ربو مهني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ربو مهني
معلومات عامة
الاختصاص طب الرئة
من أنواع مرض مهني،  والربو  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

يشير الربو المهني إلى الإصابة الحديثة بالربو أو تكرر نوباته بسبب طبيعة المهنة نتيجة التعرض المباشر للعوامل المتسببة كالمحسسات والمهيجات.[1] والربو المهني هو أحد أشكال أمراض الرئة المهنية.

يُعتبر الربو المهني الناجم عن المحسسات أحد أشكال الربو المناعي الذي يحدث بسبب استنشاق مواد معينة (كالبروتينات كبيرة الوزن الجزيئي) ويحدث بعد فترة كمون تمتد من أسابيع إلى سنوات.[1]

أما الربو المهني الناجم عن المهيجات فهو ربو غير مناعي نتج بسبب التعرض لجرعة عالية من المهيجات، وعادة ما يحدث المرض بعد فترة قصيرة من هذا التعرض إلا أن حدوث المرض قد يتأخر لبضعة أشهر بعد التعرض لمزيج معقد من الغبار القلوي ومنتجات الاحتراق كما حدث لضحايا كارثة برج التجارة العالمي. وعلى عكس الأشخاص المصابين بالربو المهني الناجم عن المحسسات، فإن المصابين بالربو المهني الناجم عن المهيجات لتهيج لا تظهر لديهم أعراض الربو المهني بعد التعرض مرة أخرى لتركيزات منخفضة من المهيجات التي بدأت الأعراض أول مرة.[2] تُمثل متلازمة داء مجرى الهواء التفاعلي شكلا حادا للربو الناجم عن المهيجات حيث تظهر الأعراض التنفسية عادة في غضون دقائق أو ساعات بعد استنشاق وحيد عرضي لتركيز عال من الغاز المهيج أو الهباء الجوي أو البخار أو الدخان.[3]

كذلك يُمثل الربو المتفاقم بالعمل أحد أشكال الربو المهني، حيث يزداد الربو (الموجود سابقا) سوءًا بسبب بسبب ظروف العمل.

العلامات والأعراض[عدل]

يتميز الربو المهني (كغيره من أنواع الربو) بالتهاب مجرى الهواء، والانسداد المؤقت للقصبات الهوائية، والتضيق القصبي، وكلها ناتجة عن ظروف بيئة العمل.[4] وتظهر أعراض الربو على المريض في شكل ضيق في التنفس والصدر، وسعال يصاحبه بلغم سميك، وأزيز في الصدر. وقد يعاني بعض المرضى أيضًا من أعراض تصيب مجرى الهواء العلوي مثل حكة العينين، والتدميع، والعطس، واحتقان الأنف وسيلانها.[3]

التشخيص[عدل]

لتشخيص الربو المهني فإنه من المهم تأكيد السببية بين أعراض الربو وبيئة العمل، وهناك اختبارات تشخيصية مختلفة يمكن استخدامها للمساعدة في التشخيص.[1][3][5][6]

يُعتبر مقياس التنفس أحد الأجزة التي تُستخدم للمساعدة في تشخيص الربو، حيث يقوم الجهاز بقياس حجم هواء الشهيق والزفير.

كذلك الجهاز الذي يمكنه قياس ذروة التدفق الزفيري، وهو اختبار موثوق في تشخيص الربو المهني.[7] ويمكن القيام بقياس متسلسل لذروة التدفق الزفيري لمعرفة ما إذا كان هناك اختلاف في القدرة على الزفير في العمل مقارنةً بالبيئة الخارجية.

يمكن كذلك إجراء اختبار فرط الاستجابة القصبي الغير نوعي لتأكيد تشخيص الربو المهني، وهو اختبار يتضمن قياس أقصي حجم للزفير في ثانية واحدة قبل وبعد التعرض للميثاكولين، ويُمكن ملاحظة وجود انخفاض في هذا الحجم بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الربو المهني.[1]

يتكون اختبار تحديات الاستنشاق المحدد من تعريض الأشخاص لمواد بيئة العمل المشتبه بها، ثم القيام بتقييم أعراض الربو وقياس مقدار النقص في أقصى حجم زفيري في ثانية واحدة.[3][8]

كما يُمكن الاستعانة باختبارات أخرى مثل اختبار حساسية الجلد، اختبارات الدم المناعية، قياس عدد الحمضات في البلغم، وكلها اختبار تفيد في تشخيص الربو المهني.[5]

الوقاية[عدل]

