قناة السويس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 30°49′42″N 32°19′03″E / 30.828248°N 32.317572°E / 30.828248; 32.317572 (Suez Canal Bridge)

قناة السويس
{{{alt}}}
قناة السويس
المهندس الرئيسي فرديناند دي لسبس
تاريخ البناء أبريل [1]1859
تاريخ الانتهاء نوفمبر [1]1869
الطول 193كم[2]
الحالة مفتوحة
السلطة المختصة هيئة قناة السويس

قناة السويس هي ممر مائي اصطناعي ازدواجي المرور في مصر، يبلغ طولها 193 كم وتصل ما بين البحرين الأبيض والأحمر،[2] وتنقسم طولياً إلى قسمين شمال وجنوب البحيرات المرّة، وعرضياً إلى ممرين في أغلب أجزائها لتمسح بعبور السفن في اتجاهين في نفس الوقت بين كل من أوروبا وآسيا،[1] وتعتبر أسرع ممر بحري بين القارتين وتوفر نحو 15 يوماً في المتوسط من وقت الرحلة عبر طريق رأس الرجاء الصالح.[3]

بدأت فكرة إنشاء القناة مع قدوم الحملة الفرنسية على مصر عام 1798، وفكر نابليون في شق القناة إلا أن الفكرة باءت بالفشل، وفي عام 1854 أستطاع ديلسبس في إقناع الخديوي سعيد وحصل على موافقة الباب العالي، والذي قام الخديوي سعيد بموجبه بمنح الشركة الفرنسية امتياز لمدة 99 عام، استغرق بناء القناة 10 سنوات (1859 - 1869[1] وساهم في عملية الحفر ما يقرب من مليون عامل مصري، مات منهم أكثر من 120 ألف أثناء عملية الحفر على إثر الجوع والعطش والأوبئة والمعاملة السيئة، وتم افتتاح القناة في عام 1869 في حفل مهيب وبميزانية ضخمة، وفي عام 1905 حاولت الشركة تمديد حق الامتياز 50 عاماً إضافية إلا أن المحاولة فشلت لاحقاً، وفي يوليو عام 1956 قام الرئيس عبد الناصر بتأميم قناة السويس، والذي تسبب لاحقاً في إعلان بريطانيا وفرنسا بمشاركة إسرائيل الحرب على مصر ضمن العدوان الثلاثي والذي انتهى بإنسحابهم.

تسببت حرب 1967 في إغلاق قناة السويس لأكثر من 8 سنوات، حتى قام الرئيس السادات بإعادة افتتاحها في يونيو 1975، شهدت القناة بعد ذلك محاولات لتوسيعها بدأت عام 1980 وكذلك فكرة تحويلها إلى منطقة خدمات لوجستية، وفي 6 أغسطس 2015 تم افتتاح مشروع قناة موازية للمر الملاحي الحالي بطول 72 كم، لتمكين السفن والناقلات من عبور القناة في كلا الاتجاهين في ذات الوقت. وتلافي المشكلات الحالية من توقف قافلة الشمال لمدة تزيد عن 11 ساعة في منطقة البحيرات المرة، وتقليل زمن رحلة عبور القناة بشكل عام، مما يسهم في زيادة الإيرادات الحالية للقناة.[4][5][6]

تعد قناة السويس أحد أهم المجاري البحرية في العالم، حيث بلغت إيرادات القناة في العام المالي (2014 - 2015) نحو 39 مليار جنيه مصري.[7] ويمر عبر القناة ما بين‏ 8%‏ إلي‏ 12% من حجم التجارة العالمية‏.‏[8][9]

محتويات

تاريخ القناة[عدل]

تاريخ القناة القديمة[عدل]

خريطة توضح مسار قناة سيزوستريس بين نهر النيل والبحر الأحمر.

يعد المصريين القدماء أول من شق قناة لربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر عن طريق نهر النيل وفروعه وكانت أول قناة أنشأها سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة عام 1874 ق.م.، ثم أهملت وأعيد افتتاحها عدة مرات تحت عدة أسماء منها: قناة سيتي الأول عام 1310 ق.م.، فقناة دارا الأول عام 510 ق.م.، ثم قناة بطليموس الثاني عام 285 ق.م.، وقناة الرومان في عهد الإمبراطور تراجان عام 117، وقناة أمير المؤمنين عام 640، بعد الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص، وظلت 150 عاماً إلى أن أمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بردم القناة التي كانت تصل بين الفسطاط والسويس، وسدها من ناحية السويس، منعاً لأي إمدادات من مصر إلى أهالي مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العباسي، ومن ثم أغلق الطريق البحري إلى الهند وبلاد الشرق وأصبحت البضائع تنقل عبر الصحراء بواسطة القوافل، وأغلقت القناة حتى عام 1820، وعندما أكتشف البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح في بداية القرن السادس عشر الميلادي تغيرت معه حركة التجارة العالمية.[10][11]

فكرة حفر القناة[عدل]

رسم قديم يظهر مسار القناة من جهة السويس.

عقب اكتشاف البرتغالي فاسكو دا غاما لطريق رأس الرجاء الصالح‏،‏ تضرر اقتصاد وتجارة مصر المملوكية واقتصاد البندقية ونابولي وجنوة بشكل بالغ،‏ فما كان من أمراء البندقية إلا أن وفدوا على مصر عام ‏1501‏ ليعرضوا على السلطان الغوري فكرة الاستغناء عن طرق القوافل واستبدالها بالنقل عبر النيل بحفر قناة تصل بين البحرين الأحمر والأبيض‏،‏ إلا أن ظروف مصر وصراعها مع العثمانيين في ذلك الوقت والذي انتهى باحتلالهم للقاهرة سنة 1517‏ لم يسمح بإنشاء مشروع بهذا الحجم‏، ومات المشروع حتى اقترحه الفيلسوف الألماني الشهير لايبيتز على الملك لويس الرابع عشر في إطار مشروع شامل لغزو مصر، ولكن الملك لويس لم يُرِد إغضاب الباب العالي في الأستانة من ناحية‏،‏ ولأن أحلامه التوسعية كانت في أوروبا‏.‏

وعندما قامت الثورة الفرنسية دخلت في صراعات مسلحة دموية مع ممالك أوروبا واستطاعت الانتصار عليها إلا مملكة واحدة وهي انجلترا‏؛‏ أرادت فرنسا قطع طريق المستعمرات البريطانية في الهند باحتلال مصر فقامت الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798.‏ أعطت حكومة الديركتوار التي كانت تحكم فرنسا أمراً مباشراً لنابليون‏ بونابرت بالقيام بحملة لحفر قناة تربط بين البحرين ولذا كانت تسمى قناة البحرين‏.‏ فخرج نابليون من القاهرة ومعه مجموعة من المهندسين يرأسهم مهندس يدعي لوبير‏‏ لمعاينة الموقع هندسياً عند السويس والبدء في الحفر‏.‏ إلا أن لوبير أقنع نابليون بالعدول عن المشروع لأنه اكتشف أن مستوى البحر الأحمر أعلى من مستوى البحر الأبيض‏، مما سيتسبب في غرق مصر كلها،[1]

عاد نابليون إلى القاهرة دون أن يحقق هدفه. وذلك حتى تولى المشروع مجموعة من المهندسين من خريجي مدرسة البوليتكنيك الشهيرة وكانوا مفتونين بعظمة نابليون ويطلق عليهم اسم السان سيمونيين‏‏ وأتوا إلى مصر في عصر محمد علي سنة 1832‏ وحصلوا على إذن منه بالذهاب إلى الموقع من جديد وتبين لهم أن البحرين مستويان وأن مهندس نابليون أخطأ الحساب والتقدير‏،‏ إلا أن محمد علي رفض فكرة حفر القناة إلا بشرطين‏:‏ أولهما أن تضمن القوى العظمى حيادية القناة‏،‏ وبالتالي استقلال مصر‏،‏‏ وثانيهما أن تمول القناة بالكامل من الخزانة المصرية،‏‏ مما أظهر حنكة وبُعد نظر محمد علي باشا في مسألة القناة،‏ إلا أن الشرطين قوبلا بالرفض.‏

عقب عودة نابليون إلى فرنسا عام 1801‏ بعد فشل حملته على مصر التي استمرت 13‏ شهراً، أرسل دبلوماسياً اسمه ماتيو دي لسبس إلى مصر لاختيار والي لمصر موالي لفرنسا يحكمها بعد أن قام الإنجليز باختيار البرديسي‏،‏ فوقع اختيار ماتيو دي لسبس على محمد علي الضابط الألباني القريب من شيوخ الأزهر فاصطفاه وقدم له المشورة والمساعدة وهو ما لم ينساه محمد علي،‏ وعندما مات ماتيو دي لسبس جاء ابنه الشاب فرديناند دي لسبس كقنصل مساعد لبلاده فرنسا في الإسكندرية واستقبله محمد علي بحفاوة كبيرة وعرض عليه أن يعمل في القصر مربياً ومعلماً لابنه محمد سعيد باشا وعلى إثر ذلك توطدت عرى الصداقة بين الدبلوماسي الفرنسي والأمير.‏

وبعد أن جاء سعيد باشا إلى سُدة الحُكم، في وقت كانت أسرة دي لسبس تعاني الفقر والعزلة منذ سقوط إمبراطورية نابليون،‏‏ فما كان من دي لسبس إلا أن ركب أول سفينة متجهة للإسكندرية ليصلها في 7 نوفمبر 1854‏ ويلتقي بصديقه الذي أصبح خديوي مصر في‏ 11‏ نوفمبر‏،‏ وهناك عرض دي لسبس مشروع حفر القناة على سعيد باشا الذي قبل فوراً ما رفضه والده وكأن سعيداً أراد أن يعبر عن امتنانه لصديقه القديم الذي كان يقدم له الأكل الذي حرمه منه والده داخل القصر‏.‏

عهد دي لسبس إلي المهندس الفرنسي فوازان بك بمنصب رئيس مهندسي موقع حفر القناة،‏ والذي كان مسئولاً عن الحياة اليومية في موقع الحفر بكل تفاصيلها،‏ من تقدم عملية الحفر والنفقات والعلاقات بين العمال من مختلف الجنسيات‏،‏‏ ومسألة السخرة الواقعة على الفلاحين المصريين بأوامر من دي لسبس باعتباره رئيس شركة قناة السويس البحرية العالمية التي كان قد أسسها لتولى عمليات الحفر في الموقع‏.‏ وتعرض دي لسبس لضغوط واتهامات من قبل السان سيمونيين‏‏ بأنه سرق منهم مشروع القناة الذي عرضوه على محمد علي ورفضه‏.‏[12][13]

الحفر واستخدام السخرة[عدل]

العمال المصريين أثناء حفر القناة بأدوات بدائية.

تم حفر القناة عن طريق سواعد نحو مليون فلاح مصري ممن أجبروا على ترك حقولهم وقراهم لكي يشقوا الصحراء في أجواء من المرض والإهانة، وذلك في وقت وصل فيه عدد سكان مصر لأقل من 4 ملايين فيما يعرف بالسخرة والتي مات خلالها أكثر من 120 ألف مصري أثناء عملية الحفر على إثر الجوع والعطش والأوبئة والمعاملة السيئة، ومعظمهم لم يستدل على جثمانه ودفن في الصحراء أو تحت مياه القناة.[14]

وانفرد دي لسبس وحده بوضع لائحة العمال وحاز على توقيع الخديوي سعيد عليها، والتي ضمنت لشركة قناة السويس البحرية (الفرنسية في ذلك الوقت) الموارد البشرية الهائلة من خلال تعبئة المصريين لحفر القناة، وجاءت المادة الأولى من اللائحة لتنص على أن تقدم الحكومة المصرية العمال للشركة طبقاً للطلبات التي يتقدم بها كبير مهندسي الشركة وطبقاً لاحتياجات العمل، وحددت المادة الثانية أجور العمال التي تراوحت ما بين قرش ونصف القرش وثلاثة قروش في اليوم، وإذا كان العامل دون الثانية عشرة من عمره يتقاضى قرشاً واحداً في اليوم، والتزمت الشركة بتقديم الخبز المقدد إلى كل عامل بصرف النظر عن عمره، ونصت اللائحة على فرض عقوبات على العمال الهاربين من الحفر، فالعامل المهمل يخصم من أجره بما يتناسب مع مقدار إهماله، أما العامل الذي يهرب فيفقد أجر الخمسة عشر يوماً المحفوظة بخزينة الشركة، ونصت اللائحة أيضاً على عمل مستشفى ميداني بمنطقة الحفر ومراكز للإسعاف مزودة بالأدوية.[14]

الأعمال الهندسية أثناء حفر القناة.

بدأت فصول معاناة العمال من خلال نقض الشركة لوعدها بحفر قناة ماء عزب لمد العمال بمياه الشرب مما أدى للتضحية بآلاف العمال الذين أنهكتهم شدة العطش والانهيارات الرملية. ثم توالى سقوط الآلاف بسبب انتشار الأوبئة، كما خالفت الشركة وعدها بتوفير وسائل متطورة في الحفر وأكره العمال المصريون على العمل في ظروف قاسية معتمدين فقط على سواعدهم وعلى الفأس والقفة.[14]

في شهر ديسمبر 1861 ذهب سعيد باشا بنفسه إلى منطقة الحفر، وأمر بحشد 20 ألف شاب لزيادة معدلات الحفر، فشهدت بذلك سنوات الحفر الأولى للقناة أكبر عملية حشد للعمال بلغت في عام 1862 ما بين 20 ألف و22 ألف عامل يساقون لساحات الحفر في الشهر الواحد، قادمين من الوجهين القبلي والبحري، وكثر تمرد العمال وهروبهم وأظهر عمال الوجه القبلي تحدياً سافراً للشركة مما اضطر الشركة للاستعانة بالشرطة لإخماد تمرد العمال ومطاردتهم وتعذيبهم.[14]

أعمال السخرة في حفر القناة.

كانت مدينة الزقازيق هي منطقة فرز العمال التي كان يستبعد بها أصحاب الأجسام النحيلة ويختار منهم الشبان الأقوياء، الذين يرسلون إلى منطقة القناة سيراً على الأقدام في أربعة أيام وهم مقيدين بالحبال يحمل كل منهم قلة ماء وكيس خبز جاف، فيصلون إلى ساحات الحفر منهكي القوى، فيتبع وصولهم إصدار الأوامر بتسريح العمال القدامى الذين أمضوا شهراً كاملاً وهي المدة المقررة لبقائهم. وكانت عمليات الحفر من المشاهد المثيرة التي يحرص على رؤيتها السائحون الأجانب في هذا العصر. وتمادت الشركة في تعنتها ولم تدفع أجور العمال، واستمر نقص المؤن والملابس والأحذية، كما أنشأت معتقل يُرسل إليه من يسيء السلوك، وأنشأت إدارة طبية ومركزاً لإسعاف المرضى لرعاية العمال، ولكن صدرت الأوامر بأن تركز هذه الإدارة جهودها فقط في رعاية العمال والموظفين الأجانب، ومما عرض العمال بشكل مجحف للموت من شدة فتك الأمراض بهم.[14]

وطبقاً للتقارير الطبية المحفوظة في مكتبة بلدية الإسكندرية كان أكثر الأمراض انتشاراً بين العمال هي النزلات الشعبية والأمراض الصدرية والرمدية وحالات الإسهال الشديد والدوسنتاريا وأمراض الكبد والجدري والسل، ثم جاءت الكوليرا في صيف عام 1865 وعصفت بالعمال لدرجة أن الشركة لم تجد رجالاً يرفعون جثث الموتى الذين كان يتم دفنهم في الصحراء، وتلاها ظهور مأساة تعرض العمال خلال الحفر لمادة طينية سائلة كانت تحتوي على فوسفور حارق مما أدى إلى إصابة الآلاف بالأمراض الغامضة التي أدت إلى وفاتهم على الفور، والغريب أن الحكومة الفرنسية منحت في 19 يناير 1867 وسام الشرف من طبقة فارس للدكتور أوبير روش كبير أطباء الشركة الفرنسية تقديراً لجهوده التي قيل إنه بذلها في حماية العمال المصريين من الموت.[14]

افتتاح القناة[عدل]

رسم افتتاح القناة الموجود على النصب التذكاري بالإسماعيلية.

‏في 25 أبريل 1859 دشن دي لسبس حفر القناة في عهد الخديوي سعيد، وانتهى العمل بها بعد عشر سنوات في عهد الخديوي إسماعيل الذي سافر إلى أوروبا في 17 مايو 1869 لدعوة الملوك والأمراء ورؤساء الحكومات ورجال السياسة والعلم والأدب والفن لحضور حفل افتتاح القناة الذي عزم أن يقيمه في 17 نوفمبر 1869. وبعد أن عاد الخديوي إلى مصر بدأ في الإعداد للحفل الكبير فاستخدم 500 طاه وألف خادم ليكونوا في خدمة الضيوف، وطلب من دي لسبس أن يقوم بالاستعدادات لضيافة ستة آلاف مدعو.‏[1]

وفي يوم 15 أكتوبر 1869 بدأ المدعون بالقدوم ضيوفاً على مصر في بورسعيد مقر الحفل، والتي ضاقت أرجاؤها بالمصريين القادمين من جميع أنحاء مصر لمشاهدة فعاليات الافتتاح، بإيعاز من الخديوي إلى مديري الأقاليم ليرسل كل منهم جماعة من الأهالي بنسائهم وأطفالهم وأدواتهم البيتية وركوبهم، فانتشروا على طول القناة، أعراب، وسودانيين وفلاحين، وصعايدة تعبيراً عن كافة طوائف الشعب المصري. فيما سافر الخديوي مع حاشيته ووزيريه نوبار باشا وشريف باشا إلى الإسكندرية حيث استقل يخته المحروسة وأبحر إلى بورسعيد، ورأى الخديوي السفن قادمة من جميع أطراف العالم تحمل ضيوفه الحاضرين على نفقته الخاصة، واصطفت أساطيل الدول في مرفأ بورسعيد ومن ضمنها الأسطول المصري وقد انتشرت على ضفاف القناة قوات الجيش المصري للحفاظ على نظام الاحتفال. وانطلقت طلقات المدافع مدوية احتفالا بوصول الضيوف واحدا تلو الآخر.‏‏[1]

بدأت الفعاليات بحفلة دينية بعد ظهر يوم 16 نوفمبر 1869، وأقيمت ثلاث منصات خشبية كبيرة على شاطئ البحر مكسوة بالحرير والديباج ومزينة بالأعلام ومفروشة بأثمن السجاجيد ونشرت في أرجائها الرياحين والورود وصفت فيها الكراسي، فخصصت منصة الوسط للضيوف وعلى رأسهم مضيفهم خديوي مصر، وخصصت المنصة اليمنى للعلماء المسلمين في مقدمتهم الشيخ السقا والشيخ العمروسي والشيخ المهدي العباسي مفتي الديار المصرية، فيما خصصت المنصة اليسرى لأحبار الدين المسيحي ورجال الإكليروس وعلى رأسهم المنسيور كورسيا أسقف الإسكندرية والمنسيور باور الرسول البابوي. ونصب على الشاطئ الآسيوي خيالة بورسعيد وعلى الشاطئ الإفريقي المظلات البديعة للجماهير المدعوين. ووقفت السفن بالمرفأ على شكل قوس وكان عددهم يفوق الثمانين بجانب خمسون حربية منها ست مصرية ومثلها فرنسية واثنتا عشرة إنجليزية وسبع نمساوية وخمس ألمانية وواحدة روسية وواحدة دنماركية واثنتان هولنديتان واثنان أسبانيتان.‏‏[1]

المدعوون[عدل]

بطاقة الدعوة لحفل الافتتاح.

