انتقل إلى المحتوى

شبكة العنكبوت

أضف موضوعًا
هذه المقالة أو أجزاء منها بحاجة لتدقيق لغوي أو نحوي.
مفحوصة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أحد أنواع العناكب من فصيلة اوبادوميتا فاستيجاتا[الإنجليزية] ينسج شبكة، يلاحظ أن الحرير يخرج من غدد المغزال الموجودة على طرف البطن.
شبكات العنكبوت حلزونية في كاريجيني ، أستراليا الغربية
عنكبوت مع فريسة خنفساء عالقة في شبكتها

نَسْجُ العَنْكَبُوتِ[1][2] أو بيت العنكبوت أو الهَلَلُ[2] أو الشُّعّ[3][4] أو الوُشُع[4] هو بناء أو هيكل يبنى بواسطة عنكبوت من مادة حرير العنكبوت البروتينية التي ينتجها العنكبوت من المغزال، ويبني العنكبوت الشبكة بهدف اصطياد فريسته.

شبكات العنكبوت موجودة منذ ما لا يقل عن 100 مليون سنة، ويتضح ذلك من اكتشاف نادر لكهرمان في مقاطعة ساسكس في جنوب إنجلترا يعود إلى العصر الطباشيري المبكر.

تبني العديد من العناكب الشبكات لاصطياد الحشرات، ومع ذلك لا تنجح كل العناكب في اصطياد فريستها باستخدام الشبكات، والبعض الآخر لا يبني شبكات على الإطلاق.

عادةً ما يستخدم مصطلح «شبكة العنكبوت» للإشارة إلى الشبكة التي يبدو أنها لا زالت قيد الاستخدام، بينما يشير مصطلح «بيت العنكبوت» إلى الشبكات المهجورة، ومع ذلك فإن كلمة «بيت العنكبوت» تستخدم أيضاً من قبل علماء الأحياء لوصف شبكة ثلاثية الأبعاد لبعض العناكب من عائلة الشحاذيات.[5][6][7]

إنتاج الحرير

[عدل | عدل المصدر]
إنتاج حرير العنكبوت مرئيا للعين
Infographic illustrating the process of constructing an orb web
Spider web covered in صقيع

عندما انتقلت العناكب من الماء إلى الأرض في العصر الديفوني، بدأت في صنع الحرير لحماية أجسادها وبيضها.[6][8] وبدأت تدريجيًا في استخدام الحرير لأغراض الصيد، أولا كخطوط دليل وخطوط إشارة، بعد ذلك كشبكات على الأرض أو الغابات، وفي نهاية المطاف باعتبارها شبكات هوائية التي نعرفها اليوم.[9]

العناكب تنتج الحرير من مغازل وهي غدد تقع في طرف من البطن. كل غدة تنتج خيطا لغرض خاص على سبيل المثال خط سلامة متأخرًا، أو خيطًا حريريًا لزجًا لمحاصرة فريسة أو خيطًا رفيعًا للالتفاف حول الفريسة. العناكب تستخدم أنواع مختلفة من الغدد لإنتاج الحرير، وبعض العناكب قادرة على إنتاج ما يصل إلى 8 أنواع مختلفة من الحرير خلال حياتهم.[10]

معظم العناكب لها ثلاثة أزواج من المغازل، ولكل منها وظيفتها الخاصة. كما توجد عناكب مع زوج واحد فقط وغيرها مع ما يصل إلى أربعة أزواج.