اقترحت عدة أشكال للتدابير الوقائية الهادفة لمنع حدوث الربو المهني وأيضًا للكشف المبكر عن الخطر أو المرض للسماح بالتدخل المبكر وتحسين النتائج.[9] وتشمل هذه التدابير: البرامج المتكاملة، التعليم والتدريب، الفحوصات الطبية، استخدام الأدوية، الحد من التعرض، وإزالة المخلفات.[10]

يمكن لأعراض الربو وفرط استجابة مجرى الهواء أن تستمر لعدة سنوات بعد زوال البيئة المسببة له.[5] وبالتالي فمن المستحسن الحد من التعرض لمسببات الربو، حيث أن الحد الكامل للتعرض يُمثل علاجًا أكثر فعالية لكنه ليس ممكنا دائمًا.[11]

العلاج[عدل]

أدوية[عدل]

تُشبه الأدوية المستخدمة لعلاج الربو تلك التي تستخدم في أنواع الربو الأخرى مثل منبهات بيتا قصيرة المفعول (سالبوتامول، تيربوتالين) وطويل المفعول (سالميتيرول، فورموتيرول) والكورتيزونات المستنشقة. كما يمكن أيضا أن استخدام العلاج المناعي في بعض حالات الربو المهنية الناجمة عن التحسس.[6]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث Tarlo, Susan M.; Balmes, John; Balkissoon, Ronald; Beach, Jeremy; Beckett, William; Bernstein, David; Blanc, Paul D.; Brooks, Stuart M.; Cowl, Clayton T. (سبتمبر 2008). "Diagnosis and management of work-related asthma: American College Of Chest Physicians Consensus Statement". Chest. 134 (3 Suppl): 1S–41S. doi:10.1378/chest.08-0201. ISSN 0012-3692. PMID 18779187. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Murray & Nadel's Textbook of Respiratory Medicine. Elsevier. 2016. صفحات 1295–1306. ISBN 9781455733835. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت ث Tarlo, Susan M.; Lemiere, Catherine (2014-02-13). "Occupational asthma". The New England Journal of Medicine. 370 (7): 640–649. doi:10.1056/NEJMra1301758. ISSN 1533-4406. PMID 24521110. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "Asthma & Allergies". NIOSH. 3 أبريل 2012. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب ت Baur, X.; Sigsgaard, T.; Aasen, T. B.; Burge, P. S.; Heederik, D.; Henneberger, P.; Maestrelli, P.; Rooyackers, J.; Schlünssen, V. (2012-03-01). "Guidelines for the management of work-related asthma". European Respiratory Journal (باللغة الإنجليزية). 39 (3): 529–545. doi:10.1183/09031936.00096111. ISSN 0903-1936. PMID 22379148. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب "Occupational/Work-Related Asthma Medical Treatment Guideline" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Moscato, G.; Godnic-Cvar, J.; Maestrelli, P.; Malo, J. L.; Burge, P. S.; Coifman, R. (سبتمبر 1995). "Statement on self-monitoring of peak expiratory flows in the investigation of occupational asthma. Subcommittee on Occupational Allergy of the European Academy of Allergology and Clinical Immunology. American Academy of Allergy and Clinical Immunology. European Respiratory Society. American College of Allergy, Asthma and Immunology". The European Respiratory Journal. 8 (9): 1605–1610. ISSN 0903-1936. PMID 8575590. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Vandenplas, Olivier; Suojalehto, Hille; Aasen, Tor B.; Baur, Xaver; Burge, P. Sherwood; de Blay, Frederic; Fishwick, David; Hoyle, Jennifer; Maestrelli, Piero (يونيو 2014). "Specific inhalation challenge in the diagnosis of occupational asthma: consensus statement". The European Respiratory Journal. 43 (6): 1573–1587. doi:10.1183/09031936.00180313. ISSN 1399-3003. PMID 24603815. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Tarlo, Susan M.; Liss, Gary M. (يوليو 2010). "Prevention of occupational asthma". Current Allergy and Asthma Reports. 10 (4): 278–286. doi:10.1007/s11882-010-0118-y. ISSN 1534-6315. PMID 20424999. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "NIOSH: Prevention of Work-related Asthma". 2018-11-23. مؤرشف من الأصل في 14 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ de Groene, Gerda J.; Pal, Teake M.; Beach, Jeremy; Tarlo, Susan M.; Spreeuwers, Dick; Frings-Dresen, Monique Hw; Mattioli, Stefano; Verbeek, Jos H. (2011). "Workplace interventions for treatment of occupational asthma". The Cochrane Database of Systematic Reviews (5): CD006308. doi:10.1002/14651858.CD006308.pub3. ISSN 1469-493X. PMID 21563151. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

روابط خارجية[عدل]