الطيور (مسرحية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الطيور
صورة معبرة عن الموضوع الطيور (مسرحية)

نص أريستوفانيس
الإنتاج
البلد المنتج اليونان

الطيور هي مسرحية للكاتب الإغريقي " أريستوفانيس " عرضت في 414 ق.م ، في أعياد الديونيسيا و نالت الجائزة الثانية بمسابقة العيد نفسه .

نبذة[عدل]

كان الأسطول الأثيني قد أقلع عام 415 ق.م -أي قبل عرض المسرحية بعام واحد- في الحلمة الفاشلة المعروفة باسم " حملة صقلية " ، و قبل رحيل الأسطول بيوم واحد تعرضت مدينة أثينا لموجة من الفوضى و الأضطراب ثم أثناءها قطع عضو إخصاء الإله هرميس من جميع تمائيله المقامة في أنحاء المدينة ، و اعتبر هذا فألا سيئا ، كذلك دمرت جزيرة ميلوس بفظاظة و وحشية دون ذنب أو جزيرة عام 416-415 ق.م . و كان أريستوفانيس قد بلغ منه المقت مداه نحو الحروب و أهوالها و ما يترتب عليها من دمار بشري و حضاري ، و لذا تراه في هذه المسرحية -التي يعتبرها النقاد أحسن مسرحياته التي وصلتنا- يلجأ إلي الفانتاسيا ليحلم بما يشبه اليوتوبيا [1] .

الحبكة[عدل]

في بداية المسرحية نجد " بيسثيتايروس " " رفيق الإقناع " و يوالبيديس " المتفائل " يسأمان الحياة في أثينا لما فيها من متاعب و قلاقل ، فيسعيان إلي " تيريوس " ملك تراقيا الذي كان متزوجا أميرة أثينية هي " بروكني " ابنة الملك الأثيني "باندون" . و كان تيريوس -تبعا للأساطير- قد تحول إلي هدهد بعد أن تجرأ علي اغتصاب شقيقة زوجته التي تدعي " فيلوميلا " . سعيا إليه كي يعرفا منه المكان الأمثل الذي يمكن لهما الحياة فيه بعد نزوحهما من أثينا التي ساءت أحوالها ، فيقترح تيريوس عليهما أسماء أماكن عديدة علي الأرض ، و لكن يعترض عليهما جميعا .

و أخيرا يهتدي بيسثيتايروس إلي فكرة مدهشة و هي أن تتحد الطيور كلها من أجل أن تبني في أجواز الفضاء مدينة ذات أسوار ضخمة ، حيث يمكنهم أن يتحكموا منها في كل من الأرض و السماء ، و ذلك بأن تلتقط الطيور البذور فلا تنبت الأرض غداء لأهلها ، و بأن تمنع دخان الأضاحي من الوصول للسماء فلا تجد الآلهة ما تقتات عليه .

لكن وصول الصديقين غير المتوقع إلي عالم الطيور قوبل بالعداء من جانب الجوقة المكونة من الطيور ، فيدور بينها و بين الصديقين قتال مضحك ، و في مبدإ الأمر ترفض الجوقة فكرة المدينة الجديدة و تعاديها ، لكن بيسثيتايروس يفلح بعد لأي في إقناعها ، فتسرع في بناء المملكة الجديدة تحت توجيه الصديقين اللذين ارتديا أجنحة استعارها من الطيور كي يشاركا في البناء [1]

تسمى المملكة الجديدة باسم " أرض الوقواق السحابية " و هي مملكة أساس رفاهيتها الحب الذي يجمع بين مواطنيها ، و يتوقف ازدهارها الاقتصادي علي نجاحها في وقف الصلات بين البشر و الآلهة .

و تقوم جوقة الطيور في خطابها بوضع أسس هذه المملكة الجديدة بطريقة فكاهية ، تقلد فيها أنساب الآلهة التي وضعها هيسيودوس . و ما إن يعلم الانتهازيون من البشر بقيام هذه الدولة الجديد حتي يسارعوا إلي عرض خدماتهم في مقابل الحصول علي حق المواطنة فيها :

يفد أولا شاعر بائس ليعرض إلقاء نشيد يكرم فيه الدولة الجديدة ، ثم مفسر للنبوءات يصطحب معه المهندس الفلكي المشهور " ميتون " كي يساعد في إنشاء طرق الدولة الجديدة عبرالفضاء ، ثم أحد المشرفين علي الاحتفالات كي يساهم في إعداد الاحتفالات الخاصة بافتتاح الدولة ، و أخيرا محترف لبيع صوته في الانتخابات ، و لكنهم يطردون جميعا من الدولة الجديدة ، و يردون علي أعقابهم خاسرين . و يبين لنا أريستوفانيس في هذه المشاهد أن هذه الطغمة الفاسدة من الانتهازيين تعتبر الدولة ينبوعا يغترف منه المستغلون ، و مأدبة يؤمها الطفيليون بحيث يستفيدون منها و لا يفيدونها .

و بعد فترة يأتي أحد حراس الدولة الجديدة بالربة إيريس رسول الآلهة ، بعد أن ضبطها و هي تتجسس بالقرب من حدود الدولة الجديدة ، بعد أن أرسلها زيوس كي تكشف سر امتناع البشر عن إحراق الأضاحي للآلهة . و بعد أن تم استجوابها عنفت و هددت ، ثم أطلق سراحها بعد تعهدها بعدم الاقتراب من حدود الدولة مرة أخري ، فعادت أدراجها إلي والدها زيوس تشكو له سوء صنيع الطيور ، و عبراتها تنهمر علي وجنتيها . و من ناحية أخري جن حنون أهل الأرض ، و انتشر بينهم الولع بتقليد الطيور ، و تنافسوا في الحصول أجنحة يطيرون بها إلي مملكة الطيور ، و من ثم يفد إلي الدولة الجديدة لفيف آخر من الزوار ، و من بينهم ضارب لأبيه يتشدق في تعليل ذلك بأن الديوك بتغذية أبيه . ثم يفد الشاعر " كينيسياس " مؤلف الأشعار الديثيرامبية متعللا بأنه إنما أتي فقط لأن مهنته تتطلب التحليق علي أجنحة الهواء ، ثم يفد أحد الوشاه أملا في أن يجد في مملكة الطيور أجنحة يرتديها لتمكنه من تسليم الإعلانات القضائية بسرعة ، ثم يأتي التيتان بروميثيوس الذي يختبئ تحت مظلة كي لا يراه زيوس ، و يحدث الطيور عن نقص طعام الآلهة بسبب عدم وصول دخان الأضاحي إليهم ، و ينصح بيسثيتايروس بألا يتساهل في شروطه مع الآلهة ، و بأن يصر علي الزواج بباسيليا ربة السلطة و ابنه زيوس .

و أخيرا و بعد أن أضني الجوع الآلهة بعثوا برسلهم و علي رأسهم بوسيدون و هيراكليس للتفاوض مع الدولة الجديدة .

و تحت إلحاح المجاعة يضطرون إلي توقيع معاهدة مجحفة بالآلهة ، و يحصل بمقتضاها بيسثيتايروس علي صولجان الحكم و علي باسيليا زوجة . و عنذئذ يحييه الجميع علي أنه كبير الآلهة و تعد الاحتفالات من أجل إتمام زواجه بباسيليا ، و بذلك تنتهي المسرحية [2]

.

مصادر[عدل]

  • نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، سلسلة أدبيات ، الشركة المصرية العالمية للنشر - لونجمان ، ط 1 ، 1994 ، القاهرة .
  1. ^ أ ب نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص244
  2. ^ نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص246