إدماج الموظف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إدماج الموظف (بالإنجليزية: Employee engagement) هو مفهوم أساسي يشير للجهد المبذول في هدف فهم ووصف طبيعة العلاقة بين المنظمة وموظفيها، من ناحية النوعية والكمية. يُعرَّف «الموظف المدمج» بأنه الشخص الذي تتملّكه رؤية المنظمة ويتحمّس لعمله بشكل كامل وبالتالي يتخذ إجراءات إيجابية لتعزيز سمعة المنظمة ومصالحها. الموظف المدمج لديه موقف إيجابي تجاه المنظمة وقيمها.[1] على النقيض من ذلك، يمكن أن يتراوح الموظف المنفصل من شخص يقوم بالحد الأدنى من العمل (المعروف أيضًا باسم «المماطل»)، حتى الموظف الذي يضر بشكل مستمر بإنتاج الشركة وسمعتها.

لذلك، من المتوقع أن تتفوق منظمة ذات اندماج «عالٍ» لموظفيها على تلك التي لديها اندماج «منخفض» للموظفين.

ظهر مصطلح اندماج الموظف لأول مرة بمثابة مفهوم في نظرية الإدارة في التسعينيات من القرن العشرين،[2] وانتشر على نطاق واسع في ممارسات الإدارة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكنه بقي موضع جدل. تُعد علاقته غير محددة مع بنى سابقة مثل الروح المعنوية والرضا الوظيفي. على الرغم من الانتقادات الأكاديمية، إلا أن ممارسات إدماج الموظفين راسخة في إدارة الموارد البشرية والاتصالات الداخلية.

أصبح مصطلح إدماج الموظف اليوم مرادفًا لمصطلحات مثل «تجربة الموظف» و«رضا الموظف». تُعد أهميته كبيرة بسبب ميل الغالبية العظمى للمهنيين من الجيل الجديد للقوى العاملة «لتشتت انتباههم» و«فك ارتباطهم» بالعمل. يشير استطلاع حديث أجرته ستافكنكت إلى أن عددًا هائلاً من منظمات المشاريع التجارية اليوم (74.24٪) خطّطت لتحسين تجربة الموظفين في عام 2018.[3]

تحقيق الإدماج[عدل]

تُعد زيادة إدماج الموظفين هدفًا أساسيًا للمنظمات التي تسعى لفهم وقياس الإدماج. إدماج الموظفين الذي حدده غالوب هو النسبة المئوية التي يكرّس بها الموظفون بشكل كامل أو يسعدهم الارتباط بالمهام الوظيفية.

دوافع الإدماج[عدل]

تُعرض بعض النقاط الإضافية من البحث في دوافع الإدماج أدناه:

  • الموارد الشخصية للموظف - «... وُجد أن التصورات الإيجابية التي يمتلكها الأفراد عن قوتهم وقدراتهم الشخصية تسمح لهم بالانخراط مع المنظمة».[4]
  • تصورات الموظف لأهمية الوظيفة - «... موقف الموظف تجاه أهمية الوظيفة والشركة له التأثير الأكبر على الولاء وخدمة العملاء من جميع عوامل الموظفين الأخرى مجتمعة».[5]
  • وضوح التوقعات الوظيفية للموظف - «إذا لم تكن التوقعات واضحة ولم تُوفّر المواد والمعدات الأساسية، يمكن أن تنتج المشاعر السلبية مثل الملل أو الاستياء، ويمكن أن يصبح الموظف بعد ذلك مركزًا على البقاء أكثر من التفكير في كيفية مساعدته لنجاح المنظمة».[6]
  • فرص التقدم / التحسن الوظيفي - «أشار مشرفو ومديرو المصانع إلى أن العديد من التحسينات على المصانع أُجريت خارج نظام الاقتراحات، إذ بدأ الموظفون بإحداث تغييرات من أجل جني العلاوات الناتجة عن توفير التكاليف اللاحقة».[7]
  • التقييمات المنتظمة والحوار مع الرؤساء - «التقييمات هي المفتاح لمنح الموظفين إحساسًا بالمكان الذي سيذهبون إليه، ولكن العديد من المؤسسات سيئة للغاية في إعطائه».[6]
  • جودة علاقات العمل مع الأقران والرؤساء والتابعين - «... إذا كانت علاقة الموظفين مع مديريهم ضعيفة، فلن يؤدي أي قدر من الامتيازات إلى إقناع الموظفين بالأداء على أعلى المستويات. إدماج الموظفين انعكاس مباشر لكيفية شعور الموظفين بعلاقتهم مع الرئيس».[8]
  • تصورات لروح وقيم المنظمة - «الإلهام والقيم» أهم العوامل الستة في نموذج الأداء المتفاعل لدينا. القيادة الملهمة هي الميزة النهائية. في غيابها، من غير المرجح أن يُدمج الموظفون».
  • تواصل داخلي فعال بين الموظفين - تنقل وصفاً واضحاً عمّا يجري.

بدلاً من ذلك، تستند نظريات الالتزام إلى تهيئة الظروف التي سيشعر الموظف في ظلّها بأنه مضطر للعمل في مؤسسة، في حين تهدف نظريات الإدماج إلى خلق حالة يكون لدى الموظف حرية الخيار في الرغبة الجوهرية للعمل من أجل المصلحة الفضلى للمنظمة.[9]

ركّزت الأبحاث الحديثة على تطوير فهم أفضل لكيفية تفاعل المتغيرات مثل جودة علاقات العمل وقيم المنظمة، وصلتها بنتائج العمل المهمة.[10] من وجهة نظر الموظّف، تتراوح «النتائج» من الالتزام القوي إلى انفصال الشخص عن المنظمة.[8]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Employee Engagement". Emptrust. مؤرشف من الأصل في 29 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Kahn, William A (1990). "Psychological Conditions of Personal Engagement and Disengagement at Work" (PDF). Academy of Management Journal. 33 (4): 692–724. doi:10.2307/256287. JSTOR 256287. مؤرشف من الأصل (PDF) في 05 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "Employee Engagement Survey - StaffConnect". مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 27 نوفمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Joseph, Rani (2019). "Search for Defining Employee Engagement ends here". The Xoxoday Blog. مؤرشف من الأصل في 07 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 07 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Crim, Dan; Gerard H. Seijts (2006). "What Engages Employees the Most or, The Ten Cs of Employee Engagement". Ivey Business Journal. مؤرشف من الأصل في 11 يناير 2013. اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب "Engage Employees and Boost Performance" (PDF). Hay Group. 2002. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 نوفمبر 2006. اطلع عليه بتاريخ 09 نوفمبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Hulme, Virginia A. (March 2006). "What Distinguishes the Best from the Rest". China Business Review. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. أ ب Ryan, Richard M.; Edward L. Deci (January 2000). "Self-Determination Theory and Facilitation of Intrinsic Motivation, Social Development, and Well-Being" (PDF). American Psychologist. 55: 68–78. CiteSeerX = 10.1.1.529.4370 10.1.1.529.4370. doi:10.1037/0003-066x.55.1.68. مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 ديسمبر 2006. اطلع عليه بتاريخ 06 نوفمبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Hellevig, Jon (2012) "Employee Engagement in Russia" An Awara Guide, p.29 "Link" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 03 نوفمبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Harter, James K.; Frank L. Schmidt & Corey L. M. Keyes (2003). "Well-Being in the Workplace and its Relationships to Business Outcomes" (PDF). Flourishing: The Positive Person and the Good Life: 205–244. مؤرشف من الأصل (PDF) في 08 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 08 نوفمبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)