انتقل إلى المحتوى

فرأ الشام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

فرأ الشام

فرأ الشام في حديقة حيوان لندن، 1872
حالة الحفظ   تعديل قيمة خاصية (P141) في ويكي بيانات

أنواع منقرضة [1]
المرتبة التصنيفية نويع[2]  تعديل قيمة خاصية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليات
الطائفة: الثدييات
الرتبة: مفردات الأصابع
الفصيلة: الخيليات
الجنس: الخيل
النوع: الأخدر
النويع: الأخدر الشبيه بالفَرَس
الاسم العلمي
Equus hemionus hemippus[2]  تعديل قيمة خاصية (P225) في ويكي بيانات
إيزيدور جوفروا سانت إيلار ، 1855  تعديل قيمة خاصية (P225) في ويكي بيانات


فَرَأ الشَّام[3][4] (الجمع: أَفْرَاء الشام (ج. قلة)، فِرَاء الشام (ج. كثرة)) أو الفرأ الآشوري[4] (Equus hemionus hemippus) نويع منقرض من الفرإ موطنه شبه الجزيرة العربية والمناطق المحيطة بها. كان ينتشر في ما يعرف اليوم بالعراق وفلسطين وإيران والأردن والمملكة العربية السعودية وسوريا وتركيا.

وصف

[عدل]
فرأ الشام يركض في حديقة شونبرون للحيوانات، في 1915

كان فرأ الشام، الذي يبلغ ارتفاع كتفه مترًا واحدًا،[5] أصغر الخيول، ولا يمكن تدجينه.[6] تغير لونه مع المواسم - كسوة زيتونية صَحْرَاء[ا] في أشهر الصيف، وأصفر رملي شاحب في فصل الشتاء.[5][7] كان معروفًا، مثله مثل غيره من الحيوانات، أنه غير قابل للترويض، وشُبه بالفرس الأصيل لجماله وقوته.[6]

توزيع والسكن

[عدل]

عاش فرأ الشام في الصحاري وشبه الصحاري والمراعي القاحلة والسهول الجبلية. موطنها غرب آسيا، كانت تتواجد في فلسطين والأردن وتركيا وسوريا والمملكة العربية السعودية والعراق .

البيئة والسلوك

[عدل]

النظام العذائي

[عدل]

كان فرأ الشام سارحًا وعَالِقًا[الإنجليزية] (أي آكل للعَلَق، وهي الأماليد والأوراق الغضَّة التي تغتذي بها بعض الحيوانات). يتغذى على والأعشاب والأوراق والجنبات وأغصان الأشجار.

الافتراس

[عدل]

كانت فراء الشام فرائس للأسود الآسيوية،[8] والنمور العربية، والضباع المخططة، والدببة البنية السورية، والذئاب العربية، والببور القزوينية. وقد تكون الفهود الآسيوية وبنات آوى الذهبية قد افترست الجُحوش أيضًا.

العلاقة مع البشر

[عدل]
آشوريان يتصارعان على فرأ، على نقش يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد

تُعُرِّفَ على عظام فرأ الشام في موقع أثري عمره 11000 عام في تل الكرش بتركيا الحالية.[9] تشير الكتابة المسمارية من الألفية الثالثة قبل الميلاد إلى صيد "حيوان خيلي صحراوي" (anše-edin-na)، الذي كان يُقدّر لحمه وجلده، والذي قد يكون فرأ الشام.[10] على الرغم من أن فراء الشام لم تكن مستأنسة، إلا أن مركز تربية كبير في تل براك أنتج هجينًا بين الفرأ والأتان الأهلية، يُسمى التَّوْلَب، وكان حيوانًا يجر العربات وذو قيمة اقتصادية ورمزية عالية للنخبة في الشام وبلاد الرافدين.[10][11][12] تَظهر هذه الحيوانات في النقوش المسمارية، وقد عُثر على عظامها في مدافن تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. أدى حجم تلك الهجائن، الأكبر من النماذج الحديثة لكلا النوعين الأصليين، إلى تكهنات بأن فراء الشام المستخدمة تاريخيًا في تكاثر التولب كانت أكبر حجمًا من الأفراد التي لوحظت في المجموعات المتبقية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.[10]

الفن الآشوري من القرن السابع قبل الميلاد الذي عُثر عليه في نينوى يتضمن مشهدًا لصيادين يصطادون فراء الشام بالأوهاق.

