هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

البروبايوتك فى الأطفال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

البروبايوتيك في الأطفال هى عبارة عن سلالات غير ممرضة من الكائنات الحية التي يتم دمجها في النظام الغذائي لتعديل البيئة الميكروبية في القناة الهضمية، مما يؤدي إلى تغييرات هيكلية ووظيفية مفيدة في القناة الهضمية. وقد تعمل البروبايوتكس كحاجز لمنع تكوين مستعمرات من مسببات الأمراض وذلك لمنع حدوث المرض وتعزيز الجهاز المناعي. بالإضافة إلى ذلك، فإن البعض منها يقوم بتنفيذ وظائف التمثيل الغذائي مثل المساعدة في تخمر ألياف غير قابلة للهضم، وتخزين الطاقة في صورة أحماض دهنية قصيرة السلسلة. من بين جميع أنواع ميكروبات المعدة تعد البيفيدوبكتيريا واللاكتوباسلاي أهم البكتيريا النافعة، في حين أن المكورات العنقودية وكلوستريديا تعتبر ممرضة للإنسان.

التأثيرات الصحية[عدل]

الإسهال[عدل]

بما أن العديد من طرق الوقاية من الإسهال لها تأثيرات ضارة (مثل الإنغلاف المعوي الناتج عن استخدام لقاح فيروس الروتا)، يتجه العلماء الآن إلى البروبيوتيك على أمل إستخدامه كمكمل لعلاج الإسهال الحاد.[1] في مراجعة شملت 34 تجربة مقنعة وعشوائية ذات دواء وهمي تتعلق بالإسهال والبروبيوتيك، كانت النتيجة كالآتي: إنخفاض إجمالي  بنسبة 52٪ في الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، و انخفاض بنسبة 8٪ في الإسهال المرتبط بالسفر, و إنخفاض بنسبة 34٪ في أنواع أخرى من الإسهال الحاد. تعكس هذه الأرقام تأثيرًا وقائيًا ضد الإسهال في موضوعات تشمل البالغين و الأطفال. من حيث الأطفال (عمر <18 سنة)، أظهرت سبع تجارب من أصل 12 تجربة أجريت في إطار الرعاية الصحية إنخفاضاً في الإسهال الحاد بنسبة 57 ٪. لم يكن هناك اختلاف ملحوظ  في التأثير الوقائي للسلالات، أي السكاروميزيس بولاردي، واللاكتوباسيلوس رامنوس ج ج ، اللاكتوباسيلوس اسيدوفيلوس، واللاكتوباسيلوس بوغاريكوس.[2]

وجد أن البروبيوتيك فعالة في علاج الإسهال الحاد والمُعْدِي عند الأطفال, و ذلك عند الإنتهاء من مراجعة تمت في عام 2001، و قد إشتملت على أكثر من 700 طفل تتراوح أعمارهم بين شهر و 48 شهرًا يعانون من الإسهال الحاد.[3]

و قد ظهرت مراجعة أجريت عام 2002 أن اللاكتوباسيلوس سببت أنخفاضاً في معدل الإسهال الحاد ب 0.7 يوم و تكرار التبرز ب 1.6 في اليوم الثانى من العلاج. و قد كانت الجرعة الأكثر فاعلية في أكثر من عشرة بلايين وحدة لتشكيل مستعمرات من الاكتوباكيلوس خلال الـ 48 ساعة الأولى من الإسهال.[4] علاوة على ذلك, فإن هناك أدلة تشير إلى أن البروبيوتيك يمكن أن تحمي الأطفال والرضع من الإلتهاب المعوي (المعروف أيضا باسم إنفلونزا المعدة)، و التي قد يتسبب أيضا في حدوث الإسهال.[3]

الإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية[عدل]

التهاب القولون الغشائي الكاذب

يمكن أن تسبب بكتيريا الكولستريديم ديفيكالي هذا المرض، و هي بكتيريا تسبب أحيانا إسهالا شديدا يعرف باسم التهاب القولون الغشائي الكاذب.[5]

