باروخ جولدشتاين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
باروخ جولدشتاين
ولادة 9 ديسمبر 1956(1956-12-09)
بروكلين, نيو يورك, الولايات المتحدة
وفاة فبراير 25, 1994 (عن عمر ناهز 37 عاما)
الخليل, الضفة الغربية
سبب وفاة ضرب حتى الموت
دفن كريات أربع, بالقرب من نصب مائير كاهانا التذكاري
إقامة كريات أربع
أسماء أخرى بنيامين جولدشتاين [1]
عمل طبيب
سنوات نشاط 11
سبب شهرة قتل 59 فلسطيني
دين يهودي
زوج مريم جولدشتاين


باروخ جولدشتاين طبيب يهودي قاد مذبحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية في 1414 هـ / الموافقة لـ 25 فبراير 1994 التي قام بها مع توطئ عدد من اليهود في حق المصلين، حيث أطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم الصلاة فجر يوم الجمعة في منتصف شهر رمضان، وقتل 29 مصلياً وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلوه.

ولد باروخ جولدشتاين في ديسمبر 1956 في حي بروكلين بنيويوروك لعائلة يهودية أرثوذكسية متشددة. تابع دروسا دينية في يشيفا كما تابع دروسا في الطب في معهد ألبرت انشتاين التابعة لجامعة بشيفاوهي جامعة خاصة يهودية وعمل في مستشفى بدوكريل في بروكلين بعد تخرجه منها.

الانتماء السياسي[عدل]

كان باروخ متعاطفا مع التيار المتشدد للصهيونية الدينية. كان عضوا في Jewish Defense League المتشددة والمحسوبة على اليمين المتطرف والتي أسسها مائير كاهانا وأصبح واحدا من قادتها.

هاجر إلى إسرائيل وعمل في جيشها كطبيب ومن ثم كاحتياطي. عرف عنه رفضه لمدواته لغير اليهود وحتى لو كانوا يخدمون في الجيش. تم تهديده بأن تتم محاكمته عسكريا لكنه أجاب بأن لا يعترف إلا سلطتين دينيتين: مائير كاهانا وموسى بن ميمون. بعد خروجه من الجيش استقر في مستوطنة كريات أربع بالخليل حيث اشتغل بمهنة الطب.

مذبحة الحرم الإبراهيمي[عدل]

في 25 فبراير 1994 قام باروخ بإطلاق النار بواسطة سلاح آلي على المصلين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم الصلاة فجر الجمعة في منتصف شهر رمضان. كان ذلك اليوم يوافق يوم بوريم الذي يحتفل به الحاخامات اليهود، ويعتبر كتاب: الجمعة الدامية- عقيدة غولدشتاين هو الكتاب الوحيد حتى الآن الذي يوثق لهذه المجزرة، وألفه الإعلامي عبدالرحمن طهبوب بالمشاركة مع عامر طهبوب ومازن حماد، وصدر الكتاب عن دار الهدف للإعلان والنشر في عمان عام 1995 وأعيد طبعه في فلسطين.

هاجمه المصلون وفقد وعيه بعد أن ضرب بواسطة طفاية حريق ومن ثم قتل من قبل الجرحى الفلسطينيين. أصبح باروخ الارهابي بطلا لدى اليمين المتطرف وخصوصا لدى الشريحة الدينية منه كما يقام احتفاليات على شرفه في مقبرة كريات أربع التي دفن فيها.

ألف عبدالرحمن طهبوب كتاب الجمعة الدامية- عقيدة غولدشتاين بالاشتراك مع عامر طهبوب ومازن حماد لتوثيق هذه المجزرة.

- في مثل هذه الأيام منذ خمسة عشر عاما وبالتحديد في 26-2-1994 كانت مذبحة المسجد الأقصى البشعة والتي لا زالت أحداثها تتراءى في خيالي لا تبرحه وكأنما قد حدثت بالأمس.

- كانت منتصفات شهر رمضان.. وكان المصلون يستبقون إلى الحرم القدسي لصلاة الفجر بينما يتصاعد صوت المؤذن يهز سكون الليل.

- المسجد يحيطه جند شاكى السلاح.. والمصلون يمرون عبر حواجز الطرق التي أقاموها غير مبالين بهم ليدركوا نداء الرحمن.

- اصطف المصلون في المسجد خلف الإمام ونور الإيمان يشع من وجوههم والسكينة تحف بهم.

- كان للحرم القدسي جلال وهيبة ظهرت على الخشوع والوقار الذي لف القلوب والرؤوس المنكسة الخاشعة.

- الإمام يكبر فيركع المصلون خلفه وتتصاعد أصوات طلقات من خلف الصفوف.