أنواع شِباك العناكب

[عدل | عدل المصدر]

توجد عدة أنواع من شِباك العناكب في الطبيعة، وغالبًا ما تُصنَّف العناكب بحسب نوع الشِّبكة التي تنسجها. من بين أنواع شِباك العناكب المعروفة:

  • الشِّباك الدائرية الحلزونية: ترتبط بشكل رئيسي بالعائلة Araneidae، بالإضافة إلى العائلتين Tetragnathidae وUloboridae.[8]
  • الشِّباك المتشابكة أو شِباك الغرف: ترتبط بالعائلة Theridiidae.
  • الشِّباك القمعية: وتنقسم إلى أنواع بدائية وحديثة بحسب الهيكل.
  • الشِّباك الأنبوبية: تمتد على قواعد الأشجار أو على الأرض.
  • الشِّباك الورقية أو المستوية: تشبه الألواح وتنتشر عادةً بين الأعشاب أو النباتات المنخفضة.

بناء الشِّباك الدائرية

[عدل | عدل المصدر]

معظم العناكب التي تصنع الشباك الدائرية تبني شبكاتها في مستوى عمودي، رغم وجود بعض الاستثناءات، مثل النوع Uloborus diversus الذي يبني شبكة أفقية. أثناء البناء، تستخدم العنكبوت جسمها كأداة قياس طبيعية لتحديد المسافات بين الخيوط وضمان تناسق الشبكة.[11]

تبدأ العنكبوت بإنشاء خيط الجسر، حيث تطلق خيطًا دقيقًا ينجرف مع نسيم خفيف عبر فراغ بين دعامتين. عندما يلتصق بالخيط، تشعر العنكبوت بالاهتزاز، فتقوم بشده وتثبيته، ثم تمشي عليه بعناية لتعزيزه بخيط آخر. وتتكرر هذه العملية حتى يصبح الخيط قويًا بما يكفي لدعم بقية الشبكة بعد ذلك، تبدأ العنكبوت ببناء الخيوط الشعاعية من المركز، على شكل حرف Y في البداية، ثم تضيف خيوطًا شعاعية إضافية لتكتمل شبكة متراصة. عادةً، يكون عدد الخيوط الشعاعية وحجم الشبكة مرتبطًا بحجم العنكبوت، حيث قد يصل قطر الشبكة إلى عشرين ضعف حجم العنكبوت نفسه. [12]

عند اكتمال الخيوط الشعاعية، تُنشئ العنكبوت مركزًا محميًا بخمسة خيوط دائرية، ثم تصنع لولبًا مؤقتًا غير لاصق لتسهيل حركتها أثناء البناء. بعد ذلك، تبدأ من الحواف الخارجية للشبكة وتتجه نحو المركز، مستبدلة اللولب المؤقت بـ لولب نهائي لاصق متقارب الخيوط، مستخدمةً الخيوط الشعاعية كخطوط إرشادية. المسافات بين كل لفة لولبية وأخرى تكون متناسبة مع طول أرجل العنكبوت وغدد الغزل لديها. بعد اكتمال اللولب اللاصق، تُزال الخيوط المؤقتة.

تختلف طريقة بناء الشبكة حسب النوع؛ فمثلاً، النوع Zygiella x-notata يصنع شبكة ذات قطاع مفقود مع خيط إشارة واحد يمر عبر القطاع لرصد اهتزازات الفرائس. بعض العناكب تستخدم خيوطًا لاصقة وأخرى رخوة أو زغبية، بحسب النوع. وقد تُنشأ الشبكة عمودية أو أفقية أو بزاوية بينهما حسب البيئة ونوع العنكبوت.تعمل بعض الشباك أيضًا على تشويش الحشرات الطائرة وإسقاطها في الشبكة، كما تساعد في حماية العنكبوت من المفترسات مثل الطيور والدبابير. وقد لوحظ أن عدة أفراد من النوع Nephila pilipes يمكنهم بناء شبكة جماعية كبيرة لمواجهة افتراس الطيور من كل الاتجاهات.

