حروب ميدية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
خريطه الحروب الفارسية - اليونانية

الحرب الميديّة سلسلة حروب ومعارك طويلة خاضتها المدن اليونانية القديمة لصدّ حملات الفرس عليها. الحملة الأولى قادها دارا الأول في ماراثون 490 ق.م. والحملة الثانية قادها خشایارشا الأول الفارسي 481 ق.م فاجتاح اليونان بجيش عظيم. لم تحارب كل المدن اليونانية الفرس ؛ بعضها كانت محايدة وغيرها كانت متحالفة مع فارس.

سوابق[عدل]

الفرس والإغريق يعتبرون أقارب في العنصر واللغة وقد تمخض عن ذلك صدام يمكن وصفة بالعائلي لكنه طبع في ذاكرة التاريخ على أنة صدام بين أوروبا وآسيا أو بين الشرق والغرب الآريين والغير الآريين. بعد نهضة الفرس وابتلاع ميديا وليديا تمرد الايونيون فقامت ما يسمى الثورة الإيونية.

كانت الثورة الإيونية تفجيرا للصراع الفارسي الاغريقي ولكنها لم تكن سببا في نشاة هذا الصراع. وانما تكون هذا الصراع بسبب تعارض المصالح القوتين سياسيا واقتصاديا ومن ثم كانت أحداث ايونيا مجرد ذريعة لبدئ الصراع.

غزوات داريوس[عدل]

حاول دارا ان يعاقب الاثينيين على ما اقترفوه في حق فارس من تحريض للمدن الايونية. فارسل حملة ضدهم بقيادة ماردونيوس عام 492 ق.م وقد هزمت تلك الحملة كلا من مقدونيا وتراكيا ولكن الاسطول اعطب بسبب العواصف الهوجاء ولم تحقق اهدافها.

قرر الاثينيون والاسبارطيون التعاون برغم خلافاتهم القديمة، استقبلوا رسل الفرس استقبالا عدائياً. فقد جاء الرسل يطلبون تسليم (الأرض والماء) فما كان من الاثينيين إلا أن القوا بالمبعوث الفارسي من فوق صخرة الاريوس باجوس قائلين له: هذه هي الأرض وقام الاسبارطيون بعمل مشابه إذ القوا بالمبعوث الفارسي اليهم في بئر عميقة قائلين له: هذا هو الماء. وعندما علم الاثينيون بنزول الفرس بسهل مارثون ارسلوا العداء الشهير فيديبيديس إلى اسبرطة فقطع المسافة التي تبلغ 150 ميلا في يومين. ولكن الاسبرطيون تخاذلوا في اللحظة الأخيرة واعتذروا عن الاشتراك قبل أن يصبح القمر بدرا وهكذا وصلوا إلى مارثون في اليوم التالي لانتهاء المعركة.

قرر الاثينيون قبول المخاطرة ولم يساعهم سوى مدينة بلاتيا الصغيرة. وخرج البوليمارخوس كاليماخوس على راس جيش ضم 10000 مقاتل وكان يعاونه في القيادة ملتيادس (قائد اثيني) الذي كان يقود 1000 من متطوعي بيوتيا وفي يوم 12 سبتمبر عام 490 ق.م قاتل الاثينيون بشراسة منقطعة النظير وانزلوا بالفرس خسائر فادحة بلغت 6400 قتيل و 7 سفن مقابل 192 قتيل من بينهم كاليماخوس نفسه. ويعود النصر في الواقع إلى الخطة التي اتبعها ملتيادس فامر بتقهقر قلب الجيش مما اغرى الفرس بالتقدم اماما فاطبق عليهم بجناحي الجيش وهزمهم هزيمة نكراء.

وبالرغم من هزيمة الفرس على الأرض إلا أن اسطولهم كان مايزال مستعدا لانزال ضربة قاسمة بالاثينيين في غياب جيشهم ولكن ذكاء ملتيادس تجلى في اقناعه لجنوده بالعدو في اتجاه اثينا لمسافة أكثر من 20 ميلا رغم اشتراكهم في القتال طوال النهار فوصلوها ليلا وكانوا على استعدادهم للقاء عدوهم الذي وصل باسطوله قبالة المدينة في صباح اليوم التالي. وعندما ادرك الفرس ما حدث ترددوا في ابراز الجنود ثم استداروا عائدين إلى قواعدهم في آسيا الصغرى وهكذا ضاعت أحلام هيبياس في العودة إلى الحكم ونجت اثينا من الغزو الفارسي.

وكانت نتائج الحرب غلى الجانب الاغريقي شديدة الاهمية فقد وصل الاسبرطيون إلى ميدان المعركة بعد انتهائها ولم يعد لهم الا تهنئة المنتصرين بينما احدث انتصار اثينا ضجة في بلاد الاغريق التي اكتشفت فجاة ان اثينا قوة هامة عسكريا حتى انها استطاعت لوحدها ان تهزم عدوا يخشاه الجميع. وبعد أن قدمت القرابين للالهة واقامت النصب التذكارية للشهداء بدات تعيد النظر في موقعها.

غزوات خشایارشا الأول[عدل]

تحالف اليونانيين[عدل]

نتائج الحرب[عدل]

أسفرت الحملة الأولى عن اندحار جيوش فارس، رغم تفوقها العددي الضخم. سقطت أثينا وأحرقت، ورغم ذلك تمكن تميستوكلس من القضاء على الأسطول الفارسي في سلامينا 480 ق.م فتقهقر الفرس مندحرين وتابعهم اليونانيون حتى شواطئ آسيا وحقق قيمون انتصاراً مزدوجاً على الفرس في البر والبحر 468 ق.م. تلا ذلك فترات هدنة إلى أن انتهت الحرب بعقد الصلح في شوش بين كالياس اليوناني وأرتحششتا 449 ق.م وقد قضى الاتفاق بمنع دخول الأسطول الفارسي إلى بحر إيجه، واحترام استقلالية المدن اليونانية.

انظر أيضاً[عدل]