في الثانية بعد ظهر يوم 16 نوفمبر أخذ المدعوون يتقدمون نحو الإيوان والمظلات حتى جلس كل في مكانه فتوسطت الإمبراطورة أوجيني الصف الأول وإلى يمينها إمبراطور النمسا والخديوي إسماعيل ثم ولي عهد بروسيا فولي عهد هولندا وعقيلته وإلى يساره جلست مدام اليوت عقيلة سفير إنجلترا بتركيا (الذي وكله السلطان بذكر اسمه عند افتتاح القناة) فالسفير إليوت فالأميرة مورا، وعلى اليمين جلس الأمير محمد توفيق باشا ولي عهد مصر فالأمير هوفمان لو فمدام أغنانيف فالجنرال أغنانيف.‏‏[1]

فقرات الحفل[عدل]

مدافع السفن تدوي احتفالاً بوصول الضيوف.

دوت المدافع متتابعة من كل الجهات إيذاناً ببدء الحفل الديني. ووقف شيخ الإسلام محاطاً بالعلماء وتلا ما تيسر من القرآن الكريم ثم دعا الله أن يختص هذا العمل العظيم بعنايته ورعايته وأن يهيئ له النجاح في كل زمان. ثم تقدم المنسيور كورسيا يحوطه رجال الإكليروس وتلا صلاة حارة دعا الله فيها أن يكلأ هذا العمل ويباركه بروح من عنده. ثم تقدم المسيو باور وألقى بصوت جهوري وبعبارة فرنسية بليغة خطاباً وجهه إلى الخديوي أولا خصه فيه بآيات الشكر والثناء على قيامه بهذا العمل العظيم الذي أدى إلى تصافح الشرق والغرب. وعند المساء مدت الموائد متتابعة لستة آلاف مدعو وبها أشهى الأطعمة والأشربة، حتى إذا حلت الساعة الثانية بدت الأنوار والزينات على ضفتي القناة كأنها ضياء الصباح. وظهر يخت الخديوي المحروسة في حلة من الأنوار وأخذ يطلق مدفع بين دقيقة وأخرى والموسيقى تدوي بنغمات الفرح والسرور وانقضى الليل واختتمت الحفلة بالألعاب النارية. وعند شروق شمس صباح يوم 17 نوفمبر كانت السفن تمر في قناة السويس وقد استعدت للإبحار وتقدمها يخت الإمبراطورة أوجيني.‏‏[1]

بيع حصة مصر في القناة[عدل]

في عام 1875 مرت مصر بأزمة مالية طاحنة اضطر معها الخديوي إسماعيل إلي بيع حصة مصر من أسهم القناة لبريطانيا بمبلغ 100 مليون فرنك في 25 نوفمبر 1875. وبذلك حلت الحكومة البريطانية محل المصرية في ملكية شركة قناة السويس. ولكن الأزمة المالية لم تنفرج، وأرسلت الدول الدائنة لجنة لفحص الحالة المالية في مصر لتصفية الديون التي تدين بها مصر لدول نادي باريس و كان مؤمن علي هذه الديون بأرباح مصر التي تمثل 15% من شركة قناة السويس. فقررت اللجنة بيع حصة مصر من الأرباح نظير مبلغ 22 مليون فرنك. و بذلك خسرت مصر حصتها من أسهم القناة وحصتها في الأرباح في ظرف 6 سنوات من افتتاح القناة.[15]

محاولة مد امتياز القناة[عدل]

محمد فريد ، زعيم الحركة الوطنية المصرية

في عام 1910 تقدمت شركة قناة السويس البحرية بطلب للحكومة المصرية لمد امتياز شركة قناة السويس الذي كان سينتهي في 17 نوفمبر 1968 لمدة 40 سنة أخرى تنتهي عام 2008، وأيدت الحكومة البريطانية الممثلة لسلطة الاحتلال في مصر مد الامتياز خصوصاً وقد بدأت الحركة الملاحية بالقناة تتضاعف حتى بلغت عام 1889 ضعف ما كانت عليه عام 1881 وتضاعفت مرة أخرى عام 1911، و كانت البضائع البريطانية تمثل 78،6% من مجموع البضائع المارة بالقناة.”[16]

مواد مد الامتياز المقترحة[عدل]

ولكن الحركة الوطنية المصرية بقيادة محمد فريد قادت هجوماً كاسحاً علي طلب المد وقلبت الرأي العام ضده، وقام إبراهيم الورداني باغتيال رئيس الوزراء بطرس غالي باشا سنة 1910 بسبب سعيه نحو مد امتياز القناة، وقام الاقتصادي المصري طلعت حرب بتأليف كتاب عن قناة السويس ليوضح الحقائق للعامة والخاصة عن تاريخ القناة وكيف ضاعت حصص مصر من الأسهم والأرباح وخسائرها حتى 1909، وخلص إلي القول أن الأسهم التي باعتها مصر بـ 560 فرنك للسهم الواحد أصبح سعرها بعد ثلاثين سنة فقط 5010 فرنك للسهم، وحصتها من أرباح القناة التي باعتها ب 22 مليون فرنك أصبحت فيمتها 300 مليون فرنك.[17]

وإزاء الضغط الشعبي كلفت الجمعية العمومية (مجلس النواب) طلعت حرب باشا و سمير صبري باشا بكتابة تقرير عن الموضوع، وبالفعل قدموا تقريرهم للجمعية ووضحوا فيه خسائر مصر المالية المتوقعة في حالة تمديد الامتياز الحالي بالشروط السالف ذكرها، وبناءً علي هذا التقرير رفضت الجمعية العمومية عرض تمديد امتياز شركة قناة السويس و بقي الامتياز قائما بشروطه.[18][19]

تأميم القناة[عدل]

الأخبار العالمية تبرز تأميم عبد الناصر لقناة السويس.

في 26 يوليو 1956 أعلن جمال عبد الناصر، في ميدان المنشية بالإسكندرية، قرار تأميم شركة قناة السويس، بعد أن سحبت الولايات المتحدة عرض تمويل السد العالي بطريقة مهينة لمصر، ثم تبعتها بريطانيا والبنك الدولي. قدمت بريطانيا على إثر القرار احتجاجاً رفضه جمال عبد الناصر على أساس أن التأميم عمل من أعمال السيادة المصرية. فقامت هيئة المنتفعين بقناة السويس بسحب المرشدين الأجانب بالقناة لإثبات أن مصر غير قادرة على إدارة القناة بمفردها، إلا أن مصر أثبتت عكس ذلك واستطاعت تشغيل القناة بإدارة مصرية كان على رأسها مهندس عملية التأميم محمود يونس بمرافقة زميليه عبد الحميد أبو بكر ومحمد عزت عادل.[12][20][21][22]

الرد الاقتصادي[عدل]

كان أول رد على قرار تأميم شركة قناة السويس، قيام كلاً من فرنسا وإنجلترا بتجميد الأموال المصرية في بلادهما، في وقت كان للحكومة المصرية حساب دائن بإنجلترا من ديون الحرب العالمية الثانية بقدر في تاريخ التأميم بنحو 135 مليون جنيه استرليني، فيما قامت الولايات المتحدة بتجميد أموال شركة القناة لديها، وكذلك تجميد أموال الحكومة المصرية حتى تتضح الأمور فيما يتعلق بمستقبل شركة قناة السويس، وكانت أموال الحكومة المصرية هناك تقدر بنحو 43 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 15 مليون جنيه مصري وقت التأميم. وبلغ مجموع الأموال المصرية التي تقرر تجميدها في إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة ما يزيد على القيمة المالية لشركة قناة السويس، كما قررت الولايات المتحدة وقف تقديم أي مساعدة مالية أو فنية لمصر، وضغطت كلاً من من فرنسا وإنجلترا على سويسرا لتتعاون معها عن طريق تجميد الأموال المصرية لديها، ولكنها لم تستجب لذلك. وأذعن مدير شركة قناة السويس إلى جميع اتحادات أصحاب السفن بأن يدفعوا رسوم المرور في القناة إلى شركة قناة السويس وليس إلى الحكومة المصرية، وبلغت نسبة مجموع الرسوم التي دفعت إلى الحكومة المصرية منذ التأميم وحتى إغلاق القناة 35% تقريباً والباقي دفع لشركة قناة السويس، وقدر ذلك بأكثر من خمسة ملايين جنيه مصري، وهو المبلغ الذي تقرر خصمه من مجموع التعويض الذي دفعته الحكومة المصرية للشركة أثناء مفاوضات التعويض.[12][20][21]

الرد الدبلوماسي[عدل]

خريطة توضح مسار حرب السويس.

تمثل الرد الدبلوماسي في محاولة تعبئة الرأي العام الدولي ضد مصر، وإقناعه بأن تأميمها لشركة قناة السويس، قد خالف الشريعة الدولية وحطمت مبدأ حرية المرور في القناة، وهددت السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، ولتلافي كل هذه المخاطر اجتمع كل من وزير خارجية فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة، وأصدروا في 2 أغسطس 1956 بياناً يتضمن أن قرار التأميم الصادر من جانب الحكومة المصرية يهدد حرية الملاحة في القناة، ويهدد الأمن فيها، وفي ذلك مخالفة لأحكام اتفاقية القسطنطينية، لذلك يرون ضرورة إقامة مؤتمر تدعى إليه الدول المنتفعة بالقناة، وهي الدول التي وقعت على معاهدة القسطنطينية، أو التي حلت محلها في الحقوق والالتزامات وهذه الدول هي (مصر، فرنسا، إيطاليا، هولندا، أسبانيا، تركيا، بريطانيا، الاتحاد السوفيتي) ودول أخرى باعتبارها من مستخدمي القناة، وهي (النمسا، سيلان، الدانمارك، أثيوبيا، ألمانيا الغربية، اليونان، الهند، إندونيسيا، إيران، اليابان، نيوزلندا، النرويج، باكستان، البرتغال، السويد، الولايات المتحدة) فيما رفضت الحكومة اليونانية في 11 أغسطس أن تشترك في المؤتمر وفي 12 أغسطس أعلنت الحكومة المصرية رفضها الاشتراك في هذا المؤتمر، ووافقت الهند على الاشتراك بشرط إلا يمس اشتراكها الحقوق والسيادة المصرية، ولا يتخذ المؤتمر أي قرار نهائي إلا بموافقة مصر، ووافقت الحكومة السوفيتية مع المطالبة بتوجيه الدعوة إلى مجموعة أخرى من الدول منها الدول العربية والدول الاشتراكية. واجتمع المؤتمر فيما بين 16 و 23 أغسطس 1956، ونال خلاله المشروع الأمريكي المقدم للتصويت أغلبية الأصوات، والذي تضمن اقتراحاً بإقامة منظمة دولية تقوم على نمط الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة لتشرف على إدارة القناة، وعارضت هذا المشروع كل من (الهند والاتحاد السوفيتي وإندونيسيا وسيلان)، وتم عرض المشروع على مصر ورفضه عبد الناصر، وإزاء هذا الرفض، أعلن رئيس وزراء إنجلترا في مجلس العموم، إنشاء هيئة جديدة باسم هيئة المنتفعين سيكون لها طابع مؤقت وستكون مسئوله عن تنسيق المرور في القناة، وتحصيل رسوم المرور. وانعقد في لندن مؤتمر فيما بين 19 و21 سبتمبر، لوضع القانون الأساسي لتلك الهيئة، وأصدر مجلس الأمن قراره في 13 أكتوبر 1956 الذي تألف من شطرين، أولهما يتضمن مبادئ ستة تكون أساساً للمفاوضات التي تجرى مستقبلاً، أما الشطر الثاني فيتضمن الاعتراف بهيئة المنتفعين التي ستكلف بالإشراف على القناة، إلا أنه لم يفز حين الاقتراع عليه إلا بتسعة أصوات واعتراض صوتين كان منهما صوت الاتحاد السوفيتي المتمتع بحق الفيتو. وأمام فشل السياسة الاستعمارية في تحقيق مآربها عن طريق الضغط الدبلوماسي، دبرت لاستعمال القوة العسكرية.[12][20][21]

الرد العسكري والعدوان الثلاثي[عدل]

آثار العدوان على بورسعيد.
سلاح مصري مضاد للطائرات.

قامت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بتدبير مؤامرة ثلاثية على مصر أطلق عليها المصريون العدوان الثلاثي وأطلق عليها الغرب حرب السويس، على إثرها بدأ هجوم إسرائيلي مفاجئ يوم 29 أكتوبر 1956، تلاه تقديم كل من بريطانيا وفرنسا إنذار لمصر يطالب بوقف القتال بين الطرفين، والقوات الإسرائيلية ما زالت داخل الأراضي المصرية ويطلب من مصر وإسرائيل الانسحاب عشر كيلو متر عن قناة السويس وقبول احتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس بواسطة بريطانيا وفرنسا، من أجل حماية الملاحة في القناة، واختتم الإنذار بأنه إذا لم يصل الرد في خلال 12 ساعة، فإن الدولتان ستعملان على تنفيذ ذلك، وأعلنت مصر فوراً أنها لا يمكن أن توافق على احتلال إقليم القناة، وأبلغت مجلس الأمن الذي عجز عن إصدار قرار بسبب استخدام بريطانيا وفرنسا حق الفيتو. وفي اليوم التالي للإنذار البريطاني الفرنسي في 31 أكتوبر، هاجمت الدولتان مصر وبدأت غاراتها الجوية على القاهرة، وعلى منطقتي القناة والإسكندرية. وأصبحت مصر تحارب في جبهتين، جبهة إسرائيل على الحدود، وجبهة الاستعمار البريطاني الفرنسي في الداخل، الذي يهدد باحتلال القناة. فأصدر جمال عبد الناصر الأوامر بسحب جميع القوات المصرية من صحراء سيناء إلى غرب قناة السويس، وتُركت وحدات انتحارية لتواجه اليهود في سيناء. وبدأت عملية غزو مصر من جانب القوات البريطانية والفرنسية من بورسعيد، التي تم ضربها بالطائرات والقوات البحرية، ولكنها لم تستسلم. وحركت مقاومة بورسعيد الضارية للقوات البريطانية والفرنسية العالم ضدهما. واتخذت الدول العربية موقفاً مندداً بالعدوان وقامت بنسف أنابيب البترول، ومنعوا وصوله إلى بريطانيا وفرنسا، واتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا في 2 نوفمبر بإيقاف القتال، وافقت مصر عليه، ورفضته كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. وفي اليوم التالي وجه الاتحاد السوفيتي إنذار إلى بريطانيا وفرنسا، وأعلن عن تصميمه لمحو العدوان بالقوة، إذا لم تتراجع الدولتان عن موقفهما، كما استهجن رد الفعل الأمريكي العدوان على مصر لرغبة الولايات المتحدة في إظهار اهتمامها بالدول الصغيرة، وأرسل الزعيم الصيني ماو تسي تونغ في 11 أكتوبر رسالة للرئيس جمال عبد الناصر أبدى فيها مساندة الحكومة الصينية والشعب الصيني بشدة للشعب المصري في كفاحه العادل، فأدى ها الضغط الدولي مجتمعا إلى وقف التغلغل الإنجليزي الفرنسي، وقبولهما وقف إطلاق النار ابتداء من 7 نوفمبر، وتلا ذلك انسحاب القوات الفرنسية والإنجليزية من بورسعيد في 22 ديسمبر 1956، وبدأت بعد ذلك عملية تطهير القناة التي انتهت في 11 أبريل 1957، وتكلفت 8.5 مليون دولار. وكان من النتائج القانونية لتلك المغامرة العسكرية، قطع العلاقات الدبلوماسية من جانب مصر مع كل من فرنسا وإنجلترا في 31 أكتوبر 1956، ووضع الممتلكات الإنجليزية والفرنسية تحت الحراسة، وإلغاء اتفاقية 19 أكتوبر 1954 بين مصر وإنجلترا في 1 يناير 1957 بأثر رجعي يمتد إلى تاريخ وقوع العدوان.[12][20][21]

مفاوضات التعويض[عدل]

جمال عبد الناصر مع الحشود المصرية المؤيدة خلال ذكرى إحياء ذكرى حرب السويس.