يذكر إكسينوفون الأثيني فراء الشام في كتابه "حملة العشرة آلاف" الذي يعود إلى نحو عام 370 قبل الميلاد. ويذكر أن تلك الفراء كانت أكثر الحيوانات شيوعًا في الشام، إلى جانب النعام والحبارى والغزلان. يذكر إكسينوفون أن الفرسان كانوا يطاردون الفراء أحيانًا، لكن الفراء كانت تتفوق على الخيل في السرعة. ويقول إن الفراء كانت تجري مسافة قصيرة أمام الخيل قبل أن تتوقف، وتنتظر حتى تقترب الخيل منها، ثم تجري مرة أخرى. ويصف الفراء بأنها مستحيلة المنال دون تخطيط دقيق. يذكر إكسينوفون أيضًا أن لحم الفراء كان طعمه أشبه بلحم الأيل، لكنه أكثر طراوة.

يُعتقد أن هذا قد يكون "حمار الوحش" الذي تنبأ به إسماعيل في سفر التكوين في العهد القديم. تظهر إشارات إلى حمار الوحش هذا أيضًا في أسفار العهد القديم أيوب، والمزامير، وإرميا، وسفر يشوع بن سيراخ من الأسفار القانونية الثانية.[13] في الإسلام، جاء في سورة المدثر في القرآن: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ۝٣٩ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ۝٤٢ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ۝٤٣ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ۝٤٤ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ۝٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ۝٤٦ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ۝٤٧ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ۝٤٨ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ۝٤٩ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ۝٥٠ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ۝٥١ [المدثر:39–51]، تشير الآيتان 50 و51 إلى مشهد فرار الحُمُر (من جُموع كلمة حمار) من قَسْوَرة (أسد)، وجاء هذا في سياق انتقاد من كانوا يعارضون تعاليم محمد، ولا سيما ما يتعلّق بدعم الفئات الأقلّ ثراءً.

الهجائن اللاحقة

[عدل]

بالإضافة إلى التولب من العصر البرونزي، أَنتَجت حديقة حيوانات لندن في أواخر القرن التاسع عشر هجينين حديثين. ، تم هُجِّنَ في عام 1878 فرأ الشام مع فرأ الهند (نُوَيْع مختلف)، وأنتج تهجين بين نوعِيّ بين ذكر فرأ الشام وعَيْرَة (أنثى العَيْر، وهو الحمار البري الإفريقي) في عام 1883 جحشًا كان لونه مثل لون الأب، ووصف بأنه "حيوان جميل" ولكنه "شرس وجامح".[14]

الانقراض

[عدل]
رسم توضيحي من عام 1869

أفاد المسافرون الأوروبيون في الشرق الأوسط خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر أنهم رأوا قطعانًا كبيرة. [13] ومع ذلك، بدأت أعدادها في الانخفاض بشكل حاد خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بسبب الصيد الجائر، وتعرض وجودها لمزيد من الخطر بسبب الاضطرابات الإقليمية في الحرب العالمية الأولى. قُتلت آخر عينة برية معروفة في عام 1927 في الغمس بالقرب من واحة الأزرق في الأردن، وتوفيت آخر عينة أسيرة في نفس العام في حديقة شونبرون للحيوانات، في فيينا.[15]

الاستبدال

[عدل]

بعد انقراض فرأ الشام، اختير الأخدر الفارسي من إيران ليكون نويعًا مناسبًا لإعادة توطين بِعَدِّه بديلًا لفرإ الشام المنقرض. ثم أدخِل الأخدر الفارسي إلى المناطق المحمية في المملكة العربية السعودية والأردن. كما أعيد إدخاله مع الفرإ التركماني إلى فلسطين، وفيها يتكاثر كلاهما مع الفراء الهجينة في جبال النقب ومحمية خاي بار الطبيعية بِيوطفاتا[الإنجليزية].

نُوَيعات وهجائن متعلقة

[عدل]

الملاحظات

[عدل]
  1. ^ جاء في لسان العرب: وحِمار أَصْحَرُ اللون، وأَتان صَحُورٌ: فيها بياض وحمرة، وجمعه صُحُر، والصُّحْرة اسم اللَّوْن، والصَّحَر المصدر؛ يقابله في الإنجليزية Tawny.