في مراجعة لستة تجارب ذات صلة بالإسهال المصاحب للمضادات الحيوية علي 766 طفل تتراوح أعمارهم بين شهر واحد وستة أعوام, كان هناك إنخفاضاً عاماً في معدل الإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية عند تغذية هولاء الأطفال بالبروبيوتيك. بمقارنة معدل الإنخفاض مع دواء وهمي لوحظ أن الإنخفاض من 28.5 ٪ إلى 11.9 ٪ في الواقع و ذلك عند إمداد المرضي بالبروبيوتيك إلى جانب جرعاتهم من المضادات الحيوية, قد يصاب مريض واحد بالإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية من أصل سبعة.

فى تجارب تم إجراؤها علي مجموعة من الأطفال تم إعطاؤهم مضادات حيوية الأموكسيسيلين و البنسلين و الإريثروميسين. و تشير النتائج إلى أن س. بولاردى هي الأفضل في منع الإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية يليها اللاكتوباسيلوس ج ج في المرتبة الثانية يليهما مزيجاً من س. ثيرموفيلوس و ب. لاكتوس في المرتبة الأخيرة.

لا يمكن إجراء أي استنتاج حول كيفية تَمكن البروبيوتيك من من تقليل خطر الإسهال المتعلق  بأي نوع معين من المضادات الحيوية.[3]

يعد تنظيم تكوين الكائنات الحية في الأمعاء واحدة من الآليات المقترحة لمعرفة كيف يمكن للبروبيوتك أن تحمى من الإصابة بالإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية. تشير الدراسات التى تشمل ل.أسيدوفبلوس و بيفيدوباكتيريم أن هذه الميكروبات تمنع نمو البكتيريا اللاهوائية الإختيارية، و التي تميل إلى الزيادة خلال العلاج بالمضادات الحيوية. و نتيجة لذلك، يُلاحظ أن البروبيوتيك يمكن أن يغير و يمنع التغيرات في البكتيريا المعوية الناتجة عن استخدام المضادات الحيوية.[6]

الإسهال الفيروسي[عدل]

مجسم ثلاثي الأبعاد لفيروس الروتا

يشير الإسهال الفيروسي إلى نوع الإسهال الذي يسببه فيروس الروتا، و هو فيروس غالباً ما يؤثر على الأطفال الصغار و الرضع. أظهر التحليل التلوي لتسع دراسات أجريت سابقًا (أجريت هذه الدراسات في كندا وتايلاند وفنلندا) أن أنواعًا معينة من البروبيوتيك فعالة أيضًا في علاج الإسهال الفيروسي في الأطفال المقبولين بالمستشفيات. و قد تراوحت مواضيع هذه الدراسات من سنة واحدة إلى أكثر من 36 شهرًا. حيث أظهرت نتائج الدراسة أن مدة المرض تتقلص بمعدل 0.7 يوم في المتوسط عند إستخدام  لاكتوباسيلوس في علاج الأطفال. على الرغم من أنه لا يزال غير معروف إلى حد كبير كيفية قيام البروبايوتكس بهذا الأمر، إلا أنه قد تم إقتراح آليتين حاليًا. تقترح الآلية الأولى أن لاكتوباسيلوس تعزز تطور الأمعاء (بروتينات جلايوزيلتية)، بالتالي تحمي الجسم من الالتهابات المعوية.

