تاريخ أمريكا الجنوبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يطلق على السكان الأوائل للقارتين الأمريكتين الهنود الأمريكيون. وكانت أقصى درجة وصلت حضارتهم كانت في بيرو على الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية. وهذه الحضارات لم تعرف المحراث أو العجلة أو دولاب الفخار أو الحديد أو العملة كما كان معروفا في حضارات العالم القديم وقتها. سكان أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى جاءوا من من جزر جنوب شرق آسيا حيث عبروا بقواربهم المصنوعة من جذوع الأشجار أو الجلد المحيط الهادي. وكانوا من جنس الإنسان العاقل والماهر. وكان سكان أمريكا الشمالية قد نزحوا من شمال شرق آسيا. وقد حملوا جميعا أدواتهم وأسلحتهم الحجرية. وصنع الإنسان الأول بالأمريكتين منذ 11000 سنة آلاته من عظام البقر والجاموس الوحشي والأحجار التي كان يكسر بها العظام، كما اخترع السكاكين ليقطع بها اللحوم والحراب للقتال وكان يطلق السهام كالقذيفة لاصطياد الطيور والحيوانات. واستعمل الشراك والفخاخ والحبال لصيد الحيوانات. وأيام كولومبوس أواخر القرن 15 كان عدد سكان أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى ما بين 20 و50 مليون نسمة. وكانت بيرو أكثر المناطق ازدحاما. وكانت الزراعة قد ظهرت سنة 1200 ق م في المرتفعات بالمكسيك وفي سنة 3000ق م في شمال بيرو. وكانت تتمركز في وديان هذه المناطق لخصوبة الأرض وسهولة الري والطقس ملائم لها. وتوجد الغابات الاستوائية بشمال جواتيمالا والمكسيك. لهذا قامت هناك حضارة المايا. والحضارة هناك معقدة للغاية حيث تعددت المؤسسات العسكرية والمدن الحضرية وتنوعت التصميمات المعمارية والعقائد والطقوس الدينية. وتوسعت التجارة.

وكان ينسج القطن والصوف ويصنع الفخار ويمارس التعدين. كما كانوا يصنعون المشغولات المعدنية من الذهب والفضة والبرونز والنحاس. واهتمت هذه الحضارات بالفلك والتقويم (المايا) والحساب والكتابة. وكان شعوب هذه الحضارات يزرعون الذرة والبطاطس والفاصوليا والطماطم. وفي أمريكا الوسطي قامت حضارة المكسيك وهي الحضارة الوحيدة في الأمريكتين المسجلة كتابة فوق أوراق من النباتات المحلية ومن بينها لفائف تابا. وأول من دون كتابة هناك التولتك والزابوتك والآزتك وكانا للمايا لغتهم. وكان للأوزتك تقويمهم. وكان تقويما دينيا وفلكيا. وكان يتكون من السنة المقدسة والسنة المدنية. وكانت السنة المقدسة تتكون من 200 يوم. والسنة المدنية كانت مكونة من 360 بوم. لأنها مرتبطة بالسنة الشمسية، وكان بضم بعدها 5 أيام لكل ستة مدنية. وكانت هذه الأيام الخمسة تخصص للأغراض الدينية.

وكلا السنتين كانتا مقسمتان لشهور وأسابيع. وكان الشهر 20 يوما والإسبوع 13 يوما. وكان تقويم المايا مرتبط بالزراعة. ويعتمد على الملاحظات الفلكية. وكان يصحح مرة كل 52 سنة. وفي سنة 800 ق م بنى الأولمك الهرم الأكبر حوله الأفنية. كما بنوا أهرامات صغيرة تقع على محور الشمال والجنوب (نفس المحور التي كانت تقع عليه الأهرامات الفرعونية).

وكانت قمم الأهرامات تتوج بالمعابد سواء في كوبان أو تيكال أو يوكاتان أو باليثك. وهذه كلها مدن ومراكز دينية هامة. وهذه المواقع لم تكن محصنة أو محمية. لأن البلاد كانت تعيش في سلام. وكان حولها الأفنية ليعيش فيها الكهنة وكبار رجال المدينة. ولم تكن المدن والقرى -ولاسيما لدى المايا- مخططة. لكن كان يتوسطها أبنية مركزية حولها المعابد وبيوت الكهنة وكبار رجال الدولة. وكانت من الحجارة ومزينة بالزخارف. وكان حولها بيوت الفلاحين من الخشب فوقها قطع من الشقف. وكان البيت ينكون من حجرة خلفية للنوم وحجرة أمامية للمعيشة بها باب مفتوح في واجهة البيت ومزينة بالرسوم. وكانت المعابد تبنى على شكل مخروطي ناقص (مقطوع الرأس). وكان الرجال معظمهم حليقي الذقن يلبسون شعرا مستعارا من الريش. ويستعملون العطور القوية. وكانوا ينقشون على الأحجار الكريمة كالزمرد والخشب. وكان المايا يطبعون الألوان على القماش بقوالب من الطين. وكانت مشغولاتهم المعدنية من الذهب والفضة والبرونز. وكانت الذرة الغذاء المفضل لديهم. وكان يؤكل مسلوقا أو كفشار. أو يصنع منه المشروبات.

وكان ماء الذرة يخلط بالكاكاو أو عصير البمنتو. وكانوا يخمرون عسل النحل ويخلطونه بالماء ليشرب كنبيذ. وكانوا يشون الكلاب ويأكلونها كوجبة مفضلة مع الأسماك. وكان للأطباء علومهم وطقوسهم الشفائية وأحجارهم المقدسة. وكان للموسيقى دورها الطقوسي والديني حيث كان يستعمل فيها الطبول والطنبور والفلوت وأبواق القرون ومحارات بحرية. وكانوا يمارسون الرقص الجماعي في الحفلات الدينية. وكانوا يمارسون لعبة كرة السلة بنظام خاص. وكانت الكرة من المطاط وصغيرة. والملعب كان مسورا. وكان المايا تجارا حيث كانوا يرسلون بضائعهم بالقوارب أو يسيرون بها فوق الأقدام ليصلوا لهندوراس وجزر الأنتيل أو يتوجهون بها للشمال لفلوريدا. وكانت التجارة تتم بالمقايضة. ووعورة أرض الجنوب بأمريكا الجنوبية جعلت المجتمعات هناك قليلة السكان ومبعثرة ومتباعدة.

مصدر[عدل]

موسوعة حضارة العالم وضعها أحمد محمد عوف