قذيفة صاروخية الدفع

قذيفة صاروخية الدفع[1] (بالإنجليزية: Rocket Propelled Grenade، واختصارًا: RPG) هي قذيفة صاروخية من فئة القذائف الموجهة قصيرة المدى تُطلق بواسطة قاذف يدوي من على الكتف الأيمن ومسافة آمنه من 2 متر الى 3 خلف فوهة الغازات ويستعمل ضد الآليات والمدرعات الثابتة والمتحركة كما يمكن استخدامه ضد تحصينات العدو ومنشآته.[2][3][4] أكثر الأوقات يعرف الآر بي جي بمعناه الإنجليزي، ولكن أخذت من اللغة الروسية، ويعرف بالأحرف РПГ (إر بِهْ جِهْ) ويقصد بها روتشنوي بروتيفوتنكوفي جرانتوميوت (ручной противотанковый гранатомёт).
ظهر أول نموذج لهذا السلاح بعد الحرب العالمية الثانية عام 1952 وسمي بـ(RPG-2) وهو نموذج مستنسخ من تقنية البازوكا وكان فعالاً في ذلك الوقت ولكن عيبه الرئيسي يتمثل في ارتفاع مساره والذي حدد مداه بـ1000 متر فقط.
قام السوفييت بصنع نموذج مطور عنه وسمي (RPG-7) وصنع هذا السلاح عام 1959 وأول ظهور له كان في عرض عسكري في موسكو عام 1962 وقد أثبت هذا السلاح جدارة وفعالية كبيرة لما يمتاز به من مميزات عديدة قلما تتوفر في سلاح آخر، وما زال هذا السلاح واحداً من أكثر القاذفات الصاروخية الخفيفة انتشاراً في العالم.
يستخدم هذا السلاح في جميع الجيوش التي تتسلح من مصادر شرقية سواء في أفريقيا، آسيا، دول أمريكا اللاتينية أوالشرق الأوسط. وقد استخدم هذا القاذف على نطاق واسع في معظم العمليات العسكرية التي خاضتها الجيوش العربية والمقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل وخاصة في حرب عام 1973 حيث اثبت فاعلية كبيرة في تدمير دبابات الإسرائيليين وآلياتهم ولقد شهد هذا السلاح استخداماً واسعاً في أفغانستان ولدى أفراد المقاومة العراقية. يصنع هذا السلاح في عدد من الدول بالإضافة إلى روسيا منها: ألمانيا الشرقية، الصين، رومانيا، مصر.
مواصفات السلاح
[عدل]أ- القاذف
- الطول: 95سم
- الوزن: 5.6 كجم
- العيار: 40 ملم
- ماركه : 7 السابع من نوعه
- السبطانة: من خلائط معدنية من سبيكة فولاذ المعالجة حرارية ومطلية كهروكيميائياً من الداخل بطبقة من النيكل كروم لمنع الصدأ ولتحمل الحرارة
ب - القذيفة
- الطول الإجمالي: 92.5 ملم
- الوزن: 2.250 كجم
- قطر القذيفة: 84 ملم
- طول الحشوة الأولى: 28.5 سم
- قدرة النفاذ في الفولاذ: 17 سم
- قدرة النفاذ في المنشآت الأسمنتية: 25 سم
- وزن المادة المتفجرة: 240 جم.
جـ - المنظار (يسمى الموجه)
- الوزن الكلى مع العدة: 420 جم
- البطارية: بطارية عالمية رقم 1
- يستخدم للرماية على أهداف من 100 - 500 متر
- التكبير: 2.5 مرة تقريبا (لايكبر الهدف ولكن يوجه القاذفه نحو الهدف)
- الكهرباء: 1.5 فولت
- الطول: 17.3 سم
- السمك: 63 سم
- العرض: 14.9 سم
المزايا التكتيكية للسلاح (الخواص التعبوية)
[عدل]- القدرة على تدمير جميع أنواع الآليات والمدرعات وبعض أنواع الدبابات
- طاقم السلاح مكون من فردين ويمكن لفرد واحد استخدامه (اعداد السلاح عددين عدد 1 يحمل القاذفة وعدد 2 يحمل بندقية فاز)
- خفيف الوزن وصغير الحجم
- متانة الصنع وقلة الأعطال
- سهل الاستخدام والتعلم عليه
- مدى طويل نسبياً
- دقة الإصابة خاصة باستخدام المنظار (الموجه)
الأداء
[عدل]- المدى الفعال: 500ر ضد هدف متحرك / 750ر ضد الأهداف الثابتة (المدى الؤثر 500ر)
- المدى الأقصى: 950(القذيفة التي تحمل كبسولة تأخيرية في الصاعق)
- عمق الاختراق: 170 ملم في الدروع / 250 ملم في المنشآت الأسمنتية
- نظام الإطلاق: بالطرق
- معدل الرماية النظري: 5 قذائف في الدقيقة
- معدل الرماية العملي: قذيفتين في الدقيقة
- الإزاحة الجانبية: (مسافة السبق) على تدريج المسافة الميكانيكي من 0 إلى يمين وشمال
- تكون القذيفة جاهزة للانفجار بعد (20) متر من الإطلاق
- تدريج السدادة : من 100 إلى 500 م
- تأثير اللهب الخلفية : 1.5 م (2.0 متر)
- الذخيرة: حشوة جوفاء تنفجر ذاتياً في نهاية المدى للقذيفة التي تحمل كبسولة تأخيرية أو بالاصطدام بالنسبة للقذيفة التي لا تحمل كبسولة تأخيرية
- الطاقم: شخص
- مزود بجهاز تسديد عادي فريضة (فرضة) وشعيرة وجهاز بصري مكبر (موجه) مع تدريج لقياس المسافات وله مصباح لإنارة الشاشة ليلاً، والقواذف الحديثة مجهزة بجهاز تسديد يعمل على الأشعة تحت الحمراء
- بعض القواذف مزودة بمنصب (مثبت)
- ليس له ارتداد، وينتج لهب من الخلف ولذا يجب ألا يكون خلفه أحد أو مواد متفجرة أو حارقة بمسافة كافية (3 متر)، ويجب ألا تكون خلفه حواجز أو جدران لمسافة (5 متر) على الأقل
- النماذج المطورة مثل RPG-7D تطلق قذائف ضد الأشخاص وقذائف إضاءة وقذائف دخانية.
