دمت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى. (يونيو 2013)

دمت

أ - مدينة دمت :- تقع مدينة دمت في منتصف الطريق الرئيسي الذي يربط بين يريم شمالاً وقعطبة جنوباً، وهي من مستوطنات السكنى القديمة للإنسان بحكم محيطها الجغرافي الخصيب وتوفر المياه بغزارة في وديانها المتفرعة من وادي بناء على مدار العام وكثرة الأشجار المثمرة والأعشاب فيها، وفي العصور التاريخية الحضارية كانت ضمن إطار مناطق نفوذ الدولة الأوسانية ثم آلت إلى وريثتها الدولة القتبانية من (القرن السابع قبل الميلاد) حتى أفول الدولة القتبانية في مطلع (القرن الأول الميلادي) وقعت تحت سلطة الريدانين حتى مطلع (القرن الخامس الميلادي) وتركت مراحل تعاقب الحضارات على مديرية دمت الغنية بمواردها الزراعية وحماماتها الطبيعية المعدنية والكبريتية العلاجية كثيراً من الشواهد الأثرية مثل :

قلعة دمت : تطل على مدينة دمت القديمة ويرجع تاريخها لعصر ما قبل الإسلام، ويمكن الصعود إليها عبر طريق مرصوفة بالأحجار على هيئة درج، تصل من خلالها إلى البوابة الرئيسية للقلعة التي تم تجديدها خلال فترة حكم الدولة الطاهرية بعمل عقد حجري بشكل قوس، ويوجد داخل القلعة بقايا آثار مبانٍ مهدمة وصهاريج مياه منحوتة بالصخور، جدرانها مقضضة لا زالت قائمة حتى الآن، ومن قمة هذه القلعة يمكن مراقبة كل مداخل المديرية وحراسة محطات الطريق التجارية القديمة " درب الملك أسعد " التي كانت تبدأ من عدن ثم لحج، والضالع، وقعطبة، ودمت، ويريم ثم ذمار، وصنعاء، وعمران، وصعده ثم نجران ونجد، والحجاز، وبذلك اكتسبت مديرية دمت ميزة جديدة إلى جانب غنائها بثرواتها الزراعية والطبيعية، وزاد من أهميتها موقعها على طريق التجارة القديمة كمحطة رئيسية لاستراحة القوافل التجارية والتزود بالمؤن والاستشفاء في حماماتها العلاجية الحارة طبيعياً، ومن مآثرها القديمة سد العرفان، وقفلة العرفان، والمقابر القديمة الموجودة عند سفحها، بالإضافة إلى مدافن الحبوب الصخرية التي كانت تخزن فيها الكميات الزائدة عن الحاجة نظراً لحجم الإنتاج الكبير لمختلف أنواع الحبوب وأهمها " الذرة الشامية ".

- المعالم التاريخية الإسلامية في مديرية دمت :يعود تاريخها إلى فترة الدولة الصليحية والدولة الطاهرية نظراً لارتباط مدينة دمت وميناء عــدن

بمراكز هاتين الدولتين، وأهمية طريق الحجيج عبر الهضبة الوسطى في تلك المراحل التاريخية، ولكن الفترة الأكثر أهمية بالنسبة لمديرية دمت كانت خلال حكم الدولة الطاهرية وذلك لعدة أسباب أهمها : قرب المسافة الجغرافية لمركز حكم الدولة الطاهرية " المقرانة " - في مديرية جُبن - من مديرية دمت ؛ حيث يفصل بينهما وادي بناء ؛ ولذلك أغلب المعالم التاريخية المتفرقة في دمت تنسب إلى السلطان الطاهري " عامر بن عبد الوهاب " مثل :

سد عامر بن عبد الوهاب : يقع في الجهة الغربية من مدينة دمت القديمة، ويعد عملاً هندسياً عظيماً، وهو سد محفور في الصخر، وشيدت واجهاته بالأحجار المهندمة والقضاض، وله سلم " درج " من الداخل ولا زال بحالة جيدة حتى الآن.

سور عامر بن عبد الوهاب : كان يحيط بمدينة دمت القديمة كأحد التحصينات الدفاعبة لحماية المدينة وتهدمت معظم أجزاء السور، ولا زالت بقايا آخر أجزائه من أساسات السور، تمتد على مسافة (2 كم) في الجهة الشمالية من المدينة، وكذلك في الجهة الجنوبية الشرقية، ويصل ارتفاع ما تبقى من السور (نصف متر) فقط.

