ميري ليكي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مارى ليكى
Mary Leakey.jpg
ولد في 6 فبراير 1913(1913-02-06)
لندن، إنجلترا،
المملكة المتحدة
توفي في 9 ديسمبر 1996 (عن عمر ناهز 83 عاما)
نيروبي، كينيا،
شرق أفريقيا
جنسية المملكة المتحدة
مجال البحث علم دراسة مستحاثات أسلاف البشر
اشتهر بـ طبعة الأقدام فى موقع ليتولي
الزوج/ة لويس ليكي

مارى ليكى (بالأنجليزية: Mary Leakey) زوجة لويس ليكي (ولدت في السادس من فبراير من عام 1913 - توفيت في التاسع من سبتمبر عام 1996) هى عالمة بقايا الاحياء القديمة (باليونتولوجياوعالمة آثار و انثروبولوجيا بريطانية ،ركزت في ابحاثها على ما قبل التاريخ في أفريقيا الشرقية. وهى التي اكتشف أول جمجمة متحجرة لجنس البروكونسول أو البرقنص (بالأنجليزية: Proconsul) ، و هو جنس من أجناس القردة المنقرضة التي يعتقد حالياً أنها من أسلاف البشر. كما اكتشفت أيضاً بقايا هامة للبشري الواقف (هومو ايريكتوس) و كذلك القرود شبه البشرية الجنوبية (اوسترالوبيتيكوس). ( و منهم جمجمة زنج أو زينجانثروباس المتينة أو الزنجي الشرق إفريقي (بالأنجليزية: Zinjanthropus) الذي اكتشفته مع زوجها لويس ليكي عام 1959 في ممر أولديوفاى الضيق في تنزانيا و الذي قدر تاريخ تواجده قبل 1.8 مليون سنة) .

و قد قضت جزء كبير من حياتها المهنية في العمل في ممر أولديوفاى الضيق مع زوجها، لويس ليكي، في كشف الأدوات والأحفوريات الخاصة بأسر الإنسانيات الغابرة (بالأنجليزية: hominines). و قد قامت أيضاً بتطوير نظام لتصنيف الأدوات الحجرية التي عُثر عليها في أولديوفاى. واكتشفت أيضاً طبعة الأقدام في موقع ليتولي (بالأنجليزية: Laetoli footprints). في عام 1960، أصبحت مديراً للتنقيب في موقع أولديوفاى ومن ثم تولت إدارته ، و بدأت في بناء طاقمها الخاص من العاملين. بعد وفاة زوجها، واصلت العمل في موقع أولديوفاى و أصبحت من رواد علم الإنسان البدائي ، وساعدت على إنشاء "تقليد ليكي" عن طريق تدريب ابنها، ريتشارد، في هذا المجال.

وعرفت على مدار حياتها بأنها شخصية إنسانية، حيث عملت على تغيير الحياة الصعبة التي تعيشها دول القارة السمراء.

السيرة[عدل]

نسخة طبق الاصل من جمجمة أسترالوبيثكس بويزى التي اكتشفتها مارى ليكي في 1959

الطفولة[عدل]

ماري ليكي اسمها الأصلى ماري دوغلاس نيكول ، ولدت في 6 فبراير 1913، في لندن، إنجلترا. أبوها هو إرسكين إدوارد نيكول و أمها هى سيسيليا ماريون (الفرير) نيكول. بما أن إرسكين عمل كرسام متخصص في المناظر الطبيعية المرسومة بالألوان المائية، فإن أسرة نيكول كانت تتنقل من مكان إلى آخر، وتزور مواقع عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، ومصر، حيث كان يرسم إرسكين مشاهد ليتم بيعها في انجلترا. و نما لدى إرسكين نيكول حماس لهواية علم المصريات خلال أسفاره. مارى ليكي هى أيضاً أحدى أحفاد الأثري، جون فرير، و ابنة عم لعالم الآثار، شيبارد فرير، من جانب عائلة أمها. وكانت عائلة فرير نشيطة في حركة إلغاء العبودية في الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية خلال القرن التاسع عشر، وأنشأوا العديد من المجتمعات للعبيد المحررين. وظلت ثلاثة من تلك المجتمعات قائمة كما ذَكرتها السيرة الذاتية للسيدة ليكي عام 1984: فريرتاون في كينيا، و فريرتاون في جنوب أفريقيا، وفريرتاون في الهند. وهى أيضاً أحد أقارب البارونيت هنري بارتل فرير.

