هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

إنشاء قصة الحياة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إنشاء قصة الحياة، هي تدخل في العمل الاجتماعي مع الأطفال والبالغين، وهي مُصَممة للتعرف على ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم. تُستخدم بشكل بارز مع الأطفال الذين سيُتبنوا، وكبار السن، على أنه جزء من العلاج عن طريق التذكر. غالبًا ما تُدمج كتب قصص الحياة في هذا العمل لتقديم وسائل بصرية مُساعدة والتذكير بالأحداث أو المشاعر المهمة.

الأصل[عدل]

يعود ظهور مفهوم تاريخ قصة الحياة إلى زمن الستينيات على الأقل، وربما أكثر.[1] نوقش تطبيق المفهوم على الأطفال عند الكفالة والتبني في الأوساط الأكاديمية، وكان ذلك في  أوائل الثمانينيات.[2] وُثقت أعمال قصة الحياة في المملكة المتحدة وأستراليا[3] ودُمجت في تشريعات التبني في المملكة المتحدة. استُخدمت في الآونة الأخيرة في أوروبا الشرقية.

الإعداد والتخطيط[عدل]

يجب أن يتحمل الاختصاصيون الاجتماعيون المسؤولية الكاملة عن ضمان حصول الأطفال الذين يُتوقع تبنيهم أو رعايتهم على المدى الطويل، على كتاب قصة الحياة.[4] غالبًا ما يمتلك الأخصائيون الاجتماعيون معظم المعلومات الحقيقية الكاملة حول خلفية الطفل والأسباب التي جعلته يبحث عن عائلات للتبني، ومن المهم أن يقدموا هذه المعلومات لاستخدامها في أعمال قصة الحياة. بإمكان مقدمي الرعاية اليومية مثل مقدمي الرعاية البديلة أو عمال الدعم السكني أو أولياء الأمور بالتبني تقديم أفضل أعمال قصة حياة غير رسمية.[5] وهم يمتلكون معلومات حول الأحداث اليومية في حياة الطفل ومعالم أهم الأحداث في حياتهم وإنجازاتهم. يُعد الآباء البيولوجيون للطفل «الآباء بالولادة»، جزءًا مهمًا من إنشاء قصة الحياة مع الأطفال بالتبني، إذ بإمكانهم  تقديم معلومات لبناء شجرة العائلة وتقديم صور أو أوصاف لأفراد الأسرة.[6]

يقترح البعض أنه يمكن إتمام إنشاء قصة الحياة من قبل أي شخص بالغ قادر على قضاء بعض الوقت مع الطفل وبناء علاقة ثقة.[7] ومع ذلك، يشعر البعض أنه لا ينبغي تشجيع بعض المهنيين مثل الأخصائيين الاجتماعيين الطلاب والمتدربين والقائمين على رعايتهم لإكمال إنشاء قصة الحياة لأنهم قد لا يتمتعون بالخبرة أو التدريب أو القدرة الكافية لدعم الطفل  بما فيه الكفاية لفترة طويلة. يجب أن تؤخذ احتياجات الشخص في عين الاعتبار، فيما يتعلق بنوع الجنس أو العرق أو الدين أو الثقافة الخاصة بالمساعد في أعمال قصة الحياة.[8]

التقنيات[عدل]

كتب قصة الحياة[عدل]