عقب تأميم القناة والعدوان الثلاثي خاضت الحكومة المصرية مفاوضات مع الشركة القديمة لقناة السويس عام 1958‏ لتعويض المساهمين في شركة القناة‏، وخاض الجانبان مفاوضات شديدة التوتر‏ في أول لقاء رسمي بين مسئولين مصريين وفرنسيين منذ الحرب‏.‏ وتعذر التوصل لاتفاق خلال المفاوضات فلم تكن مصر تريد أن تدفع إلا تعويضات صورية وكانت فرنسا ممثلة في الشركة تريد استرداد كل شيء من مصر‏، وعند جولة المفاوضات الأولي في روما في فبراير ‏1958‏ كانت المفاوضات تتم بانعزال كل فريق في غرفة ويقوم بدور الوسيط بينهما خبراء من البنك الدولي‏، وانتهت الجولة بفشل ذريع‏،‏ وتعبيراً عن حسن النوايا قبل الوفد الفرنسي القيام بجولة ثانية بالقاهرة نزولاً على دعوة من جمال عبد الناصر‏، وحدث هذا بالفعل في مايو من نفس العام‏، وبدأت الأجواء تقل توتراً ولكن بقي الخلاف على ما هو عليه‏.‏ وتم التوقيع النهائي على الاتفاق بين الحكومة المصرية والشركة القديمة لقناة السويس بمدينة جنيف في 13 يوليو 1958، واتفق الطرفان على أن تتنازل الحكومة المصرية عن أسلوب التعويض الذي ذكر في قانون التأميم، وهو قيمة الأسهم حسب سعر الإقفال السابق على تاريخ العمل بقانون التأميم في بورصة باريس، وقبول مبدأ التعويض الجزافي، على أن تتنازل أيضا عن ممتلكات الشركة الموجودة خارج مصر، وتتعهد الشركة القديمة لقناة السويس أن تدفع الديون التي تمت خارج مصر، وأن تتحمل معاشات الموظفين المقيمين خارج مصر، وأن تتنازل عن مطالبة الحكومة المصرية بالمكاسب التي كان ينتظر أن تجنيها في الإثني عشر سنة الباقية على مدة الامتياز، وتتعهد الحكومة المصرية بأن تتحمل جميع ديون الشركة القديمة لقناة السويس في مصر وتتحمل معاشات الموظفين المقيمين في مصر، وأن تدفع مبلغاً جزافياً للشركة القديمة لقناة السويس، بقدر بمبلغ 28,300,000 جنيه مصري تسددها مصر بالدولار الأمريكي، على أن يقسم المبلغ على أربع أقساط ويخصم منه ما حصلته الشركة القديمة لقناة السويس من رسوم المرور منذ تاريخ التأميم حتى وقوع العدوان على مصر، وتم التصالح بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا. أما المفاوضات المصرية الإنجليزية فقد انتهت بإبرام اتفاقية في القاهرة بتاريخ 28 فبراير 1959 وعادت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإنجلترا في 1 ديسمبر 1959.[12][20][21]

حرب أكتوبر[عدل]

الجيش المصري يعبر قناة السويس خلال حرب أكتوبر.

عقب حرب‏ 1967‏ احتلت القوات الإسرائيلية شبه جزيرة سيناء حتى الضفة الشرقية لقناة السويس‏. وارتكزت استراتيجية القوات الإسرائيلية الدفاعية لحدودهم الجنوبية على مانع مائي ضخم وهو قناة السويس‏. ولمنع القوات المصرية من عبور قناة السويس والاستحواذ على الضفة الشرقية،‏ أقاموا خطاً دفاعياً شديد التحصين عرف بخط بارليف نسبة إلي الجنرال الإسرائيلي حاييم بارليف، وهو خط دفاعي يهدف إلى إحباط أي محاولة هجومية مصرية عبر القناة‏.‏ فمثل عبور القناة تحدي ضخم أمام القوات المصرية نظراً للعقبات التي وضعتها القوات المحتلة والتي تمثلت في المانع المائي الموجود بطبيعة الحال وتياراته المائية الشديدة، وسد ترابي هائل‏ أقامته إسرائيل ملاصقاً للحافة الشرقية للقناة‏ وشيدت داخله تحصينات مزودة بجميع أنواع الأسلحة والنيران، بالإضافة إلى الموانع وحقول الألغام المحيطة، ثم حاجز اللهب الحارق المغطي لسطح القناة‏.[23]

‏أقيم خط بارليف على الحافة الشرقية لقناة السويس على بعد عشرات من السنتيمترات‏ من مياهها، على امتداد 170‏ كم،‏ تحتوي 22‏ موقع حصين، وتضم 31‏ نقطة قوية‏، بحيث يتكون كل موقع حصين من‏ 1‏ إلى ‏3‏ نقاط قوية‏ منتشرة على امتداد الخط من جنوب بورفؤاد إلي جنوب بورتوفيق‏، وتبلغ مساحة النقطة الواحدة‏ 4000‏ متر، وهي عبارة عن منشأة هندسية معقدة ومتكاملة تتكون من عدة طوابق، حيث يبدأ أول هذه الطوابق في باطن الأرض‏، ويصل آخرها إلي قمة السد الترابي الذي يتراوح ارتفاعه بين‏ 18‏ و‏25‏ متر‏.‏ وتضم النقطة القوية مرابض النيران ووشم الأسلحة المختلفة المبنية من الأسمنت المقوي بقضبان السكك الحديدية وألواح الصلب‏، وتغطيها من الخارج طبقات ضخمة ومتدرجة من الكتل الحجرية الموضوعة داخل شبكات من الصلب، والتي يبلغ وزن المجموعة الواحدة منها عدة أطنان‏.‏ وجهزت المسافات الواقعة على السد الترابي بين النقط القوية وبعضها على قمة السد الترابي بمرابض للدبابات بفاصل‏ 100‏ متر بين كل مريض، وبلغ عددها‏ 300‏ مربض.‏[23]

في يوم 6 أكتوبر 1973 قامت القوات المصرية بشن هجوم مباغت على القوات الإسرائيلية المحتلة بالضفة الشرقية للقناة، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابي باستخدام خراطيم مياه شديدة الدفع. وانجزت القوات المصرية في يوم 7 أكتوبر عبورها لقناة السويس، وانتهت أسطورة خط بارليف الدفاعي.[24] وواصل سلاح المهندسين تدعيم الكباري فوق مجرى القناة لعبور فرق المشاة، فأقام جسرين امتد الأول من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً وامتد الثاني من البحيرات المرة شمالا إلى بورتوفيق جنوباً.[25]

تطهير المجرى الملاحي[عدل]

توقفت الحياة تماما بالمجرى الملاحي ومرافق قناة السويس لثماني سنوات كاملة وذلك إبان حرب‏ 1967‏ من‏ 5‏ يونيو‏ 1967‏ وحتى 22‏ أكتوبر‏ 1973‏، وتحول المجري الملاحي للقناة ومنشآت الإدارة في الإسماعيلية والإدارات المساعدة في السويس وبورسعيد إلى سلسلة من الخرائب والأطلال التي لا تصلح لشيء، وأصبح مجرى القناة بحيرة كبيرة من الألغام والقنابل من كل الأنواع والأحجام‏، أما ضفتا القناة فكانت تحوي علي الأقل مليون لغم، مما جعل تطهير القناة وإصلاح منشآتها وبناء وحداتها من جديد وإعادة حركة الملاحة تحدي ضخم أمام مصر والإدارة المصرية للقناة‏. وبدأت أعمال التطهير بعد عشرة أيام فقط من توقف القتال، حيث جرت أول عملية استطلاع لمعرفة حقيقة ما حدث للقناة وتحديد حجم الخسائر والبحث عن نقطة بداية العمل‏.[26]

العوائق[عدل]

تمثلت العوائق بداية في‏ 10‏ عوائق كبيرة غارقة بين الكيلو‏ 9‏ من القطاع الشمالي بالقرب من بورسعيد والكيلو‏ 158‏ أقصى القطاع الجنوبي عند السويس وهي السفينة الإسماعيلية، والسفينتان مكة ‏2.1‏ والكرامة‏ 23‏، والقاطرة منجد، والكراكة ناصر، والقيسون الخرساني، والكراكة‏ 15‏ سبتمبر، والقاطرة بارع، والناقلة مجد، والكراكة‏ 22‏، و120‏ قطعة أخري من العوائق المتوسطة وهي عبارة عن صالات ولنشات ومعديات وقطع سيارات عسكرية، بالإضافة إلى ‏500‏ عائق صغير من بقايا الطائرات وانفجارات القنابل وأجسام حديدية وأحجار وكتل خرسانية وغيرها‏.‏[26]

سد الدفرسوار[عدل]

تمثلت أكبر العوائق بالقناة وأخطرها في سد الدفرسوار الخرساني الذي أقامته إسرائيل وسدت به المجري الملاحي في مدخل البحيرات المرة حتي يكون الوسيلة الفعالة لتأمين انسحاب قواتها من الغرب إلى الشرق، وتكون من‏ 8‏ آلاف متر من الأتربة والأحجار فوق منسوب المياه و‏12‏ ألف كتلة خرسانية زنة الواحدة‏ 4‏ أطنان و‏3504‏ كتل حجر طبيعي تصل زنة الواحدة منها أكثر من‏ 5‏ أطنان و‏19‏ ألف متر من الصالات الحديدية المحملة بالأحجار، ثم كانت هناك تلال الرمال التي أقامتها القوات الإسرائيلية علي الضفة الشرقية بطول القناة علي ارتفاع ما بين‏ 18‏ إلى 20‏ مترا،‏ بالإضافة إلى عشرات الآلاف من القنابل والألغام والخسائر في منشآت المرفق الملاحي والمعدات البحرية‏.‏[26]

التطهير[عدل]

كانت البداية في ديسمبر‏ 1973‏ حينما بدأت الأيدي المصرية في انتشال العوائق والمعدات الغارقة بعد صدور الأمر بعودة أجهزة هيئة القناة من مواقع التهجير في القاهرة والإسكندرية، وأسندت هذه العملية للسواعد المصرية بعد أن طلبت الشركات الأجنبية‏ 50‏ ألف دولار عن كل يوم عمل وتقدم فريق الإنقاذ البحري ليطلب القيام بكل مسئوليات رفع وانتشال العوائق المتوسطة والصغيرة بل والاشتراك بصورة فعالة مع الشركة الأمريكية التي ستتولي رفع العوائق الـ ‏10‏ الغارقة في القناة‏.‏ وبعد دراسات طويلة استقر الرأي علي إسناد العملية للفريق الوطني الذي لم يكن يزيد على 25‏ رجل، وكان أول تكليف لهذا الفريق هو انتشال‏ 3‏ سفن وناقلات من مدخل القناة الجنوبي لإعداده لدخول سفن التطهير‏،‏ وجاءت النتائج سريعة حيث تم انتشال ناقلة المياه الكونجو وسفينة الإنفاد الجمل وقاطرة أخرى كبيرة في وقت قياسي أقل من الزمن المتفق عليه وبتكاليف أقل بحوالي مليون و‏200‏ ألف جنيه عما كانت تطلبه الشركات الأجنبية وبمعدات أقل.‏ ثم توالت إنجازات الفريق حتي بلغت جملة ما قام هذا العدد البسيط من البشر بانتشاله وحده‏ 35‏ ألف طن من القطع الغارقة تشمل‏ 120‏ عائق متوسط وما بين‏ 560‏ إلى 600‏ عائق صغير و‏99‏ عائق من غاطس السويس وحده‏.‏ وفي فبراير‏ 1974‏ بدأت مشاركة القوات البحرية في عمليات تطهير القناة من الألغام حيث تم تشكيل فريق عمل من‏ 100‏ رجل من ذوي الكفاءة العالية قاموا بتنفيذ‏ 95%‏ من عمليات التفجير تحت الماء أو علي الشاطئ وانتشلوا‏ 420‏ من الحطام والبقايا التي دارت عبر وفوق القناة وأمضوا 180‏ ألف ساعة تحت قاع القناة ونفذوا واحدة من أكبر وأسرع عمليات التطهير في العالم، فيما تولى رجال سلاح المهندسين في القوات المسلحة إزالة‏ 680‏ ألف من كل الأنواع خلال أوسع عملية تطهير لضفتي القناة‏.[26]

أما إزالة الدفرسوار فكان يمثل العائق رقم 1 وكان وراءه إرادة وتصميم‏ 200‏ من المهندسين والعمال المصريين المتخصصين، واستطاع الرجال بقيادة الخبير بالقناة المهندس شلبي جابر بركات باستخدام ما تيسر حشده من معدات في تلك الظروف العصيبة‏،‏ وخلال ما لا يزيد على 6‏ أشهر حولوا هذا السد المنيع إلى تلال من الخرسانة والخردة علي الشاطئ الغربي للقناة، بتكاليف لم تزد وقتها على 238‏ ألف جنيه، وبيعت الخردة الناتجة بحوالي‏ 100‏ ألف جنيه، أي أن التكاليف الفعلية لم تزد على 138‏ ألف جنيه، وحقق الرجال بذلك وفر 4‏ ملايين جنيه كانت ستتقاضاها الشركات الأجنبية لو نفذت المشروع‏.[26]

فيما قامت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا عن طريق قوتهم العلمية وخبرتهم العملية في مجال الكشف عن الألغام والقنابل والبحث عنها وتفجيرها بتقديم المعدات الإلكترونية المتقدمة لمصر للعمل في هذه المجالات واستطاعت مع القوات البحرية المصرية وسلاح المهندسين المصري ومن خلال‏ 3‏ عمليات خطيرة هي قمر السحاب، وقمر الأرض، ونجم قمر الأرض، وخلال شهور قليلة أن تعلن للعالم أن قناة السويس هي أنظف مجرى ملاحي في العالم‏.‏ وعادت حركة الملاحة للقناة بعد أن وصل حجم خسائر العالم خلال مرحلة توقف الملاحة في القناة وخلال ثماني سنوات ما يعادل‏ 1700‏ مليون دولار سنويا تحملتها الدول التي تعتمد علي قناة السويس‏. وفي 5 يونيو 1975 قام الرئيس محمد أنور السادات بافتتاح القناة للعمل وأراد بهذا التاريخ أن يستبدل ذكرى نكسة 1967 بذكرى يوم سعيد في حياة المصريين بإعادة الملاحة للقناة في هذا اليوم.‏[26][27]

النزاعات السياسية حول القناة[عدل]

الاتفاقيات[عدل]

في 30 نوفمبر 1854 صدر فرمان من الباب العالي بمنح الامتياز الأولي لفرديناند دي لسبس بحق إنشاء شركة لشق قناة السويس، وقد عدلت بعض أحكام هذا الفرمان بآخر صدر في 5 يناير 1856، وبدأ العمل في حفر القناة في 25 أبريل 1859، وسرعان ما وقعت بعض الخلافات بين الشركة والباب العالي، ثم سويت بإبرام اتفاقية جديدة في 22 فبراير 1866 والتي حددت الشروط النهائية لوضع شركة قناة السويس. وتم افتتاح القناة للملاحة في 17 يناير 1869، ومرت فيها جميع سفن العالم، دون أي عقبة ودون الحاجة إلى اتفاقية دولية لضمان حق المرور بالقناة، إلا أنه بعد الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882، في أعقاب الثورة العرابية، اجتمعت الدول الكبرى في باريس عن طريق لجنة دولية سنة 1885، لوضع وثيقة دولية لضمان حرية الملاحة في قناة السويس، لكن لم تستطع الدول المجتمعة أن تتفق على أحكام هذه الاتفاقية، وذلك حتى اجتمعت في القسطنطينية في أكتوبر 1888، حيث استطاعت أن تتفق ووقعت على اتفاقية خاصة بضمان حرية المرور في القناة ووقع عليها كل من (بريطانيا العظمى، فرنسا، النمسا، المجر، أسبانيا، إيطاليا، هولندا، روسيا، تركيا التي وقعت الاتفاقية نيابة عن مصر).[12][20][21]

أعلنت الحكومة البريطانية في مؤتمر القسطنطينية عن تحفظها على الاتفاقية، لأن مبادئها تتعارض مع ما يقتضيه وضعها في مصر أثناء مدة الاحتلال، وفيما بعد سحبت إنجلترا هذا التحفظ في التصريح الفرنسي البريطاني الصادر في 18 أبريل 1904، والمعروف باسم الاتفاق الودي، وأصبحت اتفاقية القسطنطينية هي الميثاق الأساسي لحرية المرور في قناة السويس، والتي أشير إليها في أغلب المواثيق الدولية التي أبرمت بين الدول الكبرى عامة، وبين مصر وإنجلترا خاصة مثل (معاهدة فرساي، معاهدة لوزان، معاهدة سان جرمان، معاهدة ريانون، المعاهدة المصرية البريطانية في 26 أغسطس 1936، اتفاقية الجلاء بين مصر وبريطانيا في 19 أكتوبر 1954).[12][20][21]

القوات المسلحة المصرية تعبر قناة السويس.

إغلاق القناة[عدل]

أغلقت قناة السويس أمام الملاحة خمس مرات، كان أولها إبان الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882، لأقل من أسبوع في أعقاب الثورة العرابية، وأغلقت للمرة الثانية ليوم واحد عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، وللمرة الثالثة لمدة 76 يوم خلال الحرب العالمية الثانية، وأغلقت للمرة الرابعة خمسة أشهر عقب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وأعيد فتحها في عام 1957. وكان الإغلاق الخامس والأخير بعد حرب يونيو 1967 مع إسرائيل واستمر لمدة 8 سنوات حتى عام 1975 عندما وقعت مصر وإسرائيل اتفاق فض الاشتباك الثاني.[12][20][21][28][29]

تأمين القناة[عدل]

جندي مصري يقوم بحراسة المجرى الملاحي للقناة.

