أكسجين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فلورأكسجيننتروجين
-

O

S
Element 1: هيدروجين (H), لا فلز
Element 2: هيليوم (He), غاز نبيل
Element 3: ليثيوم (Li), فلز قلوي
Element 4: بيريليوم (Be), فلز قلوي ترابي
Element 5: بورون (B), شبه فلز
Element 6: كربون (C), لا فلز
Element 7: نتروجين (N), لا فلز
Element 8: أكسجين (O), لا فلز
Element 9: فلور (F), هالوجين
Element 10: نيون (Ne), غاز نبيل
Element 11: صوديوم (Na), فلز قلوي
Element 12: مغنسيوم (Mg), فلز قلوي ترابي
Element 13: ألومنيوم (Al), فلز ضعيف
Element 14: سليكون (Si), شبه فلز
Element 15: فسفور (P), لا فلز
Element 16: كبريت (S), لا فلز
Element 17: كلور (Cl), هالوجين
Element 18: أرغون (Ar), غاز نبيل
Element 19: بوتاسيوم (K), فلز قلوي
Element 20: كالسيوم (Ca), فلز قلوي ترابي
Element 21: سكانديوم (Sc), فلز انتقالي
Element 22: تيتانيوم (Ti), فلز انتقالي
Element 23: فاناديوم (V), فلز انتقالي
Element 24: كروم (Cr), فلز انتقالي
Element 25: منغنيز (Mn), فلز انتقالي
Element 26: حديد (Fe), فلز انتقالي
Element 27: كوبالت (Co), فلز انتقالي
Element 28: نيكل (Ni), فلز انتقالي
Element 29: نحاس (Cu), فلز انتقالي
Element 30: زنك (Zn), فلز انتقالي
Element 31: غاليوم (Ga), فلز ضعيف
Element 32: جرمانيوم (Ge), شبه فلز
Element 33: زرنيخ (As), شبه فلز
Element 34: سيلينيوم (Se), لا فلز
Element 35: بروم (Br), هالوجين
Element 36: كريبتون (Kr), غاز نبيل
Element 37: روبيديوم (Rb), فلز قلوي
Element 38: سترونشيوم (Sr), فلز قلوي ترابي
Element 39: إتريوم (Y), فلز انتقالي
Element 40: زركونيوم (Zr), فلز انتقالي
Element 41: نيوبيوم (Nb), فلز انتقالي
Element 42: موليبدنوم (Mo), فلز انتقالي
Element 43: تكنيشيوم (Tc), فلز انتقالي
Element 44: روثينيوم (Ru), فلز انتقالي
Element 45: روديوم (Rh), فلز انتقالي
Element 46: بالاديوم (Pd), فلز انتقالي
Element 47: فضة (Ag), فلز انتقالي
Element 48: كادميوم (Cd), فلز انتقالي
Element 49: إنديوم (In), فلز ضعيف
Element 50: قصدير (Sn), فلز ضعيف
Element 51: إثمد (Sb), شبه فلز
Element 52: تيلوريوم (Te), شبه فلز
Element 53: يود (I), هالوجين
Element 54: زينون (Xe), غاز نبيل
Element 55: سيزيوم (Cs), فلز قلوي
Element 56: باريوم (Ba), فلز قلوي ترابي
Element 57: لانثانوم (La), لانثانيدات
Element 58: سيريوم (Ce), لانثانيدات
Element 59: براسوديميوم (Pr), لانثانيدات
Element 60: نيوديميوم (Nd), لانثانيدات
Element 61: بروميثيوم (Pm), لانثانيدات
Element 62: ساماريوم (Sm), لانثانيدات
Element 63: يوروبيوم (Eu), لانثانيدات
Element 64: غادولينيوم (Gd), لانثانيدات
Element 65: تربيوم (Tb), لانثانيدات
Element 66: ديسبروسيوم (Dy), لانثانيدات
Element 67: هولميوم (Ho), لانثانيدات
Element 68: إربيوم (Er), لانثانيدات
Element 69: ثوليوم (Tm), لانثانيدات
Element 70: إتيربيوم (Yb), لانثانيدات
Element 71: لوتيشيوم (Lu), لانثانيدات
Element 72: هافنيوم (Hf), فلز انتقالي
Element 73: تانتالوم (Ta), فلز انتقالي
Element 74: تنجستن (W), فلز انتقالي
Element 75: رينيوم (Re), فلز انتقالي
Element 76: أوزميوم (Os), فلز انتقالي
Element 77: إريديوم (Ir), فلز انتقالي
Element 78: بلاتين (Pt), فلز انتقالي
Element 79: ذهب (Au), فلز انتقالي
Element 80: زئبق (Hg), فلز انتقالي
Element 81: ثاليوم (Tl), فلز ضعيف
Element 82: رصاص (Pb), فلز ضعيف
Element 83: بزموت (Bi), فلز ضعيف
Element 84: بولونيوم (Po), شبه فلز
Element 85: أستاتين (At), هالوجين
Element 86: رادون (Rn), غاز نبيل
Element 87: فرانسيوم (Fr), فلز قلوي
Element 88: راديوم (Ra), فلز قلوي ترابي
Element 89: أكتينيوم (Ac), أكتينيدات
Element 90: ثوريوم (Th), أكتينيدات
Element 91: بروتكتينيوم (Pa), أكتينيدات
Element 92: يورانيوم (U), أكتينيدات
Element 93: نبتونيوم (Np), أكتينيدات
Element 94: بلوتونيوم (Pu), أكتينيدات
Element 95: أمريسيوم (Am), أكتينيدات
Element 96: كوريوم (Cm), أكتينيدات
Element 97: بركيليوم (Bk), أكتينيدات
Element 98: كاليفورنيوم (Cf), أكتينيدات
Element 99: أينشتاينيوم (Es), أكتينيدات
Element 100: فرميوم (Fm), أكتينيدات
Element 101: مندليفيوم (Md), أكتينيدات
Element 102: نوبليوم (No), أكتينيدات
Element 103: لورنسيوم (Lr), أكتينيدات
Element 104: رذرفورديوم (Rf), فلز انتقالي
Element 105: دوبنيوم (Db), فلز انتقالي
Element 106: سيبورغيوم (Sg), فلز انتقالي
Element 107: بوريوم (Bh), فلز انتقالي
Element 108: هاسيوم (Hs), فلز انتقالي
Element 109: مايتنريوم (Mt), فلز انتقالي
Element 110: دارمشتاتيوم (Ds), فلز انتقالي
Element 111: رونتجينيوم (Rg), فلز انتقالي
Element 112: كوبرنيسيوم (Cn), فلز انتقالي
Element 113: أنون تريوم (Uut)
Element 114: فليروفيوم (Uuq)
Element 115: أنون بينتيوم (Uup)
Element 116: أنون هيكسيوم (Uuh)
Element 117: أنون سيبتيوم (Uus)
Element 118: أنون أوكتيوم (Uuo)
8O
المظهر
غاز عديم اللون، سائل أزرق اللون. نلاحظ فقاعات الأكسجين في الأكسجين الاسئل في الصورة أدناه.
A glass bottle half-filled with a bluish bubbling liquid

الخطوط الطيفية للأكسجين
الخصائص العامة
الاسم، العدد، الرمز أكسجين، 8، O
تصنيف العنصر لا فلز, كالكوجين
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 16، 2، p
الكتلة الذرية 15.9994 غ·مول−1
توزيع إلكتروني 1s2 2s2 2p4
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2, 6 (صورة)
الخصائص الفيزيائية
الطور غاز
الكثافة (0 °س، 101.325 كيلوباسكال)
1.429 غ/ل
كثافة السائل عند نقطة الغليان 1.141 غ·سم−3
نقطة الانصهار 54.36 ك، -218.79 °س، -361.82 °ف
نقطة الغليان 90.20 ك، -182.95 °س، -297.31 °ف
النقطة الحرجة 154.59 ك، 5.043 ميغاباسكال
حرارة الانصهار O2) 0.444) كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر O2) 6.82) كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (عند 25 °س) (O2)
29.378 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن)       61 73 90
الخصائص الذرية
أرقام الأكسدة 2، 1، −1، −2
الكهرسلبية 3.44 (مقياس باولنغ)
طاقات التأين الأول: 1313.9 كيلوجول·مول−1
الثاني: 3388.3 كيلوجول·مول−1
الثالث: 5300.5 كيلوجول·مول−1
نصف قطر تساهمي 2±66 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 152 بيكومتر
خصائص أخرى
البنية البلورية نظام بلوري مكعب
المغناطيسية مغناطيسية مسايرة
الناقلية الحرارية 26.58x10-3 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
سرعة الصوت (غاز، 27 °س) 330 متر/ثانية
رقم الكاس 7782-44-7
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر الأكسجين
النظائر الوفرة الطبيعية عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال MeV ناتج الاضمحلال
16O 99.76% 16O هو نظير مستقر وله 8 نيوترون
17O 0.039% 17O هو نظير مستقر وله 9 نيوترون
18O 0.201% 18O هو نظير مستقر وله 10 نيوترون
عرض نقاش تعديل

الأكسجين هو عنصر كيميائي رمزه O وعدده الذري 8، ويقع ضمن عناصر الدورة الثانية وعلى رأس المجموعة السادسة عشر في الجدول الدوري، والتي تدعى باسم مجموعة الكالكوجين وهو عنصر مجموعة رئيسي. يصنف الأكسجين ضمن اللافلزات، ويكون في الشروط العادية من الضغط ودرجة الحرارة على شكل غاز ثنائي الذرة O2، ليس له لون أو طعم أو رائحة.