- في البداية لم يجزع المصلون الذين اعتادوا سماع رصاص جند الاحتلال من آن لآخر.. ولكن صوت الطلقات استمر يتبعه أصوات صرخات ورائحة البارود والدماء.. هنا أصيب الصف بالخلل وانطلق المصلون يجرون في كل اتجاه تطاردهم الطلقات حيث ساروا.

- كان هناك في مدخل المسجد رجل يحمل رشاشا يطلق رصاصاته على المصلين - وقيل أكثر من رجل - بينما يتساقط المصلون في باحة المسجد بين قتيل وجريح.

- ويبدوا أن الشرطة الإسرائيلية كانت تحتاج إلى أكثر من ستين قتيلا وأكثر من مئة جريح حتى يتمكنوا من السفاح القاتل فيقتلونه.

- والآن هل تذكرتم مذبحة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها الطبيب اليهودى موردخاى جولدشتاين.

- ينبغي أن تبقى دائما في الذاكرة ونعلمها أولادنا مع عشرات المذابح الأخرى التي عاناها شعبنا في فلسطين.

- كان جولدشتاين طبيبا فيزيائيا من أصل أمريكي.. وكان يقطن مستعمرة كريات أربعة.. وقد هاجر إلى أرضنا المحتلة قبل تاريخ المذبحة بإحدى عشرة سنه.. وهو كولونيل سابق في الجيش شارك في غزو لبنان سنه 1984 وينتمي إلى حركة كاخ المتطرفة.

- وقد صرح قبل المذبحة بأيام في حوار له مع إحدى الصحف السيارة بقوله : " هناك وقت للكشف والعلاج في العيادة وهناك وقت للقتل ".. ثم أضاف : " إننا نغش أنفسنا عندما نفكر بإمكانية التعايش مع العرب ".. كان هذا ما يردده ويعرفه عنه كل من يعرفه.

- ورغم أن زوجته صرحت للصحف أنها أبلغت عن الجريمة قبل حدوثها.

- ورغم أن الحرم القدسي محاصر بالعشرات من جنود الاحتلال شاكى السلاح إلا أن أحدا لم يتحرك لمنع الجريمة من الحدوث.

- بل وأكثر من ذلك لقد قصرت بل قل امتنعت أجهزة الإسعاف عن إسعاف المصابين وتركتهم ينزفون في باحة المسجد – كما صرحت بذلك منظمة أطباء بلا حدود – لتزيد من تفاقم المشكلة وزيادة القتلى.

- ووسط أحزان شعوب العرب والمسلمين.. واستنكارات وشجب حكامهم وأجهزتهم الرسمية.. ووسط المظاهرات العارمة التي اجتاحت مدن الغرب والشرق – من غير العرب بالطبع – ضد إسرائيل.

- كان هناك من يحتفلون به ويحولون قبره إلى مزار ديني كأحد القديسين.. يقصده اليهود من كل حدب وصوب للزيارة والتبرك.

- يقول المستوطن تيرن فولك : " إنه عمل عظيم ومهم "، وينشر التلفزيون الإسرائيلي على لسان أربى بن يوسف " إنها هدية أرسلت لنا في عيد اليوريم "، وعيد اليوريم هو عيد الانتقام من العرب.

- أما المتحدث الرسمي لحركة كاخ المتطرفة برغام فيدرمان فيقول " نحن نطأطئ الرؤوس أمام القديس البطل الدكتور باروخ جولدشتاين ".

- وفى تحقيق صحفي في إحدى مدارس إسرائيل – مدرسة الدنمرك – نشر في إحدى الصحف، تقول نيزعزرا -17 سنه – " لقد كانت مهمة مقدسة كان ينبغي أن يأخذ معه قنابل يدوية ".

- وتقول سيلفان ساسون زميلتها " إنه عمل بطولي.. إنه قديس ".

- بينما تقول ايليزار كوهين " يجب أن يفعلها مستوطنون آخرون ".

- لقد رصدت وكالات الأنباء فيما نقلت جريدة العربي بتاريخ 7/3 نشيدا شعبيا يردده الأطفال في طريقهم لمدارسهم يقولون فيه " لم أنتقم بما يكفى.. لم أقتل عربيا ".

- نعم نحن لا نستطيع أن ننسى ولن تتكسر نصال المذابح الجديدة على نصال القديمة في قلوبنا.. بل ستظل مغروسة في القلب هذه وتلك ليبقى نزيفها موصولا.. تسيل الدم.. وتوقظ الألم.. وتشحذ الهمم ولعلها يوما توقظ روح الخلاص وتبعث من القبور الأجداث.

مقتل غولدشتاين[عدل]

عندما كان غولدشتاين يطلق النار على المصليين نفذت ذخيرته فهاجمه مجموعة من المصليين بإسطوانات الاطفاء وضربوه بها حتى قتل.

المصادر[عدل]

  1. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Time