يتولى تأمين المحور الملاحي للقناة الجيش الثالث الميداني عن طريق قوات تأمين قناة السويس والمنشآت الاقتصادية وقطاع السخنة والقطاع الريفي وقوات تأمين قطاع السويس وذلك في النطاق الخاص به بدءاً من نهاية نطاق الجيش الثاني وحتى جنوب المخرج الجنوبي للقناة بطول 52 كم إلى جانب التأمين الداخلي للمجرى الملاحي، وذلك بالتنسيق مع قوات الجيش الثاني وحرس الحدود والقوات البحرية والقوات الجوية والدفاع الجوي والشرطة العسكرية من خلال مركز القيادة المشترك لقوات تأمين المجرى الملاحي. كما تتعاون قوات الجيش مع قوات الشرطة التي يمثلها مديرية أمن السويس، ومديرية أمن الإسماعيلية، ومديرية أمن بورسعيد. وتتمثل عملية التأمين في حراسة ضفتي القناة بمسافة معينة وبشكل مستمر، بخلاف وجود تأمين من داخل مجرى القناة نفسه، بالإضافة لنشر القوات الأمنية للأكمنة الثابتة والمتحركة لتأمين محاور القناة، وتحقيق حالات الاشتباه للعابرين بين الضفة الشرقية والضفة الغربية، والقيام بحملات تمشيطية يومية على المزارع المتاخمة للمجرى الملاحي، وتأمين المحاور البرية الرئيسية التي تربط سيناء بمحافظات القناة والقاهرة والدلتا ومنع الدخول إليها وقت اللزوم إلا بتصاريح للمقيمين بها. ويتم التأمين عن طريق استخدام الطائرات واللنشات والمدرعات والمجنزرات وقوات المشاة التي تتعدى 4 آلاف جندي متواجدين بالضفتين الشرقية والغربية للقناة، وباستخدام أجهزة الكشف عن المفرقعات للسيارات المترددة على محاور عبور القناة البرية والمعديات البحرية، وكاميرات المراقبة بعمق 3 كم على شاطئي القناة في اتجاه صحراء سيناء والمناطق الزراعية المتاخمة لساحل القناة بالجناين والقنطرة غرب وفايد والبحيرات المرة، وإنشاء التجهيزات الهندسية كالسواتر والحواجز على ضفتي القناة، وإقامة أسوار خرسانية، وأبراج مراقبة لضمان عبور السفن للمجرى الملاحي بأمان تام. كما يتم إزالة المنازل المتاخمة للمجرى الملاحي، وتعويضهم بمنازل أخرى في مناطق أبعد عن ضفتي القناة بالاتفاق مع شيوخ القبائل، بهدف كشف الأرض المتاخمة لضفتي القناة، بحيث لا توجد إلا أراض مفتوحة سواء زراعية أو صحراوية لإقامة سياج أمني بعمق نحو 3 إلى 4 كم.[30][31][32][33][34][35][36]

الحياة البحرية في القناة[عدل]

الهجرة اللسبسية[عدل]

هجرة العديد من الأنواع البحرية عبر قناة السويس فيما يسمى بالهجرة اللسبسية.

الهجرة اللسبسية أو الدلسبسية هي الهجرة التي حدثت لبعض الكائنات البحرية النباتية والحيوانية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط والعكس من خلال قناة السويس عقب حفرها عام 1869، وأطلق عليها هذا الاسم نسبة لدي لسبس، وكانت الأسماك من بين المجموعات التي هاجرت من البحر الأحمر إلى شرق البحر المتوسط واستوطنته، ونجحت في الوصول إلى بعض المناطق في الغرب، وسجل تقريباً عدد 30 نوع من أسماك البحر الأحمر التي هاجرت إلى البحر المتوسط ومن أشهر هذه الأنواع السيجان والبربوني، فيما سجل نحو 62 نوع أسماك هاجرت من المحيط الأطلنطي إلى داخل المتوسط من الشمال، على الجانب الآخر استطاع 5 أنواع فقط من أسماك البحر المتوسط عبور قناة السويس والعيش في البحر الأحمر.[37]

ويسير غزو الكائنات في معظم الأحيان تبعا لتيارات المياه إلى الشمال بحر الأحمر، والتي تسافر متطفلة على هياكل السفن أو سابحةً عبر القناة. وبعد ذلك تدفع التيارات المائية التي تتحرك عكس اتجاه عقارب الساعة هذه الكائنات إلى الشاطئ الشرقي، ومع مرور الوقت قطع بعضها ثلثي المسافة إلى جبل طارق. ويشمل الوافدون الجدد مجموعة متنوعة من الرخويات والأسماك والقشريات وأنواعا أخرى. وكان في قناة السويس حاجز طبيعي داخل الممر المائي، يتمثل في البحيرات المرة والتي توجد بها مياه شديدة الملوحة عرقلت مرور الكائنات البحرية، لكن على مدار قرن من تطور القناة، فقدت هذه البحيرات تأثيرها.[38] ويشتمل إقليم قناة السويس على عدة محميات طبيعية بمناطق أشتوم الجميل، وبحيرة الملاحة، والأراضي الرطبة، والزرانيق.[39]

البحيرات المرة[عدل]

البحيرات المرة هي بحيرات مياه مالحة تقع بين الجزء الشمالي والجنوبي من قناة السويس في محافظة الإسماعيلية، ومكونة من بحيرتان كبرى وصغرى، وتبلغ مساحتها مجتمعة حوالي 250 كم، وتضم مسطحات مائية تمتد لمسافة 50 كم من الدفرسوار شمالاً وحتي جزيرة كبريت جنوباً، وتبلغ مساحة البحيرات الصغري نحو 9 آلاف و525 فدان، كما تبلغ مساحة البحيرات الكبري 46 ألف و190 فدان. تمثل البحيرات حاجزاً للقناة، مقللة من أثر تيارات المد والجزر. وتعتبر البحيرات المرة من الركائز الأساسية للتنمية السياحية بمحافظة الإسماعيلية بالإضافة إلي قطاع الصيد والثروة السمكية والإستزراع السمكي، إلا أنها تعرضت بدرجة كبيرة للتلوث بسبب المصارف التي تصب فيها وحوادث التلوث البترولي للسفن العابرة للقناة، مما أدى إلى اتخاذ الحكومة المصرية لإجراءات عاجلة للحد من التلوث، مثل استكمال أعمال إنشاء محطات رفع الصرف الصحي وإلزام جميع الجهات التي لها منشآت واقعة على البحيرات المرة بإقامة محطات لمعالجة مخلفات الصرف الصحي قبل الدخول على الشبكة العمومية للصرف.[40][41]

بحيرة التمساح[عدل]

بحيرة التمساح هي إحدى البحيرات التي تمر بها قناة السويس، والتي تشكل حوضاً طبيعياً مساحته نحو 1900 فدان. تعتبر البحيرة بيئة طبيعية متميزة ذات إمكانات إنتاجية وسياحية مهمة يمكن أن تنتج كميات مناسبة من الأسماك سنوياً، كما أن منظر البحيرة الهادئة والطقس الدافئ الجاف بالمنطقة على مدار العام جعل منها مركزاً رئيسياً للتنزه والرحلات. يطل على البحيرة ساحل جزيرة الفرسان التي يقع بها أحد المتنزهات الخاصة برئاسة الجمهورية المصرية. وبالرغم من ذلك تعرضت البحيرة للتلوث إثر حركة المرور بالقناة، ووصول نحو مليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الزراعي والصحي إليها، مما دعا الحكومة المصرية للتصدي لتلك المشكلة بإجراء عملية تكريك وتطهير للبحيرة بتكلفة وصلت إلي 50 مليون جنيه مصري مما أدي إلي تحسن خواص مياه البحيرة.[40][41][42]

الجهات المشرفة على القناة ومحورها[عدل]

شركة قناة السويس[عدل]

المقر المحلي لشركة قناة السويس في بورسعيد عام 1900.
واحدة من إحدى عمليات عبور القناة في القرن التاسع عشر.

شركة قناة السويس البحرية هي شركة أنشئها الفرنسي فرديناند دي لسبس عقب منحه فرمان من قبل الخديوي سعيد بامتياز شق قناة السويس وإدارتها، وتم فتح باب الاكتتاب في أسهم الشركة في 5 نوفمبر 1858، وكان الحفل الأول في 25 أبريل 1859 ببورسعيد عندما دشن دي لسبس حفر القناة بأول ضربة فأس في الأرض إيذاناً ببدء الحفر بالطليعة الأولى من العاملين بالشركة التي كان قوامها مائة من دمياط زاد عددهم خلال سبعة أشهر إلى 330 ومعهم 80 عامل أجنبي ليصل العدد إلى 1700 عامل. واستمرت الشركة قائمة تحت إدارة فرنسية بدءاً من فرديناند دي لسبس وحتى تأميم الشركة في يوليو 1956 وتحولها إلى الملكية والإدارة المصرية تحت اسم هيئة قناة السويس.[1]

رؤساء شركة قناة السويس[عدل]

هيئة قناة السويس[عدل]

هيئة قناة السويس أو (بالإنجليزية: SCA - Suez Canal Authority) هي هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة أنشئت في 26 يوليو 1956، وترفع تقاريرها لرئيس الوزراء المصري. تمتلك الهيئة جميع الصلاحيات التي تمكنها من تشغيل وإدارة قناة السويس دون أن يحد من سلطاتها القوانين والأنظمة الحكومية. تقوم الهيئة بإدارة وتشغيل واستخدام وصيانة وتطوير قناة السويس، ويوكل لها وحدها وحصرياً مهام الحفاظ على سريان قواعد الملاحة في القناة، وتطبيق القواعد واللوائح الأخرى التي تحافظ على سريان العمل بالقناة بانتظام وكما يجب. ويجوز للهيئة عند الحاجة إنشاء أو تشجيع أو المشاركة في المشاريع المرتبطة بالقناة، ولها في سبيل الوفاء بالتزاماتها وواجباتها الحصول على كل السلطات ذات الصلة، وبالخصوص سلطات التملك والاستحواذ على الأراضي والعقارات أو تأجيرها من ممتلكيها أو تأجير ممتلكاتها من الأراضي والعقارات للغير، وذلك في سبيل خدمة الهدف المنول للقناة، أو خدمة العاملين بها، أو إنشاء المشاريع والمرافق المتعلقة بالقناة التي تهدف إلى تسيير الأعمال بها بسلاسة مثل محطات المياه والكهرباء. وللهيئة مجلس إدارة يصدر بتعيين رئيسه وأعضائه وبإعفائهم من مناصبهم وبتحديد مرتباتهم ومكافآتهم قرار من رئيس الجمهورية. وتفرض الهيئة رسوم على الملاحة والمرور عبر القناة كما تَحصل على رسوم نظير الإرشاد والقطر والرسو وما إلى ذلك وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح. وللهيئة ميزانية مستقلة يُتبَع في وضعها القواعد المعمول بها في المشروعات التجارية، وتبدأ سنتها المالية في أول يوليو وتنتهي في آخر يونيو من كل عام. ولا يجوز للهيئة اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يتعارض مع أحكام اتفاقية القسطنطينية عام 1888 فيما يتعلق بحرية الملاحة بالقناة، كما لا يجوز لها إعطاء أي امتياز لسفينة أو شخص غير معطى في نفس الظروف للسفن أو الأشخاص الآخرين العابرين للقناة، ولا يحق لها التمييز ضد بعض العملاء لصالح عملاء آخرين.[43]

المقر المحلي لهيئة قناة السويس في بورسعيد.

رؤساء هيئة قناة السويس[عدل]

الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس[عدل]

الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أو (بالإنجليزية: SCZone - General Authority for the Suez Canal Economic Zone)، هي هيئة حكومية مزمع إنشائها وفقاً لأحكام قانون المناطق الاقتصادية الخاصة رقم 82 لسنة 2003، لتتولى إدارة وتنفيذ مشروع محور قناة السويس بصفة منفصلة عن هيئة قناة السويس، وفقاً للمقترح المقدم من شركة دار الهندسة المسئولة عن إعداد المخطط العام والقانوني لمشروع تنمية محور قناة السويس، لكي تمتلك الهيئة صلاحيات وسلطات كاملة على محور قناة السويس في كل ما يتعلق بكافة الأنشطة والمشروعات المقامة داخل الإطار الجغرافي للمشروع دون تدخل من المحافظات التي تقع في نطاقها تلك المشروعات. وعلى أن يكون للهيئة سلطة الولاية وصلاحية كافة الوزارات والمحافظات والهيئات داخل الحدود الجغرافية للمنطقة الاقتصادية دون المساس باختصاصات الوزارات السيادية والتي تشمل الدفاع والداخلية والعدل والخارجية.[44][45]

حفظ تاريخ القناة[عدل]

منزل فرديناند دي لسبس بالإسماعيلية المقام به متحف قناة السويس.
المحمل يعبر قناة السويس.
لوحة فنية لمعدية تعبر قناة السويس.

متحف بورسعيد الحربي[عدل]

متحف بورسعيد الحربي هو أحد المتاحف التابعة للقوات المسلحة المصرية ويخضع لإشراف إدارة المتاحف العسكرية. يحتوي المتحف قاعة خاصة بقناة السويس تحتوي أعمال فنية عن قصة قناة السويس ووثائق تخص المشروع ومراحل تنفيذه وحتى افتتاحه وتوثيق لدور القناة في تاريخ مصر السياسي والعسكري و الافتصادي.[46][47]

متحف السويس القومي[عدل]

متحف السويس القومي هو متحف قومي تم بناءه على الضفة الغربية للمجرى الملاحي لقناة السويس بمنطقة حوض الدرس ببورتوفيق، بتكلفة إجمالية بلغت 60 مليون جنيه مصري. تم افتتاح المتحف في 29 سبتمبر 2014، ويضم 500 قطعة أثرية نادرة تحكي قصة مدينة السويس ابتداءً من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، بالإضافة إلى تاريخ قناة السويس، كما يضم قاعة المحمل التي تحكي تاريخ السويس باعتبارها أهم المحطات التي ينطلق منها الحجيج إلى الأراضي المقدسة، وتم تزويده بأحدث وسائل التقنية لتأمين والحفاظ على الآثار.‏[48][49]

متحف قناة السويس[عدل]

متحف قناة السويس هو مشروع إنشاء متحف لتاريخ قناة السويس بمدينة الإسماعيلية. بدأت فكرته من قبل جان بول كالون رئيس الجمعية الفرنسية لأصدقاء قناة السويس، ليصبح رمز للعلاقات الممتازة بين مصر وفرنسا‏،‏ مع إمكانية إنشاء أماكن بالمتحف تخصص للماكينات القديمة والحديثة التي استخدمت وتستخدم في حفر وتوسيع وصيانة القناة‏.‏[50] وفي 17 نوفمبر 2013 قام كل من وزير الثقافة ووزير الآثار ورئيس هيئة قناة السويس بوضع حجر الأساس للمتحف الذي سوف يتضمن الوثائق التاريخية التي تحكي تاريخ إنشاء قناة السويس، على أن يقام المتحف داخل مبنى يعود إلى القرن التاسع عشر ويعتبر تحفة معمارية نادرة. ويقوم على المشروع إحدى الشركات الفرنسية بالتعاون مع جامعة القاهرة لوضع خطة لتحويل المبنى الأثري إلى متحف وثائق من خلال السيناريو المتحفي، الذي يحكي تاريخ إنشاء قناة السويس والأحداث التاريخية التي مرت بها القناة.‏[51]

الجمعية الفرنسية لأصدقاء قناة السويس[عدل]

الجمعية الفرنسية لأصدقاء قناة السويس هي جمعية فرنسية تمتلك أندر وأقيم الأرشيفات عن قناة السويس من وثائق ومخطوطات ولوحات‏ والتي قامت بجمعها من جامعة فرنسا، و بعض الكنائس، ومقر إدارة القناة القديم في باريس. تقوم الجمعية بالعديد من أنشطة التبادل العلمي والثقافي مع المؤسسات الثقافية المصرية أو ذات الصلة بقناة السويس، حيث قامت في 12 مارس 2003 بإهداء مؤسسة الأهرام لوحتين نادرتين من لوحات افتتاح قناة السويس للفنان الفرنسي ريو يعود تاريخهما إلي القرن التاسع عشر‏،‏[52] وقامت في 1 يناير 2012 بإهداء دار الكتب المصرية مجموعة من الكتب التاريخية التي تتحدث عن مصر،‏ ونابليون بونابرت،‏ وإنشاء قناة السويس،‏ والتي تخص السيد جون إدوارد كوابي أحد المهندسين الفرنسيين الذين عملوا بشركة قناة السويس في مصر، ثم غادر عام 1956،‏[53] وتتويجاً لدور الجمعية الثقافي قامت بالاشتراك مع وزارة الثقافة المصرية بتنفيذ مشروع تحويل استراحة ديليسبس لمتحف عالمي ومركز بحثي ثقافي لقناة السويس.[54]

جريدة قناة السويس[عدل]

جريدة قناة السويس هي صحيفة أسبوعية أنشأها الدكتور مصطفى الحفناوي عام 1951 عقب رفض الصحف المصرية نشر المقالات التي أعدها عن قناة السويس، والتي رغب أن يوضح فيها حقيقة تاريخ القناة ومشاكلها والنزاعات التي نشأت حولها، وتلاه بإصدار كتابه الشهير قناة السويس ومشكلاتها المعاصرة، مما أزعج إدارة القناة وقتها تحت رئاسة فرانسوا شارل رو.[55]

المحطات البحرية لدخول القناة[عدل]

خليج السويس[عدل]

خليج السويس هو الفرع الغربي من شمال البحر الأحمر وهو صدع صغير يعود تاريخه لـ 40 مليون سنة، ويفصل بينه وبين خليج العقبة الذي يمثل الفرع الشرقي من شمال البحر الأحمر شبه جزيرة سيناء. سمي بهذا الاسم نسبة إلى مدينة السويس المصرية التي ينتهي عندها الخليج، ومنه تبدأ الحركة الملاحية المتجهة إلى قناة السويس من الطرف الشمالي للبحر الأحمر إلى داخل البحر المتوسط. ويبلغ طوله من أقصى جنوبه حتى المدخل الجنوبي لقناة السويس شمال البحر الأحمر 175 ميل ويتوسط بين موقعه في الغرب وبين موقع خليج العقبة في الشرق شبه جزيرة سيناء ليصبح الشريط الفاصل بين قارتي أفريقيا وآسيا. ويعتبر خليج السويس من أغنى المواقع المصرية بالثروات الطبيعية.[56][57][58][59]

باب المندب[عدل]

مضيق باب المندب هو أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن الذي تمر منه كل عام 25 ألف سفينة تمثل 7% من الملاحة العالمية، وتزيد أهميته بسبب ارتباطه بقناة السويس ومضيق هرمز. وتقدر كميات النفط العالمية التي تمر عبر المضيق بنحو 5% إلى 6% أي نحو 4 ملايين طن، تمر يومياً عبر المضيق باتجاه قناة السويس ومنها إلى بقية أنحاء العالم. وتنامت أهمية باب المندب عقب حفر قناة السويس وربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. ليتحول المضيق إلى أحد أهم ممرات النقل والمعابر بين الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط، والدول المطلة على المحيط الهندي وشرق أفريقيا. ويسمح عرض وعمق القناة الغربية للمضيق لشتى أنواع السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين. ويقع المضيق تحت سيطرة دولة اليمن لامتلاكها جزيرة بريم، إلا أن عدد من القوى الكبرى تمتلك قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل، إذ تملك كل من الولايات المتحدة وفرنسا قواعد في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب. وخلال حرب أكتوبر عام 1973 أغلقت القوات البحرية المصرية، بالتنسيق مع السلطات اليمنية، مضيق باب المندب لحصار إسرائيل بحرياً. وإبان الأزمة اليمنية عقب الإطاحة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح، تزايدت التوترات من محاولات المتمردين الحوثيين تعطيل حركة الملاحة الدولية في المضيق بعدما سيطروا على جزء كبير من الموانئ والقواعد اليمنية الواقعة على البحر الأحمر وخليج عدن، إلا أن القوات البحرية المصرية أحكمت عملية الحصار البحري على المضيق لإعاقة أي تقدم للعناصر الحوثية ناحية باب المندب.[60]

رسوم عبور القناة[عدل]

رسم بياني لحركة المرور بالقناة خلال الفترة من 2007 - 2012.