يتميز الأكسجين بنشاطه الكيميائي الكبير، حيث أنه مؤكسد قوي، ويميل إلى الارتباط لتشكيل المركبات الكيميائية، وخاصة الأكاسيد. يعد الأكسجين أحد أهم العناصر الموجودة في الأرض، وهو واسع الانتشار، حيث يشكل غاز الأكسجين 20.94% من تركيب الغلاف الجوي للأرض؛ كما يوجد شكل متآصل منه وهو الأوزون (O3). إن أكثر العناصر وفرة في القشرة الأرضية هو الأكسجين، حيث يوجد بنسبة 48.9 % وزناً، وهو يأتي في المرتبة الثانية بعد الحديد من حيث وفرة العناصر في تركيب الأرض ككل. يوجد الأكسجين الذري بوفرة في الكون، حيث يعد ثالث عنصر من حيث الوفرة بعد الهيدروجين والهيليوم. هناك ثلاثة نظائر مستقرة للأكسجين 16O و 17O و 18O، أكثرها وفرة هو الأكسجين-16، حيث تبلغ وفرته الطبيعية 99.8 %.

للأكسجين أهمية حيوية كبيرة جداً، حيث لا غنى عن الأكسجين لاستمرار الحياة على سطح الأرض ، فهو أساس عملية التنفس الخلوي عند الإنسان والحيوانات، كما يدخل في عملية التركيب الضوئي عند النباتات. بالإضافة إلى ذلك فهو أساس عملية الاحتراق، كما يسهم في عمليات التآكل.

التاريخ وأصل التسمية[عدل]

التجارب الأولى[عدل]

كانت عملية الاحتراق منذ قرون العصر الحجري أحد أكثر الظواهر فائدة بالنسبة للإنسان عبر تاريخه، وفي نفس الوقت أحد أكثر الظاهر غموضاً من أجل تفسيرها. انبرى لتفسير هذه الظاهرة عدد كبير من الفلاسفة والعلماء منذ عصور الإغريق وما بعدهم، مثل فيلو البيزنطي،[1] مرورا بعلماء الخيمياء والكيمياء المسلمين في العصور الوسطى، وقدموا لذلك العديد من التفسيرات، حيث كانت النار تعد أحد العناصر التقليدية الأربعة التي يتكون منها الكون حسب المفهوم السائد آنذاك.

في العصور التالية، ومع بداية عصر النهضة الأوروبية قام ليوناردو دا فينشي بإعادة تجربة فيلو البيزنطي، والتي قام فيها بتنكيس إناء فوق شمعة مشتعلة مع إحاطة عنق الإناء بالماء، فوجد ارتفاع منسوب الماء بشكل تدريجي مع مرور الوقت. لاحظ دافنشي قسم من الهواء يستهلك أثناء الاشتعال وأثناء التنفس.[2] في أواخر القرن السابع عشر، برهن روبرت بويل أن الهواء ضروري من أجل عملية الاحتراق، إلا أن العالم جون مايو (1641–1679)، أظهر فيما بعد وبشكل أدق أن قسماً فقط من الهواء هو لازم لعملية الاحتراق، وأسماه spiritus nitroaereus.[3][4] لاحظ مايو أيضاً أن الأنتيموان يزداد وزنه عندما يسخّن، واستنتج من ذلك أن المادة التي أسماها nitroaereus هي التي تتحد مع الفلز.[3] نشر مايو أبحاثه سنة 1668 تحت اسم "De respiratione".[4]

نظرية الفلوجستون[عدل]

ظهر في القرن السابع عشر في أوروبا مفهوم وجود مادة خفية وخفيفة تسهم في عملية الاحتراق، وكانت تسمى فلوجستون، والتي كان يزعم أنها تتحرر عند احتراق المادة، حيث أن الحرارة كانت تفهم على أنها مادة.

على الرغم من أن إنتاج الأكسجين قد تم في تجارب مخبرية على يدي كل من روبرت هوك وأولة بورك وميخائيل لومونوسوف، إلا أن هؤلاء العلماء لم يتعرفوا على الأكسجين كعنصر كيميائي مستقل.[5] ويعود سبب ذلك إلى سواد الفكرة الفلسفية للاحتراق والمبنية على نظرية الفلوجستون، والتي أطلقها الخيميائي يوهان يواخيم بيشر سنة 1667، ثم عدلت من قبل الكيميائي غيورغ شتال سنة 1731، مما ساهم في انتشارها.[6]

كانت نظرية الفلوجستون تنص على أن المادة القابلة للاشتعال مكونة من قسمين، الأول من الفلوجستون، والذي ينطلق عند الاحتراق، والثاني كان يدعى كالكس calx، والذي كان يظن أن المكون الحقيقي للمادة.[2] بالتالي المواد التي تحترق دون أن تترك كثير من الرماد كان يظن أن معظمها مؤلف من الفلوجستون، مثل الخشب أو الفحم، في حين أن المواد غير القابلة للاشتعال والتي تتآكل مثل الحديد، فإنها تحوي القليل منه. ما عزز من انتشار هذه النظرية عدم معرفة وجود الغازات المنطلقة من عملية الاحتراق، بالتالي فإن معظم المواد التي تحترق ينقص وزنها.[2] بالمقابل، مع ازدياد عدد الباحثين في مجال الاحتراق، وملاحظة ازدياد وزن الفلزات عند تآكلها، على الرغم من أنها حسب نظرية الفلوجستون يجب أن تنقص، كل ذلك أدى إلى تصدع هذه النظرية.

كارل فلهلم شيله؛ مكتشف الأكسجين.

الاكتشاف[عدل]

كان كارل فلهلم شيله أول من اكتشف عنصر الأكسجين كعنصر كيميائي مستقل وذلك سنة 1771، إلا أنه لم ينشر أبحاثه إلا سنة 1777، وفي تلك الأثناء، وفي سنة 1774 قام جوزيف بريستلي وبشكل منفصل ومستقل باكتشاف العنصر أيضاً أثناء البحث في آلية عملية الاحتراق.[7]

جوزيف بريستلي؛ ينسب إليه أيضاً اكتشاف الأكسجين.

ففي سنة 1771 قام العالم كارل فلهلم شيله أثناء أبحاثه على مفهوم الاحتراق بتسخين مركبات مثل أكسيد المنغنيز الرباعي أو فوق منغنات البوتاسيوم مع حمض الكبريتيك المركز (كان يدعى حينها زيت الزاج)، فحصل على غاز عديم اللون. كان الغاز الناتج يساعد على عملية الاحتراق، فأسماه شيله باسم هواء النار، ونسبه إلى مصدره فأسماه أيضاً هواء الزاج، ووجد أيضاً أن الهواء العادي يتكون من ذلك الهواء المساعد على الاشتعال، ومن هواء غير مساعد على الاشتعال، أسماه الهواء الفاسد. لم يقم شيله بنشر أبحاثه فوراً، بل أرسلها من أجل النشر سنة 1775، ولم تنشر إلا في سنة 1777، وذلك تحت عنوان «أطروحة عن الهواء والنار».[8]

وخلال تلك الأثناء وبشكل منفصل تمكن العالم جوزيف بريستلي بعد حوالي سنتين من اكتشاف شيله بعمل تجارب على مركبات الزئبق، حيث قام بتسخين أكسيد الزئبق الثنائي (HgO) بوضعه في أنبوب وتسليط أشعة الشمس المركزة عليه، فحصل على غاز يساعد على الاحتراق، أسماه "dephlogisticated air"،[9] وقام بنشر أبحاثه سنة 1774 تحت عنوان «بحث في اكتشافات جديدة في الهواء»، والتي أدرجها ضمن كتابه «تجارب وملاحظات على أنواع مختلفة من الهواء».[2] كان بريستلي السبّاق في نشر أبحاثه حول الاكتشاف، في حين أن شيله لم يقم بنشر أبحاثه إلا سنة 1777،[10] لذلك ينسب البعض اكتشاف الأكسجين إلى بريستلي.

أنطوان لافوازييه؛ من أطلق تسمية الأكسجين.

على الرغم من اكتشاف هذا الغاز من قبل هذين العالِمَين، إلا أن دوره الفعلي في عملية الاحتراق لم يكن قد فهم بعد، إلى أن أتى العالم أنطوان لافوازييه ووضح من خلال تجاربه سنة 1774 أن الاحتراق لا يطلق الفلوجستون كما كان يعتقد في تلك الآونة، إنما يتم عن طريق الارتباط الكيميائي مع عنصر كيميائي، والموجود في الهواء المساعد على الاحتراق. ومن أجل توضيح ذلك، بيّن أن المادة عندما تحترق لا يقل وزنها، بل العكس يزيد، وذلك نتيجة لارتباط ذلك العنصر. كما بيّن أن الهواء هو مزيج من غازين، الأول يساعد على الاحتراق وعلى التنفس أسماه هواء الحياة vital air، ومن الهواء غير المساعد على الحياة وأسماه آزوت (ااسم الفرنسي للنتروجين)، ونشر أبحاثه سنة 1777 تحت عنوان «عن الاحتراق بشكل عام».[9] في سنة 1777 أعاد لافوازييه تسمية العنصر المساعد على الاحتراق باسم oxygène، وذلك من الإغريقية ὀξύς (أكسيس) بمعنى حمض أو لاذع، ومن γεννάω (جين) بمعنى مولّد، أي أن الكلمة تحمل معنى مولّد الحمض، حيث أنه كان يعتقد خاطئاً أن الأكسجين كان أساسياً لتشكيل جميع الأحماض على الإطلاق،[11] وذلك انطلاقاً من أن أكثر الأحماض اللاعضوية المعروفة في ذلك الزمن كانت تحوي على عنصر الأكسجين، إلى أن عرف بعد ذلك أن هناك أحماض لا تحوي الأكسجين، وأن أساس الأحماض هو الهيدروجين، إلا أن الاسم بقي على ما هو عليه.

