انتقل إلى المحتوى

نواس فوكو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
تجربة نواس فوكو: مع دوران الأرض، يبدو مستوى اهتزاز النواس كأنه يدور؛ إذ يميل النواس المتذبذب، بفعل القصور الذاتي، إلى الحفاظ على اتجاه ثابت في الفضاء، بينما تدور الأرض من تحته.

نواس فوكو[1] (الإنجليزية: Foucault pendulum) تجربة وُضعت لتقديم إثبات علمي بسيط لحقيقة دوران الأرض حول محورها. صمّم التجربة الفيزيائي الفرنسي ليون فوكو.

كانت التجربة التي أجراها فوكو في أواسط القرن التاسع عشر تقوم على تعليق ثقل كتلته 28 كيلوغرامًا بسلك طوله 67 مترًا من قبة كنيسة البانتيون في باريس، مشكّلًا بذلك نواسًا عملاقًا. وعند تحريك النواس، وُجد أن مستوى اهتزازه يدور باتجاه عقارب الساعة بمقدار 11° كل ساعة، ليكمل دورة كاملة كل 32.7 ساعة.

في الحقيقة، لو وُضع النواس عند القطب الشمالي مثلًا، فإنه يكمل دورة كاملة كل 24 ساعة تقريبًا، وهي مدة دوران الأرض حول نفسها. لكن زمن إكمال دورة النواس يزداد كلما ابتعدنا عن القطب واقتربنا من خط الاستواء، حتى يصبح لا نهائيًا عند خط الاستواء. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن اتجاه دوران النواس يكون مع اتجاه عقارب الساعة إذا كان في النصف الشمالي للكرة الأرضية، بينما يكون عكس اتجاه عقارب الساعة إذا كان في النصف الجنوبي.

توجد اليوم نماذج كثيرة من نواس فوكو معروضة في عدد من دول العالم. ويمكن الاستدلال من النواس ذي الأبعاد الثلاثة على عناصر التقويم الشمسي، ومنها تعاقب الليل والنهار، وعلاقة الأرض بالشمس. وبناءً على هذه العناصر، استطاع الإنسان رصد الاعتدالين وتطوير الساعة الرقمية الحديثة، التي يمكن أن تُسمى مجازًا ساعة شمسية.

نواس فوكو عند القطب الشمالي للأرض الدوارة[ا]

انظر أيضًا

[عدل | عدل المصدر]

الملاحظات

[عدل | عدل المصدر]
  1. تدور الأرض في الرسم المتحرك بسرعة تعادل نحو 5000 ضعف سرعتها الحقيقية. الشرط الابتدائي: يبدأ النواس من أقصى إزاحة له، من دون سرعة ابتدائية بالنسبة إلى الأرض. أما المسار الشبيه بالزهرة الذي يُعرض كثيرًا في مواضع أخرى، فينتج عندما يُدفع النواس الساكن من موضع اتزانه.

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. معجم مصطلحات الفيزياء (بالعربية والإنجليزية والفرنسية)، دمشق: مجمع اللغة العربية بدمشق، 2015، ص. 185، OCLC:1049313657، QID:Q113016239