يتم تحصيل رسوم عبور قناة السويس بوحدة حقوق السحب الخاصة (بالإنجليزية: SDR - Special drawing rights) "سلة العملات" وليس بعملة واحدة لضمان استقرار عائدات القناة في حالة وجود أي تذبذب في أسعار العملة. وتضم هذه السلة أربعة عملات رئيسية يستحوذ الدولار الأمريكي فيها على نسبة 44,9%، يليه اليورو الأوروبي بنسبة 37,4%، والين الياباني بنسبة 9,4%، ثم الجنيه الاسترليني بنسبة 11,3%، ويؤدي ارتفاع قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة التي تحصل بها رسوم العبور إلى انتعاش ملحوظ في عائدات القناة. يقوم بتحديد الرسوم لجنة مسئولة تابعة لهيئة قناة السويس بناءً على دراسة ظروف السوق والمتغيرات الاقتصادية، ونمو حركة التجارة العالمية المنقولة بحراً، ونوع السفينة وحجمها وحالتها ونوع البضائع المشحونة، والنظر في مكسب السفينة العابرة، ومقارنة تكلفة عبور السفينة من خلال قناة السويس مع غيرها من الطرق البديلة، بهدف رفع عدد المستفيدين المحتملين لعبور القناة لزيادة عائداتها التي تمثل 5% من إيرادات الدخل القومي المصري.[61][62][63]

إحصائيات المرور بالقناة[عدل]

العام إجمالي عدد السفن صافي الحمولة حركة البضائع سفن الحاويات
1927 5545 28962 29523 --[64]
1937 6635 36491 32776 --[64]
1938 6171 34418 28779 --[64]
1949 10420 68811 81055 --[64]
1958 17842 154479 139173 --[64]
1966 21250 274250 201893 --[64]
2004 16850 621230 520990 [65] 5928
2005 18193 671785 571006 [65] 6555
2006 18664 742700 628600 [65] 6974
2007 20384 848162 710098 [65] 7718
2008 21415 910100 722984 [65] 8156
2009 17228 734500 559200 [65] 6080
2010 17993 846389 646064 [65] 6852
2011 17798 928879 691800 [65] 7178
2012 17298 928452 739911 [65] 9332
2013 16596 915467 754461 [65] 6014

إحصائيات إيرادات القناة[عدل]

العام المالي إجمالي الإيرادات نسبة الزيادة/التراجع
1999/1998 1,765 مليار [66]
2000/1999 1,868 مليار 5,9% (زيادة)[66]
2001/2000 1,945 مليار 4,1% (زيادة)[67]
2002/2001 1,876 مليار 3,5%- (تراجع)[67]
2003/2002 2,309 مليار 23% (زيادة)[68]
2004/2003 2,819 مليار 22% (زيادة)[68]
2005/2004 3,100 مليار 9,9% (زيادة)[69]
2006/2005 3,246‏ مليار 4,7% (زيادة)[70]
2007/2006 ‏4,159 مليار 28,1% (زيادة)[71]
2008/2007 ‏5,113 مليار 22,9% (زيادة)[71]
2009/2008 4٫700 مليار 8%- (تراجع)[72]
2010/2009 4٫541 مليار 3,3%- (تراجع)[73]
2011/2010 5٫053 مليار 11٫3% (زيادة)[73]
2012/2011 5,100 مليار 0٫9% (زيادة)[74]
2013/2012 5,200 مليار 1٫9% (زيادة)[74]
2014/2013 5,310 مليار 2٫1% (زيادة)[74]
2015/2014 5,372 مليار 1.1% (زيادة)[75]

خصائص القناة الملاحية[عدل]

مثال لمقطع عرضي في قناة السويس.

يبلغ الطول الكلي للقناة 193 كم تنقسم إلى عدة أقسام تتمثل في: من الشمندورة المضيئة إلى فنار بورسعيد، ومن منطقة الانتظار إلى المدخل الجنوبي، ومن بورسعيد إلى الإسماعيلية، ومن الإسماعيلية إلى بورتوفيق، مروراً بمناطق الدفرسوار وجزيرة البلاح وبحيرة التمساح والبحيرات المرة وجزيرة كبريت. طول التفريعات 80.5 كم، فيما يبلغ عرض صفحة الماء (شمال/جنوب) 280/345 متر، ويصل عمق القناة إلى 24 متر، وأقصى غاطس مصرح به لعبور السفن 66 قدم، مساحة القطاع المائي 4800/5200 متر، أقصى حمولة ساكنة 240000 طن، السرعة المسموح بها للناقلات المحملة 13 كم/ساعة، السرعة المسموح بها للناقلات الفارغة 14 كم/ساعة. يمر عبر القناة ما بين‏ 8%‏ إلي‏ 12% من حجم التجارة العالمية‏ المنقولة بحراً و35% من حجم التجارة من وإلى موانئ البحر الأحمر والخليج العربي، و20% من حجم التجارة من وإلى موانئ الهند وجنوب شرق آسيا، و39% من حجم التجارة من وإلى منطقة الشرق الأقصى. تتميز القناة بأنها أطول قناة في العالم بدون أهوسة، وتعمل فيها الملاحة فيها ليلاً ونهاراً بنسبة حوادث ضئيلة جداً، ومن الممكن توسيعها وتعميقها في أي وقت طبقاً لتطور أحجام السفن، كما تستخدم إدارة القناة نظم المراقبة الإلكترونية للملاحة بما في ذلك شبكات رادار حديثة. وتحقق القناة وفراً كبيراً في المسافة للسفن والناقلات التي تعبرها مقارنةً بالطرق البديلة (رأس الرجاء الصالح) وكمثال: تبلغ المسافة بين ميناء جدة (المملكة العربية السعودية) وميناء كونستانزا (بالبحر الأسود) 11771 ميل عن طريق رأس الرجاء الصالح، بينما تبلغ هذه المسافة 1698 ميل فقط عن طريق قناة السويس، وبذلك تحقق القناة وفراً في المسافة يبلغ حوالي 86%. كما تبلغ نسبة التوفير في المسافة بين طوكيو (اليابان) وميناء روتردام (هولندا) 23% بالمقارنة مع طريق رأس الرجاء الصالح.[76]

مراحل تطوير القناة[عدل]

عمق المجرى الملاحي للقناة.
مراحل تطور المقطع العرضي.
العام الطول الكلي طول التفريعات العرض عند 11 م عمق عمق القناة أقصى غاطس للسفن مساحة القاطع المائي أقصى حمولة ساكنة
1869 164 كم -- -- 8 م 22 قدم 304 م 5000 طن[77]
1956 175 كم 27.7 كم 60 م 14.0 م 35 قدم 1200 م 30000 طن[77]
1962 175 كم 27.7 كم 89 م 15.5 م 38 قدم 1800 م 60000 طن[77]
1980 189.80 كم 77 كم 160/175 م 19.5 م 53 قدم 3250/3600 م 150000 طن[77]
1994 189.80 كم 77 كم 170/190 م 20.5 م 56 قدم 3600/4000 م 170000 طن[77]
1996 189.80 كم 77 كم 180/200 م 21 م 58 قدم 3850/4300 م 185000 طن[77]
2001 191.80 كم 79 كم 195/215 م 22.5 م 62 قدم 4350/4800 م 210000 طن[77]
2010 193.30 كم 80.5 كم 205/225 م 24 م 66 قدم 4800/5200 م 240000 طن[77]

نظام المرور[عدل]

النظام القديم[عدل]

طبقاً لنظام الملاحة القديم بالقديم تمر السفن بنظام القوافل‏،‏ وهي مجموعة من السفن تسير بسرعة واحدة‏،‏ والفواصل بينها متساوية تقريباً وتدخل القناة ثلاث قوافل يوميا‏ً،‏ قافلتان من الشمال وقافلة من الجنوب‏، وتخضع كل قافلة لنظام محدد من حيث موعد دخول القناة والسرعات المسموح بها. تبدأ قافلة الشمال الأولى في دخول القناة من جهة بورسعيد من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحاً حيث تسير السفن متتابعين في اتجاه واحد، وتصل قافلة الشمال إلى البحيرات الكبرى لتبدأ السفن في الانتظار في منطقة غرب البحيرات أو شرقها حتى مرور قافلة الجنوب، وتنطلق قافلة الجنوب القادمة من خليج السويس في المجرى الملاحي في اتجاه الشمال وبالتالي لا يسمح لأي سفن قادمة من الشمال بالمرور حتى عبور كل السفن القادمة من الجنوب، ومع مرور آخر سفن قافلة الجنوب من البلاح تبدأ أولى سفن قافلة الشمال الأخرى في المرور بالمجرى الملاحي باتجاه الجنوب. وتبدأ قافلة الشمال في دخول قناة السويس من جهة بورسعيد حيث يستقبلها المرشدون ليقوموا بإرشاد القافلة خلال رحلتها في مجرى القناة، وتنطلق قافلة الشمال في اتجاه السويس، وتستمر في العبور مروراً بالإسماعيلية حتى الوصول إلى منطقة البحيرات الكبرى لتستقبل على المخطاف انتظاراً لمرور قافلة الجنوب، وتنتظر كل سفينة من سفن قافلة الشمال في البحيرات في المكان المخصص لها طبقاً لعمق الغاطس، وتنقسم منطقة البحيرات إلى شرق الممر الملاحي الأكثر عمقاً وغرب الممر الملاحي، وتدخل السفن العملاقة ذات الغاطس فوق 45 قدم جهة مناطق الانتظار الشرقية (Area E01, Area E02, Area E03)، والتي لا تستوعب أكثر من 8 سفن عملاقة ذات الغاطس فوق 45 قدم، وتنتظر قافلة الشمال من 8 إلى 10 ساعات في انتظار مرور قافلة الجنوب القادمة من خليج السويس، والتي تمر بلا توقف. وتبدأ قافلة الجنوب في دخول القناة من بورتوفيق الساعة السادسة صباحاً وتستمر في العبور المباشر لمدة 11 ساعة بلا توقف متجهة شمالاً إلى بورسعيد.[78]

النظام ازدواجي المرور[عدل]

مع افتتاح قناة السويس الجديدة من علامة الكيلو متر 61 حتى علامة الكيلو متر 95 (ترقيم القناة) ومع توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بإجمالي طول قدره 72 كيلو متر، أصبحت القناة تسمح بالعبور المباشر لمتوسط عدد 49 سفينة في كلا الاتجاهين وقل زمن عبور جميع السفن للقناة إلى 11 ساعة بدلاً من 18 ساعة، كما سمحت بعبور السفن ذات غاطس حتى 66 قدم في كلا الاتجاهين دون توقف، لترتفع قدرة قناة السويس في عبور السفن مختلفة الحمولات من 49 سفينة يومياً في المتوسط لتصل إلى 97 سفينة سومياً في المتوسط.[78]

المناطق المزدوجة‏[عدل]

التفريعات[عدل]

هي المناطق المزدوجة من القناة بخلاف قناة السويس الجديدة والتي تسمح بالملاحة في الاتجاهين ويبلغ طولها 80.5 كم طبقاً للترقيم الكيلو متري لشمندورات البداية والنهاية بكل تفريعة.[79][78]

  • تفريعة بورسعيد بطول 40.1 كم وتم حفرها عام 1980 (ازداد طولها عدة مرات)
  • تفريعة البلاح بطول 8.9 كم وتم حفرها عام 1955
  • تفريعة التمساح بطول 4.3 كم وتم حفرها عام 1980
  • تفريعة الدفرسوار بطول 8.4 كم وتم حفرها عام 1980
  • تفريعة البحيرات المرة بطول 11.8 كم وتم حفرها عام 1955
  • تفريعة كبريت بطول 7.0 كم وتم حفرها عام 1955.[79]

قناة السويس الجديدة[عدل]

قناة السويس الجديدة.
طابع بريدي صدر احتفالاً بافتتاح أعمال مشروع قناة السويس الجديدة.

هي عملية حفر تفريعه جديدة لقناة السويس من الكيلو متر 61 إلى الكيلو متر 95 (طبقاً للترقيم الكيلو متري للقناة) بطول 35 كم بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كم ليصبح الطول الإجمالي للمشروع 72 كم من الكيلو متر 50 إلى الكيلو متر 122. يهدف المشروع إلى تلافي المشكلات القديمة لقناة السويس من توقف قافلة الشمال لمدة تزيد عن 11 ساعة في منطقة البحيرات المرة، ويسمح باستيعاب قناة السويس للسفن العملاقة بغاطس 65 قدم بتكلفة بلغت 4 مليار دولار، مما سيساهم في زيادة دخل القناة مستقبلاً بنسبة 259%. تمت عمليات الحفر من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي استعانت بـ17 شركة وطنية مدنية تعمل تحت إشرافها.[80][81][78]

الحفر الجاف[عدل]

بدأت مرحلة الحفر الجاف بالمشروع في 7 أغسطس 2014، وشارك فيها 44 ألف مواطن مصري، بمصاحبة 4500 معدة، وإجمالي 84 شركة، وتمت إضافة كتيبتين من القوات المسلحة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى كتيبتي طرق للمساعدة في عمليات الحفر. واستطاعوا إنهاء الحفر الجاف بنسبة 100% خلال 9 شهور، عن طريق استخراج حوالي 250 مليون متر مكعب من الرمال، وتلاها بدأ أعمال تكسيات وتدبيش الأجناب بطول 100 كيلو متر لضبط أجناب القناة الجديدة بهدف منع ترسب الرمال مرة أخرى للمجرى المائي..[82][83][84][85]

الحفر المائي[عدل]

بدأت مرحلة الحفر المائي (التكريك) بعد انتهاء الحفر الجاف مباشرة، للوصول إلى العمق المطلوب، وشارك في هذه المرحلة 2000 عامل من هيئة قناة السويس، 3000 عامل من تحالف التحدي، 750 عامل من تحالف الأمل، وذلك باستخدام إجمالي 45 كراكة، إضافة إلى 4 فنادق عائمة منذ بداية المشروع لاستراحة العاملين وتناوب الورديات. وانتهت أعمال التكريك المائي برفع 258.8 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه.[82][83][84]

الإنشاءات[عدل]

تم تركيب عدد 120 شمندورة على طول المجرى الملاحي للقناة الجديدة مزودة بإضاءة من الطاقة الشمسية ومرتبطة بنظام إلكتروني عبر الحاسب الآلي يحقق الربط والاتصال بين السفن العابرة ومراكز الإرشاد بهيئة قناة السويس، ومجهزة بمساعدات ملاحية لتساعد المرشد بإرشاد السفن في أمان وخاصة أثناء العبور وسط أجواء مناخية سيئة قد تحجب الرؤية. وذلك بالإضافة إلى إنشاء عدد 10 مراكز إرشاد.[86][87]

حفل الافتتاح[عدل]

شهد حفل افتتاح قناة السويس الجديدة في 6 أغسطس 2015، مشاركة دولية عالية المستوى، حيث شارك في الحفل زعماء وملوك العالم والوفود العربية والأوروبية والأفريقية والأسيوية، والذين حضروا لحفل الافتتاح بدعوة من الرئيس السيسى، لمشاهدة الإنجاز المصري وقدرة المصريين على تحقيق الحلم بافتتاح القناة الجديدة في وقت قياسي. بالإضافة إلى حضور لفيف من وزراء الحكومة المصرية والشخصيات العامة والعلماء والإعلاميين.[88]

قناة بورسعيد[عدل]

هي مشروع لرفع 17 مليون متر مكعب رمال بطول 9,5 كم وعرض 6.5 ميل بحري للوصول إلى عمق 16 متر داخل البحر خلال 7 أشهر، وذلك في إطار التخطيط لتطوير ميناء شرق بورسعيد بهدف رفع تصنيفه ليصبح من ضمن أفضل 10 موانئ على مستوى العالم، عن طريق تسهيل دخول وخروج السفن بمعزل عن قوافل عبور قناة السويس على مدار 24 ساعة، وتفادي توقف السفن عن الدخول والخروج بسبب اشتراك قناة الدخول مع المجري الملاحي الخارجي.[89][90][91]

محور قناة السويس[عدل]

المخرج الشمالي لقناة السويس.
المدخل الجنوبي لقناة السويس.