التاريخ اللاحق[عدل]

أيقن العلماء في أواخر القرن التاسع عشر أنه يمكن إسالة الهواء، وبالتالي فصل مكوّناته وذلك عن طريق الضغط والتبريد. وكان الفيزيائي راؤول بكتيه أول من سيّل الأكسجين سنة 1877، وذلك عندما كان يعمل على تبخير ثنائي أكسيد الكبريت السائل من أجل إسالة ثنائي أكسيد الكربون، والذي تبخر بدوره ليبرّد الأكسجين بشكل كاف لتسييله بشكل مؤقت. أرسل بكتيه برقية إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم لإعلامهم باكتشاف الأكسجين السائل.[12] وبعد ذلك بيومين فقط، أعلن الفيزيائي لويس بول كاتييه طريقته الخاصة في إسالة الأكسجين الجزيئي.[12] في كلا الحالتين، كانت كمية الأكسجين المسيل غير كافية للتوثيق، بالإضافة إلى عدم استقراره. إلى أن تمكّن كل من كارول أولشيفسكي وزيغمونت فروبليفسكي في سنة 1883 من الحصول على الأكسجين السائل بحالة مستقرة.[13] كان كارل فون ليندة أول من قام بإسالة الغازات على مستوى صناعي وذلك سنة 1895 من خلال عملية ليندة الصناعية.[14] وفي سنة 1891 تمكّن العالم جيمس ديوار من الحصول على كمية كافية من الأكسجين السائل لدراسته.[15] لاحقاً، وفي سنة 1901 ظهرت تقنية لحام باستخدام مزيج من الأسيتيلين والأكسجين المضغوط.[14]

الوفرة الطبيعية[عدل]

إن الأكسجين هو أكثر العناصر الكيميائية وفرة في الأرض من حيث الكتلة، وهو ثالث أكثر العناصر وفرة في الكون بعد الهيدروجين والهيليوم.

أكثر عشر عناصر كيميائية وفرة في مجرة درب التبانة مقدرة مطيافياً.[16]
ع. ذ. العنصر الكسر الكتلي مقدر بأجزاء في المليون
1 هيدروجين 739,000 71 × مرة من الأكسجين (العمود الأحمر)
2 هيليوم 240,000 23 × مرة من الأكسجين (العمود الأحمر)
8 أكسجين 10,400 10400
 
6 كربون 4,600 4600
 
10 نيون 1,340 1340
 
26 حديد 1,090 1090
 
7 نتروجين 960 960
 
14 سيليكون 650 650
 
12 مغنسيوم 580 580
 
16 كبريت 440 440
 

في الكون[عدل]

يأتي الأكسجين في المرتبة الثالثة من حيث وفرة العناصر الكيميائية في الكون، وذلك بعد الهيدروجين والهيليوم.[17] تبلغ قيمة الكسر الكتلي للأكسجين في النظام الشمسي حوالي 0.8 %، مما يوافق كسر عددي (ذري) بحوالي 500 جزء في المليون.[18]

لم يتكون الأكسجين في بداية كناتج لعملية تخليق الانفجار العظيم النووي للعناصر، إنما تكون كل نظير من نظائر الأكسجين بطريقة محددة. فمعظم كميات النطير 16O قد تشكلت بكميات كبيرة في النجوم العملاقة من خلال عملية احتراق الهيليوم (عملية ألفا الثلاثية)، مع وجود كميات تشكلت في عملية احتراق النيون.[19] يتم في عملية ألفا الثلاثية تفاعل ثلاث نوى من الهيليوم للحصول على 12C، والذي يتفاعل بدوره مع نواة هيليوم إضافية (جسيم ألفا) لينتج 16O. ينتج 17O بشكل أساسي من عملية احتراق الهيدروجين وتحوله إلى هيليوم في تفاعلات دورة CNO النووية، مما يجعله من النظائر الشائعة الوفرة في مناطق احتراق الهيدروجين في النجوم.[19] أما 18O فيحصل عليه من اندماج أربع نوى من الهيليوم 4He مع نواة من 14N، مما يجعل أكسجين-18 من النظائر شائعة الوفرة في المناطق الغنية بالهيليوم أثناء مراحل تطور النجوم العملاقة.[19]

في المراحل الأخيرة من عمر النجوم العملاقة يتركز 16O في الغلاف O، أما 17O في الغلاف H، في حين أن 18O في الغلاف He.

يلعب الأكسجين دوراً مهماً في توليد الطاقة في نجوم النسق الأساسي مثل الشمس، وهو يعد أحد مكوناتها الثانوية بنسبة تصل إلى 0.9% من كتلتها.[9] في دورة كربون-نيتروجين-أكسجين (دورة CNO) المهمة في تخليق النجوم، يدخل الأكسيجن على هيئة ناتج وسطي في التفاعلات النووية. في المراحل الأخيرة من تطور النجوم العملاقة تحدث عملية احتراق الأكسجين كخطوة من أجل استهلاك الأكسجين كوقود نووي، من أجل تشكيل نوى نجوم أكثر ضخامة. تحوي أغلب الأقزام البيضاء، والتي تمثل مآل حوالي 97% من كافة النجوم، على عنصر الأكسجين في تركيبها بالإضافة إلى الهيليوم والكربون.[20]

إن كوكب الأرض غني بالأكسجين وذلك بالمقارنة مع أقرانه من الكواكب القريبة، حيث تبلغ نسبة الأكسجين في المريخ حوالي 0.1% حجماً، وهي أقل بذلك بكثير في كوكب الزهرة. ينتج الأكسجين في الكوكبين المذكورين بشكل حصري من الأشعة فوق البنفسجية التي يمكن تفكك الجزيئات الحاوية على الأكسجين مثل ثنائي أكسيد الكربون.

على الأرض[عدل]

إن الأكسجين هو أكثر العناصر الكيميائية انتشاراً على سطح الأرض.[21] فبالإضافة إلى وجوده في غلاف الأرض الجوي، فهو يتوفر في كل من غلاف الأرض الصخري وغلاف الأرض المائي وغلاف الأرض الحيوي. تبلغ قيمة الكسر الكتلي للأكسجين في الغلاف الأرضي ما نسبته 50.5 %،[22] وذلك إلى عمق يصل إلى 16 كم في الغلاف الصخري،[23]

يوجد الأكسجين على شكل جزيء في الغلاف الجوي وعلى شكل غاز منحل في مياه البحر، في حين أن الشكل الأكثر انتشاراً هو دخوله في تركيب المركبات الكيميائية داخل وعلى سطح الأرض. تحوي أغلب المعادن، وبالتالي الصخور، على الأكسجين في تركيبها. من ضمنها معادن السيليكات، مثل الفلدسبار والميكا ومعدن الأوليفين، والكربونات (مثل كربونات الكالسيوم في الحجر الجيري) والأكاسيد (مثل ثنائي أكسيد السيليكون في الكوارتز).[22]

يشكل الأكسجين 20.95% حجماً من الهواء،[24] والتي تعادل 23.16% كتلةً،[24][9][25] في حين أن نسبته في الماء تبلغ 88.8%.[24][9] تجدر الإشارة إلى أن نسبة الأكسجين في ماء البحر (86%) أقل منها في الماء العادي، وذلك بسبب وجود كميات كبيرة من الأملاح المنحلة التي لا تحوي في تركيبها على الأكسجين، مثل كلوريد الصوديوم.

يعود ارتفاع نسبة الأكسجين في الأرض إلى دورة الأكسجين، وهي دورة كيميائية جيولوجية حيوية (بيوجيوكيميائية)، تصف حركة الأكسجين ضمن الأغلفة الثلاثة الأساسية للأرض، وهي الغلاف الجوي والحيوي والصخري. إن العامل الأساسي المحرك لدورة الأكسجين هو التركيب الضوئي، والذي يعد مسؤولاً عن الشكل الحالي للغلاف الجوي للأرض. يتحرر الأكسجين من عملية التركيب الضوئي إلى الغلاف الجوي، بالمقابل، فإن التنفس الخلوي للكائنات على سطح الأرض، وتحللها في باطن الأرض، يزيلها من الغلاف الجوي. بالتالي فإن كمية الأكسجين الموجوة في الأرض تبقى ثابتة وتكون في حالة من التوازن. في التوازن الحالي فإن الإنتاج والاستهلاك يحدث في نفس المعدل، وهو تقريباً 1/2000 من كمية أكسجين الغلاف الجوي الكلية كل سنة. تدعى هذه الحالة التي يوجد فيها الأكسجين من التوازن باسم الحالة الثابتة. تشير الأبحاث التي تراقب مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي إلى حدوث تناقص تدريجي، والذي يعود سببه إلى استهلاك الطاقة عبر حرق الوقود الأحفوري.[26]

الإنتاج والتحضير[عدل]

مخطط العملية الصناعية للحصول على الأكسجين حسب طريقة ليندة.

ينتج الأكسجين صناعياً في الوقت الراهن بشكل كامل تقريباً من إسالة الهواء وتقطيره بشكل مجزأ ومستمر. تسمى هذه العملية باسم عملية ليندة، والتي تنسب إلى كارل فون ليندة الذي طورها أول مرة سنة 1902، ثم طورها جورج كلود لاحقاً لجعل العملية أكثر ربحية تجارياً.[23] كما يمكن الإنتاج من خلال عملية امتزاز الهواء على الزيوليت لفصل الغازات المرافقة والإبقاء على الأكسجين. يبلغ إنتاج الأكسجين من الطرق المعتمدة على الهواء حوالي 100 مليون طن سنوياً.[8]

لإنتاج الأكسجين حسب طريقة كلود، يتم ضغط الهواء بواسطة ضاغط إلى حوالي 5-6 بار، ثم يبرّد وينقّى من ثنائي أكسيد الكربون وبخار الماء والغازات الأخرى بواسطة مرشّح. يبرّد الغاز عن طريق تمريره عبر مبادل حراري تمر فيه غازات من العملية إلى درجات حرارة قريبة من نقطة غليانها، ثم يسمح لها بالتمدد في حجرات توربينية، بالتالي يمكن إعادة كسب جزء من الطاقة التي صرفت على الضغط.[27] هذه الجزئية من عملية كلود، هي التي توفر في الطاقة بالمقارنة مع عملية ليندة الأصلية، مما يجعل عملية كلود أكثر اقتصادية.

