آسرحدون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نقش على البرونز لآسرحدون ووالدته

اشور-اخي-ادن أواشور- أههئ- يدينا باللأكادي الذي يعطي معنى الإله آشور أعطى اخاً، وورد اسمه في التناخ بصيعة أسرحدّون. هو ابن سنحاريب وحفيد سرغون وهو من ملوك آشور (680 - 669 قبل الميلاد) في الدولة الآشورية الحديثة و قد اعتلى العرش إثر مؤامرة داخلية في البلاط الملكي تزعمها أخوه أراد ملكات و راح ضحيتها والده سنحاريب و لكن آسرحدون تصدى للمتآمرين و حاربهم و انتصر على أخيه و أعلن نفسه ملكا و أعاد النظر في سياسة والده تجاه بابل فأعاد إعمارها و استرضى كهنتها و شيد فيها معابد كثيرة و بحكم علاقاته الودية مع بابل عندما كان وليا للعهد فقد استطاع أن يوفق بين العاصمتين بابل و آشور.

كانت تدور في ذهنه منذ زمن طويل فكرة القضاء على عدوه الرئيس تهاركا ملك الحبشة الذي أحكم سيطرته على مصر و استطاع أن يجمع حوله كل أعداء الدولة الآشورية من ملوك و أمراء في فلسطين و سوريا و فينيقية و كان هؤلاء يترقبون الفرصة المناسبة للتخلص من حكم آشور و نفوذها و بعد أن تمكن العاهل الآشوري من فرض هيبته على الساحل السوري توجه إلى محاربة تهاركا في مصر و في طريقه إليها قضى على أشد خصومه السوريين و هو (عبدي ملكوتي) ملك صور الذي هرب إلى البحر كما يذكر آسرحدون في كتاباته الملكية كما أخضع صيدا لسيطرته و بذلك يكون آسرحدون قد أحكم قبضته على سورية كلها و على القبائل العربية المتمردة و استطاع أن يلحق بالقوات المصرية التي يقودها تهاركا هزائم متتالية و انسحب تهاركا جنوبا و استولى آسرحدون على مدينة منف ثم انسحب منها عائدا إلى سورية و واصل آسرحدون في الشمال و الشرق فتوحاته للقضاء على أعدائه من القبائل المتحكمة في كل من إيران و جبال القفقاس و خلد آسرحدون نفسه كتابة في نقوش بارزة على عدد من المسلات الضخمة التي نصبها تخليدا لذكراه و قد كشف منها في تل برسبب (تل الأحمر) اثنتان و هما معروضتان في متحف حلب و عثر على أخرى في زنجرلي في جنوب تركيا تكاد تكون صورة طبق الأصل عن مسلتي تل برسبب و هي معروضة في متحف الآثار الشرقية القديمة في متاحف الدولة في برلين و في المسلة صو الملك نفسه عملاقا يركع أمامه تهاركا ملك الحبشة و ملك صور طالبين الرحمة منه و حجمها في المسلة لا يتجاوز ثلث حجم الملك مشدودين إلى يده بحبل من منخريهما و تظهر في هذا المشهد الغطرسة الآشورية فكلا الملكين لم يقعا أسيرين في يده حقيقة الأمر .

قاد جيشه من آشور Assur (العراق حالياً) نحو الشمال وضم جبال أرمينيا إلى مملكته حتى بحر قزوين وسار غرباً حتى وصل البحر الأبيض المتوسط وضم هذه الأراضي كلها إلى آشور. شيّد عدداً من المباني العظيمة، أهمها قصر كالخو في محافظة نينوى و أختار آسرحدون مدينة كالخو لتكون عاصمة لمملكته و قد شيد معابد كثيرة و لم يهمل بناء القصور و لم يعر النحاتين اهتماما يذكر إذ لم يعثر المنقبون على منحوتات من عصره تضاهي الأعمال الفنية الرائعة التيخلفها أسلافه باستثناء المسلات الضخمة و توفي آسرحدون في سوريا أو فلسطين في أثناء قيامه بحملة تأديبية إلى مصر لإخماد حركة تمرد جديدة كان وراءها الملك الأثيوبي تهاركا و خلفه على العرش ابنه الأصغر آشور بانيبال .


مصادر[عدل]

  • كتاب موسوعة الآثار التاريخية / حسين فهد حماد ، عمان : دار أسامة للنشر ، 2003 ، ص 86 - 87 .
Sargon of Akkad.jpg هذه بذرة مقالة عن تاريخ العراق بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.