المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

المعجزة الاقتصادية الألمانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (مارس 2014)
كانت سيارة الخنفساء علامة مميزة لإعادة البناء الذي حصل في ألمانيا الغربية. السيارة في الصورة صنعت لمرة واحدة احتفالاً بصناعة مليون سيارة خنفساء.

المعجزة الاقتصادية الألمانية (بالألمانية: Wirtschaftswunder) وهي مصطلح يستخدم لوصف إعادة الإعمار فائفة السرعة والتطور الذي حصل في اقتصاد ألمانيا الغربية والنمسا بعد الحرب العالمية الثانية وذلك باستعمال نوع من النيوليبرالية القائم على اقتصاد السوق الاجتماعي. تم استعمال المصطلح لأول مرة في صحيفة ذي تايمز عام 1950. بدأت هذه المرحلة باستبدال الرايخ مارك بالمارك الألماني (تم استعمال الشيلينغ على النحو ذاته في النمسا، فتم تحقيق مرحلة من التضخم المنخفض والنمو الاقتصادي المتسارع بإشراف الحكومة وبقيادة زعيم الحكومة الألمانية المستشار كونراد أديناور ووزير الاقتصاد في حكومته لودفيغ إيرهارت الذي دخل التاريخ بصفته "والد المعجزة الاقتصادية الألمانية". وقد أدت بعض الممارسات المجدية الخاصة بالعمالة في النمسا إلى فترة إزدهار اقتصادي مشابهة.

هل يعتبر اقتصاد السوق الإجتماعي أصل المعجزة الإقتصادية؟[عدل]

اثر انتهاء الحرب العالمية الثانية سنة 1945، أسهمت سياسة حزب الإتحاد الديموقراطي المسيحي و التي ظهرت تحت رئاسة المستشار كونراد أديناور و التي تمثلت في المقولة "حزب شعب متعدد الطوائف، مضاد للإشتراكية".

كما يذكر أن الرايخ مارك لم تعد له أي قيمة إثر انتهاء الحرب، فوقع تعويضه بـبالمارك الألماني 21 يونيو 1948 في ثلاث مناطق للإحتلال الغربي (الولايات المتحدةالأمريكية، فرنسا و بريطانيا). هذا الإصلاح وقع إقراره من قبل خبراء ألمان من بينهم لودفيغ إيرهارت. يتلقى بموجبه كل ألماني ما قيمته 50 م.أ كمنحة أو بما أطلق عليه (Kopfgeld) في مرحلة أولى يليها تعويض كل 10 رايخ مارك بـ 1 مارك ألماني، مما أسهم في حذف 93% من الكتلة المالية المتداولة.

خطة إعادة تشكيل الأموال وقع إدارتها بشكل أساسي من قبل الولايات المتحدةالأمريكية، و قد أسهمت في الوحدة الإقتصادية و من الإنظمام إلى ب.إ.أ (برنامج الإنتعاش الأوروبي، أو برنامج التأهيل الإقتصادي) كما عرفت أيضا بمشروع مارشال.

بعد بضعة أيام على إعلان وثائق فرنكفورت. سمحت الوثيقة الأولى لـ 11 من قواد الولايات ألمانيا بإنشاء سلطة مركزية مناسبة للوحدة الألمانية فيما يتعلق بحقوق الإنسان الأساسية. الوثيقة الثانية تتعلق طلب تعديل الحدود الغربية. الوثيقة الثالثة تشدد على الحاجة إلى المبادئ الأساسية من أجل خلق وضع خاص بمناطق الإحتلال. و قد كانت هذه الوثائق تمثل ميلاد ج.ف.أ الجمهوية الفيدرالية الألمانية. تلاها إعادة تدريجية من الناحية الإقتصادية و الإجتماعية. سنة 1949 أصبح لودويج إرهارد وزيرا للإقتصاد و مسهما في صياغة مفهوم اقتصاد السوق الإجتماعي أو ما عبر عنه بـ (Soziale Marktwirtschaft).

أصبح مفهوم اقتصاد السوق الإجتماعي في بداية الخمسينات مرتكز سياسة ج.ف.أ الجمهوية الفيدرالية الألمانية و قد بدأت كفكرة بسيطة أساسها من حيث المفهوم وقع تعميمها بشكل تدرجي في الإقتصاد الألماني لتصبح أحد عناصر الإقتصاد الأساسية.

الإقتصاد الإجتماعي يقوم على الدمج بين نظامين. فهو يحافظ على بعض عناصر السوق الحر و يعمل في نفس الوقت من أجل إقتصاد أكثر مركزية. و تتدخل الدولة كخيار ثالث بشكل قليلا أو كثيرا بحسب ما يتطلبه الأمر. فمفهوم اقتصاد السوق الإجتماعي يربط بين السوق الحرّة من جهة و بالتعويضات الإجتماعية.

و بالتالي فقد نتج عن هذه السياسة عديد النقاط الإيجابية لإقتصاد السوق كالحرية الإقتصادية و التقدم التقني مقرونا بالمركزية الإقتصادية كارتفاع مستوى العمالة و التغيرات المحدودة عند الطلب. في مقابل بعض السلبيات كإساءة استخدام حريّة السوق. كما إن للدولة دور قوي، فهي تشترك في القرارات الإقتصادية من أجل المصلحة العامة و تشارك في التنظيمات الإجتماعية السياسية و الإقتصادية. أساسيات النظام تقوم على التنسيق و خلق المنافسة مع القضاء على كل أشكال الإحتكار. فالأساس الذي يقوم عليه يكمن في الجانب الشخصي: الشخص لا يعتبر مجرد فرد بل هو كذلك عنصر فاعل في المجتمع (كل شخص يتحمل مسؤولياته تجاه نفسه و تجاه الآخرين). فالدولة لا تقوم بتقديم المساعدة إلاّ في حال عجز الشخص عن تقديمها لنفسه (مبدأ التبعية).

الثورة الصناعية، المصدر الثاني للمعجزة[عدل]

وقع إعادة إحياء الصناعة الألمانية بشكل سريع اثر انتهاء الحرب، و قد شملت عدّة مجالات من بينها صناعة السيارات، الكيمياء، الصناعات الميكانيكية و الإلكترونية...، و قد ساعدت سمعتها الطيبة التي اكتسبتها في السماح لها بالتصدير بشكل واسع رغم تكاليف التصنيع الباهضة. كما أسهم التعليم المهني الممتاز في توفير فرص عمل للشباب لفترة طويلة. و ساعد دخولها إلى التعاون الأوروبي (مثلا في مجال الطيران عبر شركة ايرباص) في الإبقاء على ألمانيا من بين أبرز الإقتصاديات العالمية.