تتم عملية الفصل الفعلية لمزيج الأكسجين والنتروجين المكون للهواء من خلال عملية تقطير تجري في عمودي تجزئة لهما ضغطان مختلفان. تحدث عملية التقطير حسب مبدأ التيار المعاكس، أي أن الغاز المتبخر يكسب طاقة عن طريق حرارة التبخر ويندفع إلى أعلى العمود، أما السائل المتكثف فيقطر إلى الأسفل. بما أن للأكسجين نقطة غليان أعلى من النتروجين، فإنه يسهل تكثيفه ويجمع عادة من أسفل العمود على شكل سائل، في حين يجمع النتروجين من أعلاه على شكل غاز.[8] يتم الفصل بعد ذلك عند ضغط يتراوح بين 5-6 بار،[28] في عمود تجزئة يعرف باسم عمود التجزئة متوسط الضغط،[27] حيث يفصل النتروجين، ويؤخذ السائل المتكثف الغني بالأكسجين إلى عمود منخفض الضغط (حوالي 0.5 بار) حيث يفصل الأكسجين هناك.[28] بعد ذلك ينقى غاز الأكسجين من الآثار النزرة للغازات النبيلة مثل الكريبتون والزينون وذلك في عمود منفصل.

يمكن الحصول على كميات صغيرة من الأكسجين من عمليات صناعية أخرى. فعلى سبيل المثال ينتج الأكسجين عند إنتاج الهيدروجين بالتحليل الكهربائي للماء. كما يحصل عليه من امتزاز الغازات الأخرى الموجودة في الهواء بشكل نوعي، وذلك عن طريق تمرير الهواء خلال مناخل جزيئية مثل الزيوليت، حيث يمتز النتروجين وثنائي أكسيد الكربون عليها، ويبقى الأكسجين مع الآرغون،[29] في مزيج غازي تتراوح فيه نسبة الأكسجين بين 90% إلى 93%.[8] بشكل متوافق يتحرر النتروجين من سرير الزيوليت المشبع بالنترجين من خلال تخفيض الضغط في حجرة العملية، وبتحويل قسم من غاز الأكسجين من سرير الإنتاج وتمريره باتجاه معاكس لمجرى التدفق. تجرى هذه العملية لمرات عدة من أجل إعادة تنشيط الزيوليت في سرير المفاعلات، مما يسمح بتزويد مستمر من الأكسجين الغازي. تعرف هذه العملية باسم امتزاز تأرجح الضغط. يزداد إنتاج الأكسجين بهذه الوسيلة غير المحتاجة للتبريد،[30] حيث تستعمل في المجالات الطبية مثلاً في أجهزة مركّز الأكسجين.

من بين الطرق القديمة لإنتاج الأكسجين هناك طريقة تعتمد على التفاعلات الكيميائية لتوليد الأكسجين في جهاز مولد الأكسجين الكيميائي. تعتمد تلك الطريقة على تسخين أكسيد الباريوم بوجود الهواء إلى 500 °س، حيث ينتج فوق أكسيد الباريوم، والذي يسخن بدوره إلى 700 °س، مما يؤدي إلى تحرر الأكسجين نتيجة التفكك الحراري. كانت هذه الطريقة تمثل الخيار الوحيد للحصول على الأكسجين النقي قبل تطوير طريقة ليندة.

\mathrm{2\, BaO + O_2 \ \xrightarrow{500\,^{\circ}C} \ 2\,BaO_2}
تشكّل فوق أكسيد الباريوم
\mathrm{2\,BaO_2 \ \xrightarrow{700\,^{\circ}C} \ 2\, BaO + O_2}
تحرر الأكسجين وانطلاقه، والحصول على أكسيد الباريوم مجدداً.

عادة ما يخزن الأكسجين المنتج صناعياً في أسطوانات غاز مضغوطة، وينقل عادة على شكل أكسجين مسيّل لأسباب اقتصادية، بحيث أن الليتر الواحد من الأكسجين المسيل يكافئ 840 ليتر من الأكسجين الغازي عند الضغط الجوي ودرجة حرارة مقدارها 20 °س.[8]

يمكن تحضير الأكسجين مخبرياً من تسخين بعض المركبات اللاعضوية الغنية بالأكسجين أو مفاعلتها مع مختزلات قوية مما يؤدي إلى تحرير الأكسجين. من أمثلة هذه المركبات كل من فوق منغنات البوتاسيوم ونترات البوتاسيوم وكلورات البوتاسيوم وكرومات البوتاسيوم. من بين الطرق الأخرى لتحضير الأكسجين مخبرياً تفاعل تفكك الماء الأكسجيني (فوق أكسيد الهيدروجين) على صفيحة من النيكل مغطاة بالبلاتين.[28] أو بإجراء عملية تحليل كهربائي لمحلول من البوتاس الكاوي بوجود قطب كهربائي من النيكل.

النظائر[عدل]

للأكسجين ثلاثة نظائر مستقرة و14 نظائر مشعة تتراوح كتلتها بين 12O و 28O[31]، وكل النظائر المشعة لها عمر نصف أقل من ثلاث دقائق. إن النظائر المستقرة للأكسجين هي أكسجين-16 16O وأكسجين-17 17O وأكسجين-18 18O، لكن أكسجين-16 هو أكثرها وفرة طبيعية، حيث تبلغ نسبته في الطبيعة 99.762%،[32] أما باقي النظائر فأقل من 1%، حيث 17O وفرته 0.037 %، في حين أن 18O وفرته 0.20 %.

إن أكثر النظائر المشعة للأكسجين استقراراً هو النظير أكسجين-15، والذي عمر النصف له يبلغ 122.24 ثانية،[31] والنظير أكسجين-14 بعمر نصف مقداره 70.61 ثانية.[32] أما باقي النظائر المشعة فلها قيم ضئيلة جداً من عمر النصف لا تتجاوز 27 ثانية، أضف إلى أن معظمها لا يتجاوز 83 ميلي ثانية.[32] إن أكثر نمط اضمحلال للنظائر الأخف من 16O هو الإصدار البوزيتروني +β [33][34][35] والذي يعطي النتروجين. أما أكثر نمط اضمحلال شيوعاً بالنسبة للنظائر الأثقل من 18O فهو اضمحلال بيتا ليعطي الفلور.[32]

للنظير 17O ميزة نووية فريدة، وهي امتلاكه لقيمة لف مغزلي نووي تبلغ 5/2 وهي قيمة مميزة،[36] مما يجعل لها تطبيقات في قياسات الرنين المغناطيسي النووي NMR، أما باقي نظائر الأكسجين المستقرة فلها لف مغزلي نووي مقداره 0، وبالتالي فهي غير فعالة لتقنية NMR. يستخدم النظير 15O في تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

رسم بياني يظهر تغير المناخ خلال 500 مليون سنة من الاستدلال بتراكيز 18O.

يستخدم قياس تراكيز النظير 18O في مجال علم المناخ القديم من أجل معرفة حال المناخ في العصور الجيولوجية القديمة في المناطق القطبية، وذلك بناء على حقيقة أن جزيئات الماء الحاوية على 16O، هي أخف بنسبة 12% من جزيئات الماء الحاوية على النظير الأثقل 18O، بالتالي فهي تتبخر بشكل أسرع.[37] مما يعني بالتالي أن الطبقات الجليدية الحاوية على نسبة مرتفعة نسبياً من 18O كانت قد تشكلت في أوقات حارة نسبياً، لأن حالات التبخر الشديدة تحصل فقط في الحقبات الزمنية الحارة، مما يؤدي إلى تشكل الغيوم الحاوية على نسبة مرتفعة من 18O. كلما ارتفعت درجة حرارة الأرض كلما ازدادت نسبة 18O في الغيوم، والتي يمكن أن تكون ضمن الهطولات المطرية أو الثلجية في الأماكن القطبية، أما في الحقبات الزمنية الباردة، فإن 18O يتركز في الترسبات البحرية، إذ أن الجليد سيتكون من جزيئات الماء الحاوية على النظير الأخف 16O.[37] يرمز لهذا الأسلوب في الأوساط العلمية بالرمز δ18O. إن تحليل النظائر في العينات اللبية الجليدية أو العينات المأخوذة من المناطق الرسوبية في أعماق البحار، بالإضافة إلى تحديد نسبة تركيز النظيرين 18O/16O في تلك العينات بواسطة تقنية مطيافية الكتلة، يعطي معلومات عن متوسط درجة حرارة الأرض وعن السجل التاريخي للاحترار العالمي في الفترات القديمة من عمر الأرض.[38] بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديد عدد التفاوتات بين الأوقات الحارة (الصيف) والأوقات الباردة (الشتاء) في معرفة عمر العينة اللبية.

الخصائص الفيزيائية[عدل]

يكون الأكسجين في الشروط العادية من الضغط ودرجة الحرارة جزيئاً ثنائي الذرة O2 على هيئة غاز عديم اللون والرائحة والمذاق. يبلغ طول الرابطة O–O في جزيء الأكسجين الثنائي 121 بيكومتر، أما طاقة الرابطة فمقدارها 498 كيلوجول/مول.[39]

يؤدي تبريد الأكسجين إلى الدرجة −182.95 °س (90.20 كلفن) إلى تكثيفه بحيث يُحصل على الأكسجين السائل أزرق اللون.[40] يحصل على الأكسجين السائل عالي النقاوة من التقطير التجزيئي للهواء المسيّل،[41] وهي مادة مرتفعة النشاط الكيميائي ويجب فصلها عن المواد القابلة للاشتعال. عند درجات حرارة منخفضة جداً دون −218.79 °س (54.36 كلفن) يتجمد الأكسجين على هيئة بلورات زرقاء من الأكسجين الصلب.[24][40] في الحالة الصلبة يكون لجزيئات الأكسجين مغناطيسية مسايرة، أما البنية البلورية فتكون متعددة الأشكال حسب درجة الحرارة. ففي مجال عند درجات الحرارة بين −218.75 و −229.35 °س يكون الأكسجين في نظام بلوري مكعب،[24] وفي المجال بين −229.35 و −249.26 °س يكون الأكسجين في نظام بلوري ثلاثي،[24] في حين أنه عند درجات حرارة أقل من −249.26 °س يكون الأكسجين في نظام بلوري أحادي الميل.[24] تبلغ قيمة النقطة الثلاثية للأكسجين عند −218.79 °س (54.36 كلفن) و 148 باسكال (0.148 كيلوباسكال)،[42] أما النقطة الحرجة فتقع عند ضغط مقداره 50.4 بار ودرجة حرارة مقدارها −118.4 °س (154.7 كلفن)،[43] في حين أن الكثافة الحرجة تبلغ قيمتها 0.436 غ/سم3.[44]

