انتقل إلى المحتوى

خط الشجر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
خطوط الشجر في سويسرا، مايو 2009.

الحدّ الشجري (أو خط الأشجار)،[1] هو الحدّ الفاصل في البيئة الذي يمكن للأشجار أن تنمو عنده، ولا تستطيع النمو بعده. يوجد هذا الحد عادةً في المرتفعات العالية وخطوط العرض الشمالية أو الجنوبية الباردة. تكون الظروف البيئية بعد الحدّ الشجري غير مناسبة لنمو الأشجار، وغالبًا ما يكون السبب انخفاض درجات الحرارة أو تراكم الثلوج بشكل مفرط أو نقص الرطوبة المتاحة.

يُفرّق أحيانًا بين الحدّ الشجري والحدّ الحرجي الأدنى، إذ يُشير الأخير إلى النقطة التي تبدأ فيها الأشجار بتكوين غابة ذات غطاء نباتي مغلق.

عند الحدّ الشجري تكون الأشجار متناثرة، قصيرة القامة، ومشوهة الشكل بسبب تأثير الرياح والبرودة، ويُطلق على هذا النوع من النمو اسم كرومهولتس (وهي كلمة ألمانية تعني "الخشب المعوج").

غالبًا ما يبدو الحدّ الشجري واضحًا للعين، لكنه في الحقيقة قد يكون منطقة انتقال تدريجي؛ فكلما اقتربت الأشجار من هذا الحد، تصغر في الحجم وتقلّ كثافتها إلى أن تتوقف عن النمو تمامًا بعد تجاوزه.

وبشكل عام، يقع الحدّ الشجري — تبعًا لخط العرض — على ارتفاع يتراوح بين 300 و1000 متر أسفل خط الثلوج الدائم، ويكون موازيًا له تقريبًا.

الأسباب

[عدل]

نظرًا لبنيتها العمودية، تكون الأشجار أكثر عرضة للبرودة من النباتات المنخفضة القريبة من سطح الأرض. ويُعتبر دفء الصيف هو العامل الأساسي الذي يحدد الحد الأعلى لنمو الأشجار؛ فعلى الرغم من أن أشجار المناطق القريبة من الحدّ الشجري (مثل أشجار الصنوبر) تتحمل الصقيع خلال معظم فترات السنة، إلا أنها تصبح حساسة جدًا لانخفاض درجة الحرارة بمقدار درجة أو درجتين فقط تحت الصفر في منتصف الصيف.

ويُعتقد أن سلسلة من فصول الصيف الدافئة خلال أربعينيات القرن العشرين سمحت بظهور عدد كبير من شتلات التنوب فوق الحدّ الشجري السابق في التلال القريبة من فيربانكس، ألاسكا. يعتمد بقاء الأشجار هناك على قدرتها على إنتاج نمو جديد كافٍ لدعم استمرارها. كما أن الرياح يمكن أن تُلحق ضررًا ميكانيكيًا بأنسجة الأشجار مباشرةً، من خلال جزيئات الغبار المحمولة بالهواء، أو عن طريق تجفيف أوراقها، خاصة تلك التي تمتد فوق طبقة الثلوج.

يُحدَّد الحدّ الشجري الفعلي وفقًا لمتوسط درجة الحرارة، في حين أن الحدّ الشجري الواقعي قد يتأثر بعوامل أخرى مثل قطع الأشجار أو رعي الحيوانات. ومع ذلك، فإن الأنشطة البشرية عادةً لا يمكنها تغيير الحدّ الشجري الحقيقي ما لم تؤثر في المناخ نفسه.

يتبع الحدّ الشجري عادةً المنطقة التي يكون فيها متوسط درجة الحرارة الموسمية نحو 6 درجات مئوية (43 فهرنهايت)، ويُحسب هذا المتوسط بناءً على الأيام التي تكون درجات حرارتها أعلى من 0.9 درجة مئوية (33.6 فهرنهايت). ويُشترط وجود فصل نمو لا يقل عن 94 يومًا بدرجات حرارة أعلى من هذا الحد لكي تتمكن الأشجار من النمو.

ونتيجةً لتغير المناخ، الذي يؤدي إلى ذوبان مبكر للثلوج وتوافر ظروف أكثر ملاءمة لنمو الأشجار، فقد ارتفع الحدّ الشجري في متنزه “نورث كاسكيدز” الوطني بأكثر من 120 مترًا خلال الخمسين عامًا الماضية.

مراجع

[عدل]
  1. ^ Elliott-Fisk، D.L. (2000). "The Taiga and Boreal Forest". في Barbour، M.G.؛ Billings، M.D. (المحررون). North American Terrestrial Vegetation (ط. 2nd). Cambridge University Press. ISBN:978-0-521-55986-7.