لقد كانت كتب قصص الحياة، جزءًا من ممارسة الأخصائيين الاجتماعيين حول موضوع التبني لأكثر من 30 عامًا، على الرغم من تباين نوعياتهم.[9] يجب أن يستغرق استكماله حوالي 12 شهرًا على الرغم من أنه قد يحتاج إلى تحديث مع تطور فهم الطفل. يختلف عمل قصة الحياة عن كتب قصص الحياة.[10] تعد عملية إنشاء قصة الحياة، مساعدة الشخص على فهم واستيعاب المشاعر المرتبطة بماضيهم. ومع ذلك، لا يحتاج كتاب قصة الحياة إلى إشراك الشخص ويمكن القيام به من قبل أناس آخرين، وهذا هو الحال، خاصة عندما يقوم به الأخصائيون الاجتماعيون قبل وضع الطفل للتبني. يذكر ريس وغولدبرج، أنه لا يجب أن يتضمن كتاب قصة الحياة  تقارير احترافية ورسائل حياة لاحقة وتسلسل زمني منظم (على الرغم من أن بالإمكان تسجيل ذلك بتنسيق آخر أكثر ملاءمة للأطفال) بالإضافة إلى ألبوم صور. ولا ينبغي أن يكون امتدادا لكتاب ذاكرة مقدم الرعاية. ومع ذلك، يمكن غالبًا اعتبار كتب قصص الحياة مكملة أو أنها منتج نهائي لإنشاء قصة حياة. يعد كتاب قصة الحياة، نظاما لتسجيل المعلومات للإجابة على الأسئلة التي قد تكون لدى أحدهم في المستقبل. إنها نظرة عامة على حياة الشخص لمساعدته على تذكر الذكريات وفهم ماضيه. يتعرض الطفل الذي لا يفهم أو لا يعرف تاريخه تمامًا، لخطر تطوير قصة خيالية عن أفراد أسرته الغير حقيقية ما يؤدي إلى شعوره بشعور غير صحيح بهويته أثناء نضوجه. غالبًا ما تُكتب كتب قصص الحياة من منظور الماضي - الحاضر على الرغم من أنه قد اقتُرح، أن كتابتها بهذه الطريقة، تتسبب في قلق الطفل وجزعه النفسي، لأن القضايا السابقة قد تكون مؤلمة للغاية لدرجة أنه يتعذر تقبلها والتصالح معها. لذلك، فقد اقتُرح اتباع نهج جديد: «الحاضر - الماضي - الحاضر - المستقبل» وهذا يسمح للطفل أن يشعر أن حياته مع أسرته الحالية آمنة ويُشجع رمزياً على الشعور باحتوائه أسرياً.

الأسلوب التفاعلي[عدل]

لقد حُدد أن بإمكان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المساعدة في عرض أعمال قصة الحياة وذلك بتعديل أنظمة الألوان لجعلها شخصية لكل فرد على حدى، وتصحيح الأخطاء الإملائية أو النحوية. إن الأجهزة الطرفية مثل الماسحات الضوئية والكاميرات الرقمية والطابعات، مفيدة أيضًا. طُورت برامج الكمبيوتر لإكمال عمل قصة الحياة مع الأطفال بطريقة يشعرون فيها  بالراحة دون الإحساس بالتهديد.[11]

إنشاء قصة الحياة الرقمية[عدل]

شهدت أهمية التقنيات الرقمية والوسائط الرقمية في حياة الأطفال والشباب زيادة في الاهتمام بقدرة هذه التقنيات على دعم التفكير الذاتي للبشر وبناء التماسك السردي. في محاولة لجعل فوائد إنشاء قصص الحياة التقليدية في متناول المراهقين، دمج هاموند وكوبر،[12] أفكار علم النفس السردي والبناء اعتمادا على الأساليب المُعترف بها قانونيا، لإنشاء قصص الحياة للأطفال الصغار. مع إدراك أن المراهقين يتواصلون بشكل مختلف عن الأطفال الأصغر سناً، يدمج هاموند وكوبر مجموعة من التقنيات الرقمية المُتاحة لتوفير أنشطة تفاعلية وعملية تهدف إلى دعم الممارسين لتمكين المراهقين من تولي زمام المبادرة في إنشاء وسرد سيرتهم الذاتية الخاصة.

سرد الحكايات[عدل]

يمكن أن يؤدي إنشاء قصص الأطفال الذين بإمكانهم إنشاء رابط بين حياتهم وسلوكياتهم وبين الشخصيات الخيالية، إلى تطوير فهمهم لسبب تفكيرهم وشعورهم بالطريقة التي يشعرون بها.[13]

مجموعات مستخدمي الخدمة[عدل]

التبني[عدل]

وجد مدير حقوق الأطفال في إنجلترا، أن 71% من الأطفال المتبنين يعتقدون أنه من المهم معرفة حياتهم قبل التبني. تتضمن إجابات الأسئلة المحددة التي أراد هؤلاء الأطفال الحصول عليها،  سبب تبنيهم ولماذا لم يتمكنوا من البقاء مع أسرهم المسؤولة عن ولادتهم. يحدد قانون التبني والأطفال لعام 2002 توقعات السلطات المحلية ووكالات التبني بتقديم معلومات تتعلق بتاريخ الفرد عند الطلب. تشير الإرشادات المتعلقة بهذا القانون على وجه التحديد إلى إنشاء قصة الحياة لمساعدتهم على «استكشاف وفهم تاريخهم وحياتهم المبكرة قبل تبنيهم».[14]