بدء بناء الشبكة

[عدل | عدل المصدر]

تعبر الشبكات أحيانًا الفجوات بين الأشياء التي لا تستطيع العنكبوت عبورها بالمشي. يبدأ ذلك بإنتاج خيط رفيع لاصق ينجرف عبر الهواء حتى يلتصق بالسطح البعيد، وتشعر العنكبوت بالاهتزاز عند التصاقه. بعد ذلك، تقوم بلف الخيط الأول وشده، ثم تمشي بعناية عليه وتقويّه بخيط ثانٍ، وتكرر هذه العملية حتى يصبح الخيط قويًا بما يكفي لدعم بقية الشبكة.[14]بعد تقوية الخيط الأول، تبدأ العنكبوت في بناء شبكة على شكل Y، لتنشأ أول ثلاثة خيوط شعاعية في مركز الشبكة. تُضاف خيوط شعاعية إضافية مع التأكد من أن المسافة بينها صغيرة بما يكفي لعبور العنكبوت. يعتمد عدد الخيوط الشعاعية على حجم العنكبوت وحجم الشبكة، وغالبًا ما يكون قطر الشبكة حوالي عشرين ضعف حجم العنكبوت.[13]

تكوين اللولب المركزي

[عدل | عدل المصدر]

بعد اكتمال الخيوط الشعاعية، تقوي العنكبوت مركز الشبكة بخمسة خيوط دائرية تقريبًا، ثم تنسج لولبًا مؤقتًا غير لاصق لتسهيل الحركة أثناء البناء، بدءًا من الداخل نحو الخارج. بعد ذلك، تبدأ من الحافة الخارجية نحو المركز، مستبدلة اللولب المؤقت بلولب نهائي لاصق ومتقارب الخيوط، مستخدمة الخيوط الشعاعية واللولب غير اللاصق كخطوط إرشادية. تكون المسافات بين كل لفة لولبية والأخرى متناسبة مع طول أرجل العنكبوت الخلفية وغدد الغزل، وهي طريقة طبيعية تستخدمها العنكبوت كأداة قياس.أثناء تكوين اللولب اللاصق النهائي، تُزال الخيوط غير اللاصقة لأنها لم تعد ضرورية.[14]

الانتظار والتقاط الفريسة

[عدل | عدل المصدر]

بعد الانتهاء من بناء الشبكة، تقوم العنكبوت بقضم أول ثلاثة خيوط مركزية، ثم تجلس وتنتظر عادة برأس متجه نحو الأسفل.[16] إذا تعرضت الشبكة للكسر دون أن يصاب هيكلها بالضرر، فإن العنكبوت لا تحاول إصلاحها على الفور.

شبكة دائرية نموذجية بنيتها عنكبوت من جنس Araneus (عائلة Araneidae)

تستشعر العنكبوت اهتزازات الفريسة عندما تقع في الشبكة أو تحاول الفرار. بعض الأنواع تنشئ خيط إشارة خاص لنقل الاهتزازات بدقة. كما أن وجود العنكبوت في مركز الشبكة يجعلها فريسة واضحة للطيور والمفترسات، لذلك تختبئ بعض العناكب النهارية على حافة الشبكة، مع وضع قدم واحدة على خيط الإشارة، أو بمحاولة الظهور غير صالح للأكل.

عادةً لا تلتصق العناكب بشبكاتها لأنها تستطيع التمييز بين الخيوط اللاصقة وغير اللاصقة، وتنتقل بعناية على الأجزاء غير اللاصقة. ومع ذلك، ليست محصنة تمامًا ضد المادة اللاصقة، فهي تلمس أحيانًا الخيوط اللاصقة أثناء البناء، وتتفادى الالتصاق باستخدام حركات دقيقة، شعر كثيف على الأرجل، وطبقات غير لاصقة على القدمين.[15][16]

