المنطقة المذكورة، بدلا من السيطرة عليها. لم تواجه القوات الإسرائيلية مقاومة حقيقية في طريقها. والمنطقة التي تم السيطرة عليها في تلك العملية يطلق عليها اليوم إسم "عوفدا".

شارك كل من لواء البالماخ "نقب"، لواء جولاني ولواء الإسكندرون في العملية، بالإضافة إلى عدد من الوحدات الأصغر.

إستطلاعات سابقة[عدل]

في يناير 1949، وقبل أقل من شهر من العملية، أرسلت القوات الإسرائيلية وحدة صغيرة لإستطلاع جنوب النقب، بموارد قليلة ودون دعم تكتيكي. كانت مهمة الوحدة تخطيط المنطقة، حيث أن أفضل خريطة في ذلك الوقت كانت خريطة عسكرية من قسم الخرائط من القوات الإنجليزية بمقياس رسم 1:250,000. دُعمت الوحدة بقوات إستطلاع جوية وتم إستخدام التصوير الجوي ثنائي المنظار بكثافة.

تحركت الوحدة كجزئين: أحداها عبر وسط النقب وواحدة عبر وادي عربة. كان التعليمات صارمة بعدم الإشتباك مع القوات الأردنية (الجيش العربي) أو دخول سيناء. واجهت الوحدة بدو في رأس النقب وتحولت مباشرة إلى خط عودة بديل إلى بئر السبع. كنتيجة لذلك، قامت القوات العربية بوضع جنود لها في رأس النقب، الذي كان قبلها متروكا.

التسلسل الزمني للعملية[عدل]

الكتيبة التاسعة عشرة المميكنة من لواء جولاني خلال عملية عوبدا، 9 مارس 1949
موقع رفع علم الحبر، إيلات اليوم

في 5 مارس 1949، قامت قوات لواء النقب بالتحرك من بئر السبع إلى وادي الرمان، عبر بير عسلوج. تحركت قوات جولاني في ذات الوقت من ممفيس النبطية إلى عين حسب.

في 6 مارس ، قامت لواء النقب بالإنتقال إلى سيدي إبراهيم، وبدأت بتنظيف الأرض لمهبط طائرات هناك.

ليلة 6 مارس، قامت الكتيبة المدرعة السابعة التابعة للقوات الإسرائيلية بإرسال تعزيزات من فصيلة جاحال وصلت جوا للمهبط المعد توا. حملت مؤن ووقود ضرورية لإستكمال العملية.

في 7 مارس، قامت قوات جولاني بالسيطرة على قرية عين حروف. وفي ذات اليوم قام لواء جولاني بالتحرك من بئر السبع عبر ممفس بإتجاه سدوم. ومن هناك قامت بهبوط برمائي قرب عين جدي، عبر البحر الميت.

في 8 مارس، سيطر لواء غولاني على عين غمر. إنسحبت القوات الأردنية المدافعة. وبالتزامن قامت قوات لواء نقب بالتحرك بإتجاه ام الرشراش عبر "وادي الأصابع". في الليل، قام لواء الأسكندروني بالإبحار من سدوم على البحر الميت ورست في عين جدي قبل الغروب. سمي هذا التحرك بالعبرية عملية "إيتزوف" أي إستقرار.

في 8 و9 مارس، إنقسم لواء الإسكندروني إلى ثلاث مجموعات، واحدة سيطرت على عين جدي والمجموعة الجنوبية سيطرت على مسادا. خلال هذا الوقت، قام لواء النقب بالتمركز في وادي الاصابع ليومين، بحثا عن طريق إلتفافي للوصول إلى راس النقب.

في 9 مارس، سيطر لواء غولاني على غرندل وتقدمت إلى عين غديان (يوطفاتا).

في صباح 10 مارس، اكتشف مصور جوي أن مركز الشرطة التي تحرس رأس النقب مهجورة. تحرك لواء نقب بإتجاه أم الرشراش عبر رأس النقب.

تنافست كتيبتي النقب وغولاني بنشاط على أيهما سيصل البحر الأحمر أولا، في 10 مارس، في الساعة 15:00، وصل لواء "نقب" مركز الشرطة المهجور في ام الرشراش (حيث بنيت مدينة إيلات لاحقا). وصل لواء جولاني بعدها بساعتين.

لأن عملية عوبدا كانت آخر عمليات القوات الصهيونية خلال الحرب، فإن رفع العلم الإسرائيلي المصنوع باليد (المعروف ب"علم الحبر) في 10 مارس الساعة 16:00 اعتبر نهاية الحرب.

أرسل ضابط المقدمة هذا التلغرام في نهاية الحملة: "في يوم الهاجاناه، الحادي عشر من أدار، لواء البالماخ "نقب" ولواء جولاني يقدما خليج إيلات لدولة إسرائيل".

طالع أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  • Carta Jerusalem (2003). المحرر: Jehuda Wallach. Battle Sites in the Land of Israel. إسرائيل: Carta. صفحات 15–16. ISBN 965-220-494-3. 

وصلات خارجية[عدل]