أكسجين متوهج في أنبوب تفريغ

إن انحلالية غاز الأكسجين في الماء أكبر من انحلالية غاز النتروجين، إلا أنها على الرغم من ذلك تعد ضعيفة.[45] تتعلق الانحلالية بالضغط ودرجة الحرارة، حيث ترتفع مع انخفاض درجة الحرارة ومع ازدياد الضغط. فعند درجة حرارة 0 °س وعند ضغط جزئي من أكسجين الهواء مقداره 212 هكتوباسكال فإن كمية الأكسجين المنحلة في الماء النقي تبلغ 14.6 مغ/ل، مقابل 7.6 مغ/ل عند الدرجة 20 °س.[5][45]

يمكن للأكسجين أن يتوهج داخل أنبوب تفريغ وذلك بلون أبيض. لتحقيق ذلك ينبغي ضبط شروط التشغيل كالتالي: الضغط داخل الأنبوب (التخلية) حوالي 5-10 ميلي بار، جهد عالي مقداره 1.8 كيلوفولط، شدة تيار مقدارها 18 ميلي أمبير، وتردد مقداره 35 كيلوهرتز. تترافق ظاهرة التوهج الطيفي للأكسجين الجزيئي مع حالات توهج طبيعية مثل الشفق القطبي والتوهج الليلي.[46] إن امتصاص الأشعة فوق البنفسجية في طبقات الجو العليا يعطي الأكسجين الذري، والذي له دور مهم في كيمياء الغلاف الجوي.[47]

التآصل[عدل]

بالإضافة إلى الأكسجين الجزيئي O2 (ثنائي الأكسجين)، والذي يمثل الشكل الشائع من العنصر على سطح الأرض، فإن للأكسجين متآصلات أخرى، أشهرها الأوزون O3، مع وجود متآصلات أقل شهرة مثل رباعي الأكسجين O4 وثماني الأكسجين O8.

تمثيل لبنية الأوزون.

يعد الأوزون أشهر متآصلات الأكسجين، وهو يتألف من ارتباط ثلاث ذرات أكسجين (ثلاثي الأكسجين)، ويكون على شكل غاز أزرق اللون له رائحة مميزة. من خصائص الأوزون أنه نشيط كيميائياً وفعال بشكل كبير، إذ يصنف من ضمن المؤكسدات القوية، كما يصنف ضمن المواد المؤذية للأنسجة الرئوية.[48] ينتج الأوزون في طبقات الجو العليا من تفاعل اتحاد O2 مع الأكسجين الذري O، الناتج عن انفصام الرابطة بين ذرتي الأكسجين في جزيء الأكسجين الثنائي تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية.[11] كما ينتج الأوزون أيضاً من تفاعل ثنائي أكسيد النتروجين مع الأكسجين تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية. يعد الأوزون الأساس في تشكيل طبقة الأوزون، التي تلعب دوراً مهماً في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية القادمة إلى الأرض، وبالتالي الوقاية من الإشعاع.[11] بالمقابل، عند وجود الأوزون بالقرب من سطح الأرض فإنه يعد من ملوثات الهواء عندما يتشكل كناتج ثانوي من عوادم السيارات.[48]

عند تعريض الأكسجين إلى ضغوط مرتفعة تتجاوز 10 غيغا باسكال تتشكل مادة صلبة حمراء اللون، والتي أظهر تركيبها بادئ الأمر بواسطة تقنية مطيافية الكتلة أنها مكونة الأكسجين الرباعي O4 شبه المستقر.[49][50] تبين لاحقاً سنة 2006 أنه عند تعريض الأكسجين لضغوط تصل إلى 20 غيغا باسكال فإن المادة الحمراء المتشكلة تتكون من حلقات من ثماني الأكسجين O8.[51] يكون لهذا التجمع من الذرات بنية بلورية حسب النظام البلوري الثلاثي، ويحتمل أن يكون للمادة خصائص مؤكسدة قوية أكبر من الأكسجين الثنائي O2 أو الأوزون O3، لذلك فمن المقترح استخدامها من أجل وقود الصواريخ.[49][50]

اكتشف سنة 1990 أنه عند تعريض الأكسجين الصلب إلى ضغوط تتجاوز 96 غيغا باسكال فإن يحصل على طور فلزي من الأكسجين،[52] كما بينت التجارب لاحقاً سنة 1998 أن ذلك الطور يصبح ذا موصلية فائقة عند درجات حرارة منخفضة جداً.[53]

البنية الجزيئية[عدل]

مخطط المدارات الجزيئية لجزيء الأكسجين.[54].

يكون الأكسجين في الشروط العادية على شكل غاز ثنائي الذرة، يسمى في الأوساط العلمية باسم ثنائي الأكسجين، وله الصيغة O2. إن التوزيع الإلكتروني للأكسجين يكون على الشكل He] 2s2 2p4]. ترتبط ذرتا الأكسجين كيميائياً في الجزيء O2 برابطة مضاعفة، تكون ناشئة عن ملء المدارات الجزيئية الناتجة عن تداخل المدارات الذرية لكل ذرة أكسجين. يمكن تمثيل البنية الجزيئية للأكسجين باستخدام مخطط المدارات الجزيئية، والذي توزع فيه الإلكترونات مع تزايد الطاقة بشكل تدريجي حسب مبدأ أوفباو (البناء) وذلك من المدارات منخفضة الطاقة إلى الأعلى حتى الامتلاء. لا تسهم المدارات σ و *σ للإكترونات 2s في الرابطة بين ذرتي الأكسجين؛ بالمقابل فإن تداخل مدارين ذريين (إلكترونين اثنين) من المدارات 2p يسهم في تشكيل رابطة سيغما σ تتموضع على طول محور الرابطة الجزيئية [O-O]. من جهة أخرى يعطي تداخل زوج من المدارات الذرية 2p (أربعة إلكترونات) رابطة من باي π، والتي تكون عمودية على محور الرابطة الجزيئية [O-O]. بالتالي يبقى إلكترونين اثنين من المدارات 2p غير مقترنين وموجودين في المدار *π المضاد للترابط، واللذان يسهمان في تشكيل الرابطة المضاعفة في جزيء O2،[54] كما يسهمان في مقدرة الأكسجين على تشكيل نوع كيميائي ثنائي الجذر.

تميل المدارات الجزيئية متساوية الطاقة والحاوية على إلكترونات غير مقترنة إلى الانفطار، وهذا ما يحصل بالنسبة للزوج الإلكتروني في المدار *π لجزيء الأكسجين، بحيث نحصل على حالة تخص اللف المغزلي تعرف باسم الحالة الثلاثية. لذلك فإن الحالة القاعية لجزيء O2 تعرف باسم الأكسجين الثلاثي.[55] تكون جزيئات الأكسجين في الحالة الثلاثية ذات مغناطيسية مسايرة، أي أنها تتميز بخاصة مغناطيسية عند وجود مجال مغناطيسي،[56] وذلك بسبب العزم المغناطيسي الناتج عن الإلكترونات غير المقترنة في الجزيء.[15]

في الحالة المثارة يوجد الأكسجين في حالة تعرف باسم الأكسجين الأحادي، وتنشأ هذه الحالة من اقتران اللف المغزلي للإلكنرونات.[57][58] يكون الأكسجين في هذه الحالة أشد نشاطاً كيميائياً، وهو يتشكل في حالات عديدة في الطبيعة، مثل عملية التركيب الضوئي حيث يتشكل من الماء باستخدام طاقة الشمس،[59] كما تتشكل في طبقة التروبوسفير من التفكك الضوئي للأوزون من الأشعة فوق البنفسجية،[60] بالإضافة إلى تشكله في الجهاز المناعي كمصدر للأكسجين الفعال.[61] تسهم الكاروتينات في النباتات في عملية امتصاص الطاقة المرتفعة للأكسجين الأحادي وتحويله إلى الأكسجين الثلاثي منخفض الطاقة مما يقلل من أضرار إلحاق الأذى بالأنسجة.[62]

يمكن إجراء عملية تحضير الأكسجين الأحادي مخبرياً بعدة طرق إما بطريقة كيميائية ضوئية من الأكسجين الثلاثي، أو كيميائياً من مركبات حاوية على الأكسجين. لا يمكن الحصول على الأكسجين الأحادي بشكل مباشر من تعريض الأكسجين الثلاثي لإشعاع كهرومغناطيسي (مثل الضوء) وذلك لأسباب كمومية تتمثل في قواعد الاختيار بالنسبة لامتصاص الأشعة الكهرومغناطيسية. لتجاوز حالة المنع هذه يمكن التعريض للإشعاع الكهرومغناطيسي بالفوتونات بشكل متزامن تصادم جزيئين اثنين. يحدث نتيجة هذا الفعل امتصاص في المجال الأحمر من الطيف الكهرومغناطيسي، ولذلك يظهر الأكسجين السائل بلون أزرق. يمكن إجراء العملية باستخدام مواد كيميائية مساعدة كالصباغ مثل أزرق الميثيلين أو الإيوسين، مما يسهل من الحصول على الأكسجين الأحادي بأسلوب كيميائي ضوئي. يمكن الحصول على الأكسجين الفرددي كيميائياً من فوق الأكاسيد، فعند معالجة فوق أكسيد الهيدروجين (الماء الأكسجيني) مع تحت كلوريت الصوديوم يتشكل حمض فوق أوكسو حمض الكلوريك وهو غير مستقر، ويتفكك بسرعة مع تحرر الأكسجين الأحادي. يمكن الحصول أيضاً على الأكسجين الأحادي مخبرياً من تفاعل الكلور في وسط قلوي من الماء الأكسجيني.[63]

\mathrm{NaOCl  + H_2O_2 \longrightarrow NaCl + H_2O + ^{1}O_2}

الخصائص الكيميائية[عدل]

