نيم شائع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أزدرخت هندي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

نيم شائع

التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيات النوى
المملكة: نباتات
الفرع: نباتات جنينية
القسم: نباتات وعائية
الشعبة: حقيقيات الأوراق
الشعيبة: بذريات
الصف: كاسيات البذور
الطائفة: ثنائيات الفلقة
الصنف: وردانيات
الطبقة: ورداوايات
الرتبة: صابونيات
الفصيلة: أزدرختية
الأسرة: أزدرختاوات
القبيلة: أزدرختاوية
الجنس: النيم
النوع: نيم هندي
الاسم العلمي
Azadirachta indica
أدريان-هنري دو جوسيو، 1830
مرادفات[1][2]
  • Antelaea azadirachta (L.) Adelb.
  • Melia azadirachta L.
  • Melia indica (A. Juss.) Brandis


النيم الشائع أو النيم الهندي أو الأزدرخت الهندي أو شجرة النيم (الاسم العلمي:Azadirachta indica) هي شجرة (نوع) يتبع جنس النيم من الفصيلة الأزدرختية[3]. يطلق عليها في الهند اسم (صيدلية القرية) فهي شجرة معروفة هناك منذ فترة طويلة جدًا. تتميز بقدرتها على تنقية التربة من الأملاح. وهي شجرة معمرة يصل عمرها إلى 180 عاماً، وقد يمتد عمرها في الغابة إلى 200 سنة.

موطن الشجرة[عدل]

الموطن الأصلي لها مناطق الغابات والأخشاب في الهند وسيرلانكا وتعرف بالهند باسم (المرجوسا) وأول مكان وجدت فيه أشجار النِّيم هو شمال الهند، وخاصة منطقة تعرف باسم كازناتاكا. وتنتشر شجرة النِّيم كذلك في المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية مثل إندونيسيا والسودان. وأدخلها المستوطنون الهنود إلى إفريقيا في أواخر القرن 19، ولقد ذكر عالم النبات الألماني د."شموترر" في كتابه عن نبات النِّيم أن هذه الأشجار تُزرع في السودان منذ عام 1921؛ حيث تنتشر حول مجري نهر النيل الأزرق والنيل الأبيض. وفي الفترة الأخيرة تمت زراعة ما يقرب من 4000 شجرة نيم في مصر، وخاصة في منطقة الدلتا.وتنمو بنجاح في المناطق الحارة وتنتشر زراعته في شمال السودان ووسطه وقد نجحت زراعته في جنوب الحجاز وأدخل إلى منطقة مكة المكرمة ونجحت زراعته في جبل الرحمة ومنطقة عرفات وفي منطقة جازان.

الشكل[عدل]

النيم شجرة سريعة النمو كثيفة الظل دائمة الاخضرار تنمو بكثافة، وتمثل في الغابة مظهراً رئيسياً للخضرة، أما ارتفاعها فيصل إلى 16 متراً وأحياناً يبلغ 25 متراً، ويصل قطر مجموعها الخضرى إلى عشرة أمتار. وهي من الأشجار الخشبية التي تتميز بكبر حجم جذرها حيث تمتد جذورها إلى مساحات كبيرة بشكل عرضي وليس في العمق، ولذلك عند زراعة أشجار النيم يجب ترك مسافات بين كل شجرة وشجرة لا تقل عن 3 أمتار على الأقل. وتمتاز الشجرة بجذع قاس صلب، بنى داكن، يتراوح قطره ما بين 75 و150 سنتيمتراً وهي ذات قشرة بنية متشققة، تتجمع الأوراق عند نهايات الأغصان، يصل طول الورقة إلى 30 سنتمتراً. أوراقها مركبة من عدد من الوريقات المتقابلة يصل إلى سبع عشرة وريقة. النورة جانبية عديدة الأزهار يصل طولها إلى 20 سنتميتراً، والزهرة بيضاء، عطرية، أما الثمرة متطاولة يصل طولها إلى سنتميتر واحد وهي خضراء تتحول إلى اللون الأصفر عند نضجها، ذات بذرة واحدة ولب حلو يؤكل.

الفوائد والاستعمالات[عدل]

مضادة للآفات والحشرات

  • فائدة النيم الأساسية تكمن في قدرتها على منع مختلف أنواع الحشرات، وعلى وجه الخصوص البعوض والذباب من الدخول إلى المنزل.
  • تأثير شجرة النِّيم الطارد للحشرات، وخاصة البعوض والمن، يأتي من قيام هذه الحشرات بامتصاص عصارة أوراق النيم أو أزهاره التي تسبب العقم لذكور البعوض، كما وجد لها تأثير طارد للذباب ،كما أن زهرته تبعث بروائح لا يشعر بها البشر وتكون منفرة للحشرات.