نملة تعلق في شبكة عنكبوت

بعض العناكب تستخدم شبكاتها للاستماع، حيث تعمل الشبكات الكبيرة كأجهزة سمعية ممتدة وقابلة لإعادة التشكيلليست كل العناكب تستخدم الشبكة لصيد الفريسة مباشرة، فبعضها ينقض من مخبئه مثل عناكب باب المصيدة، أو يطارد الفريسة في فضاء مفتوح مثل عناكب الذئب. أما عناكب صائد الشبكة (Net-casting spider) فتوازن بين الطريقتين في صيدها؛ حيث تنسج شبكة صغيرة تعلقها بأرجُلها الأمامية، ثم تترقب الفريسة، وعندما تقترب تنقض عليها لتلفها بالشبكة وتلسعها وتشلها. هذا الأسلوب يقلل من الطاقة المستهلكة في الصيد مقارنة بصياد بدائي مثل عنكبوت الذئب، كما يتجنب فقدان الطاقة في نسج شبكة كبيرة.كما أن العديد من الأنواع تنسج خيوط حريرية لتستغل الرياح، فتطير بها إلى موقع جديد.[17]

كما أن تستخدم شبكاتها لحجز الهواء تحت الماء، مما يمكنها من البقاء مغمورة لفترات طويلة.[18]تستخدم تقنية شبكة الإشارة والفخ دون نسج شبكة فعلية على الإطلاق. فعدة أنواع من العناكب المائية تضع أقدامها على سطح الماء بطريقة مشابهة لمستخدمي الشبكة الدائرية. وعندما تسقط حشرة على الماء وتعلق بسطح الماء بسبب التوتر السطحي، تستطيع العنكبوت اكتشاف الاهتزازات والانقضاض على الفريسة[18] عنكبوت الجرس الغاطس وأنواع مثل Desis marina، وهي نوع يعيش في المنطقة بين المد والجزر

استخدامات الإنسان لشبكات العنكبوت

[عدل | عدل المصدر]
  • اللوحات المصنوعة من الشبكات: بدأت منذ القرن السادس عشر في وادٍ نائي في جبال تيرول النمساوية، حيث كانت تُصنع على أقمشة مكوّنة من شبكات عنكبوتية متعددة الطبقات، مشدودة على ورق مقوى لتشكيل حصيرة، وتقوى بتلميعها بمزيج من الحليب المخفف بالماء. ثم كان يُستخدم فرشاة صغيرة لتطبيق الألوان المائية على الشبكات، أو أدوات خاصة لنقش الرسوم. ويُعرف أقل من مئة لوحة من هذا النوع باقية حتى اليوم، معظمها في مجموعات خاصة.[19]
  • الطب التقليدي: في الطب الأوروبي التقليدي، كانت الشبكات تُستخدم على الجروح والقطع لتقليل النزيف وتسريع الشفاء.[20]وقد ذُكر هذا الاستخدام في اليونان وروما القديمة، كما ورد في مسرحية شكسبير ليلة منتصف الصيف.[21] وقد أظهرت الدراسات أن شبكات العنكبوت تقلل وقت شفاء الجروح بشكل ملحوظ، إذ تحتوي على فيتامين ك الضروري لتجلط الدم، كما يُعتقد أن مساحتها الكبيرة تساعد في عملية التجلط. خلال القرن الأول قبل الميلاد، استخدم الجيش الروماني الشبكات كضمادات ميدانية، كما كانت تعمل كمضاد للفطريات[22][23]
  • البحث العلمي: يُمكن قياس تأثير بعض العقاقير عن طريق دراسة تأثيرها على نسج العنكبوت لشبكاته.[24]
  • الموسيقى: في شمال شرق نيجيريا، تُغطى فتحات الرنانة في الزيلوفونات التقليدية بشبكات عنكبوت لإنتاج صوت طنين.[25]
  • البصريات: استُخدمت خيوط الشبكات أحيانًا في أعمدة التصويب أو الشبكات المرجعية في التلسكوبات.[26]
  • التكنولوجيا والطب الحديث: أدى تطوير تقنيات إنتاج الحرير العنكبوتي على نطاق واسع إلى تصنيع نماذج أولية للحماية العسكرية، وضمادات الجروح والأجهزة الطبية الأخرى، وكذلك بعض السلع الاستهلاكية[27][28]
  • الكيمياء النانوية: يمكن استخدام خيوط شبكات العنكبوت كعامل محفز مباشر لصناعة الجسيمات النانوية[29]