الأكسجين نشيط كيميائياً وله تفاعلية مرتفعة، بحيث أنه لا يوجد في الشروط العادية على شكل عنصر حر، إنما على شكل جزيئي. تتسم تفاعلات الأكسجين أنها تفاعلات أكسدة-اختزال، يقوم فيها الأكسجين باستقبال إلكترونين اثنين لتشكيل الأكسيد الموافق، بالتالي يصنف العنصر ضمن المؤكسدات. يكون للشكل السائل من الأكسجين قوة أكسدة أكبر من غاز الأكسجين، وهو الحال أيضاً مع الشكل الذرّي O، والذي يعد من المواد الأكّالة، بحيث أنه على سبيل المثال، يسبب تآكلاً للمركبات الفضائية عند المدار الأرضي المنخفض.[64]

الماء (H2O) أشهر مركبات الأكسجين في الطبيعة

يتفاعل الأكسجين الذري بشكل مباشر مع أغلب العناصر الكيميائية الأخرى، مع وجود استثناءات من اللافلزات والفلزات النبيلة. يمكن أن يتفاعل الأكسجين مع النتروجين تحت شروط خاصة مثل البرق في طبقات الجو أو داخل محرك الاحتراق الداخلي.[65] أما الفلور فيتفاعل مع الأكسجين فقط عند درجات حرارة منخفضة وتحت تفريغ كهربائي. بالمقابل فإن غاز الأكسجين يتفاعل ببطء شديد عند الشروط العادية من الضغط ودرجة الحرارة؛ يعود السبب في ذلك إلى أن التفاعل يحتاج إلى طاقة تنشيط مرتفعة والتي يمكن تجاوزها برفع درجة الحرارة أو باستخدام الأشعة فوق البنفسجية أو باستخدام حفاز ملائم. يلزم لبعض التفاعلات وجود آثار من جذر كيميائي حر كما هو الحال في مخلوط هيدروجين وأكسجين الانفجاري، حيث تسهم في دور تحفيز التفاعل التسلسلي. من جهة أخرى، تشكل الكثير من الفلزات، مثل الألومنيوم والتيتانيوم، أثناء تفاعلها مع الأكسجين طبقة من الأكسيد على سطحها تقوم بدور مخمّل يمنع استمرار التفاعل، مما يحميها من التآكل.

يمكن للأكسجين أن يتصرف كيميائياً على هيئة ربيطة مع الفلزات الانتقالية مشكلاً معقدات تناسقية ثنائية الأكسجين. يتضمن هذا الصنف من المركبات كل من بروتينات الهيم مثل الهيموغلوبين والميوغلوبين.[66]

المركبات الكيميائية[عدل]

يشكّل الأكسجين مركبات كيميائية مع كل العناصر الكيميائية تقريباً ما عدا الغازات النبيلة التالية: الهيليوم والنيون والآرغون. للأكسجين كهرسلبية مرتفعة، لذلك فإن حالة الأكسدة -2 هي السائدة في أغلب مركباته على شكل أكاسيد. لا يكون للأكسجين حالة أكسدة موجبة إلا في المركبات التي يرتبط فيها الأكسجين مع عنصر أكثر كهرسلبية منه مثل الفلور، والذي يشكل معه مركب ثنائي فلوريد ثنائي الأكسجين O2F2 (حالة الأكسدة +1)، ومركب ثنائي فلوريد الأكسجين OF2 (حالة الأكسدة +2). بما أن استقطاب الشحنة السالبة في المركبات المذكورة يكون عند ذرة الفلور، بالتالي فإن تلك المركبات تصنف ضمن الفلوريدات وليس ضمن الأكاسيد.

بالإضافة إلى مركبات الأكاسيد، يوجد الأكسجين أيضاً في مركبات أيونية على شكل فوق أكسيد 2−O2 (حالة أكسدة −1) و أكسيد فائق O2 (حالة أكسدة −1/2) وأوزونيد O3 (حالة أكسدة −1/3)، بالإضافة إلى كاتيون ثنائي أكسجينيل +O2.

تتعلق نوعية الرابطة الكيميائية للأكسجين في مركباته مع العنصر الشريك فيها، فهي إما أن تكون رابطة تساهمية أو رابطة أيونية.

الأكاسيد[عدل]

يشكل الأكسجين مركبات الأكاسيد مع معظم العناصر الكيميائية تقريباً، وذلك بسبب الكهرسلبية المرتفعة للعنصر. يعد الماء H2O أشهر مركبات الأكسجين الكيميائية، وهو من الناحية الكيميائية أكسيد للهيدروجين. يرتبط الهيدروجين مع الأكسجين برابطة تساهمية في جزيء الماء، ولكن الشحنة الكهربائية السالبة الموجودة على ذرة الأكسجين من الزوج الإلكتروني الحر تؤدي إلى تشكيل روابط هيدروجينية مع جزيئات ماء مجاورة،[67] مما يؤدي إلى ترابط الذرات واقترابها من بعضها البعض بنسبة تصل إلى 15% من أي سائل عادي تترابط ذراته بمجرد قوى فان دير فالس.[68] يشكل الأكسجين مع الهيدروجين مركباً

تعد أكاسيد اللافلزات من المركبات واسعة الانتشار في الطبيعة ذات صفة تساهمية، مثل أكاسيد الكربون (أحادي وثنائي أكسيد الكربون)، بالإضافة إلى أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت.

أكسيد الألومنيوم

يكون نوع الرابطة الكيميائية بين الأكسجين والفلزات المختلفة في الأكاسيد ذات صفة أيونية على الغالب. يتفاعل الأكسجين مع الفلزات القلوية والقلوية الترابية ليعطي أكاسيد ذات صفات قاعدية، مثل أكسيد الصوديوم Na2O وأكسيد الكالسيوم CaO.

\mathrm{CaO + H_2O \longrightarrow Ca(OH)_2}

مع ارتفاع رقم الأكسدة يكون لبعض الأكاسيد صفة مذبذبة (أمفوتيرية، يتفاعل المركب مع كل من الأحماض والقواعد) مثل أكسيد الألومنيوم، في حين أن لبعض الأكاسيد صفة حمضية واضحة كما هو الحال مع أكسيد الكروم السداسي.

\mathrm{CrO_3 + H_2O \longrightarrow H_2CrO_4}

توجد الكثير من الفلزات في الطبيعة على هيئة أكاسيد، والتي تمثل بالتالي المصدر الطبيعي لإنتاج وتعدين تلك الفلزات. من أمثلة هذه المعادن في القشرة الأرضية كل من ثنائي أكسيد السيليكون SiO2 (السيليكا) والموجود في صخور الغرانيت والكوارتز، وأكسيد الألومنيوم الموجود في صخور البوكسيت والكوروند، وأكسيد الحديد الثلاثي الموجود في الهيماتيت والصدأ.

هناك بعض الحالات التي لا يكون فيها الأكسجين في مركباته حسب قياس اتحادية العناصر، حيث تبدي العناصر تكافؤ مختلف عند اتحادها مع الأكسجين، وتعرف تلك المركبات باسم دون الأكاسيد، ومن أمثلتها دون أكسيد البورون ودون أكسيد الكربون.

مركبات الرابطة O-O[عدل]

يستطيع الأكسجين تشكيل مركبات عدة حاوية على الرابطة أكسجين-أكسجين O-O مثل مركبات فوق الأكاسيد والأكاسيد الفائقة والأوزونيد. لفوق الأكاسيد مثل الماء الأكسجيني (فوق أكسيد الهيدروجين) بنية حاوية على الأيون 2−O2، ويكون الأكسجين برقم أكسدة مقداره -1. نتيجة الانفصام السهل للرابطة O-O تستطيع مركبات فوق الأكاسيد تشكيل جذور كيميائية بشكل سهل، وهي مركبات مؤكسدة قوية وتستخدم كمواد قاصرة.

يكون للأكسجين حالة أكسدة مقدارها −½ في الأكاسيد الفائقة، والتي تحوي على أنيون O2، وهي تعد من أنواع الأكسجين التفاعلية. من أمثلة تلك المركبات كل من فائق أكسيد الصوديوم وفائق أكسيد البوتاسيوم وفائق أكسيد الليثيوم. أما الأوزونيدات فهي مركبات مشتقة من الأوزون وتحوي في بنيتها على الأنيون O3. يوجد هناك أملاح من مركبات أوزونيد، بالإضافة إلى مركبات أوزونيد عضوية، والتي تتشكل من تفاعل إضافة الأوزون إلى الألكينات.

الهيدروكسيدات[عدل]

تمثل مركبات الهيدروكسيد مجموعة واسعة من مركبات الأكسجين، والحاوية على الهيدروجين أيضاً في تركيبها. للهيدروكسيدات طبيعة أيونية في الغالب، وذلك لوجود أيون هيدروكسيد فيها، ومن أشهر أمثلتها هيدروكسيد الصوديوم (NaOH) وهيدروكسيد البوتاسيوم (KOH).

الأحماض الأكسجينية[عدل]

يحصل على الأحماض الأكسجينية من أكاسيد اللافلزات وأكاسيد الفلزات ذات أرقام الأكسدة العليا مع الماء (الأكاسيد الحمضية). من أمثلة تلك الأحماض كل من حمض الكبريتيك وحمض النتريك.

\mathrm{SO_3 + H_2O \longrightarrow H_2SO_4}

عادة ما تزداد قيمة ثابت تفكك الحمض بازدياد عدد ذرات الأكسجين فيه.

مركبات الأكسجين العضوية[عدل]

يمثل الأكسجين بالإضافة إلى الكربون والهيدروجين والنتروجين والكبريت أحد أهم العناصر في الكيمياء العضوية، حيث يدخل في تركيب العديد من المجموعات الوظيفية، والتي تشكل الوحدات البنائية المميزة للمركبات العضوية.

يمكن للأكسجين أن يرتبط مع الكربون إما على هيئة رابطة أحادية كما هو الحال في مركبات الإيثر، أو على هيئة رابطة مضاعفة كما هو الحال في مركبات الكربونيل.

