الحرب العثمانية الهوتاكية (1722-1727)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الحرب العثمانية الهوتاكية أو الحرب العثمانية الفارسية (1722-1727) كانت الحرب العثمانية الفارسية من 1722الى 1727 سلسلة من الصراعات التي نشبت بين الدولة العثمانية والسلالة الهوتاكية الأفغانية الحاكمة لبلاد فارس بعد سقوط الصفويين، للسيطرة على جميع الأجزاء الغربية من إيران و القوقاز,الدولة الهوتاكية انتصرت على الأرض و لكن انتصر العثمانيون استراتيجيا بسبب التفوق الدبلوماسي بمعاهدة همدان. ال هوتاكي هي قبيلة أفغانية و هي الأسرة التي حكمت خلال فترة قصيرة أفغانستان، معظم إيران وغرب باكستان 1722-1729، بعد أن أخذوا فرصة تراجعوا بشدة و عانوا من صراعات أهلية والمؤامرات الصفوية . الصفويين العدو اللدود والخصم المنافس للعثمانيين، تراجعوا بشدة منذ أواخر القرن سابع عشر,فمهد ذلك إلى تأسيس سلالة ال هوتاكي في 1709 من قبل غيلزاي البشتوني من قندهار الذي قاد ثورة ناجحة ضد التسلط الصفوية .

خلال تراجع الدولة الصفوية , الدولة العثمانية (العدو اللدود للصفويين) والإمبراطورية الروسية، قد عملوا على الاستفادة من الضغف الإيراني فقاموا بضم بحكم الأمر الواقع عدد كبير من المناطق الحدودية.

الحرب[عدل]

متظاهرا كما لو كان الوارث الشرعي للعرش الإيراني، طالب أشرف الهوتاكي باستعادة جميع الأراضي الضائعة. أعتبر العثمانيون طلبه هذا غطرسة وتعدي ، وشرعوا في قطع العلاقات والأعمال العدائية المفتوحة في أذربيجان في ربيع عام 1726. منذ مدة و واحدة من أهداف الحرب المعلنة كانت لإرجاع الصفويين كدولة تابعة للعثمانيين، وكان رد أشرف الأول بوضع الشاه حسين في الأسر في أصفهان، ثم قتله في خريف عام 1726. ثم بعد تعزيز تحصينات المدينة، سار للقاء القوات العثمانية وانتصر عليهم في خرم اباد جنوب همدان، في 20 نوفمبر 1726 وكان الانتصار الأفغاني على الخصم العسكري المتفوق , إلى حد كبير بسبب تسلل عملاء محرضين في صفوف العثمانيين الذي أكدوا على الإيمان المشترك بين الأتراك والأفغان، وشجب الحرب بين الأشقاء المسلمين، و الدعوة إلى تحالف ضد العدو المشترك، الفرس المهرطقين. هذا التكتيك البارع استنزف معنويات القوات العثمانية, بالاضافة إلى تدبير فرار الفرسان الأكراد. مفضلا عدم التقدم ، افتتح أشرف المفاوضات التي أدت إلى توقيع معاهدة سلام في أكتوبر 1727 (معاهدة همدان). الأفغان، و الذين كانوا تماما لا علم لهم بالدبلوماسية أو كيفية حكم أمة، وقعوا على المعاهدة التي أكدت السيادة العثمانية على كل الأجزاء الغربية من إيران و القوقاز، وفي مقابل التخلي عن المطالبات الإقليمية، وقدم الاعتراف العثماني الرسمي لأشرف الهوتاكي كشاه فارس مع حقوق سك النقود وإرسال قوافل الحج السنوية إلى مكة المكرمة.

بعد الحرب[عدل]

الغالبية العظمى من الإيرانيين كانوا لا يزالون يرفضون النظام الأفغاني منذ اليوم الذي غزوهم به. عاشت الأسرة في ظل اضطراب كبير بسبب خلافات الخلافة الدامية والمواجهات الناتجة عن الثورات الداخلية التي جعلت قبضتهم على السلطة ضعيفة ومنهكة وضعفت قوة الحكومة المركزية في أصفهان. التي مهدت الطريق لصعود العبقرية العسكرية الإيرانية نادر شاه ( قاطع طريق ثم قائد عسكري من العشائر التكمانية) و الذي عمل على استمرار الحروب في وقت لاحق بين الدولة الأفشارية الفارسية و الدولة العثمانية، التي فاز الفرس بمعظمها تحت قيادته.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  • Balland 2011, Ašraf Ḡilzay
  • Tucker, Spencer C., ed. (2009), "November 8, 1726", A Global Chronology of Conflict: From the Ancient World to the Modern Middle East: From the Ancient World to the Modern Middle East (illustrated ed.), ABC-CLIO, p. 727, ISBN 978185109672