الخصائص الفيزيائية والكيميائية

[عدل | عدل المصدر]
الشكل الموجود على اليسار هو صورة مجهر ضوئي لكرات الغراء. الشكل الثاني من اليسار هو صورة إلكترونية ثانوية بالأيونات الماسحة لكرات الغراء. أما الشكلان الموجودان على اليمين فهما صورتان إلكترونيتان ثانويتان بالأيونات الماسحة قبل وبعد التصاق الركيزة بكرات الغراء.

تعتمد لزوجة شبكة العنكبوت على قطرات غراء صغيرة جدًا تغطي خيوطها الحريرية. تفرز بعض العناكب، مثل عناكب الشِّباك الدائرية، مادة خاصة تمتص الرطوبة من الهواء، مما يساعد الغراء على البقاء طريًا ولزجًا لفترة أطول وعدم الجفاف بسرعة. كما تتأثر قوة هذا الغراء بكمية الماء الموجودة فيه، حيث تتغير درجة لزوجته تبعًا لذلك، وهو ما يمكّن الشبكة من الإمساك بالحشرات بكفاءة[30]تتمتع شبكة العنكبوت بقدرة على توصيل الكهرباء، مما يساعد خيوط الحرير على التحرك والانجذاب لاصطياد الحشرات الطائرة، إذ تحمل هذه الحشرات عادةً شحنة كهربائية ساكنة تجعلها تنجذب إلى الشبكة.[31]

كما وُجدت مواد سامة عصبية في قطرات الغراء الموجودة على بعض شبكات العناكب. ويُعتقد أن هذه المواد تساعد على شلّ حركة الفريسة، وقد يكون لها أيضًا دور في مقاومة الميكروبات أو حماية الشبكة من النمل والحيوانات الأخرى التي قد تسرق الفريسة أو تهاجم العنكبوت.[32]

ويُعد حرير العنكبوت من أقوى المواد الطبيعية المعروفة، إذ تفوق قوة شده قوة الفولاذ عند المقارنة بالوزن نفسه، إضافة إلى مرونته العالية. ولهذا السبب يدرس العلماء تركيبه الدقيق لاستخدامه في تطبيقات صناعية وطبية، مثل الدروع الواقية من الرصاص والأوتار الصناعية، وقد نجح الباحثون في إنتاج بروتيناته باستخدام كائنات معدلة وراثيًا.[33][34][35]

شبكات العناكب الجماعية

[عدل | عدل المصدر]
بعد فيضانات شديدة وواسعة النطاق في إقليم السِّند بباكستان، غُطِّيت العديد من الأشجار بشبكات العناكب.

هي شبكات تبنيها مجموعة من العناكب معًا في المكان نفسه بدلًا من أن يبني كل عنكبوت شبكة منفردة. تظهر هذه الظاهرة أحيانًا عند بعض الأنواع الاجتماعية من العناكب، أو في ظروف خاصة مثل الفيضانات أو نقص أماكن العيش، حيث تتجمع أعداد كبيرة من العناكب وتنسج شبكة واحدة ضخمة مشتركة وقد أدّت الفيضانات الواسعة التي شهدتها باكستان خلال موسم الرياح الموسمية عام 2010 إلى دفع العناكب إلى الهروب من المياه والصعود إلى الأشجار، مما أدى إلى تغطية العديد من الأشجار بشبكات العناكب.[30]

في البرازيل، سُجِّلت حالتان لظاهرة أصبحت تُعرف باسم «تمطر العناكب»، وهي شبكات جماعية تنسجها عناكب اجتماعية تغطي فراغات واسعة، وتكون خيوطها دقيقة إلى حدّ يجعل مئات العناكب تبدو وكأنها معلّقة أو تطفو في الهواء. وقعت الحالة الأولى عام 2013 في مدينة سانتو أنطونيو دا بلاتينا بولاية بارانا، وشاركت فيها عناكب من نوع [30]Anelosimus eximius