ثنائي إيثيل الإيثر

هناك أصناف عدة من مركبات الأكسجين العضوية وهي تشمل:

  • الكحولات: وهي مركبات عضوية تحوي على مجموعة الهيدروكسيل الوظيفية -HO، ويرتبط فيها الكربون مع الأكسجين برابطة أحادية. أبسط مركبات الكحولات وأشهرها هي الميثانول CH3OH والإيثانول C2H5OH.
  • الفينولات: وهي مركبات عضوية حاوية على مجموعة هيدروكسي على الأقل متصلة بحلقة عطرية.
  • الإيثرات: وهي مركبات عضوية تحوي على رابطة -O- المؤلفة من ذرة أكسجين مرتبطة برابطة أحادية مع ذرتي كربون على طرفيها. أشهر مركبات الإيثر هو ثنائي إيثيل الإيثر C2H5-O-C2H5.
  • الألدهيدات: وهي مركبات عضوية تحوي على المجموعة الوظيفية R–CHO، حيث يمثل R الباقي العضوي، أما CHO فتكون على شكل مجموعة كربونيل طرفية، يرتبط فيها الكربون الطرفي مع ذرة هيدروجين. أشهر مركبات الألدهيد وأبسطها هو فورمالدهيد HCOH.
  • الكيتونات وهي مركبات عضوية حاوية على مجموعة كربونيل وظيفية غير طرفية R–CO–R، تربط بين باقيين عضويين في المركب. يعد الأسيتون من أمثلة الكيتونات الشهيرة.
يشكل الأكسجين أكثر من 40% من الكتلة المولية لجزيء ATP الحامل للطاقة في بعض الكائنات الحية.

توجد أيضاً مركبات عضوية أخرى للأكسجين مثل الحلقية غير المتجانسة مثل الفوران ورباعي هيدرو الفوران و4،1-ديوكسان.

هناك العديد من المركبات العضوية الحاوية على الأكسجين في تركيبها والتي لها دور حيوي كبير مركبات مثل السكريات والدهون والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية والبروتينات، بالإضافة إلى مركبات الفوسفات العضوية والتي تدخل في تركيب الجزيئات الحاملة للطاقة مثل ثلاثي فوسفات الأدينوسين ATP وثنائي فوسفات الأدينوسين ADP.

الدور الحيوي[عدل]

إن الأكسجين سام بالنسبة للبكتيريا اللاهوائية الإجبارية، والتي كانت هي الشكل السائد على الأرض إلى أن بدأ الأكسجين في التجمع في الغلاف الجوي للأرض قبل حوالي 2.5 بليون سنة خلال عملية الأكسجة العظيمة، أي بعد حوالي بليون سنة من ظهور تلك المتعضيات.[69][70]

كمية الأكسجين الجزيئي المنحل في مياه البحر، وهي متعلقة بدرجة الحرارة.

ينحل الأكسجين الجزيئي O2 في مياه المحيطات، وتزداد تلك الانحلالية بانخفاض درجة الحرارة، ولهذه الخاصية أهمية حيوية على الحياة الحيوانية في المحيطات، وخاصة بالقرب من المناطق القطبية، والتي تقدم دعماً للكثير من الكائنات الحية التي يتكاثر نموها كنتيجة لارتفاع محتوى الأكسجين.[71]

إن الماء الملوث بالمغذيات النباتية مثل النترات أو الفوسفات يمكن أن يعزز من نمو الطحالب في عملية تدعى باسم التتريف، والتي تكون نتائجها سلبية، إذ أن تحلل هذه المتعضيات والمواد الحيوية الأخرى يمكن أن يخفض من كمية الأكسجين المنحل في الأجسام المائية الحادثة فيها تلك الظاهرة. يمكن التحقق من جودة المياه وفق هذا المنظور ياستخدام تحليل طلب الأكسجين الكيميائي الحيوي، أو كمية الأكسجين الجزيئي اللازمة لإعادته إلى التراكيز الطبيعية.[72]

الاحتياطات[عدل]

الأكسجين يمكن أن يكون سام عند الضغوط الجزيئية المرتفعة.

كما أن هناك مشتقات للأكسجين مثل الأوزون (O3الأكسجين الأحادي، بيروكسيد الهيدروجين، الجذور الهيدروكسيلية، الأكاسيد الفائقة سامة للغاية. وقد قام جسم الإنسان بتطوير آلية للحماية من هذه المواد السامة. فمثلا الجلوتاثيون الطبيعي يعمل كمضاد للسموم، كما يعمل البليروبين وهو مركب طبيعي يعتبر كمادة من الهيموجلبين. التركيزات العالية من الأكسجين تساعد على الاشتعال السريع وينتج أخطار النيران والانفجارات عند تواجد الوقود. وهذا أيضا يري على مركبات الأكسجين مثل الكلورات، البير كلورات، الداي كرومات. كما أن المواد التي لها جهد أكسدة عالي تسبب الحروق.

وقد كانت النيران التي قتلت أفراد طاقم أبوللو 1 في تجربة للإطلاق تنتشر بسرعة كبيرة لأن الأكسجين النقي كان في الضغط الجوي العادي بدلا من ثلث الضغط الذي يستخدم في الإطلاق العادى (شاهد الضغط الجزئي).

مشتقات الأكسجين تكون جذور حرة بسهولة، وخاصة أثناء عمليات الأيض. لأنها يمكن أن تسبب ضرر كبير للخلايا والدى إن إيه، ويقال أنها تسبب السرطان والشيخوخة.