وتحتوي شجرة النِّيم على مادة فعالة، هي مادة azadizachtin وهي توجد في جميع أجزاء الشجرة ولكن بنسب مختلفة، وتكون أكثر تركيزًا في البذور والثمار.

  • أوراق الشجرة تحتوي على مواد فعالة مركزة في الأوراق هي triterpenoids، وهي ذات تأثير سام على الحشرات وفي مكافحة الآفات الزراعية فهي لها تأثير طارد للحشرات ومانع للتغذية، حيث لا تستطيع الحشرات أن تأكل أوراق النِّيم أو الأوراق المرشوشة بمستخلص النِّيم، كما أنها مانعة للانسلاخ وتطور الحشرة، فهي تؤثر على هرمون معين في دم الحشرات هو هرمون "الشباب"، وتحدث تشوهات في الأطوار المختلفة للحشرات.
  • مستخلص النِّيم له تأثير على إنتاجية الجيل الثاني، فتنخفض كمية البيض ونسبة الخصوبة به، ومن هذه الحشرات دودة القطن والمَنّ والذبابة البيضاء صانعة الأنفاق.
  • يمكن استخدامها لمكافحة الآفات كالسوس والجراد والخنافس والديدان التي تصيب المحاصيل الزراعية بفعل المواد الفعالة في الشجرة، فتبتعد الآفات عن النبات نتيجة عدم استساغتها، وكذلك تبتعد الطيور بسبب المرارة التي توفرها هذه المواد.
  • تقوم شجرة النيم أيضا بالتأثير على النظام الهرموني للآفات، فتحبط عملية نموها وبالتالي لن تتمكن من إكمال دورتها، فتموت في مرحلة مبكرة، ويتم التخلص منها دون إلحاق أي ضرر في المحصول.
  • تستعمل أوراق النيم وثماره في وقاية مخزون محاصيل الأرز والقمح والشعير والذرة لفترة تصل إلى عام كامل.
  • يعتبر زيت النيم فعالاً ضد الحشرات بالعديد من الطرق، فيبدو أنه شديد المرارة لدرجة أن الحشرات لا تقترب منه وإذا أكلته فإن النتيجة هو موتها المؤكد، وعلى الرغم من أن النيم غير مؤذٍ للبشر إلا أنه يسبب خللاً في هرمونات الحشرات خاصة هرمونات النمو Juvenile hormones مما ينتج عنه توقف عملية انسلاخ اليرقات أو الحوريات وإيقاف النمو وموت الحشرة في النهاية.
  • اتضح أن النيم فعال ضد أكثر من 200 نوع من الحشرات ولا يحتاج إلى معدات متطورة لاستخلاص مركّباته أو فصلها عند استخدامه في المكافحة.
  • اتضح أن خلاصة النيم التي تم اختبارها في معهد الملاريا في الهند تطرد البعوض الناقل للملاريا لمدة 12 ساعة، ولا يحمي النيم من البعوض فحسب بل أيضًا من الحشرات اللاسعة مثل البرغوث والبق، ومن التجارب الناجحة لمكافحة البعوض بواسطة النيم، التجربة التي قام بها عدد من الباحثين في حقول الأُرز في الهند، حيث قاموا بقطع بعض أغصان النيم وإلقائها في المستنقعات التي يزرع فيها الأُرز، وكانت النتائج مدهشة، فقد أدى ذلك إلى إبادة يرقات البعوض، وخفض نسبة الإصابة بمرض الملاريا بين المزارعين، والأكثر دهشة هو زيادة المحصول في ذلك الوقت، حيث اتضح أن النيم أدى إلى قتل الطفيليات النباتية، وزاد من خصوبة التربة.

منظف للأسنان

  • أثبتت الدراسات استعمال النيم كمنظف جيد للأسنان.
  • يمكن الاستفادة من عروق أوراق شجرة النيم واستخدامها كسواك لتنظيف الأسنان.
  • عثر المحللون بالأغصان على مواد مضادة للبكتيريا والعفونة حيث يوجد بالأغصان مادة النيمبيدين التي تظهر تأثيرات قوية مضادة للبكتيريا ومضادة للفطريات وهى مادة مسكنة أيضاً.
  • فرشاة النيم الطبيعية هي مطهر جيد للفم واللثة والأسنان، ومثلما هي معطر جيد للأفواه. ولأجل ذلك فقد عمدت بعض الشركات الدوائية مؤخراً إلى استخلاص المواد الفعالة من أغصان النيم ومن الأوراق بغية إضافتها إلى معجون طبى جديد للأسنان يفيد في علاج اللثات الملتهبة ويحفظ صحة الأفواه.

