غوينيفير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
غوينيفير بريشة ويليام موريس
غوينيفير ولانسلوت واللقاء الأخير بينهما عند قبر آرثر

غوينيفير (باللاتينية: Guanhumara)؛ (بالويلزية:Gwenhwyfar)؛ في الحكايات الآرثرية، هي زوجة الملك آرثر.

أصل غوينيفير[عدل]

جيفري المونموثي، الذي يدعوها غوانهومارا، جعلها سيدة رومانية، لكن الحكايات العامة تقول بأنها كانت كورنية المولد وابنة الملك لودغرانس. وبينما كان روبير واس يترجم أعمال جيفري، فقد كان واضحا أن علم بالحكايات الشعبية واستعملها، ودمج هاتين الإثنتين، فقال بأنها كانت رومانية الأصل من ناحية الأم، لكنها كانت قريبة كادور دوق كورنوول الذي رباها.

الحكايات التي تتعلق بغوينيفير مختلطة بالتأكيد وتتطلب دراسة أعمق. والثواليث الويلزية تعرف أكثر من ثلاثة نساء يدعين غوينويفار؛ وجيرالد الويلزي يتكلم عن اكتشاف القبور الملكية في غلاستونبري، ويتكلم عن بقايا وجدت عرفت بأنها زوجة آرثر الثانية؛ وقصائد مرلين تظهر غوينيفير بأن لها أختا لقيطة غير شقيقة بنفس الاسم، والتي تشبهها بشدة؛ ولانسلوت يروي كيف أن هذه السيدة التي اعتمدت على التشابه، أقنعت آرثر بأنها كانت الابنة الحقيقية للودغرانس، وأن الملكة هي أختها اللقيطة. وهذه القصة عن غوينيفير المزيفة محيرة للغاية.

حكايات غوينيفير[عدل]

بالنسبة لأغلبية القراء الإنجليز فإن غوينيفير معروفة أكثر في الصلة بعلاقتها مع الفارس لانسلوت, وهي قصة أخذت شكلا مختلفا بين يدي مالوري وتينيسن، عن المفهوم الأصلي للقصة، وكان شكلا أكثر حيوية إقناعا. في الحكايات الفرنسية فقد كان لانسلوت إضافة لاحقة إلى السلسلة الآرثرية، وولادته لم تسجل حتى بعد فترة طويلة زواج آرثر وغوينيفير، وهو على الأقل أصغر بعشرين سنة من الملكة.

كانت العلاقة بينهما كانت ذات طابع تقليدي ولطيف، ويفتقر كليا إلى العاطفة الدرامية الأصيلة التي تميز قصة حب تريستان وإيزولد. أخذت حكايات لانسلوت وغوينيفير شكلا وطابعا في الجو الاصطناعي الذي شجعه رعاة مثل هذا النوع من الأدب مثل إليانور آكيتيان وابنتها ماري كونتيسة شامباني (للتي كتب لها كريتيان دي تروا فارس لا شاريت)، وهي تعكس المبادئ الأخلاقية الاجتماعية المنخفضة في وقت عندما كان الحب بين الزوج والزوجة مستحيلا.

لكن مع أن غوينيفير غيرت حبيبها، فإن حكايات خيانتها ترجع لوقت أبكر وشكلت جزءا من الأشكال الأولية للأسطورة الآرثرية. وأما من كان حبيبها الأصلي فهو موضع شك؛ ويروي كتاب حياة غيلداس Vita Gildae كيف حملها ميلواس ملك أيستيفا ريغيس (بلاد الصيف وربما يقصد سومرست) إلى غلاستونبيري، حيث ذهب آرثر على رأس جيش ليلحق الخاطف. وهناك جزء من قصيدة ويلزية يظهر أنه يؤكد هذه الحكاية، والذي يقع بالتأكيد في أصل اختطافها التالي من قبل ميليغونت.

في لانزيليت بقلم أولريخ فون زاتزيكوفن كان المختطف يدعى فالرين. القصة في هذه الأشكال تمثل اختطافا من العالم الآخر. أي جزء لافت للنظر في الحوارات الويلزية، والذي طبعه الأستاذ رايز في دراساته على الأسطورة الآرثرية، والتي تظهر سير كاي بأنه المختطف، وفي السجلات المزيفة والحكايات المستندة عليها فالمختطف كان موردرد، وفي السجلات ليس هناك شك بأن السيدة لم تكن ضحية الاختطاف رغم إرادتها. وعند هزيمة موردرد النهائية تذهب إلى دير راهبات وتلبس الحجاب ولا يسمع منها بعد هذا.

لايامون، في ترجمته لأعمال واس يعالج عمله الأصلي كما عالج واس أعمال جيفري، يقول أنه كانت هناك حكاية بأنها أغرقت نفسها، وبأن ذكراها وذكرى موردرد كانت مكروهة في كل أرض، حتى لا يصلي أحد على أرواحهم. من ناحية أخرى هناك بعض الحكايات، مثل حكاية برسيفال، تظهرها بشخصية رائعة. والحقيقة فمن المحتمل أن قصة خيانة الزوجة كانت جزءا أصيلا من قصة آرثر، والذي أهمل لفترة من الوقت، وأتى ثانية إلى النور بالحالة الاجتماعية للبلاط الذي أعدت لأجله الحكايات اللاحقة؛ وهو في هذا الشكل اللاحق والمعدل هو الذي أتانا من الحكاية وأصبح مألوفة إلينا.

تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.


Ddraig.svg هذه بذرة مقالة عن ميثولوجيا تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.