نبهان الحنشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Nabhan Salim

نبهان الحنشي

مدير المرصد العماني لحقوق الإنسان
المعلومات الشخصية
مواليد ولاية جعلان بني بو علي علم سلطنة عمان سلطنة عمان
القومية عُماني علم سلطنة عمان سلطنة عمان
المهنة كاتب وناشط سياسي
الديانة الإسلام
الموقع الإلكتروني فضاءات
‏Nabhan Salim


نبهان الحنشي ناشط سياسي وحقوقي ومؤسس المرصد العماني لحقوق الإنسان من ابناء المنطقة الشرقية.

أعماله الادبية

له ثلاثة كتب، اثنين منهما مجموعتين قصصيتين: وما بكى 2006، ظل يسقط من مرآة 2009، ورواية صدرت له عن مؤسسة الانتشار العربي 2014 باسم "امرأة تضحك في غير أوانها". وحاليا يُعد للانتهاء من روايته الجديد "تداعيات الحنين".

الـحائـط "مقال سياسي حول الأوضاع العربية الراهنة".

تبصر الدنيا، عندما تبصر الدنيا فجميع الابواب مفتوحة ولك حرية اختيار الباب الذي تتجه له فتجد حائط أمامك يحجب عنك الرؤية، حائط قيل لك أنّه وجد لأمنك وسلامتك، وأنّه وحده يستطيع أن يحفظ لك غدك دون الحاجة أن تدرك معنى الاستعداد للمستقبل. هذا الحائط هي الحكومات والأنظمة، التي تفرض سيادتها وسلطتها، ليس عبر “حقّها” كسلطة قانون تسيّر أمور البلاد والعباد وتعمل على تنفيذ ما يضمن لهم حقوق العدل والمساواة والكرامة والدستورية..إلخ، بل عبر فرض نفسها كبديل عن حقوق المواطنين أنفسهم في خياراتهم ورؤيتهم للمشاركة السياسية.

الذي اخترع الحائط بحجة “ضمان الأمن والأمان” هو نفسه من وضع خلف الحائط الفوضى والألم! فبقدر ما نتوهم “أهمية الحائط” في ضمان مستقبلنا، بقدر ما يستغل صنّاع الحائط عمى الناس عن ما وراء الحائط. لذلك تعمل الأنظمة جاهدة إلى القضاء ليس فقط على أيّ محاولة لإسقاط الحائط أو اختراقه، بل وأيّ محاولة لصنع أيّة ثغرة به.

وما إن يشعر “حرس الحائط” بأي خطر يتمثل في هدم الحائط أو إحداث خلل به، حتى يقومون بتقديم عددا من الإصلاحات الوهمية، التي في ظاهرها مصلحة المواطن، وفي باطنها توسيع قبضة السلطة السياسية والاقتصادية والأمنية، مع استغلال كافة حوادث أي بلد “تعيس” قريب أو بعيد، للمقارنة بينه وبين البلد الأم، وتصوير الأمر على أنّ ما تحقق من أمن وأمان هو إنجاز “خرافيّ” لا يمكن له أن يحدث بمكان لولا حكمة السلطة السياسية، التي تسمي “المحاصصة” على تقسيم ثروات البلاد ونهبها بينها وبين عدد من القبائل: توافق سياسي وحياتي!!

كذلك يعمل “حرس الحائط” على تغيير أكثر من اسم، من رموزه أو حرسه القديم، في خطوة تعطي انطباعا أن تغيير رموزا قديمة تعتبر من الحرس القديم والقامات الكبيرة في الحكومة، هو تغيير لسياسة الحكومة! لكن الذي يحدث، أن يتم إسقاط كافة “الاخفاقات” وحتى عمليات “النهب والتجاوزات” على هؤلاء، دون أن يكون هناك تغيير حقيقي في سياسة الحكومة، لكأن “النظام” تم استغلال ثقته من قِبل رموزه الذين اعتمدت عليهم لتأمين حاجات الناس وصنع مستقبل البلاد!. في حين أن الحقيقة تقف حول من “حمى” ظهر هؤلاء المسؤولين، ومن تستر عليهم وسمح لهم بالتمادي.