,وتقوم بعض الدول المنتجة لهذا القاذف باستحداث أنواع مطورة من الذخائر القادرة على التعامل مع أنواع الدروع المتطورة وخصوصًا دروع السيراميك والدروع النشطة التي تضم شرائح من مواد متفجرة توضع على أجناب المدرعة أو على الأجزاء الحساسة من البرج. ومن أنواع الذخائر المطورة تلك مقذوف الكوبرا المزود بـ «سن» مصنوع من معدن ذو كثافة عالية (مادة التنجستين في الغالب) وطابة تأخيرية مما يتيح اختراق التدريع الإضافي وثم انفجار الحشوة الفعالة إما داخل المركبة.
التكتيكات
[عدل]
وثِّق أول استخدام لهذا السلاح في مطار أورلي بفرنسا بتاريخ 13 يناير سنة 1975، عندما استخدم كارلوس الثعلب مع عضو آخر في منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليسارية المتطرفة، قذيفتين سوفيتيتين من طراز آر بی جي 7 لمهاجمة طائرة ركاب إسرائيلية تابعة لشركة طيران العال. لم تصب القذيفتين الطائرة، حيث أصابت إحداهما طائرة من طراز ماكدونل دوغلاس دي سي-9 تابعة لشركة الخطوط الجوية اليوغوسلافيَّة.[5]
استخدم المتمردون الجهاديون في أفغانستان قاذفات من طراز آر بي جي-7 لتدمير المركبات السوفيتية. وكان يخصص لكل مركبة اثنين إلى أربعة مشغلين على قاذفات الآر بي جي لضمان تدميرها.[6] قامت فرق الآر بي جي بمحاصرة القوافل العسكرية عن طريق تدمير المركبة الأولى والأخيرة من الرتل في المناطق التي كانت فيها المركبات محصورة في مسار واحد (مثل الطرق الجبلية، والمستنقعات، والطرق المغطاة بالثلوج، والمناطق الحضرية)، الأمر الذي ثبط حركة المركبات الأخرى. أثبت هذا التكتيك فعاليته في المدن على نحو خاص. وهكذا باتت الأرتال تتجنب المداخل المحفوفة بالنتوءات وترسل جنود المشاة بصورة استباقية في المناطق الخطرة لاكتشاف فرق قاذفات الآر بي جي.
كذلك أثبتت القاذفات المتعددة جدارتها ضد الدبابات الثقيلة المعززة بدروع تفاعلية: فكانت الضربة الأولى تستهدف موشورات رؤية السائق. وكانت الطلقات التالية لها تضرب في أزواج، واحدة لتفجير الدرع التفاعلي، والثانية لاختراق درع الدبابة. وكانت نقاط الضعف المفضلة هي الجزء العلوي والخلفي من برج المدفع.[7][8]
كما استخدم المتمردون الأفغان قاذفات آر بي جي 7 من على مسافات متطرفة، لتنفجر بواسطة مؤقت التدمير الذاتي في غضون 4.5 ثانية، وهو ما يعادل مسافة طيران تبلغ حوالي 950 متر (3120 قدم)، كوسيلة للحيلولة دون اقتراب عناصر المشاة والاستطلاع من مسافات بعيدة.[9] وقع أبرز استخدام لقاذفات الآر بي جي ضد الطائرات في أفغانستان يوم 6 أغسطس سنة 2011، عندما أسقط مقاتلو طالبان مروحية أمريكية من طراز بوينغ سي إتش 47 شينوك، مما أسفر عن مقتل جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 38 فردًا، بمن فيهم فريق سيل 6، من مسافة 220 متر (720 قدم).[10]
وقعت عملية إسقاط جوية سابقة نفذتها حركة طالبان المسلحة خلال عملية الأجنحة الحمراء بتاريخ 28 يونيو سنة 2005 عندما دُمرت مروحية من طراز شينوك بواسطة قاذفة آر بي جي غير موجهة.
