حبيب الشرتوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حبيب طانيوس الشرتوني (24 نيسان 1958) هو منفذ عملية الاغتيال بحق الرئيس اللبناني بشير الجميل.

حياته[عدل]

حبيب الشرتوني هو ماروني ولد في قرية صغيرة تسمى شرتون بالقرب من عاليه،جبل لبنان، تأثر بالحزب القومي السوري الاجتماعي. عندما بدأت الحرب الأهلية، تطوع للخدمة في أحد مواقع الحزب في عاليه. بعد أشهر قليلة، نصحه أهله بمغادرة لبنان إلى قبرص ثم إلى فرنسا حيث درس في جامعة في باريس ونال شهادة في العمل. قضى عاما في باريس بعيدا عن السياسة، حتى أواخر صيف 1977 خلال زيارته إلى لبنان حيث انضم رسميا للحزب القومي السوري الاجتماعي وأصبح عضوا فاعلا منذ ذلك الوقت. عند عودته إلى فرنسا، قام بالاتصالات اللازمة مع ممثلي الحزب في فرنسا وبدأ بحضور اجتماعاته السرية، حيث التقى نبيل علم، مسئول الشؤون الداخلية في الحزب في ذلك الوقت. ترك علم انطباعا على الشرتوني، ما مهد الطريق لاغتيال بشير الجميل.

اغتيال الجميل[عدل]

بعد انهاء دراسته في باريس، عاد إلى لبنان وأصبح مقربا من نبيل علم، الذي عمل على اقناعه باغتيال بشير الجميل، حيث كان الشرتوني يقطن في الطابق الثالث في المبنى الذي يقع فيه المقر الرئيسي لحزب الكتائب. نصحه علم بوضع المتفجرات في غرب بيروت في الأشرفية في شرق المدينة فوق مقر الكتائب. بعد أن حصل على المتفجرات اللازمة، أخذ المفجر من علم وعمل على نقلها بأمان إلى بيت عمته في الأشرفية، على بعد بضعة أميال من المقر. الشرتوني أخيرا عزم على تنفيذ العملية. في ليلة 13 أيلول 1982، تسلل إلى الطابق الثاني من المبنى حيث مكتب الكتائب في الأشرفية. تصرفه لم يثر أي شكوك بما أنه يقطن في الطابق الثالث من المبنى نفسه مع أخته وجديه. دخل إلى غرفة في يمين مكان يجلس فيه بشير ورفاقه ووضع حوالي 40 أو 50 كلغ من المتفجرات. في اليوم التالي حام الشرتوني حول المكان حيث كان من المعزم أن يلقي بشير خطابا على رفاقه، حتى تأكد من وصول بشير. توجه خارج المبنى وركض إلى حي النصرا، حيث يوجد المفجر. عشر دقائق بعد بدء البشير القاء خطابه ضغط الشرتوني المفجر. سمع صوت الانفجار في كل بيروت. بعد الانفجار عاد للموقع لتفقد النتيجة.

الاعتقال والسجن[عدل]

بعد يومين اعتقلت القوات اللبنانية الشرتوني. اعترف الشرتوني ابن الرابعة والعشرين بدون تردد أو خوف أمام مؤتمر صحفي قبل تسليمه للسلطات اللبنانية من القوات اللبنانية، وصف الشرتوني بشير بالخائن واتهمته ببيع البلاد لإسرائيل. قال الشرتوني: "لقد أعطيت المتفجرات ومفجرا بعيد الأمد في رأس بيروت من قبل نبيل العلم"(رئيس مخابرات الحزب. العلم كان مقربا من المخابرات السورية وفر إلى سوريا بعد الاغتيال واختفى) وقال:"انا حبيب الشرتوني اقر وانا بكامل اهليتي القانونية باني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وانا لست نادما على ذلك بل على العكس اذا اتى مرة اخرى فسوف اقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وابشركم ان هناك الف الف حبيب لكل خائن عميل في بلادي". بعد تسليم الشرتوني للسلطات اللبنانية، خلف، أمين الجميل، أخيه الأكبر بشير مباشرة بعد الاغتيال. قضى الشرتوني 8 سنوات في سجن روميه بدون أي محاكمة رسمية، حتى 13 تشرين الأول 1990 عندما فر خلال الهجوم السوري الأخير من أجل إسقاط الحكومة التي ترأسها ميشال عون.