شبكة العناكب الجماعية في متنزه بحيرة تاواكوني الحكومي

بينما سُجِّلت الحالة الثانية في يناير 2019 في مدينة إسبيريتو سانتو دو دورادو بولاية ميناس جيرايس، وشاركت فيها عناكب من نوع Parawixia bistriata.[31]

عُثر في كهف الكبريت الواقع بين اليونان وألبانيا على شبكة تزيد مساحتها على 100 متر مربع (1,100 قدم مربعة)، وقد بنتها آلاف العناكب من نوع Tegenaria domestica، وهو نوع لم يكن معروفًا سابقًا بتكوينه لمستعمرات، كما تشاركت هذه الشبكة مع عناكب من نوع Prinerigone vagans. ويفترض المكتشفون أن الظلام وفارق الحجم بين النوعين يسمحان لـP. vagans بتجنّب الافتراس من قبل العناكب الأكبر حجمًا من نوع T. domestica. وتعتمد هذه المستعمرة في بقائها على وفرة من البكتيريا ذاتية التغذية الكيميائية والكائنات المفترسة لها.

عنكبوت المنازِل

تشريح جسد العنكبوت

[عدل | عدل المصدر]
عنكبوت شبكي الحديقة ممسكًا بفريسة خنفساء في شبكته
شبكات العنكبوت الحلزونية في كاريجيني، غرب أستراليا
عنكبوت Opadometa fastigata ينسج شبكته. لاحظ الخيوط الحريرية الخارجة من غدد الغزل الموجودة في طرف البطن.
عنكبوت المنازِل
الشَّمَّاذِيَّات (الاسم العلمي: Theridiidae)، وهي أكبر فصيلة من العناكب. وتشمل الفصيلة أكثر من 2,200 نوعًا في أكثر من 100 جنسًا.
عنكبوت Anelosimus eximius – وهو نوع من العناكب الاجتماعية المعروفة ببناء شبكات جماعية كبيرة.
العنكبوت أرابيلا
أرملة سوداء جنوبية
عناكب الشبكة الذهبية
عنكبوت آكلة الطير
صغار العناكب
عنكبوت شبكي الحديقة ممسكًا بفريسة خنفساء في شبكته