أصبح قاذف الصواريخ آر بي جي 7 السلاح المفضل لقوات المتمردين قاتلت القوات الأمريكية في الفترة التي أعقبت غزو العراق سنة 2003. ونظرًا لأن معظم قذائف RPG-7 المتوفرة بسهولة لا تستطيع اختراق دروع دبابات من طراز إم 1 أبرامز من أي زاوية، ففعاليتها تقتصر بالأساس على المركبات المعززة بدروع خفيفة أو المركبات غير المدرعة، إلى جانب المشاة.
لا يزال بمقدور قاذفات آر بي جي إلحاق الضرر بالمعدات الخارجية للدبابة حتى إن لم تستطع تعطيلها كليًا أو قتل طاقمها، مما يقلل من فعالية الدبابة أو يجبر الطاقم على التخلي عنها وتدميرها. تتميز قاذفات آر بي جي 7 الأحدث بكفاءة أعلى حيث اخترقت قاذفة من طراز آر بي جي 29 اختراق الدرع التفاعلي المتفجر الأمامي لدبابة من طراز تشالنجر 2 خلال اشتباك مسلح في مدينة العمارة بالعراق في شهر أغسطس سنة 2006.[11]
كذلك كانت قاذفات آر بي جي أداة رئيسية استخدمتها قوات حرب العصابات التابعة لجبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني خلال الحرب الأهلية السلفادورية. تسلل عناصر فرقة هندسية يتبعون لجبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني إلى قاعدة سان ميغيل العسكرية، وكانوا لا يرتدون سوى سراويل سوداء قصيرة، وقد طلوا وجوههم بالشحم، فتجاوزوا الأسلاك الشائكة للقاعدة في جنح الظلام، متجنبين أضواء الكشافات، وبلغوا مدى إطلاق النار من الجدار الخارجي للقاعدة في 19 يونيو سنة 1986. فجر أعضاء الفرقة الجدار وقتلوا عددًا من الجنود السلفادوريين باستخدام قاذفات آر بي جي. وقضوا على الحراس الخارجيين وأضواء الكشافات بالصواريخ، ثم دخلوا إلى الجدار الداخلي الذي تمكنوا من اختراقه، وأحدثوا فوضى عارمة بينما شن رفاقهم من الخارج هجومهم على القاعدة.[12]
انظر أيضًا
[عدل]مراجع
[عدل]- ^ "LDLP - Librairie Du Liban Publishers". www.ldlp-dictionary.com. مؤرشف من الأصل في 2020-07-07. اطلع عليه بتاريخ 2020-07-07.
- ^ Dead Men Risen, By Toby Harnden. Books.google.com.my. مؤرشف من الأصل في 2019-12-07. اطلع عليه بتاريخ 2014-05-08.
- ^ Grau، Lester W. (يناير 1997). "Russian-Manufactured Armored Vehicle Vulnerability in Urban Combat: The Chechnya Experience". Fort Leavenworth, Kansas: Foreign Military Studies Office. مؤرشف من الأصل في 2017-07-19. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-16.
- ^ Ward Carroll (18 يوليو 2007). "The MRAP Cage Fight". Defense Tech. مؤرشف من الأصل في 2017-10-12. اطلع عليه بتاريخ 2014-05-08.
- ^ Grant Wardlaw, Political terrorism: Theory, Tactics and Counter-Measures (Cambridge: Cambridge University Press, 1989), 27
- ^ Popular Mechanics Mar 2004. Hearst Magazines. مارس 2004. مؤرشف من الأصل في 2016-02-01. اطلع عليه بتاريخ 2014-05-08.
- ^ "Army News – News from Afghanistan & Iraq – Army Times". 19 يوليو 2012. مؤرشف من الأصل في 2012-07-19.
- ^ Grau، Lester W. (مايو–أغسطس 1998). "The RPG-7 on the Battlefields of Today and Tomorrow" (PDF). Infantry. Fort Benning, GA: U.S. Army Infantry School. ص. 6–8. ISSN:0019-9532. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2023-12-13.
- ^ Harnden، Toby (3 مارس 2011). Dead Men Risen, By Toby Harnden. Quercus. ISBN:9781849168052. مؤرشف من الأصل في 2016-02-01. اطلع عليه بتاريخ 2014-05-08.
- ^ Darack, Ed. "The Final Flight of Extortion 17". Air & Space Magazine (بالإنجليزية). Retrieved 2021-01-20.
- ^ Sean Rayment (12 مايو 2007). "MoD kept failure of best tank quiet". Sunday Telegraph. مؤرشف من الأصل في 2008-04-18. اطلع عليه بتاريخ 2019-05-23.
- ^ Spencer, David E. From Vietnam to El Salvador: The Saga of the FMLN sappers and Other Guerrilla Special Forces in Latin America; Praeger Publishers (1996)