3 - جسر عامر بن عبد الوهاب : يعتبر هذا الجسر عملاً هندسياً معمارياً عظيماً يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من مركز مديرية دمت، ويبعد بمسافة (2 كم)، قوام بناء الجسر الأحجار الصلبة المهندمة ومادة القضاض، شيد على هيئة شكل القوس بطريقة فنية رائعة، وكان الهدف من تشييد الجسر هو الربط بين ضفتي وادي بناء الشهير وتسهيل حركة النقل للمواطنين عبر القوافل التجارية وغيرها أثناء موسم الأمطار وارتفاع منسوب المياه فـي الوادي وقوة اندفاعها، وكان الجسر بذلك منشأة معمارية اقتصادية واستراتيجية لتأمين استمرارية الحركة والتنقلات بين ضفتي الوادي من كوارث السيول الجارفة، وبدونه كانت تتعطل حركة التنقل، ولهذا جاء هذا الجسر بهيئته المعمارية الفنية الحالية كنتاج لتجارب معمارية سابقة كانت تؤدي نفس الغرض، ولا زال هذا الجسر قائماً حتى اليوم، ولكنه بحاجة لعملية صيانة وترميم عاجلة حيث بدأت تنهار بعض أجزاء الجهة الشرقية من جسم الجسر، وهو أجمل بقايا المآثر التاريخية في مديرية دمت.

سميت مدينة دمت (بحمام دمت) لكثرة حماماتها الطبيعية الصحية المنتشرة في كل أرجائها والتي يصل عددها إلى ثمانية حمامات هي:

(1) حمام الأسدي : الواقع في قلب المدينة.
(2) حمام الحمدي : يقع على حافة السائلة المحيطة بالمدينة تم انشائة بتبرع وتوجيهات الرئيس اليمني السابق إبراهيم الحمدي رحمة الله والدخول اليه بشيا رمزي.
(3) حمام الحسن يقع داخل المدينة.
(4) حمام الظليمي.
(5) حمام الحساسية : أو كما يسمى بعض أهالي دمت (حمام الجرب) وذلك لأن منافعه العلاجية أثبتت قدرتها النادرة والكبيرة على علاج أمراض جلدية عديدة كان في طليعتها مرضا الحساسية والجرب.
(6) حمامات البربرة العليا والبربرة السفلى.
(7) حمام العودي : حمام متميز عن باقي الحمامات بماء الصافي وموقعه الجغرافي فهويقع في مدخل مدينه دمت امام دار الحسن بعيدعن زحمت السوق والوجود غرف خاصه مكونه من حوض سباحه، حمام وغرفه ستراحه ووجود فندك خمسه نجوم ويوجد وكل ما يدهش ويعجب السوائح.
(8) سبع عيون تتدفق من الحرضة الكبرى.

وتتميز حمامات دمت بدرجة حرارتها العالية إضافة إلى وجود معدن الكبريت المختلط معه بنسبه كبيرة إضافة إلى وجود نسبه كبيرة من الغازات الطبيعية المتغلغلة في أعماق الحوض المائي لدمت مما يؤدي إلى قذف المياه بشكل طبيعي.

وتحتوي مياه دمت الكبريتية الحارة على نوع من الكالسيوم والبيكربونات والكلورايد كما يحتوي كل لتر ماء على 2جم و900ملجم من ثاني أكسيد الكربون الحار في المتر الواحد إضافة إلى عدد من المواد المعدنية النادرة والتي تؤكد الدراسات على فائدتها الصحية لعلاج الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي ولعلاج أمراض المسالك البولية عن طريق الشرب وكما تشير الدراسة التشيكية أيضاً إلى أن الاستجمام يفيد في علاج المفاصل وأمراض الدورة الدموية والجهاز العصبي ولعدد من الأمراض الجلدية.

حرضات دمت

في طليعة التغيرات التي أحدثتها الثورة البركانية "التغيرات الظاهرية" وعلى رأسها مجموعة حرضات متناثرة على قمم وقيعان دمت بلغ عددها ثمان حرضات متفاوتة الأحجام ومتفاوتة الأشكال فجميعها عبارة عن هضاب كلسية مخروطية عريضة القاعدة يقل عرضها كلما ارتفعت إلى الأعلى ومجوفة من الداخل إضافة إلى أعماق تجاويفها المتفاوتة التي لا تخلو من وجود المياه الهائجة في غليانها بشكل دائم والتي لو سقط حيوان أو إنسان في قعرها لسلق جسده خلال بضع دقائق من شدة فورانه.

وأكبر تلك الحرضات (الحرضة الكبرى) أو بالأصح (فوهة البركان الأكبر) الواقع شرق مدينة دمت يراه القادم إلى المدينة من الاتجاهين (على بعد 3 كم) وكأنه يرحب بالقادمين ويودع المغادرين وتقع قاعدته على مساحة تقدر بحوالي 200م2 أما ارتفاعه فيصل إلى حوالي 100م وتصل مساحة علوه الذي كأنه نشر بمنشار إلى حوالي 100م2، أما فوهة البركان الأكبر فيصل قطرها إلى حوالي 50 متر وعمقها حوالي 120 متر كما تتفاوت المسافات بين جدار الفوهة وحافة البركان الخارجية أو كما تسمى بالحرضة بحوالي 20،25، 35، 40 متراً بكل اتجاهاته الملتوية..

أما بقية البراكين (الحرضات السبع) فإنها منتشرة في كافة أطراف مدينة دمت.'