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. المعجم الموحد لمصطلحات علم الأحياء، سلسلة المعاجم الموحدة (8) (بالعربية والإنجليزية والفرنسية)، تونس: مكتب تنسيق التعريب، 1993، ص. 320، OCLC:929544775، QID:Q114972534
  2. 1 2 «الهَلَلُ: نَسْجُ العَنْكَبُوتِ.» مرتضى الزبيدي، تاج العروس.
  3. إلياس أنطون إلياس، إدوار إلياس إلياس (1979)، قاموس إلياس العصري، دار إلياس العصرية، ص. 347، يقابلها بالإنجليزية Spider's net.
  4. 1 2 المعجم الوسيط. مجمع اللغة العربية. ص. 485 - 1034.
  5. Brasier, Cotton & Yenney 2009
  6. 1 2 Vollrath، F.؛ Selden، P. (ديسمبر 2007). "The role of behavior in the evolution of spiders, silks, and webs". Annu. Rev. Ecol. Evol. Syst. ج. 38: 819–846. DOI:10.1146/annurev.ecolsys.37.091305.110221. مؤرشف من الأصل في 2016-04-12.
  7. O.E.D.
  8. Kaston، B.J. (مايو 1964). "The evolution of spider webs". American Zoologist. ج. 4 ع. 2: 191–207. DOI:10.1093/icb/4.2.191. JSTOR:3881292.
  9. Blackedge، T. A.؛ Scharff، N.؛ Coddington، J. A.؛ Szuts، T.؛ Wenzel، J. W.؛ Hayashi، C. Y.؛ Agnarsson، I. (2009). "Reconstructing web evolution and spider diversification in the molecular era". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. ج. 106 ع. 13: 5229–5234. Bibcode:2009PNAS..106.5229B. DOI:10.1073/pnas.0901377106. PMC:2656561. PMID:19289848.
  10. Craig، C. L. (1997). "Evolution of arthropod silks". Annual Review of Entomology. ج. 42: 231–267. DOI:10.1146/annurev.ento.42.1.231. PMID:15012314.
  11. "Reviewer #1 (Public review): A three-dimensional immunofluorescence atlas of the brain of the hackled-orb weaver spider, Uloborus diversus". 5 أغسطس 2025. DOI:10.7554/elife.107732.1.sa2. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: دوي مجاني غير معلم (link)
  12. Anotaux, M.; Marchal, J.; Châline, N.; Desquilbet, L.; Leborgne, R.; Gilbert, C.; Pasquet, A. (2012-11). "Ageing alters spider orb-web construction". Animal Behaviour (بالإنجليزية). 84 (5): 1113–1121. DOI:10.1016/j.anbehav.2012.08.017. Archived from the original on 2025-08-19. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (help)
  13. Ault, Alicia. "Ask Smithsonian: How Do Spiders Make Their Webs?". Smithsonian Magazine (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-11-13. Retrieved 2026-01-08.
  14. Blackledge، Todd A. (7 ديسمبر 2012). Spider Silk: Molecular Structure and Function in Webs. Berlin, Heidelberg: Springer Berlin Heidelberg. ص. 267–281. ISBN:978-3-642-33988-2.
  15. Zschokke, Samuel; Nakata, Kensuke (2010-01). "Spider orientation and hub position in orb webs". Naturwissenschaften (بالإنجليزية). 97 (1): 43–52. DOI:10.1007/s00114-009-0609-7. ISSN:0028-1042. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (help)
  16. Briceño, R. D.; Eberhard, W. G. (2012-04). "Spiders avoid sticking to their webs: clever leg movements, branched drip-tip setae, and anti-adhesive surfaces". Naturwissenschaften (بالإنجليزية). 99 (4): 337–341. DOI:10.1007/s00114-012-0901-9. ISSN:0028-1042. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (help)
  17. Zhou, J., Lai, J., Menda, G., Stafstrom, J.A., Miles, C.I., Hoy, R.R. and Miles, R.N., 2022. Outsourced hearing in an orb-weaving spider that uses its web as an auditory sensor. Proceedings of the National Academy of Sciences, 119(14), p.e2122789119. https://doi.org/10.1073/pnas.212278911
  18. 1 2 Salazar, Maria Angeles (15 Feb 2018). "Webs under water: The really bizarre lives of intertidal spiders". Conservation news (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2025-12-08. Retrieved 2026-01-08.
  19. 13. Over, Under, Across, and Through. Columbia University Press. 31 ديسمبر 2008. ص. 235–254.
