البيمارستان المؤيدي
| البيمارستان المؤيدي | |
|---|---|
| تقديم | |
| البلد | |
| إحداثيات | 30°01′58″N 31°15′34″E / 30.032777777778°N 31.259444444444°E |
| الموقع الجغرافي | |
![]() | |
| تعديل مصدري - تعديل | |
البيمارستان المؤيدي (تاريخ الإنشاء 821-823هـ/1418-1420م) هو بيمارستان من حقبة مماليك الشركس أنشأه سلطان السلطان المؤيد شيخ المحمودي في شارع سكة الكومي بالقلعة، التابع لحي الخليفة الدرب الأحمر بجنوب القاهرة.[1] ويٌعد ثاني بيمارستان باقٍ على مستوى القاهرة بعد بيمارستان قلاوون بشارع المعز.
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]ذكر تقي الدين المقريزي أن هذا البيمارستان بُني على ربوة عالية، عُرفت منطقة الصوّة أمام الطبلخاناه السلطانية بقلعة الجبل، حيث أُقيم فوق أنقاض مدرسة الأشرف شعبان بن حسين، التي هدمها الناصر فرج بن برقوق عام 814هـ، واستُخدم باب المدرسة ليكون مُدخلاً للبيمارستان.[2] وكان يُستخدم هذا المكان في الضرب على القلعة أثناء حصارها في أوقات الفتن والاضطرابات، كما قام المُتحصنون بالقلعة آنذاك بضرب المدرسة الأشرفية، مما كان له أثر كبير في هدمها.[3]
الإنشاء
[عدل | عدل المصدر]امتدت أعمال الإنشاء بدايةً من جمادى الآخرة سنة 821هـ حتى رجب سنة 823هـ، واستقبل المرضى في مُنتصف شهر شعبان. ومُول البيمارستان من الأوقاف المُخصصة للجامع المؤيدي المُجاور لباب زويلة. وعقب وفاة السلطان المؤيد في شهر المحرم سنة 824هـ، توقف البيمارستان عن العمل، وسكنه جماعة من العجم في شهر ربيع الأول من العام نفسه، وما لبث إلى أن تحول إلى مقر لإقامة الرُسل القادمين إلى السلطان، فبات حانة خمار برسم شرب المُسكرات وضرب التنابير وعمل الفواحش. إلى أن أُقيمت فيه صلاة الجمعة في شهر ربيع الآخر سنة 925هـ، بعد بناء منبر، ليتحول إلى جامع، حيث زُود بخطيب وإمام ومُؤذنين وخدم.[3]
الوصف
[عدل | عدل المصدر]تتميز الواجهة الرئيسية الشمالية الشرقية للبيمارستان بثراء زخرفي واضح، إذ تزدان بعقود المدخل وأحجاره المُنفذة بنظامي الأبلق والمشهر، جنبًا إلى جنب مع الصنجات الرخامية المُعشقة، والزخارف والكتابات المُطعمة بالرخام والزخرفة القاشانية ذات اللون الأزرق الفيروزي، فضلًا عن الأطر الحجرية. وتُضفي هذه العناصر مُجتمعةً على الواجهة طابعًا من الفخامة، يعكس مكانة المبنى بوصفه مُنشأةً ملكية خُصصت لتقديم الرعاية الطبية.
يتوسط الواجهة سلم رئيسي مُزدوج الجانبين ينتهي إلى بسطة تفضي إلى ممر، يقع إلى يسار الداخل منه بيت الصلاة المُلحق بالبيمارستان. ويتصل هذا الممر بعدد من المُلحقات، من بينها بقايا الميضأة وبيوت الخلاء التي كُشف عنها خلال أعمال الحفائر الأثرية بالموقع. كما يقود إلى قاعة الرجال، التي تتكون من صحن أوسط تتعامد عليه أربعة إيوانات، وتُعد من أكثر قاعات البيمارستانات القديمة اكتمالًا من حيث التخطيط، لاحتفاظها بمعظم عناصرها المعمارية الأصلية.
مصادر
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "س و ج.. كل ما تريد معرفته عن بيمارستان المؤيد شيخ بباب الوزير بعد افتتاحه؟". اليوم السابع. 21 يناير 2018. مؤرشف من الأصل في 2023-01-29. اطلع عليه بتاريخ 2024-02-08.
- ↑ المقريزي، تقي الدين أحمد بن علي. المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (الخطط المقريزية) (ط. إعادة طبع عن طبعة بولاق (1270هـ)). بيروت: دار صادر. ج. الثاني. ص. 408. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-30.
- 1 2 عيسى، أحمد (2011). تاريخ البيمارستانات في الإسلام. القاهرة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة. ص. 172-175. مؤرشف من الأصل في 2025-05-14. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-30.