إحدى طرق حماية “الحائط”، العزف على وتر “الاصلاحات الاقتصادية”، ففي اللحظة التي تجد فيها النظام ينفق مئات الملايين وربما المليارات، في احتفالاته وحفلاته وعروضه، غير مئات الملايين التي ينفقها من أجل “النشاط” الأمني في مراقبة كافة أفراد المجتمع الذين يشتبه فيهم أنّهم يعملون ضدّه، ليس بمعنى تحضير انقلاب، بل بمعنى التشكيك في قرارات السلطة أو العمل ضن منظومة واضحة وجلية تطالب بالتغيير والإصلاح. وفي الحقيقة أنّ معظم سلطات “حرس الحائط” لا تتعامل بردات الفعل المباشرة في مواجهة “موجات الاحتجاج” أو أصوات كل من يندد في سياساتها، بل تتعمد إلى التروية والتمهل في الانتقام منهم أو قمعهم، خاصّة الأصوات المؤثرة بقوة في المجتمعات سواء بالفكر أو العمل الميداني، فتتحين فرصة تكون “اطمئنت” فيها إلى محدودية ردات فعل المجتمع حول أيّة خطوة للقمع والاعتقال، مع توظيف كافة ماكيناتها ووسائلها الإعلامية في تشويه سمعة هؤلاء عبر تزييف التهم في حقّهم، لتضمن أكبر نتيجة ممكنة من الضرر أو التأثير سلبا في مسيرتهم وعملهم، بما يتيح الفرصة لابتعاد الناس عنهم، ثمّ تأتي الخطوة اللاحقة، وهي عمل سلطات “حرس الحائط” في إيقاف المحكوميات بحقّ هؤلاء الناشطين ضدّها وضدّ سياساتها، حتى تظهر أمام شعوبها على أنها السلطة الرحومة بأفرادها الغفورة لأخطائهم المستوعبة لشغبهم وفوضاهم!!

ومع مرور الوقت، وحين يتضح للناس عدم جدوى الحلول أو الإصلاحات الظاهرية التي قام بها “حرس الحائط”، يتجهون إلى إشغال الرأي العام في قضايا متعددة في وقت زمنيّ متقارب، الهدف من ذلك إيصال رسالة واضحة أن الحكومة هي في صفّ المجتمع، لذلك تختار عددا من مسؤوليها فتضحي بهم، مع التحفظ على “سبب المشكلة” أو أطرافها الأخرى، وافتعال أزمات أخلاقية في المجتمع من أجل دفع أفراد المجتمع، بل وحتى “النشطاء ضد توجهات حرس الحائط”، إلى الطلب من أمن حرس الحائط التعامل بيد من حديد مع أيّ تجاوز أخلاقي يسيء لـ صورة المجتمع وثقافته!! وهذه الخطوة وحدها، كفيلة جزئيا إلى محو سمعة “أمن حرس الحائط” السيئة عن أذهان الناس، ولو بصورة مؤقتة، السمعة السيئة التي اكتسبتها هذه الأجهزة من خلال الاعتقالات التعسفية في حقّ الأفراد المطالبين بالإصلاح والتغيير، وحماية المفسدين من المسؤولين!!

ليس هناك من حائط يقف أمامنا إلا لمنعنا من الوصول لما وراءه، يسقط الحائط فتتسع الرؤى، وتظهر الحقيقة أمام الناس، ولكنّ الذين برّروا وجود الحائط للأمن والأمان، هم أنفسهم من سيعمل غدا على تفعيل الفوضى والخراب في حالة وجود أيّة محاولة تهدد الحائط بسقوطه أو اختراقه، من أجل أن يظهروا أمام المجتمعات التي تتسلط عليها، أنّها هي الضامن الوحيد لترابطها ووحدتها وسلامتها!!.

وصلات خارجية