  20. "Artificial spider silk produced for high-performance textiles". Physics Today. ج. 2015 ع. 09. 21 سبتمبر 2015. DOI:10.1063/pt.5.029220. ISSN:1945-0699.
  21. Brouwer، Sander (1 يناير 2008). Dutch Contributions to the Fourteenth International Congress of Slavists. BRILL. ISBN:978-94-012-0650-1.
  22. Ali، Fatima؛ Tahir، Rimsha؛ Samiullah، Tahir Rehman (2023). "Evaluation of Wound Healing and Anti-Oxidative Activity of Acacia Honey and N-Acetylcysteine in Sprague Dawley Rats". Pakistan Journal of Zoology. ج. 55 ع. 6. DOI:10.17582/journal.pjz/20210809080821. ISSN:0030-9923.
  23. Matyszak، Philip (2023). Invasion! Rome Against the Cimbri, 113-101 BC (ط. 1st ed). Havertown: Pen & Sword Books Limited. ISBN:978-1-3990-9731-4. {{استشهاد بكتاب}}: |طبعة= يحوي نصًّا زائدًا (مساعدة)
  24. Jackson، Robert R (1971-01). "Fine Structure of the Thread Connections in the Orb Web of Araneus diadematus". Psyche: A Journal of Entomology. ج. 78 ع. 1–2: 12–31. DOI:10.1155/1971/915641. ISSN:0033-2615. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: دوي مجاني غير معلم (link)
  25. Blench، Roger (20 يناير 2005). "Kay Williamson, 1935–2005". Journal of African Languages and Linguistics. ج. 26 ع. 1. DOI:10.1515/jall.2005.26.1.79. ISSN:0167-6164.
  26. "Stephens, General Sir Reginald Byng, (10 Oct. 1869–6 April 1955), late Rifle Brigade; JP, DL Gloucestershire". Who Was Who. Oxford University Press. 1 ديسمبر 2007.
  27. Service، Robert (18 أكتوبر 2017). "Spinning spider silk into startup gold". Science. DOI:10.1126/science.aar2433. ISSN:0036-8075.
  28. "Synthesis and Characterization of Wound Dressing Material from Bio-Wastes Impregnated with the Spider Web and the Ethanolic Weaves Extract of Mangifera indica (L.)" (PDF). Biointerface Research in Applied Chemistry (بالإنجليزية). 12 (2): 1998–2012. 10 Jun 2021. DOI:10.33263/BRIAC122.19982012. ISSN:2069-5837. Archived from the original (PDF) on 2025-11-26.
  29. Lateef, A.; Ojo, S. A.; Azeez, M. A.; Asafa, T. B.; Yekeen, T. A.; Akinboro, A.; Oladipo, I. C.; Gueguim-Kana, E. B.; Beukes, L. S. (2016-08). "Cobweb as novel biomaterial for the green and eco-friendly synthesis of silver nanoparticles". Applied Nanoscience (بالإنجليزية). 6 (6): 863–874. DOI:10.1007/s13204-015-0492-9. ISSN:2190-5509. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (help)
  30. 1 2 3 Sahni, Vasav; Blackledge, Todd A.; Dhinojwala, Ali (17 May 2010). "Viscoelastic solids explain spider web stickiness". Nature Communications (بالإنجليزية). 1 (1). DOI:10.1038/ncomms1019. ISSN:2041-1723. Archived from the original on 2024-05-10.
  31. 1 2 Greggs، Tom (16 يناير 2014). "Describing the Nature of Systematic Theology". The Expository Times. ج. 125 ع. 5: 232–234. DOI:10.1177/0014524613494633. ISSN:0014-5246.
  32. Eberhard، William (2020). Chapter 6. The building behavior of orb-weavers. University of Chicago Press. ص. 277–312. ISBN:978-0-226-53460-2.
  33. "Gowing, Nicholas Keith, (Nik), (born 13 Jan. 1951), Main Presenter, BBC World News, BBC News, 2000–14 (Presenter, 1996–2000); Visiting Professor, King's College London, since 2014". Who's Who. Oxford University Press. 1 ديسمبر 2007.
  34. Becker, Nathan; Oroudjev, Emin; Mutz, Stephanie; Cleveland, Jason P.; Hansma, Paul K.; Hayashi, Cheryl Y.; Makarov, Dmitrii E.; Hansma, Helen G. (1 Apr 2003). "Molecular nanosprings in spider capture-silk threads". Nature Materials (بالإنجليزية). 2 (4): 278–283. DOI:10.1038/nmat858. ISSN:1476-1122. Archived from the original on 2025-01-17.
  35. "Mesoblast Limited". Asia-Pacific Biotech News. ج. 12 ع. 01: 32–36. 2008-01. DOI:10.1142/s0219030308000074. ISSN:0219-0303. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)