تعود فكرة مشروع المحور لنهاية السبعينيات عندما طرحه المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان حينها على الرئيس أنور السادات، لكن المشروع لم يخرج للنور، ثم أعيد طرح المشروع على الرئيس حسني مبارك، لكن أيضا لم يخرج المشروع للنور ولم تتخذ أي خطوات تنفيذية تجاهه.[92] في عام 2012 قدمت جماعة الإخوان المسلمين مشروع تنمية محور قناة السويس ضمن مشروعهم المسمى مشروع النهضة أثناء انتخابات الرئاسة المصرية 2012. وفي عام 2013 أقامت حكومة الدكتور هشام قنديل مؤتمراً صحفياً في عهد الرئيس محمد مرسي أعلنت فيه أنه سيتم الاتفاق مع المكتب الاستشاري الذي سيتولى تنفيذ المخطط العام للمشروع والتعاقد معه بحلول الأول من سبتمبر 2013، حيث سبق أن تم الطرح الأول لتنفيذ المخطط العام في نهاية أبريل 2013، ومدة تنفيذ المخطط العام ستكون 9 أشهر.[93][94] في 5 أغسطس 2014 أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن البدء فعلياً في إنشاء مجرى ملاحي جديد لقناة السويس وتعميق المجرى الملاحي الحالي وتنمية محور قناة السويس بالكامل، بهدف تعظيم دور إقليم قناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي متكامل اقتصادياً وعمرانياً ومتزن بيئياً، ويسعى إلي جعل الإقليم محوراً مستداماً ينافس عالمياً في مجال الخدمات اللوجستية والصناعات المتطورة والتجارة والسياحة. يضم الإقليم ثلاث محافظات هي بورسعيد والسويس والإسماعيلية، ويتوافر به إمكانيات جذب في مجالات النقل واللوجستيات، والطاقة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والعقارات. وفي 6 أغسطس 2015 تم افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة للعمل واستقبال الناقلات البحرية بنظام المرور المزدوج[95][96][97][98][99][100][101][102][103]

الأنفاق[عدل]

هي عملية إنشاء 7 أنفاق أسفل قناة السويس تتضمن 3 أنفاق ببورسعيد منهم نفقين للسيارات ونفق سكة حديد و4 أنفاق بالإسماعيلية منهم نفقين للسيارات ونفق سكة حديد ونفق مرافق. بتكلفة تصل إلى 4.2 مليار دولار.[104]

ضاحية الأمل[عدل]

هي منطقة تقع على مساحة 2744 فدان على الطريق الإقليمي القاهرة/بورسعيد، ويحدها من الجهة الشرقية المجرى الملاحي لقناة السويس أمام جزيرة البلاح على بعد 15 كم شمال مدينة الإسماعيلية، و130 كم من مدينة القاهرة، و65 كم من ميناء غرب بورسعيد، و10 كم من كوبري السلام، مما يجعلها من المناطق المتميزة جغرافياً بإقليم قناة السويس. ويهدف المشروع إلى إقامة مجتمع عمراني يكون مثلثاً عمرانياً مع مدينة الإسماعيلية غرب قناة السويس ومدينة الإسماعيلية الجديدة ووادي التكنولوجيا شرق قناة السويس لتكوين كيان اقتصادي يلبي توجهات المخطط الإستراتيجي العام لمدينة الإسماعيلية. تنقسم الضاحية لمناطق متعددة منها 1838.6 فدان للمشروعات الصناعية و283.5 فدان للسياحة و499.3 فدان للخدمات و133 فدان للإسكان.[105][106]

موانئ محور القناة[عدل]

وتتمثل في كل من:

إقليم القناة[عدل]

هو مصطلح يطلق على ثلاث محافظات مصرية هي محافظة السويس، وتقع شرق الدلتا شمال خليج السويس على المدخل الجنوبي لقناة السويس، يحدها شمالاً محافظة الإسماعيلية ومحافظة شمال سيناء، ويحدها جنوباً محافظة البحر الأحمر، ويحدها شرقاً محافظة جنوب سيناء، ويحدها غرباً محافظة القاهرة ومحافظة الجيزة.[113] ومحافظة الإسماعيلية، وتقع على الحد الشرقي لجمهورية مصر العربية في منتصف قناة السويس، وتنقسم إلى قسمين، قسم غربي في قارة إفريقيا، وقسم شرقي في قارة آسيا، يحدها من الشرق سيناء وقناة السويس التي تخترق بحيرة التمساح والبحيرات المرة، ومن الغرب الحدود الشرقية للدلتا على امتداد فرع دمياط، ومن الجنوب الطريق الواصل بين السويس والقاهرة، ومن الشمال بورسعيد وبحيرة المنزلة.[114] ومحافظة بورسعيد، وتقع في الطرف الشمالي الشرقي لجمهورية مصر العربية، على رأس قناة السويس، يحدها شمالاً البحر المتوسط، وجنوباً محافظة الإسماعيلية، ومن الغرب محافظة دمياط ومن الشرق محافظة شمال سيناء.[115]

الطرق البرية حول إقليم القناة[عدل]

شعار جامعة قناة السويس.

يشتمل إقليم القناة شبكة طرق ممتدة ومتشابكة تساهم بشكل واسع في تنمية الإقليم بالكامل وتربط بين جميع مدنه، وتتمثل طرق الشبكة الرئيسية في: طريق القاهرة/الإسماعيلية الصحراوي، طريق القاهرة/السويس الصحراوي، طريق القاهرة/بورسعيد (محور الشرق الإقليمي)، طريق الإسماعيلية/بورسعيد، طريق شادر عزام (طريق موازي لترعة السلامطريق 36 الحربي، طريق الصالحية، طريق القاهرة/الإسماعيلية الزراعي، طريق الفردان/فاقوس، الطريق الدائري الإقليمي، الطريق الدولي الساحلي.[116]

منشآت تحمل اسم القناة[عدل]

يحمل اسم القناة عدة هيئات بارزة مثل جامعة قناة السويس التي تقع في مدينة الإسماعيلية،[117] وشركة قناة السويس للتأمين التي يساهم فيها صندوق تأمين العاملين بهيئة قناة السويس بنسبة 45%،[118] وشركة قناة السويس للحاويات التي تساهم فيها مؤسسات هيئة قناة السويس بنسبة 10.3%،[119] وشركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا،[120] وشركة قناة السويس للسياحة، وشركة قناة السويس للتنمية التجارية والزراعية.[121] وبنك قناة السويس الذي يساهم فيه صندوق العاملين بهيئة قناة السويس بنسبة 10.11% ويمثلهم في مجلس إدارة البنك رئيس هيئة قناة السويس.[122][123]

ربط ضفتي القناة[عدل]

كوبري السلام[عدل]

كوبري السلام للسيارات العابر لقناة السويس.

كوبري السلام هو أطول جسر معلق للسيارات داخل مصر، يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا ماراً فوق المجرى الملاحي لقناة السويس. بدأ أنشاؤه في أكتوبر ‏1997‏ وتم افتتاحه في أغسطس 2001 ليساهم في تسريع وتيرة التنمية بسيناء عن طريق نقل حركة المرور والنقل منها وإليها وربطها بباقي محافظات مصر. يصل الجسر بين مدينتي القنطرة شرق والقنطرة غرب، ويقع جهة الجنوب من مدينة القنطرة شمال الإسماعيلية على بعد‏ 20‏ كم من كوبري الفردان. يبلغ طوله 9,5‏ كم بارتفاع ‏70‏ متر فوق سطح البحر،‏ ويبلغ عرض فتحته الملاحية 404‏ متر مما يسمح بأي توسعات مستقبلية لقناة السويس، ويصل ميله الرئيسي إلى ‏3,3%‏، وحمولته التصميمية‏ حتى 90‏ طن، ويبلغ ارتفاع برجيه الرئيسيين‏ 154‏ متر فوق سطح الأرض، ويوفر حارتي مرور بكل اتجاه بسرعة مرورية قدرها 80‏ كم/ساعة‏.‏ تم تنفيذ المشروع بتكاليف إجمالية بلغت ‏680‏ مليون جنيه‏ مصري بتمويل مشترك بنسبة‏ 60%‏ من الحكومة اليابانية و‏40%‏ من الحكومة المصرية.[124][125]

كوبري الفردان[عدل]

كوبري الفردان هو جسر متحرك معدني للسكك الحديدية يمر فوق قناة السويس. تم إنشاءه للمرة الأولي في عام1920‏ بطول‏ 70‏ متر واستمر حتي عام 1942.‏ وأعيد إنشاؤه للمرة الثانية في عام 1943‏ بطول‏ 150‏ متر ودام حتي عام 1952.‏ وتكرر إنشاؤه للمرة الثالثة في عام 1952‏ بطول 210‏ متر وبقي حتي عام 1963.‏ وتجدد إنشاؤه للمرة الرابعة في عام 1963‏ بطول‏ 316‏ متر وظل حتي عام 1967.‏ وافتتحت نسخته الخامسة الحديثة في نوفمبر 2001 والتي تم تصميمها بحيث لا تؤثر على حركة الملاحة بالقناة. يصل الوزن الإنشائي للجسر إلى ‏10545‏ طن من الصلب وحجم الخرسانة المسلحة المستخدمة في أساساته 4800‏ متر مكعب‏، فيما يبلغ طوله 640‏ متر وارتفاعه أعلى دعامتي الدوران ‏60‏ متر،‏ وارتفاع قمته 70‏ متر فوق سطح البحر،‏ ويتكون من جزأين متماثلين بدورين سفلي وعلوي معلق،‏ وتبلغ المسافة بين محوري دعامتي الدوران‏ 350‏ متر،‏ وعرض فتحته الملاحية‏ 320‏ متر بما يسمح بمرور أكبر السفن العابرة للقناة‏.‏ يمر بمنتصف أرضية الجسر المعدنية خط السكك الحديدية وعلى الجانبين حارتين لمرور السيارات والشاحنات حتي حمولة 70‏ طن.‏ فيما يتكون الجسر العلوي المعدني‏ من فتحة وسط بطول‏ 404‏ متر وفتحتين جانبيتين بطول‏ 163‏ متر لكل منهما‏.‏

أقيم الجسر كجزء من مشروع الربط بين دول المغرب والمشرق العربي ودول أوروبا الشرقية والاتحاد الأوروبي، ويتضمن المشروع أيضاً خط السكك الحديدية للقطارات في مرحلته الأولى من الإسماعيلية حتي بئر العبد ليصل في المرحلة الثانية حتى مدينة رفح،‏ ليصبح طول الخط‏ 225‏ كم‏ مشتملاً على 13‏ محطة للسكك الحديدية لخدمة التنمية الشاملة بسيناء، بتكلف‏ة إجمالية بلغت 1,5‏ مليار جنيه مصري شاملة 380‏ مليون جنيه‏ مصري قيمة تكلفة الجسر.[124][126]

نفق الشهيد أحمد حمدي[عدل]

هو أول نفق للسيارات يمر تحت قناة السويس ليصبح محور الربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، ووصلة التنمية بين سيناء ووادي النيل. تم افتتاح النفق عام 1983 بطول نفقي 1.64 كم، وطول كلي 4.20 كم بالمداخل والمخارج، وقُطر 10.40 متر، ليستوعب 300 مركبة في الساعة‏ لكل اتجاه. تم حفر النفق باستخدام أسلوب الدرع المفتوح المواجه ويتكون من حلقات خرسانية مسلحة سابقة الصب بسمك 0.60 متر وعرض 1.20 متر، ويبلغ منسوب أعمق نقطة في النفق 51 متر تحت سطح البحر. سمي النفق تيمناً باسم الشهيد اللواء أحمد حمدي نائب مدير سلاح المهندسين الذي استشهد في 14 أكتوبر 1973 أثناء مد جسور عبور قناة السويس أمام الجيش الثالث الميداني خلال حرب أكتوبر.[127]

مشاريع الري حول القناة[عدل]

ترعة السلام[عدل]

ترعة السلام هي أحد مشاريع التنمية العملاقة داخل سيناء، حيث تساهم في إضافة نحو 620 ألف فدان للرقعة الزراعية المصرية. تمتد الترعة وفروعها بطول 262 كم، وتقع المرحلة الأولى منها غرب قناة السويس بطول 87 كم من مأخذها على النيل فرع دمياط وحتي قناة السويس لتخدم زماماً قدره نحو 220 ألف فدان، وتمر الترعة في مسارها بخمس محافظات هي دمياط والدقهلية والشرقية والإسماعيلية وبورسعيد وقد تم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية لهذه المرحلة بتكلفة إجمالية بلغت 300 مليون جنيه مصري.[128]

ترعة الشيخ جابر الصباح[عدل]

هي المرحلة الثانية من مشروع ترعة السلام وتمتد شرق قناة السويس من السحارة العابرة أسفل القناة بطول 86.5 كم وبإجمالي طول الترعة وفروعها 175 كم لنقل مياه النيل إلي داخل سيناء، وتم الانتهاء من تنفيذها عام 2001 بقدرة تصريفية للسحارة تصل إلى 160 م3/الثانية وبتكلفة إجمالية 188 مليون جنيه مصري. وتخدم الترعة مساحة 400 ألف فدان بسيناء وتم الانتهاء من أعمال حفر وتبطين الترعة والأعمال الصناعية عليها بطول 86.5 كم وحماية جسورها.[128]

ترعة الإسماعيلية[عدل]

ترعة الإسماعيلية أو "ترعة السويس الحلوة" قديماً، هي قناة ري أنشئت في عهد الخديوي إسماعيل عام 1860 وسميت باسمه. يبدأ مسار الترعة من النيل عند شبرا على بعد 7 كم شمال القاهرة، وتجري نحو الشمال الشرقي مخترقة الشرقية في الجنوب الغربي حتى الإسماعيلية، ثم تتفرع إلى فرعين، فرع يتجه شمالاً إلى بورسعيد، والآخر يتجه جنوباً إلى السويس وينتهي عند خليجها. يبلغ طول الترعة من النيل إلى بحيرة التمساح 136 كم، وطول فرع بورسعيد نحو 90 كم، فيما يبلغ طول فرع السويس نحو 87 كم، وتضم أكثر من 26 كوبري وهويس.[129][130][131]

سحارة سرابيوم[عدل]

سحارة سرابيوم هي أكبر مشروع لنقل مياه النيل أسفل مجرى قناة السويس بتكلفة تبلغ 175 مليون جنيه، وذلك لخدمة منطقة شرق السويس والبحيرات والإسماعيلية الجديدة، وهو عبارة عن أربعة خطوط مواسير بقطر داخلى 3.2 متر، وخارجى 4 أمتار، وبطول 400 متر لكل خط مواسير، وعلى عمق 60 متر تحت سطح الأرض وتحت قاع القناة بـ 16 متر، وتستهدف رى واستصلاح 100 ألف فدان بشرق القناة.[132][133]

المشاريع المنافسة للقناة[عدل]

قناة البحرين الإسرائيلية[عدل]

قناة البحرين أو قناة البحر الميت هي مشروع تم توقيع الإتفاق عليه في ديسمبر 2013 بين كل من الأردن وفلسطين وإسرائيل في مقر البنك الدولي، يقضي بإنشاء قناة لربط البحر الأحمر بالبحر الميت. يتضمن المشروع مد أربعة أنابيب بين البحرين يصل طولها إلى 180 كم لنقل 100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً من البحر الأحمر إلى البحر الميت، وإقامة محطة تحلية للمياه في مدينة العقبة بالأردن لتوزيع المياه المحلاة على الأطراف الثلاثة.[134] لا يوجد للقناة بتصميمها الحالي أي أثر على قناة السويس إلا أن اتفاق حفر القناة أثار المخاوف من إمكانية تمديدها في المستقبل بإنشاء قناة أخرى من البحر الميت إلى البحر المتوسط لتصبح مجرى مائي منافس لقناة السويس.[135][136][137]

خط السكك الحديد الإسرائيلي[عدل]

خط السكك الحديد الإسرائيلي هو مشروع أعلنت عنه إسرائيل عام 2013 يهدف إلى إنشاء خط سكك حديد يربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، يبدأ من مدينة تل أبيب المطلة على البحر المتوسط وينتهي عند مدينة إيلات الواقعة على البحر الأحمر، تقوم فكرة المشروع على شحن ونقل البضائع والركاب لتكون بديلاً لقناة السويس، ويمتد لمسافة 350 كم، حيث سيربط البحرين في مدة زمنية لا تزيد على ساعتين، بتكلفة تبلغ 70 مليون دولار، ويستغرق مدة إنشاءه 5 سنوات حتى يتم الانتهاء منه كلياً عام 2017.[138]

خط السكك الحديد الإيراني[عدل]

هو مشروع للسكك الحديدية تشترك فيه شركات من إيران وأذربيجان وروسيا، للربط بين شمال إيران وأذربيجان. وهو القطاع الذي يعتبر جزءاً مهماً جداً من ممر طريق بحر الشمال والذي من دون وجوده سيكون مستحيلاً تنفيذ المشروع برمته. لذلك يحظى هذا القطاع من المشروع باهتمام كبير خاصة في مجال التعاون بين كل من الدول الثلاث. وتبلغ مسافة خط السكة حديد من أذربيجان وحتى بحر قزوين حوالي 165 كم. إلا أن المشروع تقابله عدة سلبيات تتمثل في مروره عبر مناطق جبلية صعبة التضاريس، والضغوط الدولية التي تمارس على الدول المار بها الخط لمنعها من المشاركة في هذا المشروع، للحيلولة دون تعزيز مكانتها الدولية وتطوير اقتصادها خاصة دولة إيران. ومن المتوقع أن يؤثر هذا المشروع بالسلب على قناة السويس، باعتبارها تشكل شرياناً لنقل شحنات البضائع والنفط من منطقة جنوب شرق آسيا ومنطقة الخليج العربي إلى دول شمال البحر المتوسط وأوروبا والولايات المتحدة. غير أن هذا التأثير المحتمل مازال محل تساؤل، نظراً للصعوبات التي يقابلها مشروع طريق بحر الشمال.[139]

خطوط أنابيب البترول[عدل]

ميناء جيهان التركي لنقل النفط.