الاستعمالات الدوائية

  • تستعمل قشرة سيقان نبات النيم كمادة مرة مقوية ومقبضة وخافضة للحرارة وتخفض العطش وضد الدوخة والقيء، وخارجياً تستعمل لعلاج الأكزيما والآفات الجلدية.
  • الصمغ الذي تفرزه القشور فيستعمل كمهدئ.
  • الأوراق والبذور ولب البذور فتستعمل بشكل عام في الأمراض الجلدية.
  • الثمار مسهلة وملطفة وجيدة ضد الديدان المعوية ومشاكل الجهاز البولي.
  • يستعمل نخاع الخشب الداخلي لتخفيض هجمات الربو ومقيئة ومسهلة أيضاً.
  • يستعمل قشور جذر النبات كطاردة للديدان.
  • الزيت فيستعمل خارجياً ضد التشنج وآلام الأعصاب.
  • يستخدم مقو للشعر وتستخدم الأوراق ضد مرض السكري وضد الحمى وقرحة الاثني عشر.
  • ثبت استعماله لعلاج الجرب.
  • توجد بعض العناصر في لحاء النيم تعمل مضادة للسرطان بالإضافة إلى علاج بعض الأمراض الالتهابية الأخرى.

منع الحمل

  • أجريت دراسات على زيت البذور والذي يحتوي على مركب الكبريت حيث جرب هذا الزيت على الحيوانات ثم جرب على النساء فوجد أن هذا الزيت يقتل الحيوانات المنوية خلال 30 ثانية وعليه فإن هذا الزيت لا يعطي فرصة للحيوانات المنوية من الوصول إلى قناة فالوب.
  • يدخل الزيت إلى المهبل قبل الجماع وقد جربت هذه الطريقة على عشرة أزواج ولمدة أربعة أشهر (4 دورات شهرية) دون افساد الاباضة. ويستعمل زيت البذور حقناً مباشرة في المهبل.

فلاتر حيوية للهواء

  • ندهش حين يحدثنا باحثو العقاقير عن أشجار النيم بوصفها مصانع نموذجية لإنتاج العقاقير الشافية لأوجاع الإنسان. كما ندهش حين يحدثنا باحثو وقاية النبات عن مبيدات النيم الحيوية وقدرتها الذكية في مكافحة الآفات الزراعية. ولكن شجرة النيم ليست هذا ولاذاك فحسب، بل هي قبل كل شيء رئة من رئات الحياة على سطح الأرض. إن قدرة هذه الشجرة كمرشح حيوى للغازات الضارة الملوثة للهواء، شيء خيالى حقاً. فهذا " الفلتر " الطبيعى لدية كفاءة عالية على امتصاص ملوثات غازية عدة لا سيما أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين وأكاسيد الرصاص. وينتج أول أكسيد الكربون عن ماكينات احتراق المركبات والتدفئة المنزلية والتدخين ويكثر بشكل خاص في المدن المزدحمة بالمواصلات. وهو بحد ذاته خطر كبير، بحسبانه لا يرى، ولا تشم له رائحة. وتتنوع مصادر أكاسيد الرصاص في الهواء وهى التي تتسرب رويداً رويداً إلى أبدان الأحياء. وإذا فحصنا أكاسيد النيتروجين فسوف نجد أن أول أكسيد النيتروجين وثاني الأكسيد، هما أهم الأنواع. وتتركز مصادرها فيما تقذفه بالعوادم وسائل المواصلات. ويمكن لأول أكسيد النيتروجين التحول في وجود الضوء إلى ثاني أكسيد النيتروجين ويمكن لهذا الغاز الاتحاد مع بخار الماء الموجود بالهواء، مكوناً حامض النيتريك الذي يعمل على تآكل النباتات، ويؤثر في المزروعات. ويالها من تأثيرات مدمرة. ولكن لحسن الحظ فقد اكتشف البيئيون أن بوسع كل شجرة نيم مزروعة على أرصفة الشوارع في المدن التي تعانى من أزمة تلوث الجو والهواء، امتصاص تلكم الغازات جميعها، من مسافة تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة أمتار. واكتشفوا أن حزاماً من الأشجار بعرض 30 متراً، يستطيع خفض تركيز غاز أول أكسيد الكربون، بنسبة تصل إلى 60%، كما يمكن لكيلو متر مربع من الأشجار أن تمتص يومياً قدراً من الغازات، يصل إلى 120 كيلو جراماً. وينبغى ألا ننسى دور الأشجار في تنقية الهواء من الجزيئات العالقة والغبار، فالأشجار الكثيفة في الغابة تستطيع خفض عدد الجزيئات العالقة بمعدل يتراوح ما بين 100، 1000 مرة، كما تحتجز كميات من الجزيئات العالقة تتراوح ما بين 40، 80% من كميتها الموجودة بالهواء. ولأجل أن تصنع الأشجار متراً واحداً من مادتها الخشبية الجافة، فإنها تمتص من الهواء 1.83 طن، من غاز ثاني أكسيد الكربون