أما عائلة نيكول فقضوا الكثير من وقتهم في جنوب فرنسا. فأصبحت مارى تتحدث الفرنسية بطلاقة.و تشبعت أكثر بروح المغامرة لدى والدها، حيث كانت تذهب للمشي الطويل والاستكشافات معه، وتقضى وقتها في محادثات طويلة معه. وكانت لا تحب مربيتها، و أقل تعاطفاً مع والدتها.

في عام 1925، عندما كانت مارى في سن الثانية عشر ، استقرت عائلة نيكول في ليز إيزيس في وقت كان إيلي بيرونى ينقب في أحد الكهوف هناك. لم يدرك بيرونى أهمية الكثير مما وجده، كما كان لا ينقب بطريقة علمية خلال تلك المرحلة المبكرة في تاريخ علم الآثار. و كانت مارى قد حصلت على إذن بتفقد مكان تفريغ حفرياته. وكان هذا المكان هو ما أشعل اهتمامها بعصور ما قبل التاريخ. فبدأت في تكوين مجموعة من الرؤوس المدببة والكاشطات و الأنصال التي وجدتها في مكان التفريغ و قامت بانشاء أول نظام في حياتها للتصنيف.

وفى فصل الشتاء من ذلك العام، انتقلت الأسرة إلى كابريرتس، وهي قرية في لوت، فرنسا. وهناك التقت القس ليموزى، كاهن القرية، الذي أصبح صديقاً و مرشداً لها لبعض الوقت. وقام الاثنين بالتجول في كهف بيش ميرل لرؤية رسومات ما قبل التاريخ لبقر البيسون والخيول المرسومة على جدران الكهف.

التعليم[عدل]

في ربيع عام 1926، في عام ماري الثالث عشر، توفي والدها بالسرطان. وقام القس ليموزى بقراءة النعى. وجاء شقيق أرسكين، بيرسي، لنقلهم مرة أخرى إلى لندن. و قامت سيسيليا ببيع لوحات إرسكين وانتقلت للسكن في لوكاندة في كنسينغتون ، لندن. وقامت بوضع ماري في دير كاثوليكي محلي لتلقي التعليم، على غرار حياتها الخاصة. في وقت لاحق، كانت مارى تتباهى بأنها لم تنجح أبداً في اجتياز أى الامتحان هناك. لم تتمكن مارى من التفوق حتى في اللغة الفرنسية، وإن كانت تتحدث بها بطلاقة، وذلك لأن معلمتها كانت تمتعض من لهجتها المحلية. وتم طردها لرفضها تلاوة الشعر، ثم طردت من مدرسة الدير الثاني للتسبب في انفجار في مختبر الكيمياء.

بعد حادثة الطرد الثانية استأجرت الأم لها اثنان من المعلمين، الذان لم يكونا أكثر نجاحاً من الراهبات، و قامت الأم وابنتها بزيارة ستونهنج. و كانت اهتمامات ماري تنصب فقط على الرسم وعلم الآثار. وكان قبول ماري الرسمي في الجامعة مستحيل مع سجلها الأكاديمي. و اتصلت والدتها بأستاذ في جامعة أوكسفورد حول امكنية قبولها. بعد أن أبلغت مارى بأنه لم يكن حتى يستحق أن تضيع وقتها في المحاولة ، لم تتلقى مارى أي اتصال آخر بأى جامعة حتى حصلت على درجة الدكتوراه الفخرية في عام 1951. فانتقلت الأسرة الصغيرة إلى كنسينغتون في لندن حيث يمكنها حضور محاضرات غير مسجلة في علم الآثار و مواضيع ذات صلة به في كلية لندن الجامعية ومتحف لندن، حيث درست تحت إشراف ويلر مورتيمر.