تعتبر ناقلات النفط العميل الثالث بالنسبة للسفن المارة بقناة السويس، حيث تأتي سفن الحاويات في المرتبة الأولى، ثم سفن بضائع الصب في المرتبة الثانية. وتمثل ناقلات النفط نحو 619.6% من أعداد السفن المارة بقناة السويس فيما تمثل حمولتها 22% من إجمالي الحمولات المارة بالقناة. وتراجعت مكانة ناقلات النفط من العميل رقم واحد لقناة السويس في الستينات إلى المركز الثالث حالياً، بسبب انخفاض كميات البترول الخليجي المتجه لأوروبا خلال العقدين الأخيرين، من متوسط 400 مليون طن سنوياً إلى 130 مليون طن سنوياً، ويرجع ذلك لتعدد البدائل من بترول بحر الشمال وقزوين ومنطقة البحر الأسود، وتزايد الطلب الآسيوي على نفط الخليج في منطقة شرق وجنوب شرق آسيا. ويستوعب المجرى الملاحي للقناة ناقلات النفط العملاقة، التي تزيد حمولتها على 220 ألف طن بقدرة على اجتذاب نحو 64% من سفن الأسطول العالمي لناقلات النفط بكامل حمولتها. في حين تمثل خطوط أنابيب النفط الموجودة بالمنطقة العربية منافساً قوياً لقناة السويس وعلى حجم تجارة النفط المارة بها، والتي تتمثل في خمسة خطوط أنابيب بخلاف خط أنابيب البترول المصري "سوميد"، تصل طاقتها إلى نحو 362.5 مليون طن سنوياً، وفي حالة تشغليها بكامل طاقتها تؤثر بشكل كبير على كميات النفط المنقولة عبر قناة السويس، خاصة أن نقل النفط عبر خطوط الأنابيب أرخص بكثير من النقل البحري.

وتتمثل تلك الخطوط في:

خط سوميد[عدل]

خط سوميد.

سوميد هو خط أنابيب بترول تم إنشاءه عام 1977، يمتد من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط بالإسكندرية وهو مشروع مكمل لقناة السويس لنقل البترول من منطقة الخليج العربي إلى ساحل البحر المتوسط. وهو مملوك للشركة العربية لأنابيب البترول "سوميد" والتي تساهم فيها شركات من مصر والإمارات والكويت والسعودية وقطر. ويتألف خط سوميد من خطي أنابيب متوازيين طول كل منهما 320 كم، وبسعة 9 آلاف طن/ساعة، وقطره 42 بوصة وهذه الخطوط مدفونة تحت الأرض ومغطاه بطبقة عزل لحماية الخط من التآكل، ويصل سُمك الأنبوب عند العين السخنة إلى 30 مم ويقل تدريجياً حتى سمك 8 مم قي سيدي كرير، وبعض الأماكن كالتي تحت نهر النيل يصل السمك إلى 60 مم.[142] تصل طاقة الخط إلى ‏120‏ مليون طن بترول خام سنوياً،‏ في حين تصل حمولة ناقلات النفط العابرة للقناة إلى ‏140‏ مليون طن،‏ ضمن عملية تكامل بين خط سوميد وبين القناة، حيث يتم استخدامه لنقل كميات النفط العربي المتجهة لأوروبا والولايات المتحدة داخل ناقلات النفط، والتي لا تستطيع عبور قناة السويس بكامل حمولتها لزيادة غاطسها عن غاطس القناة فتستخدم الخط لتخفيف حمولتها في العين السخنة ومن ثم استرداده في سيدي كرير متجهة إلى دول الغرب.‏[143][144][145]

الطرق المنافسة للقناة[عدل]

طريق رأس الرجاء الصالح[عدل]

طريق رأس الرجاء الصالح أو (بالإنجليزية: Cape of Good Hope) هو طريق بحري تجاري يمر برأس أقولاس، واكتُشف في نهايات القرن الخامس عشر، مرت به قديماً السفن التجارية بين الهند وشرق آسيا ودول أوروبا، وذلك هروباً من سيطرة دولة المماليك في مصر على طريق التجارة البحري القديم القصير، الذي كان جزء منه يجري على اليابسة قبل حفر قناة السويس، وفضلت الممالك الأوروبية آنذاك أن تسلك طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأخطر، متحملة فقدان جزء كبير من التجارة، وذلك عقب فرض دولة المماليك رسوماً باهظة على المرور بأراضيها وتحكمهم بالطريق، وانتشار قطاع الطرق وهلاك الكثير من القوافل نتيجة ضعف قبضة دولة المماليك في ذلك الوقت. ويقع رأس الرجاء الصالح الذي يمثل رأس من اليابسة بالقرب من مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا على بعد 150 كم غرب أقصى نقطة في جنوب قارة أفريقيا، والتي تسمى برأس أقولاس.[146]

رأس أقولاس[عدل]

رأس أقولاس أو (بالإنجليزية: Cape Agulhas) هي منطقة من اليابسة تمثل الحد الجنوبي للقارة الأفريقية، ويبتعد 170 كم جنوب مدينة كيب تاون، كما أنه المكان الذي يوجد فيه الخط الفاصل الرسمي بين المحيط الأطلسي والهندي، ويلتقي به تيار المياه الدافئة للمحيط الهندي تيار أقولاس مع التيار البارد للمحيط الأطلسي تيار بنغيلا.[147]

طريق بحر الشمال[عدل]

طريق قناة السويس (الأحمر) والطريق البديل من خلال طريق بحر الشمال (الأزرق).

طريق بحر الشمال هو ممر شحن بحري يربط بين القارتين الآسيوية والأوروبية ويمر عبر كل من روسيا وإيران والهند، ويمثل منافسة قوية لطريق قناة السويس. بدأ تاريخ الطريق التجاري من آسيا عبر بحر قزوين وروسيا وصولاً إلى أوروبا منذ عدة قرون، إلا أن هناك محاولات لإحياء هذا الطريق باستخدام أحدث الوسائل التقنية، بهدف نقل الشحنات والبضائع بالترانزيت من الهند وإيران ودول الخليج العربي، عبر بحر قزوين إلى روسيا، ومنها إلى شمال وغرب أوروبا. يقوم المشروع الحديث على أساس الاتفاقية الموقعة بين كل من روسيا والهند وإيران عام 2000 بشأن ممر النقل الدولي "الشمال – الجنوب"، وقد انضمت إلى المشروع عدة بلدان عربية منها سلطنة عمان وسوريا، ومن الدول المتوقع أن تنضم إليه بعض دول دول الخليج العربي، مما سيترتب عليه زيادة تداول الشحنات بين بلدان الشرقين الأدنى والأوسط، وكذلك الهند من جهة وبين أوروبا من الجهة الأخرى. وطبقاً لتقدير الوقت والمسافة بن كل من طريق بحر الشمال وقناة السويس، يمثل الطريق بديلاً واقعياً للقناة، لاستغراق الشحنات المنقولة بواسطته من المحيط الهندي والخليج العربي عبر إيران وبحر قزوين وروسيا إلى بلدان شمال وشرق أوروبا وقتاً أقصر من طريق قناة السويس.[139]

يشكل المشروع في حال إتمامه قطباً اقتصادياً جديداً، حيث يدخل في هذا المحور دول جنوب آسيا (الهند وباكستان)، ودول آسيا الوسطى (تركمانستان وأوزباكستان وكازاخستان وأذربيجان)، بالإضافة إلى جورجيا، كما ستتأثر به أفغانستان وتركيا، ثم أوكرانيا، وبعد ذلك غرباً إلى روسيا البيضاء وبولندا وألمانيا، وشرقاً إلى مدن وسط وشرق روسيا، وشمالاً وغرباً إلى دول البلطيق الثلاث (إستونيا ولاتفيا ولتوانيا). وسيتشكل بذلك وضع فريد من نوعه لأن منطقة قزوين ستتحول إلى مركز تجمع لممرات النقل الدولية، إضافة إلى أهميتها النفطية بالنظر لما يحويه بحر قزوين وسواحله من احتياطي ضخم من النفط والغاز.[139]

إلا أنه رغم هذه المزايا التي يحققها مشروع فإنه لا يزال بعيد الإنجاز، بسبب المشاكل والصعوبات الاقتصادية التي تقابل تنفيذه والتي تتمثل في، المشاكل السياسية بين الدول التي يمر بها الطريق. وتكون الطريق من عدة محطات برية وأخرى بحرية والصعوبات المناخية التي تكمن في الطريق والمتمثلة في مياه القطب الشمالي المتجمدة والتي تعيق مرور السفن التجارية إلا من خلال الكاسحات، كما أن المشروع تصحبه صعوبات سياسية عديدة تنطلق من تخوف الدول الأوروبية والولايات المتحدة من وجود تنسيق للسياسات في مجال الطاقة بين كل من روسيا وإيران ودول أخرى منتجة للغاز والنفط وغيرها من خامات الطاقة، وتأثير التغيرات الاقتصادية التي سيحدثها المشروع على الموازين الدولية وخرائط النفوذ في العالم.[139][148]

أقوال مأثورة[عدل]

   
قناة السويس
تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية
   
قناة السويس
   
قناة السويس
باسم مصر نفتح قناتنا شريانا للرخاء .. شريانا للسلام .. شريانا للمحبة
   
قناة السويس
   
قناة السويس
بسم الله الرحمن الرحيم، علي بركة الله، نأذن نحن عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ببدء تشغيل قناة السويس الجديدة
   