الإسهال المستمر[عدل]

أشارت دراسة أجريت عام 2013 إلى أن البروبيوتيك فعالة في علاج الإسهال المستمر لدى الأطفال، على الرغم من الحاجة لإجراء لمزيد من الأبحاث. الإسهال المستمر هو حلقة تبدأ بشكل حاد و لكنها تستمر لمدة 14 يومًا أو أكثر. في الدول النامية هو سبب مهم للمرض و الوفاة في الأطفال دون سن الخامسة. أظهرت الدراسات إنخفاض المدة بمعدل أربعة أيام و إقامة أقصر في المستشفى؛ كما قَل تكرار التبرز في اليوم الخامس.[7]

الحساسية[عدل]

عادة ما يتم إعطاء البروبيوتيك للأمهات المرضعات وأطفالهن الصغار لمنع الأكزيما، ولكن هناك بعض الشكوك حول مدى قوة الأدلة التي تدعم هذه الممارسة.[8]

الوقاية[عدل]

الإرتباطات الموثقة بين المركزية وإستهلاك البروبايوتك قليلة جدا وكلها حدثت في المرضى الذين يعانون من مشاكل طبية أساسية.[9] و في حالات نادرة، قد يؤدي إستهلاك البروبيوتيك إلى تعفن الدم ، الإفراز الدموي و تجرثم الدم عند الأطفال الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة و الذين يعانون من أمراض خطيرة بالفعل.[10] لا توجد أي آثار سلبية من إبتلاع بكتيريا لاكتوباسيلوس.[7]

المراجع[عدل]

  1. ^ Huang, J. S.; Bousvaros, A.; Lee (2002). "Efficacy of Probiotic Use in Acute Diarrhea in Children: A Meta-analysis". Digestive Diseases and Sciences. 47 (11): 2625–2634. doi:10.1023/A:1020501202369.https://doi.org/10.1023/A%3A1020501202369
  2. ^ Sazawal, S.; Hiremath, G.; Dhingra, U.; Malik, P.; Deb, S.; Black, R. E. (2006). "Efficacy of Probiotics in Prevention of Acute Diarrhoea: a Meta-analysis of Masked, Randomized, Placebo-controlled Trials". Lancet Infectious Diseases. 6: 374–382. doi:10.1016/s1473-3099(06)70495-9. PMID 16728323 https://doi.org/10.1016/s1473-3099%2806%2970495-9
  3. أ ب ت "Probiotics in the Treatment and Prevention of Acute Infectious Diarrhea in Infants and Children: A Systematic Review of Published Randomized, Double-Blind, Placebo-Controlled Trials". insights.ovid.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 04 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 سبتمبر 2018. 
  4. ^ Van Niel، C. W.؛ Feudtner، C.؛ Garrison، M. M.؛ Christakis، D. A. (2002-04-01). "Lactobacillus Therapy for Acute Infectious Diarrhea in Children: A Meta-analysis". PEDIATRICS (باللغة الإنجليزية). 109 (4): 678–684. ISSN 0031-4005. doi:10.1542/peds.109.4.678. 
  5. ^ Bartlett، John G.؛ Chang، TE Wen؛ Gurwith، Marc؛ Gorbach، Sherwood L.؛ Onderdonk، Andrew B. (1978-03-09). "Antibiotic-Associated Pseudomembranous Colitis Due to Toxin-Producing Clostridia". New England Journal of Medicine (باللغة الإنجليزية). 298 (10): 531–534. ISSN 0028-4793. doi:10.1056/nejm197803092981003. 
  6. ^ "Probiotics as functional food in the treatment of diarrhea". insights.ovid.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 07 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 سبتمبر 2018. 
  7. أ ب "Our evidence". www.cochrane.org (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 20 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 سبتمبر 2018. 
  8. ^ "Redirecting". linkinghub.elsevier.com. مؤرشف من الأصل في 12 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 سبتمبر 2018. 
  9. ^ Joint FAO/WHO. (2002). Guidelines for the Evaluation of Probiotics in Food. Joint FAO/WHO Working Group Report. Retrieved from [[1]]
  10. ^ Singhi، Sunit C.؛ Kumar، Suresh (2016-03-29). "Probiotics in critically ill children". F1000Research. 5: 407. ISSN 2046-1402. doi:10.12688/f1000research.7630.1.