و تقدمت بطلب لحضور عدد من الحفريات التي كانت ستعقد في فصل الصيف. وكان ويلر أول من قبل طلبها لحضور الحفر في سانت ألبانز في الموقع الروماني فيرولامينيوم. وكانت حفرية ماري الثانية في هيمبيرى، وهو موقع للعصر الحجري الحديث، تحت إشراف دوروثي ليدل ، التي دربتها لمدة أربع سنوات. و جذبت رسومات ماري التوضيحية لدوروثي للأدوات التي وجدتها انتباه جيرترود كاتون تومبسون، في أواخر عام 1932 ، دخلت مارى المجال كرسام لكتاب كتون-طومسون، صحراء الفيوم.

الأم الحاكمة[عدل]

لويس ليكي

من خلال جيرترود، التقى لويس ليكي مارى، الذي كان في حاجة إلى مصور لكتابه، أسلاف آدم. و حينماكانت تصنع العمل أصبحا مرتبطان عاطفياً. وتقاسما مصالح وقيم مشتركة: حب للحرية وكراهية للقواعد وإطار عقلى في المساواة يمتد حتى للحيوانات، و رغبة في المغامرة، وشغف لعلم الآثار. كان لويس لا يزال متزوجاً عندما بدأ يعيش مع مارى، والذي تسبب في فضيحة دمرت حياته المهنية في جامعة كامبريدج. وتزوجا عندما طلقت فريدا زوجة لويس منه في عام 1936.

من ذلك الحين وحتى 1962 واجه لويس وماري اختبارات الظروف معاً. في وقت مبكر من العلاقة بينهما رعاها خلال التهاب رئوي مزدوج اصيبت به. كان لديهم ثلاثة أبناء: جوناثان الذي ولد في عام 1940، و ريتشارد الذي ولد في عام 1944، و فيليب الذي ولد في عام 1949. تلقى الكثير من الأولاد رعايتهم في مرحلة الطفولة المبكرة في مواقع أنثروبولوجية مختلفة. وكلما كان ذلك ممكناً ،كانت أسرة ليكى تقوم بالتنقيب والاستكشاف في الموقع كأسرة واحدة. ونما الأولاد بنفس الحب للحرية لدى والديهما. وكانت مارى لا تسمح حتى للضيوف بهش حيوانات الهيراكس الأليفة بعيداً ، التي تتسلل للأكل والشرب من مائدة العشاء. و كانت تدخن كثيراً، فبدأت بالسجائر أولاً ثم السيجار، و كانت ترتدي ثياب كما لو كانت في مهمة حفر.

لم يكن لويس دائماً وفياً لمارى ، كما لك يكن لفريدا. وفي عام 1960 اتفق المشاركون على أن تصبح مارى مدير الحفريات في أولديوفاى. ومنذ ذلك الحين قد عملت على الأكثر أو الأقل بشكل مستقل، و تولت إدارة أعمال الحفر. وبعد أن أصبح لويس يعرف بأنه ملاعب للنساء كان الجانب الحميم من الزواج قد انتهى فعلياً. على سبيل المثال، أصبح لويس مرتبطاً لفترة وجيزة بديان فوسي. وفي الوقت نفسه، تألفت حياة ماري أساساً من أطفالها، وكلابها، وعلم الآثار الخاص بها. وتوفي لويس في 1 أكتوبر من عام 1972 بنوبة قلبية. و واصلت ماري عمل الأسرة الأثري.

واصلت ماري حياتها بعد لويس، لتصبح شخصية قوية ومحترمة. بحلول ذلك الوقت كان ريتشارد قد قرر أن يصبح عالم في علم الإنسان البدائي. و قد ساعدته مارى في مسيرته بشكل كبير. أما الابنان أخران فقد اختارا أن يتبعا اهتمامات أخرى.