قناة السويس

أُنظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز إيناس حسنين عبد القادر. 17 نوفمبر 1869 حفل افتتاح قناة السويس.. الأهرام
    (1 نوفمبر 2014).
  2. ^ أ ب سمير الشحات. 145 عاما على افتتاح قناة السويس. الأهرام. وصل لهذا المسار في 28 فبراير 2015.
  3. ^ عزت عبد المنعم. الغرفة الدولية للملاحة تحذر‏:‏ زيادة رسوم قناة السويس ستبعد السفن عنها‏. الأهرام. وصل لهذا المسار في 1 مارس 2015.
  4. ^ ننشر نص وثيقة أمر بدء حفر قناة السويس الجديدة الذي تلاه الرئيس السيسي. الأهرام (5 أغسطس 2014).
  5. ^ تسارع وتيرة تنفيذ مشروع قناة السويس. سكاي نيوز عربية (8 مارس 2015).
  6. ^ تسارع وتيرة تنفيذ مشروع قناة السويس. العربية.نت (24 مارس 2015).
  7. ^ كريم حسن. مميش: 39 مليار جنيه إجمالي إيرادات قناة السويس.. وقانون تنمية محورها قبل مارس المقبل. الأهرام
    (31 ديسمبر 2014).
  8. ^ ثابت أمين عواد. جاهزة للملاحة العالمية لـ‏100‏ سنة مقبلة قناة السويس تعبر الأزمات. الأهرام
    (11 يناير 2005).
  9. ^ خالد حسني. 4 خطوات ترفع نصيب مصر في حجم التجارة العالمية. العربية.نت
    (21 نوفمبر 2014).
  10. ^ في ذكرى افتتاحها.. قناة السويس ملحمة وطن وإرادة شعب. الأهرام (4 يونيو 2011).
  11. ^ سهام عباس. قناه السويس. حكاية شعب. الأهرام
    (7 يوليو 2012).
  12. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ أحمد يوسف. الأهرام ينفرد بنشر أهم ما يكشفه أرشيف ووثائق قناة السويس نابليون والقناة‏..‏ حلم لم يتحقق. الأهرام
    (29 أكتوبر 2006).
  13. ^ نتالي مونتل، "حفر قناة السويس"، صـ 30:21
  14. ^ أ ب ت ث ج ح وليد فاروق، محمد شعبان. تبحث عن 120 ألف شاب مصري اختفوا منذ 150 عاماً.. الأهرام
    (1 مايو 2014).
  15. ^ تاريخ امتياز حفر قناة السويس. تاريخ مصر وصل لهذا المسار في 6 أغسطس 2015.
  16. ^ كتاب قناة السويس، محمد طلعت حرب، دار الكتب و الوثائق القومية، 2008م
  17. ^ Challenging Colonialism: Bank Misr and Egyptian Industrialization, 1920-1941, Eric Davis
  18. ^ دراسة في تاريخ مصر، مؤامرة مد أمتياز شركة قناة السويس، السيد حسين جلال (1990) الهيئة المصرية العامة للكتاب (ردمك 9770125423 )
  19. ^ تاريخ امتياز حفر قناة السويس - موقع تاريخ مصر
  20. ^ أ ب ت ث ج ح خ د هدى جمال عبد الناصر. عبد الناصر والأيام الحرجة. تأميم القناة والعدوان الثلاثي. الأهرام
    (16 يونيو 2012).
  21. ^ أ ب ت ث ج ح خ د بطرس بطرس غالي. قناة السويس والاستراتيجية الدولية - قناة السويس بين الشرعية الدولية والأطماع الاستعمارية. الأهرام
    (1 أبريل 1975).
  22. ^ ماهر حسن. محمود يونس.. مهندس تأميم القناة (بروفايل). المصري اليوم
    (2 أغسطس 2015).
  23. ^ أ ب طه المجدوب. قصة خط بارليف وكيف تحول من مقبرة للجيش المصري إلي مقبرة للجيش الإسرائيلي. الأهرام
    (13 أكتوبر 2002).
  24. ^ حرب أكتوبر، سعد الشاذلي، الطبعة الرابعة ص.260
  25. ^ حرب أكتوبر، سعد الشاذلي، الطبعة الرابعة ص.261
  26. ^ أ ب ت ث ج ح مشهور أحمد مشهور. شهادتي للتاريخ مشهور أحمد مشهور ملحمة عودة الملاحة لقناة السويس. الأهرام
    (23 يوليو 2002).
  27. ^ محمد عز العرب. قناة السويس والإبداع فى الصحافة والفنون والآداب. الأهرام. وصل لهذا المسار في 6 أغسطس 2015.
  28. ^ هيئة قناة السويس. تاريخ القناة. محافظة الإسماعيلية
    (10 مايو 2012).
  29. ^ ماهر حسن. 5 مرات أغلقت فيها قناة السويس أمام الملاحة البحرية: «أقصاها 8 سنوات». المصري اليوم
    (2 أغسطس 2012).
  30. ^ أيمن فاروق، عمرو غنيمة، هاني فتحي. الجيش يشدِّد إجراءات تأمين قناة السويس ونفق الشهيد. الأهرام
    (26 يونيو 2013).
  31. ^ عمرو غنيمة. كاميرات حساسة لتأمين المجري الملاحي لقناة السويس. الأهرام
    (27 يونيو 2013).
  32. ^ عمرو غنيمة. قوات إضافية من الجيش والشرطة في السويس لتأمين المجري الملاحي للقناة والمنشآت الحيوية. الأهرام
    (20 مارس 2014).
  33. ^ سيد إبراهيم. تكثيف الخدمات الأمنية على المجرى الملاحي للقناة. الأهرام. وصل لهذا المسار في 3 أبريل 2015.
  34. ^ عمرو غنيمة. تأمين المجري الملاحي بالطائرات على مدار 24 ساعة. الأهرام
    (15 سبتمبر 2013).
  35. ^ هاني بدر الدين. إجراءات إضافية لتأمين قناة السويس. الأهرام
    (5 أكتوبر 2013).
  36. ^ ليلى مصطفى. نقاط ثابتة ومتحركة لوحدات من الصاعقة والمظلات.. وتأمين كامل لقناة. الأهرام
    (28 نوفمبر 2014).
  37. ^ أحمد مهدي. خبير دولي يكشف لـ«الأهرام» زيف المزاعم الإسرائيلية حول التأثيرات البيئية لشق قناة السويس الجديدة. الأهرام
    (10 أكتوبر 2014).
  38. ^ قناة السويس الجديدة قد تسرع غزو أنواع من الكائنات البحرية للبحر المتوسط. الأهرام (26 نوفمبر 2014).
  39. ^ فوزي عبد الحليم. إهمال البعد البيئي في محور قناة السويس. لماذا؟. الأهرام
    (22 يناير 2014).
  40. ^ أ ب سيد إبراهيم. ملوحة بالبحيرات المرة‏..‏ ومرارة في التمساح.. الأهرام. وصل لهذا المسار في 13 مارس 2015.
  41. ^ أ ب أماني إسماعيل. بحيرات المرة والتمساح. الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية
    (29 يوليو 2009).
  42. ^ محمد عوض. استراحة "جزيرة الفرسان". اليوم السابع
    (1 أبريل 2014).
  43. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Suez Canal Authority Overview. هيئة قناة السويس وصل لهذا المسار في 28 فبراير 2015.
  44. ^ الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
  45. ^ هاني سري الدين: «دار الهندسة» تنتهي من مخطط محور قناة السويس الأحد المقبل. الشروق (12 مارس 2015).
  46. ^ خضر خضير. عدد «الأهرام» يتصدر المتحف الحربي. الأهرام
    (26 أكتوبر 2013).
  47. ^ المتحف الحربي. محافظة بورسعيد وصل لهذا المسار في 11 مارس 2015.
  48. ^ عمرو غنيمة. افتتاح متحف السويس. الأهرام
    (30 سبتمبر 2014).
  49. ^ عمرو غنيمة، محمد عبد المعطي، رنا جوهر. افتتاح متحف يحكي تاريخ مدينة السويس والقناة. الأهرام
    (22 نوفمبر 2011).
  50. ^ أحمد يوسف. مصر وفرنسا تقيمان أول متحف لتاريخ قناة السويس. الأهرام. وصل لهذا المسار في 9 مارس 2015.
  51. ^ ماهر حسن. وزير الآثار عقب وضع حجر أساس متحف «القناة»: سيكون مركزاً لنشر ثقافة الكفاح. المصري اليوم. وصل لهذا المسار في 9 مارس 2015.
  52. ^ مني رجب‏. فرنسا تهدي مؤسسة الأهرام لوحات تاريخية لافتتاح قناة السويس. الأهرام
    (12 مارس 2003).
  53. ^ نيفين العوضي‏. إهداء مؤلفات تاريخية عن قناة السويس إلى دار الكتب. الأهرام
    (1 يناير 2012).
  54. ^ ياسر عبيدو‏. بدء خطوات تحويل استراحة دي لسبس لمتحف عالمي وتمثال للفلاح المصري على مدخل القناة. الأهرام. وصل لهذا المسار في 9 مارس 2015.
  55. ^ جابر عبد السلام هلال، "السر الكبير، أسرار وخفايا تأمين قناة السويس"، صـ 107:99
  56. ^ تواريخ وأحداث. وزارة البترول والثروة المعدنية وصل لهذا المسار في 5 مارس 2015.
  57. ^ عادل إبراهيم. عروض عالمية للمشاركة في تنفيذ الخطة القومية لصناعة البتروكيماويات. الأهرام
    (20 يونيو 2001).
  58. ^ طالب زارع. كيف نتدارك صناعة مصر البترولية. الأهرام
    (1 أكتوبر 2001).
  59. ^ احمد مختار. زيادة إنتاج حقول بترول خليج السويس إلي 100 ألف برميل يوميا منتصف العام المقبل. الأهرام
    (17 نوفمبر 2013).
  60. ^ رانيا حفني. مضيق باب المندب وأهميته الإستراتيجية. الأهرام. وصل لهذا المسار في 8 أبريل 2015.
  61. ^ قناة السويس: عائداتنا لن تتأثر بتراجع الجنيه المصري. العربية (5 أغسطس 2014).
  62. ^ حازم الببلاوي. رسوم القناة بالجنيه‏..‏ خطأ اقتصادي. الأهرام
    (19 فبراير 2012).
  63. ^ ولاء وحيد. قناة السويس تحذر من تذبذب إيراداتها في حالة تحصيلها بالجنيه المصري. الوفد
    (10 فبراير 2012).
  64. ^ أ ب ت ث ج ح عصام رفعت. قناة السويس والاستراتيجية الدولية - القناة والتشابك الاقتصادي الدولي. الأهرام
    (1 أبريل 1975).
  65. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر هيئة قناة السويس. موقف قناة السويس عن الأعوام. وزارة النقل المصرية. وصل لهذا المسار في 18 مارس 2015.
  66. ^ أ ب ارتفاع إيرادات قناة السويس في 1999-2000م. الجزيرة (29 يوليو 2000).
  67. ^ أ ب رويترز. تراجع ملحوظ في إيرادات قناة السويس العام الماضي. الشرق الأوسط
    (16 يوليو 2002).
  68. ^ أ ب رويترز. عائدات قناة السويس تتجاوز 2,81 مليار دولار. الشرق الأوسط
    (2 أغسطس 2004).
  69. ^ محمد الصديق. تقرير لمركز معلومات مجلس الوزراء. الأهرام
    (11 يوليو 2005).
  70. ^ ماجد عثمان. في أحدث تقرير لمركز معلومات مجلس الوزراء. الأهرام
    (1 يوليو 2006).
  71. ^ أ ب سيد إبراهيم. 954‏ مليون دولار زيادة في إيرادات القناة. الأهرام
    (27 يوليو 2008).
  72. ^ تراجع إيرادات قناة السويس 13 % في نوفمبر عنها قبل عام. رويترز (8 ديسمبر 2009).
  73. ^ أ ب وكالة أنباء الشرق الأوسط. زيادة بإيرادات قناة السويس 11.3% هذا العام. علامات أونلاين
    (3 أغسطس 2011).
  74. ^ أ ب ت عبد الحليم سالم. "قناة السويس": إيرادات الهيئة بلغت 32.5 مليار جنيه العام الماضي. اليوم السابع
    (2 يوليو 2014).
  75. ^ محمد عوض. 5 مليارات و372.7 مليون دولار قيمة عائدات القناة خلال العام المالى الماضي. اليوم السابع
    (16 يوليو 2015).
  76. ^ قناة السويس. الهيئة العامة للاستعلامات (2 سبتمبر 2014).
  77. ^ أ ب ت ث ج ح خ د هيئة قناة السويس. خصائص القناة. محافظة الإسماعيلية
    (11 مارس 2014).
  78. ^ أ ب ت ث أروما للإنتاج. فيلم ثلاثي الأبعاد عن قناة السويس الجديدة. الوطن
    (3 أغسطس 2015).
  79. ^ أ ب هيئة قناة السويس. قناة السويس. الهيئة العامة للاستعلامات. وصل لهذا المسار في 4 أغسطس 2015.
  80. ^ محمد عباس. 8 حقائق لا تعرفها عن «قناة السويس الجديدة. المصري اليوم
    (5 أغسطس 2014).
  81. ^ جمال حراجي. بالصور.. معدات القوات المسلحة تحفر القناة الجديدة. اليوم السابع
    (5 أغسطس 2014).
  82. ^ أ ب إيهاب عبد الله. مشروع قناة السويس الجديدة.. أرقام تتحدث وأحلام تتحقق. العربية
    (2 أغسطس 2015).
  83. ^ أ ب أرقام وحقائق عن قناة السويس الجديدة. مباشر (6 أغسطس 2015).
  84. ^ أ ب حفل افتتاح قناة السويس الجديدة - بث مباشر New Suez Canal Opening Ceremony - Live. (6 أغسطس 2015).
  85. ^ محمد عوض. أرقام وحقائق عن قناة السويس الجديدة. اليوم السابع
    (5 فبراير 2015).
  86. ^ محمد محمود رضوان، هاني عبد الرحمن. قناة السويس الجديدة جاهزة لاستقبال السفن خلال ساعات. المصري اليوم
    (23 يوليو 2015).
  87. ^ فريدة القاضي. بالصور.. بدء الاستعدادات النهائية للملاحة في مجرى قناة السويس الجديدة. مصراوي
    (13 يونيو 2015).
  88. ^ عبد الله محمود، محمد شرقاوى، محمد شعلان، محسن البديوى، مروة الغول. مشاركة دولية عالية المستوى في حفل افتتاح قناة السويس. اليوم السابع
    (6 أغسطس 2015).
  89. ^ جمال حراجي. مميش: مشروع قناة بورسعيد سيستغرق 5 شهور لرفع 17 مليون متر مكعب رمال. اليوم السابع
    (31 يوليو 2015).
  90. ^ سارة حسين صقر. تعرف على أسباب حفر "قناة ثالثة" شرق ميناء بورسعيد. الفجر
    (28 يوليو 2015).
  91. ^ هبة صبيح. بوصول الكراكة "مكة".. بدء العمل في تكريك القناة الجانبية شرق بورسعيد. الوطن
    (8 أغسطس 2015).
  92. ^ رضا حبيشي. حكاية مشروع محور قناة السويس. اليوم السابع
    (5 أغسطس 2014).
  93. ^ عبد الناصر منصور، محمد عبد الجواد. دقت ساعة العمل محور قناة السويس. وبدأ قطار التنمية ينطلق. الأهرام
    (19 مايو 2013).
  94. ^ أحمد عبد العظيم. قنديل: مشروع تنمية محور قناة السويس للمصريين فقط. الوطن
    (13 مايو 2013).
  95. ^ بالفيديو.. السيسي يدشن مشروع قناة السويس. اليوم السابع (5 أغسطس 2014).
  96. ^ ننشر صور خرائط مشروع "تنمية محور قناة السويس. اليوم السابع (5 أغسطس 2014).
  97. ^ الرئيس المصري يدشن مشروع حفر قناة سويس جديدة بكلفة 8.39 مليار دولار (فيديو). روسيا اليوم (5 أغسطس 2014).
  98. ^ أحمد مصطفى. السيسي يدشن في عهدة الجيش مشروع تنمية محور قناة السويس. الحياة
    (6 أغسطس 2014).
  99. ^ محمد سليمان. ما هي شهادات الاستثمار ومخاطر تمويل مشروع قناة السويس؟. مصراوي
    (16 أغسطس 2014).
  100. ^ أحمد واضح. "المركزي": شهادات استثمار قناة السويس "وديعة" وليست "ملكية". الدستور
    (17 أغسطس 2014).
  101. ^ سمير حسني. المالية: طرح شهادات استثمار مشروع قناة السويس الجديدة الأسبوع المقبل. اليوم السابع
    (16 أغسطس 2014).
  102. ^ إيمان السيد، عزة عطية. "الوطن" تنشر التفاصيل الكاملة لاختيار التحالف الفائز بـ"تنمية قناة السويس". الوطن)
    (19 أغسطس 2014).
  103. ^ أحمد يعقوب. هشام رامز لـ"اليوم السابع":إغلاق الاكتتاب في شهادات قناة السويس. اليوم السابع
    (15 سبتمبر 2014).
  104. ^ صبري غانم. ننشر بالصور المخطط الاستراتيجي الكامل لمشروعات محور القناة الجديدة. اليوم السابع
    (8 أغسطس 2014).
  105. ^ مشروع ضاحية الأمل بأبو خليفه مركز القنطرة غرب. محافظة الإسماعيلية (1-16-2013).
  106. ^ خالد لطفي. وادي التكنولوجيا وضاحية الأمل والمنطقة الصناعية بالقنطرة شرق. شرايين الخير للإسماعيلية. الأهرام
    (11 مايو 2013).
  107. ^ ميناء شرق بورسعيد. محافظة بورسعيد وصل لهذا المسار في 11 مارس 2015.
  108. ^ أ ب ت ث الإعلان عن التحالف الفائز بمشروع محور قناة السويس اليوم. الأهرام وصل لهذا المسار في 11 مارس 2015.
  109. ^ ميناء غرب بورسعيد. محافظة بورسعيد وصل لهذا المسار في 11 مارس 2015.
  110. ^ ميناء السخنة. موانئ دبي العالمية وصل لهذا المسار في 11 مارس 2015.
  111. ^ ميناء السويس. الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر وصل لهذا المسار في 16 مارس 2015.
  112. ^ ميناء الأدبية. جلوبال لوجيستيك وصل لهذا المسار في 11 مارس 2015.
  113. ^ محافظة السويس. الهيئة العامة للاستعلامات (24 مارس 2013).
  114. ^ محافظة الإسماعيلية. الهيئة العامة للاستعلامات (30 سبتمبر 2009).
  115. ^ محافظة بورسعيد. الهيئة العامة للاستعلامات (1 نوفمبر 2010).
  116. ^ عوض الدالي. ننشر خريطة طريق المسار التبادلي الإسماعيلية بورسعيد الجديد. الرأي للشعب
    (20 ديسمبر 2014).
  117. ^ جامعة قناة السويس. وصل لهذا المسار في 26 يونيو 2015.
  118. ^ فهد عمران. قناة السويس للتأمين لم نتلقى أي مطالبة بتعويض “المقاولون العرب” عن أعمالها بليبيا. البورصة
    (9 مارس 2015).
  119. ^ شركة قناة السويس للحاويات تُسلط الضوء على أهمية مشروع تطوير قناة السويس. البورصة (9 مارس 2014).
  120. ^ قناة السويس لتوطين التكنولوجيا ( SCTS.CA ). البورصة وصل لهذا المسار في 27 يونيو 2015.
  121. ^ قناة السويس للتنمية التجارية والزراعية. وصل لهذا المسار في 27 يونيو 2015.
  122. ^ المساهمين في بنك قناة السويس. وصل لهذا المسار في 26 يونيو 2015.
  123. ^ مجلس إدارة بنك قناة السويس. وصل لهذا المسار في 26 يونيو 2015.
  124. ^ أ ب صابر عبد الوهاب، عبد الفتاح إبراهيم. الرئيس مبارك يفتتح كوبري قناة السويس المعلق في احتفالات أكتوبر. الأهرام
    (25 أغسطس 2001).
  125. ^ عبد الفتاح إبراهيم. أكبر وأضخم مشروع إنشائي بمصر والعالم على قناة السويس. الأهرام
    (4 أكتوبر 2001).
  126. ^ عبد الفتاح إبراهيم. الرئيس مبارك يفتتح كوبري الفردان للسكك الحديدية. الأهرام
    (15 نوفمبر 2001).
  127. ^ ليلى مصطفى. البطل أحمد حمدي. مهندس كباري العبو. الأهرام
    (6 أكتوبر 2013).
  128. ^ أ ب صلاح عبد الحميد. ترعة السلام.. واحة التنمية. الأهرام
    (18 أغسطس 2009).
  129. ^ أسماء نصار. غدًا.. وزير الري يتفقد المجرى الملاحي بترعة الإسماعيلية. اليوم السابع
    (15 فبراير 2015).
  130. ^ علاء ياسين. الأمن المائي المصري‏..‏ رؤية مستقبلية. الأهرام
    (11 مايو 2001).
  131. ^ سيد إبراهيم. الإسماعيلية تسـبح على بحيرة من المياه الجوفية. الأهرام
    (26 يونيو 2009).
  132. ^ جمال حراجي. بالصور.. محافظ الإسماعيلية يرافق وزير الري لزيارة مشروع سحارة سرابيوم. اليوم السابع
    (18 مايو 2015).
  133. ^ يوسف جابر. وزير الري: سحارة "سرابيوم" تغذي زمام 100 ألف فدان بتكلفة 182مليون جنيه. الأهرام
    (18 مايو 2015).
  134. ^ الأردن والسلطة وإسرائيل توقع اتفاق "قناة البحرين". الجزيرة (10 ديسمبر 2013).
  135. ^ نسرين فوزي اللواتي. مشروع قناة البحرين والأمن المصري. الأهرام
    (1 يوليو 2007).
  136. ^ فهد عامر الأحمدي. مشروع قناة البحرين. الرياض. وصل لهذا المسار في 12 مارس 2015.
  137. ^ مصطفى دياب. "الشؤون الخارجية": قناة البحرين الإسرائيلية "القنبلة الأخطر" بالمنطقة. الوطن
    (6 مارس 2015).
  138. ^ هاشم الفخراني. السيسي يطيح بآمال إسرائيل في إنشاء خط سكك حديد. اليوم السابع
    (5 أغسطس 2014).
  139. ^ أ ب ت ث حسام سويلم. ممر النقل "الشمال – الجنوب": هل يصبح بديلاً لقناة السويس. الأهرام
    (1 سبتمبر 2008).
  140. ^ يسري محمد. ناقلات النفط العملاقة أوائل العام المقبل .. وخطوط الأنابيب تؤثر علينا سلبا. الشرق الأوسط
    (20 أغسطس 2006).
  141. ^ صابر عبدالوهاب. القناة المرفق الاقتصادي الأقل تأثرا بأحداث ‏11‏ سبتمبر. الأهرام
    (8 سبتمبر 2002).
  142. ^ Main Pipelines. سوميد وصل لهذا المسار في 10 مارس 2015.
  143. ^ ثابت أمين عواد. جاهزة للملاحة العالمية لـ‏100‏ سنة مقبلة. الأهرام
    (11 يناير 2005).
  144. ^ اقتصاديون: زيارة السيسي للكويت رسالة واضحة لتشجيع الاستثمار بين البلدين. الأهرام (3 يناير 2015).
  145. ^ 4.1 مليار دولار عائدات مصر من سوميد منذ تأسيسها عام 1977 حتي الآن. الأهرام (23 يناير 2012).
  146. ^ أحمد الغمراوي. التسامح يمر بـ«رأس الرجاء الصالح». الشرق الأوسط
    (6 ديسمبر 2013).
  147. ^ راضية آيت خداش. «رأس أقولاس» مكان التقاء المحيط الأطلسي والهندي. البيان
    (11 ديسمبر 2014).
  148. ^ هاني عسل. آسيا‏ هل تذيب جليد القطب الشمالي؟. الأهرام
    (28 أغسطس 2013).
  149. ^ رضا عبد النبي. قناة السويس الجديدة تعيد للأذهان خطابات عبد الناصر «بروفايل». بوابة فيتو
    (6 أغسطس 2015).
  150. ^ عماد السيد. على أبواب حرب جديدة. صدى البلد
    (5 أغسطس 2015).
  151. ^ خـالد رزق أحمد مجدي، محمد هنداوي، تامر الدمرداش. رسائل من السيسي للشعب وكل العالم. أخبار اليوم
    (6 أغسطس 2015).
  152. ^ ‪كلمة الرئيس السيسي في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة. سي بي سي (6 أغسطس 2015).

مراجع[عدل]

  1. مصطفى الحفناوي، "قناة السويس ومشكلاتها المعاصرة"، طبعة 1956، مكتبة الأنجلو المصرية.
  2. طلعت حرب، "قناة السويس"، دار الكتب والوثائق القومية.
  3. جيستاف نيقول، ماريوس فونتان، "افتتاح قناة السويس - رحلة الملوك"، ترجمة عباس أو غزالة، 222 صفحة، المركز القومي للترجمة.
  4. نتالي مونتل، "حفر قناة السويس - المشروع والتنفيذ - دراسة في تاريخ الممارسات التقنية"، ترجمة عباس أو غزالة، طبعة 2005، 383 صفحة، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والمجتمعية.
  5. محمد عبد الرحمن برج، "قناة السويس أهميتها السياسية والاستراتيجية وتأثيرها على العلاقات المصرية البريطانية"، طبعة 1968، 414 صفحة، دار الكاتب العربي.
  6. رضا أحمد شحاتة، "الدبلوماسية المصرية والصراع الدولي حول قناة السويس"، طبعة 1995، 204 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  7. جابر عبد السلام هلال، "السر الكبير، أسرار وخفايا تأمين قناة السويس"، طبعة 2007، 144 صفحة، دار العلوم.
  8. عبد العزيز محمد الشناوي، "السخرة في حفر قناة السويس"، 376 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  9. سعد الدين الشاذلي، "مذكرات حرب أكتوبر"، طبعة 2003، 400 صفحة، دار بحوث الشرق الأوسط الأمريكية.
  10. عبد الحميد أبو بكر، "قناة السويس والأيام التي هزت الدنيا".
  11. محمود يونس، "عصير حياتي".

وصلات خارجية[عدل]