شاهد أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Jastrow، Joseph. Story of Human Error. Ayer Publishing. صفحة 171. ISBN 0-8369-0568-7. 
  2. ^ أ ب ت ث Cook، Gerhard A.؛ Lauer، Carol M. Clifford A. Hampel, الناشر. The Encyclopedia of the Chemical Elements. New York: Reinhold Book Corporation. صفحة 499. 
  3. ^ أ ب Britannica contributors. Encyclopaedia Britannica (الطبعة 11th). اطلع عليه بتاريخ December 16, 2007. 
  4. ^ أ ب World of Chemistry contributors. World of Chemistry. Thomson Gale. ISBN 0-669-32727-1. اطلع عليه بتاريخ December 16, 2007. 
  5. ^ أ ب Emsley، John. Nature's Building Blocks: An A-Z Guide to the Elements. Oxford, England, UK: Oxford University Press. صفحة 299. ISBN 0-19-850340-7. 
  6. ^ Morris، Richard. The last sorcerers: The path from alchemy to the periodic table. Washington, D.C.: Joseph Henry Press. ISBN 0-309-08905-0. 
  7. ^ E. Pilgrim: Entdeckung der Elemente, Mundus Verlag, Stuttgart 1950.
  8. ^ أ ب ت ث ج Emsley، John. Nature's Building Blocks: An A-Z Guide to the Elements. Oxford, England, UK: Oxford University Press. صفحة 300. ISBN 0-19-850340-7. 
  9. ^ أ ب ت ث ج Cook، Gerhard A.؛ Lauer، Carol M. Clifford A. Hampel, الناشر. The Encyclopedia of the Chemical Elements. New York: Reinhold Book Corporation. صفحة 500. 
  10. ^ Joseph Priestley: „An Account of Further Discoveries in Air. By the Rev. Joseph Priestley, LL.D. F. R. S. in Letters to Sir John Pringle, Bart. P. R. S. and the Rev. Dr. Price, F. R. S.“, in: Phil. Trans., January 1, 1775, 65, S. 384–394; doi:10.1098/rstl.1775.0039
  11. ^ أ ب ت Parks، G. D.؛ Mellor، J. W. Mellor's Modern Inorganic Chemistry (الطبعة 6th). London: Longmans, Green and Co. 
  12. ^ أ ب Daintith، John. Biographical Encyclopedia of Scientists. CRC Press. صفحة 707. ISBN 0-7503-0287-9. 
  13. ^ Poland – Culture, Science and Media. Condensation of oxygen and nitrogen. Retrieved on October 4, 2008.
  14. ^ أ ب How Products are Made contributors. How Products are Made. The Gale Group, Inc. اطلع عليه بتاريخ December 16, 2007. 
  15. ^ أ ب Emsley، John. Nature's Building Blocks: An A-Z Guide to the Elements. Oxford, England, UK: Oxford University Press. صفحة 303. ISBN 0-19-850340-7. 
  16. ^ Croswell، Ken. Alchemy of the Heavens. Anchor. ISBN 0-385-47214-5. 
  17. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع NBB297
  18. ^ A. M. Davies (Edt.): Treatise on Geochemistry, Volume 1: Meteorites, Comets, and Planets, Elsevier, 2003, ISBN 0-08-044720-1.
  19. ^ أ ب ت Meyer, B.S.(September 19–21, 2005). "Nucleosynthesis and Galactic Chemical Evolution of the Isotopes of Oxygen"(PDF)in Workgroup on Oxygen in the Earliest Solar System.. 9022. Retrieved on January 22, 2007. 
  20. ^ Kippenhahn, Weigert: Stellar Structure and Evolution, 1. Auflage, Springer, Berlin 1991, ISBN 3-540-58013-1.
  21. ^ Claude Allègre, Gérard Manhès, Éric Lewin: Chemical composition of the Earth and the volatility control on planetary genetics. In: Earth and Planetary Science Letters, 2001, 185 (1–2), S. 49–69; doi:10.1016/S0012-821X(00)00359-9.
  22. ^ أ ب <!- "Oxygen". Los Alamos National Laboratory. تمت أرشفته من الأصل على October 26, 2007. اطلع عليه بتاريخ December 16, 2007. 
  23. ^ أ ب dtv-Atlas Chemie, Band 1, dtv-Verlag (2000).
  24. ^ أ ب ت ث ج ح خ A. F. Holleman, E. Wiberg, N. Wiberg: Lehrbuch der Anorganischen Chemie. 102. Auflage. de Gruyter, Berlin 2007, ISBN 978-3-11-017770-1, S. 497–540
  25. ^ Emsley 2001, p.298
  26. ^ Scripps Institute. "Atmospheric Oxygen Research". 
  27. ^ أ ب Funktionsprinzip einer Sauerstoff-Produktionsanlage
  28. ^ أ ب ت N.N. Greenwood, A. Earnshaw: Chemie der Elemente, 1. Auflage, VCH Verlagsgesellschaft, Weinheim 1988, ISBN 3-527-26169-9, S. 775–839.
  29. ^ Prinzip der Gastrennung durch Adsorption (air liquide)
  30. ^ "Non-Cryogenic Air Separation Processes". UIG Inc. 2003. اطلع عليه بتاريخ December 16, 2007. 
  31. ^ أ ب The Nubase evaluation of nuclear and decay properties (engl.; PDF; 1,0 MB)
  32. ^ أ ب ت ث "Oxygen Nuclides / Isotopes". EnvironmentalChemistry.com. اطلع عليه بتاريخ December 17, 2007. 
  33. ^ "NUDAT 13O". اطلع عليه بتاريخ July 6, 2009. 
  34. ^ "NUDAT 14O". اطلع عليه بتاريخ July 6, 2009. 
  35. ^ "NUDAT 15O". اطلع عليه بتاريخ July 6, 2009. 
  36. ^ NMR-Eigenschaften von Sauerstoff bei www.webelements.com
  37. ^ أ ب Emsley 2001, p.304
  38. ^ Lisiecki، L. E.؛ Raymo، M. E. (January 2005). "A Pliocene-Pleistocene stack of 57 globally distributed benthic δ18O records" (PDF). Paleoceanography 20: PA1003. Bibcode:2005PalOc..20.1003L. doi:10.1029/2004PA001071. 
    Lisiecki، L. E.؛ Raymo، M. E. (May 2005). "Correction to "A Pliocene-Pleistocene stack of 57 globally distributed benthic δ18O records"". Paleoceanography 20 (2): PA2007. Bibcode:2005PalOc..20.2007L. doi:10.1029/2005PA001164. 
    data: doi:10.1594/PANGAEA.704257
  39. ^ Chieh، Chung. "Bond Lengths and Energies". University of Waterloo. اطلع عليه بتاريخ December 16, 2007. 
  40. ^ أ ب {{cite book|first=David R.|last=Lide |title=CRC Handbook of Chemistry and Physics|edition=84th |publisher=[[CRC Press |location=Boca Raton, Florida|date=2003|chapter=Section 4, Properties of the Elements and Inorganic Compounds; Melting, boiling, and critical temperatures of the elements|isbn=0-8493-0595-0}}
  41. ^ "Overview of Cryogenic Air Separation and Liquefier Systems". Universal Industrial Gases, Inc. اطلع عليه بتاريخ December 15, 2007. 
  42. ^ M.J. Kirschner: Oxygen in Ullmann's Encyclopedia of Industrial Chemistry, 2012 Wiley-VCH Verlag GmbH & Co. KGaA, Weinheim, doi:10.1002/14356007.a18_329.
  43. ^ National Physical Laboratory, Kaye and Laby Tables of Physical and Chemical Constants, 16. Auflage, 1995; D. Ambrose, M.B. Ewing, M.L. McGlashan, Critical constants and second virial coefficients of gases.
  44. ^ J. A. Dean: Lange's Handbook of Chemistry, 15. Edition, McGraw-Hill, 1999; Section 6; Table 6.5 Critical Properties.
  45. ^ أ ب "Air solubility in water". The Engineering Toolbox. اطلع عليه بتاريخ December 21, 2007. 
  46. ^ Krupenie، Paul H. (1972). "The Spectrum of Molecular Oxygen". Journal of Physical and Chemical Reference Data 1 (2): 423. doi:10.1063/1.3253101. ISSN 00472689. 
  47. ^ Guy P. Brasseur؛ Susan Solomon. Aeronomy of the Middle Atmosphere: Chemistry and Physics of the Stratosphere and Mesosphere. Springer Science & Business Media. صفحات 220–. ISBN 978-1-4020-3824-2. 
  48. ^ أ ب Stwertka، Albert. Guide to the Elements (الطبعة Revised). Oxford University Press. صفحات 48–49. ISBN 0-19-508083-1. 
  49. ^ أ ب Cacace، Fulvio؛ de Petris، Giulia؛ Troiani، Anna (2001). "Experimental Detection of Tetraoxygen". Angewandte Chemie International Edition 40 (21): 4062–65. doi:10.1002/1521-3773(20011105)40:21<4062::AID-ANIE4062>3.0.CO;2-X. PMID 12404493. 
  50. ^ أ ب Ball، Phillip (September 16, 2001). "New form of oxygen found". Nature News. اطلع عليه بتاريخ January 9, 2008. 
  51. ^ Lundegaard، Lars F.؛ Weck، Gunnar؛ McMahon، Malcolm I.؛ Desgreniers، Serge et al. (2006). "Observation of an O8 molecular lattice in the phase of solid oxygen". Nature 443 (7108): 201–04. Bibcode:2006Natur.443..201L. doi:10.1038/nature05174. PMID 16971946. 
  52. ^ Desgreniers، S؛ Vohra، Y. K.؛ Ruoff، A. L. (1990). "Optical response of very high density solid oxygen to 132 GPa". J. Phys. Chem. 94 (3): 1117–22. doi:10.1021/j100366a020. 
  53. ^ Shimizu، K.؛ Suhara، K.؛ Ikumo، M.؛ Eremets، M. I. et al. (1998). "Superconductivity in oxygen". Nature 393 (6687): 767–69. Bibcode:1998Natur.393..767S. doi:10.1038/31656. 
  54. ^ أ ب Jack Barrett, 2002, "Atomic Structure and Periodicity, (Basic concepts in chemistry, Vol. 9 of Tutorial chemistry texts), Cambridge, U.K.:Royal Society of Chemistry, p. 153, ISBN 0-85404-657-7, see [1] accessed January 31, 2015.
  55. ^ Jakubowski، Henry. "Chapter 8: Oxidation-Phosphorylation, the Chemistry of Di-Oxygen". Biochemistry Online. Saint John's University. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2008. 
  56. ^ "Demonstration of a bridge of liquid oxygen supported against its own weight between the poles of a powerful magnet". University of Wisconsin-Madison Chemistry Department Demonstration lab. تمت أرشفته من الأصل على December 17, 2007. اطلع عليه بتاريخ December 15, 2007. 
  57. ^ Keisuke Hasegawa: Direct measurements of absolute concentration and lifetime of singlet oxygen in the gas phase by electron paramagnetic resonance. In: Chemical Physics Letters, 2008, 457 (4–6), S. 312–314; doi:10.1016/j.cplett.2008.04.031.
  58. ^ N.V. Shinkarenko, V.B. Aleskovskiji: „Singlet Oxygen: Methods of Preparation and Detection“, in: Russian Chemical Reviews, 1981, 50, S. 320–231; doi:10.1070/RC1981v050n03ABEH002587.
  59. ^ Krieger-Liszkay، Anja (October 13, 2004). "Singlet oxygen production in photosynthesis". Journal of Experimental Botanics (Oxford Journals) 56 (411): 337–46. doi:10.1093/jxb/erh237. PMID 15310815. 
  60. ^ Harrison، Roy M. Pollution: Causes, Effects & Control (الطبعة 2nd). Cambridge: Royal Society of Chemistry. ISBN 0-85186-283-7. 
  61. ^ Wentworth، Paul؛ McDunn، JE؛ Wentworth، AD؛ Takeuchi، C؛ Nieva، J؛ Jones، T؛ Bautista، C؛ Ruedi، JM et al. (December 13, 2002). "Evidence for Antibody-Catalyzed Ozone Formation in Bacterial Killing and Inflammation". Science 298 (5601): 2195–219. Bibcode:2002Sci...298.2195W. doi:10.1126/science.1077642. PMID 12434011. 
  62. ^ Hirayama، Osamu؛ Nakamura، Kyoko؛ Hamada، Syoko؛ Kobayasi، Yoko (1994). "Singlet oxygen quenching ability of naturally occurring carotenoids". Lipids (Springer) 29 (2): 149–50. doi:10.1007/BF02537155. PMID 8152349. 
  63. ^ Lechtken، Peter (1974)، Singulett-Sauerstoff - Chemie in unserer Zeit، صفحات 11–16 
  64. ^ "Atomic oxygen erosion". تمت أرشفته من الأصل على June 13, 2007. اطلع عليه بتاريخ August 8, 2009. 
  65. ^ Juergen Carstens: Berechnung der NOx-Rohemission eines Verbrennungsmotor im Schichtladebetrieb, The IP.com Journal, 2003.(لغة ألمانية)
  66. ^ Crabtree، R. The Organometallic Chemistry of the Transition Metals (الطبعة 3rd). John Wiley & Sons. صفحة 152. ISBN 978-0-471-18423-2. 
  67. ^ Maksyutenko، P.؛ Rizzo، T. R.؛ Boyarkin، O. V. (2006). "A direct measurement of the dissociation energy of water". J. Chem. Phys. 125 (18): 181101. Bibcode:2006JChPh.125r1101M. doi:10.1063/1.2387163. PMID 17115729. 
  68. ^ Chaplin، Martin (January 4, 2008). "Water Hydrogen Bonding". اطلع عليه بتاريخ January 6, 2008. 
  69. ^ "NASA Research Indicates Oxygen on Earth 2.5 Billion Years ago" (بيان إعلامي). NASA. September 27, 2007. http://www.nasa.gov/home/hqnews/2007/sep/HQ_07215_Timeline_of_Oxygen_on_Earth.html. استرجع March 13, 2008.
  70. ^ Zimmer، Carl (October 3, 2013). "Earth's Oxygen: A Mystery Easy to Take for Granted". New York Times. اطلع عليه بتاريخ October 3, 2013. 
  71. ^ From The Chemistry and Fertility of Sea Waters by H.W. Harvey, 1955, citing C.J.J. Fox, "On the coefficients of absorption of atmospheric gases in sea water", Publ. Circ. Cons. Explor. Mer, no. 41, 1907. Harvey notes that according to later articles in Nature, the values appear to be about 3% too high.
  72. ^ Emsley 2001, p.301

وصلات خارجية[عدل]