وتطلق بدلاً منه 0.23 طن من غاز الأكسجين. وتنطوى الأشجار على إمكانيات مذهلة بالنسبة إلى تلطيف الجو وإبطاء وتيرة ارتفاع درجة الحرارة. وفى هذا السياق يكفى أن نعلم أن خطة قومية لتشجير 20% من صحارى مصر، تكفل إعادة الاتزان الحرارى بشكل ملموس لكوكبنا الأرضى. فهذه مزايا بيئية عظيمة ولئن كان في الطبيعة أنواع كثيرة من الأشجار تستطيع تحقيق بعضها بصورة جيدة، فإن أشجار النيم في مقدورها أن تحقق كافة المزايا البيئة. وبطريقة أكمل وأفضل.

المصادر[عدل]

  • Alam, M.M., Siddiqui, M.B. and Husain, W. (1989). Treatment of diabetes through herbal drugs in rural India. Fitoterapia. Vol. LXI, No. 3. 240 - 242.
  • Basak, S.P. and Chakraborty, D.P. (1968). Chemical investigation of azadirachta indica leaf (Melia azadirachta). Journal of the Indian Chemical Society. Vol 45 No. 5. p 466 - 467.
  • Bawasakar, V.S., Mane, D.A., Hapse, D.G. and Zende, G.K. (1980). Use of neem (Azadirachta indica) cake as a blending material for economy in sugarcane Coop, Sugar. 11(8): 1-7.
  • Bhatnagar, D. and Zeringue, H.J. (1993). Neem Leaf Extracts (Azadirachta Indica) inhibit biosynthesis in aspergillus flavus and A. parasiticus. Proceedings of the World Neem Conference, Bangalore, India. Feb. 24 - 28, 1993.
  • Bhide, N.K., Mehta, D.J., and Lewis, R.A., Attakar, W.W. (1958). Toxicity of sodium nimbidinate. Indian Journal of Medical Science 12: 146-148.
  • Chiaki,, N., Yoshio, K., Shigehiro, Y., Masaki, S., Yasuko, T. and Takeo, N. (1987). Polysaccharides as enhancers of antibody formation. Japan Kokai Tokkyo Koho JP 62,167729 (Cl.A61K31/715) pp. 6.
  • Khosla, P. Sangeeta, B. Singh, J. and Srivastava, R. K. (2000). Antinociceptive activity of Azadirachta indica (neem) in Rats. Indian Journal of Pharmacology. 32: 372-374.
  • Nagpal, B.N., Srivastava, A,. Sharma, V.P., (1995). Control of mosquitoes breeding using wood scrapings treated with neem oil. Indian J. Malariol. (Jun32(2):64-9.
  • Sharma, V.P., Ansara, M.A., (1994). Personal protection from mosquitoes (Diptera culicidae) by burning neem oil in kerosene. Malaria Research Centre (ICMR) Delhi, India.
  • Talwar GP, Shah S, Mukherjee S, Chabra R (1997). Induced termination of pregnancy by purified extracts of Azadirachta Indica (Neem): mechanisms involved. Am J Reprod Immunol 1997 Jun;37(6):485-91.
  • Upadhyay, S., Dhawan, S., Garg, S., Talwar, G.P. (1992). Immunomodulatory effects of neem (Azadirachta indica) oil. Int J Immunopharmacol. Oct; 14(7):1187-93.
  • Ganguli, S. (2002). "Neem: A therapeutic for all seasons". Current Science. 82(11), June. p. 1304.
  • Al Jazeera report on neemtree treatment in Senegal [1]

وصلات خارجية[عدل]


أنظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "The Plant List: A Working List of All Plant Species". 
  2. ^ "USDA GRIN Taxonomy". 
  3. ^ موقع لائحة النباتات (بالإنكليزية) The Plant List نيم شائع تاريخ الولوج 07 أيلول 2014