الوفاة[عدل]

توفيت مارى في 9 ديسمبر 1996 عن سن 83 عاماً، كعالمة في أنثروبولوجيا الحفريات شهيرة، والتي لم تجر أبحاث هامة خاصة بها فقط، ولكن أيضاً أبحاث لا تقدر بثمن في السيرة البحثية لزوجها لويس ليكي و أبناءها ريتشارد وفيليب وجوناثان.

التنقيب[عدل]

ممر أولديوفاى الضيق

قضت ليكي فترة تدريبها على علم الآثار تحت إشراف دوروثي ليدل في هيمبيرى، ديفون، انجلترا، من عام 1930 إلى عام 1934، والتي رسمت لها أيضاً رسوماً ايضاحية. في عام 1934 ،كانت جزءاً من فريق حفر في سوانسكومب حيث اكتشفت أكبر سن فيل عرفت حتى ذلك الوقت في بريطانيا، ولكنها كانت في حاجة إلى مساعدة لتعيين نوعها.

أسفرت السنوات من 1935 حتي 1959، التي قضتها مارى في ممر أولديوفاى الضيق في سهول سيرينجيتي تنزانيا الشمالية، عن اكتشاف العديد من الأدوات الحجرية بداية من أدوات التقطيع الحجرية البدائية إلى البلطات اليدوية متعددة الأغراض. وجاءت هذه الاكتشافات من حضارات في العصر الحجري تعود لتاريخ يقدر من 100،000 إلى مليوني سنة مضت.

وفي أكتوبر من عام 1948، عثرت ماري و أسرتها على جمجمة مخلوق كان يعيش منذ نحو 20 مليون سنة في جزيرة روسينجا بكينيا وأطلقت عليه اسم "الحاكم الطاغية الإفريقي" أو "بروكونسول أفريكانوس"(بالأنجليزية: Proconsul Africanus).

وفي عام 1959 عثرت في ممر أولديوفاى الضيق على جمجمة لكائن يشبه الإنسان. وقد عاش هذا الكائن المسمى "الزنجي الشرق إفريقي" (بالأنجليزية: Zinjanthropus) منذ نحو مليون و750 ألف سنة. وكان هذا الاكتشاف واحداً من أوائل الدلائل على وجود مخلوقات تشبه الإنسان في شرق إفريقيا قديماً.

بعد أن مات زوج ماري ، واصلت ماري عملها في أولديوفاى و ليتولي. وكان هنا، في موقع ليتولي ، حيث اكتشفت حفريات قبيلة أشباه البشر (بالأنجليزية: Hominin) التي تعود إلى أكثر من 3.75 مليون سنة مضت. واكتشفت أيضاً 15 نوعاً جديداً من الحيوانات الأخرى و جنس واحد جديد.

من سنة 1976 حتي سنة 1981 عملت ليكي والموظفين التابعين لها في الكشف عن درب طبعة أقدام اسلاف الإنسان في ليتولي (بالأنجليزية: Laetoli Hominid footprints)،التي تركت في الرماد البركاني قبل نحو 3.6 مليون سنة مضت. السنوات التي تلت هذا الاكتشاف فد شُغرت بالأبحاث في أولديوفاى و ليتولي، وأعمال المتابعة للاكتشافات و إعداد المنشورات العلمية.

الكتب[عدل]

  • الحفريات في كهف نهر نجورو، 1950، مع لويس
  • ممر أولديوفاى الضيق: حفريات في القاع الأول والثاني، من سنة 1960 إلى 1963، 1971.
  • ممر أولديوفاى الضيق: أبحاثى عن الرجل المبكر، 1979
  • فن أفريقيا المتلاشي: لوحات تنزانيا الصخرية، 1983

المراجع الثقافية[عدل]

احتفل جوجل بعيد ميلاد ليكي المئوى بواسطة خربشات جوجل في 6 فبراير 2013

طالع أيضاً[عدل]

أسرة ليكى[عدل]

ملاحظات[عدل]

وصلات خارجية[عدل]