ضريح أَبُو لُؤلُؤةٍ أو ضريح فَيرُوزُ النَّهَاوَندِيُّ أو ضريح بَابَا شُجَاعُ الدِّينِ (بالفارسية: آرامگاه ابولؤلؤ أو آرامگاه بابا شجاعالدین أو آرامگاه پیروز نهاوندی) هو ضريح يقع على أطراف مدينة كاشان في إيران. قيل إن فَيرُوزُ النَّهَاوَندِيُّ المعروف بـ«أَبُو لُؤلُؤةٍ» قاتل عُمر بن الخطَّاب قد دُفن فيه. ولكن تُعدّ هذه الآراء من الأساطير التاريخية
يشكك البعض بوجود أَبُو لُؤلُؤةٍ في هذا القبر، إذ يقول رجل الدين الشيعي حسن الصفار: «لا يوجد أي مستند تاريخي لهذا القبر فقاتل الخليفة الثاني انتحر أو قتل في المدينة ودُفن هناك، فمن أين جاؤوا بهذا القبر، إنه مبني على الأوهام والخرافات.»
ويقول جواد الخالصي «كنت في منطقة كاشان في إيران قبل خمسة عشر عاماً ولم يكن هذا القبر موجوداً لكن المغرضين بدأوا يشتغلون على أنه لأبي لؤلؤة ثم بدأوا يطورونه وينشرونه في الإنترنت، القصة مختلقة أرادوا منها إثارة الفتنة».[5]
التاريخ
بُني الهيكل الأصلي قبل العصر الصفوي (1501-1736) بقرون، وتحديدًا في وقت ما مع إسلام المغول (بين القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلادي).[6] ومع ذلك، فإن قبة المبنى وإيوانه يعودان إلى العصر الصفوي أو ما بعده، ولم يكن في ذلك الحين مرتبطًا بأبي لؤلؤة.[6] إن أبا لؤلؤة توفي في المدينة المنورة (عاصمة الخلافة المبكرة، الواقعة في شبه الجزيرة العربية) بعد وقت قصير من اغتياله عمر بن الخطاب في عام 644 م هناك، وهذا من الأحداث المتفق عليه في المصادر الإسلامية، حيث اقتصّ ورثة عمر منه ومن عائلته.[7] كان القبر يُزار سابقًا لأسباب غير مؤرخة، ربما ارتبط بولي صوفي،[6] وقد وافقت هذه الزيارة تاريخين هما أوائل ربيع الأول، وأواخر ذي الحجة، وقد ترافق التاريخ الأخير مع ما أُشيع بأنه احتفال بوفاة عمر (توفي 26 ذي الحجة 23 هـ). وبسبب الحساسيات السياسية التي رافقت هذه الأقاويل، توقف الاحتفال بالمهرجان تدريجيًا في المدن الكبرى في إيران بدءًا من العصر القاجاري (1789-1925 م)، حتى جاء قرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عام 1979م بحظر الزيارة والاحتفال عند القبر رسميًّا، والعقوبة بالحبس المؤقت للمحتفلين فيه تحت بند «التحريض على الطائفية».[8] ومع ذلك ظلّت بعد الجماعات المتصوّفة تزور الضريح في اليوم الثالث عشر من شهر ربيع الأول وحتى السابع والعشرين من نفس الشهر.[9] ومع انتشار الإنترنت، ارتبط الضريح أكثر بأبي لؤلؤة، خاصةً في العالم العربي، وفي منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ثار جدلٌ عندما طالبت جامعة الأزهرالحكومة الإيرانية بهدم هذا الضريح وأسموه احتفاءً بـ(أبي لؤلؤة)، وبدعوى اعتباره "مُسيئًا ومخالفًا للإسلام" من علماء السنة. ردّت الحكومة الإيرانية بوضع سياج على الضريح وإغلاق القبر نهائيًّا في عام 2007 م، لكنها لم تستطع هدم الضريح إذ إن الضريح مُسجّل ضمن قائمة التراث الوطني الإيراني منذ 6 أيلول 1975 م، - وهي قائمة للتراث الإيراني تديرها منظمة التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة في إيران - أي بسبب تاريخيّة القبر الذي ظلّ منذ 8 قرون. وقد أدت هذه القضية إلى إلغاء العلاقات الدبلوماسية بين الأزهر والحكومة الإيرانية.[10] وأصدرت الحكومة الإيرانية عام 2007 م، بيانًا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإغلاق القبر وبعدم وجود صلة بين القبر وبين أبي لؤلؤة.[11] كما قامت بإغلاق الشوارع المؤدية للضريح.[12] وفي نيسان 2007 م هدم مجهولون القسم الأكبر من القبر، ولم تُعلّق الحكومة الإيرانية على هذا الخبر، بينما اتّهمت المعارضة أن الحكومة مسؤولة عن ذلك وأنها لا تُؤتمن على تراثها.[13][14]
^ ابجAnonymous 1975. Quote: "اصل بنا احتمالا مربوط به دوران قبل از صفويه وبقول به دوران مغول ميرسد ولى گنبد وايوان آن ازبناهاى دوران صفويه ودورانهاى بعد مياشد.".