الرعاية[عدل]

وضعت بعض السلطات المحلية في المملكة المتحدة إجراءات تحدد حاجة جميع الأطفال الذين يُعتنى بهم، لامتلاك  قصة لحياتهم، عادة بالتزامن مع الأخصائي الاجتماعي ومقدم الرعاية. يتمثل جزء كبير من دور مقدم الرعاية في جمع العناصر لصندوق ذكرى الطفل أو كتابه وتشجيع الطفل على المشاركة.[15]

الخرف[عدل]

يستخدم إنشاء قصة الحياة للأشخاص الذين يعانون من الخرف لدعمهم ليتمكنوا من سرد قصة حياتهم وإنشاء أدوات بصرية لمساعدة ذكرياتهم تذكر الأحداث الماضية. يجب تحديد الأهداف أو الخطط الحالية والمستقبلية. وقد وُجد أيضًا أنه مفيد في تمثيل دور أداة علاجية لأفراد الأسرة، للمساعدة في مراجعة حياة الشخص وتمكينهم من تذكر الشخص قبل بدء الخرف.[16][17]

المراجع[عدل]

  1. ^ Aust, Patricia H. (September–October 1981). "Using the Life Story Book in Treatment of Children in Placement". Child Welfare. 60 (8): 535. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Walker, Tony Ryan, Rodger (2003). Life story work (الطبعة 2nd rev.). London: British Agencies for Adoption and Fostering. ISBN 1873868103. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Levesque, Roger J. R., المحرر (2012). Encyclopedia of adolescence. New York: Springer. ISBN 1441916954. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Blake, Jo; Neil Candlish; Maureen Cavanagh; Tom Murphy; Fiona MacKirdy; Katherine Peddie; Julie-Anne Saunders; Vivienne White. "Life story work with Looked After Children" (PDF). Children Looked After Policy and Procedures. Bedfordshire County Council. صفحات 1–2. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Rose, Richard; Terry Philpot; Mary Walsh (2005). The child's own story : life story work with traumatized children (الطبعة [Online-Ausg.].). London: Jessica Kingsley Publishers. صفحات 49–50. ISBN 9781843102878. مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ "Life Story Work". North Somerset Council. مؤرشف من الأصل في 28 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 13 يناير 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Ryan, Tony; Walker, Rodger (2007). Life story work : a practical guide to helping children understand their past (الطبعة New). London: British Association for Adoption & Fostering. صفحات 15–17. ISBN 9781905664023. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Nottinghamshire County Council. "Life Story Work and Preparation for Adoption". مؤرشف من الأصل في 13 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Goldberg, Joy Rees ; foreword by Alan Burnell ; illustrated by Jamie (2009). Life story books for adopted children : a family friendly approach. London: Jessica Kingsley Publishers. ISBN 9781843109532. مؤرشف من الأصل في 8 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Nicholls, Edith A. (2005). The new life work model : practice guide. Lyme Regis: Russell House. ISBN 1903855810. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Ahmad, Afshan; Betts, Bridget. "My Life Story CD Rom". British Association of Adoption & Fostering. مؤرشف من الأصل في 1 مارس 2013. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Hammond, S. P. & Cooper, N. J. (2013) Digital life story work: Using technology to help young people make sense of their experiences. London: BAAF. نسخة محفوظة 6 أكتوبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Lacher, Denise B.; Nichols, Todd; May, Joanne C. (2005). Connecting with kids through stories using narratives to facilitate attachment in adopted children. London: Jessica Kingsley Publishers. ISBN 978-1843107972. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Morgon, Roger (2006). About Adoption: A Children's Views Report (PDF). Newcastle upon Tyne, England, UK: Office of the Children's Rights Director: Commission for Social Care Inspection. صفحات 28–29. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Telford & Wrekin Council. "4.13.4 Life Story Work". مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 08 فبراير 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Bruce, E.; Hodgeson, S.; Schweitzer, P. (1999). Reminiscing with people with dementia : a handbook for carers. London: Age Exchange. ISBN 978-0947860257. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Gibson, F.; Carson, Y. (May–June 2010). "Life Story Work in Practice; Aiming for Enduring Change". Journal of Dementia Care. 18 (3): 20–22. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)