المراجع

[عدل]
  1. ^ The IUCN Red List of Threatened Species 2022.2 (بالإنجليزية), 9 Dec 2022, QID:Q115962546
  2. ^ ا ب ج Don E. Wilson; DeeAnn Reeder, eds. (2005). Mammal Species of the World: A Taxonomic and Geographic Reference (بالإنجليزية) (3rd ed.). Baltimore: Johns Hopkins University Press. ISBN:978-0-8018-8221-0. LCCN:2005001870. OCLC:57557352. OL:3392515M. QID:Q1538807.
  3. ^ أمين المعلوف (1985)، معجم الحيوان (بالعربية والإنجليزية) (ط. 3)، بيروت: دار الرائد العربي، ص. 98، OCLC:1039733332، QID:Q113643886
  4. ^ ا ب إدوار غالب (1988). الموسوعة في علوم الطبيعة: تبحث في الزراعة والنبات والحيوان والجيولوجيا (بالعربية واللاتينية والألمانية والفرنسية والإنجليزية) (ط. 2). بيروت: دار المشرق. ج. 2. ص. 1190. ISBN:978-2-7214-2148-7. OCLC:44585590. OL:12529883M. QID:Q113297966.
  5. ^ ا ب Harper، Francis (1945). "Syrian Wild Ass". Extinct and Vanishing Mammals of the Old World. Special publication / American Committee for International Wild Life Protection ; no. 12. New York: American Committee for International Wild Life Protection. ص. 367–371. hdl:2027/mdp.39015023915971. LCCN:46000560. اطلع عليه بتاريخ 2013-02-07.
  6. ^ ا ب Samuel Sidney (1893). The Book of the Horse. Cassell & Co. Ltd. ص. 180.
  7. ^ Mazin B. Qumsiyeh (1996). Mammals of the Holy Land. Texas Tech University Press. ص. 191. ISBN:0-89672-364-X.
  8. ^ 74:41
  9. ^ Gorman, James (14 Jan 2022). "The kunga was a status symbol long before the thoroughbred". Science. New York Times (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-08-29. Retrieved 2022-01-18.
  10. ^ ا ب ج Bennett, E. Andrew; Weber, Jill; Bendhafer, Wejden; Chaplot, Sophie; Peters, Joris; Schwartz, Glenn M.; Grange, Thierry; Geigl, Eva-Maria (2022). "The genetic identity of the earliest human-made hybrid animals, the kungas of Syro-Mesopotamia". Science Advances (بالإنجليزية). 8 (2) eabm0218. Bibcode:2022SciA....8..218B. DOI:10.1126/sciadv.abm0218. PMC:8759742. PMID:35030024. S2CID:245963400.
  11. ^ Dolce, Rita (2014). "Equids as Luxury Gifts at the Centre of Interregional Economic Dynamics in the Archaic Urban Cultures of the Ancient Near East". Syria: Archéologie, Arte et Histoire (بالإنجليزية). 91 (91): 55–75. DOI:10.4000/syria.2664.
  12. ^ Weber, Jill A. (2017). "Elite equids 2: seeing the dead". In Marjan Mashkour; Mark Beech (eds.). Archaeozoology of the Near East (بالإنجليزية). Oxford: Oxbow Books. pp. 340–352.
  13. ^ ا ب Botterweck, G. Johannes; Ringgren, Helmer & Fabry, Heinz-Josef (2003). Theological Dictionary of the Old Testament (بالإنجليزية). Wm. B. Eerdmans Publishing. Vol. 12. pp. 73–76. ISBN:0-8028-2336-X. Archived from the original on 2023-06-14.
  14. ^ Gray, Annie P. (1954). Mammalian Hybrids: A checklist with bibliography (بالإنجليزية). Farnham Royal, England: Commonwealth Agricultural Bureaux. pp. 49, 55–56. Archived from the original on 2025-11-03.
  15. ^ Maas, Peter. "Equus hemionus hemippus". The Extinction Website (بالإنجليزية). Archived from the original on 2010-05-06. Retrieved 2009-11-20.