أريتسو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الساحة الكبرى ويظهر إلى اليسار كنيسة سانتا ماريا
منزل لابولي

أريتسو (بالإيطالية: Arezzo)، مدينة إيطالية عريقة في وسط إيطاليا ضمن إقليم توسكانا وعاصمة مقاطعة أريتسو، تقع جنوب شرق فلورنسا وتبعد عنها 84 كم سكانها 95.229 نسمة.

الجغرافيا[عدل]

تقع أريتسو يرد سفح تلة أعلى مجرى نهر أرنو. وتوجد في الجزء الأعلى من المدينة الكاتدرائية ودار البلدية والقلعة ميديشي (Fortezza Medicea)، وتخرج منها أفرع الشوارع الرئيسية صوب الجزء السفلي حيث بوابات. الجزء العلوي من البلدة يحتفظ بشواهد من القرون الوسطى بالرغم من إضافة لاحقة لعدد من الأبنية.

التاريخ[عدل]

أريتسو قد تكون واحدة من أهم اثني عشر موقعا للمدن الاترورية، أو كما تسمى دوديكابوليس Dodecapolis. ووصفها تيتوس ليفيوس بأنها واحدة من كبريات المدن الاتروسكان.

كيميرا أريتسو

على بقايا اترورية محصنة أسس أكروبولس سان كورنيليو على تلة صغيرة بالقرب من سان دوناتو. وهناك شواهد مهمة عن حقبة الأتروسكان كأجزاء من الجدران ومقبرة تقع على Poggio del Sole (ولا يزال اسمها "تلة الشمس") وأشهرها تمثلان من البرونز وهما "كيميرا أريتسو" (القرن الخامس قبل الميلاد) و"مينرفا" (القرن الرابع الميلاد) الذي اكتشف في القرن السادس عشر وأخذ إلى فلورنسا. زيادة الروابط التجارية مع اليونان أعطت نخبة البضائع إلى نبلاء أريتسو الأتروسكان : رسم الفنان اليوناني يوفرونيوس على جرة أثرية عام 510 ق.م معركة ضد الأمازونيات وهي فريدة من نوعها (موجودة في المتحف المدني - أريتسو).

غزاها الرومان عام 311 ق.م، وأصبحت أريتيوم Arretium محطة العسكرية على طريق كاسيا طريق التوسع لجمهورية روما إلى حوض نهر بو. صفت أريتيوم إلى جانب ماريوس في الحرب الأهلية الرومانية، وانتصر سولا وأقام مستعمرة من قدامى المحاربين في المدينة النصف مدمرة باسم Arretium Fidens ("أريتيوم المخلصة").. وظلت الأرستقراطية الاترورية القديمة مستمرة : كايوس كلينيوس ميكايناس الملقب ب"راعي الفنون" كان من نبلاء أريتسو الاتروسكان. واصلت المدينة الازدهار وأصبحت ثالث أكبر مدينة في إيطاليا في الفترة حكم اغسطس واشتهرت بوجه خاص بالتصدير على نطاق واسع للمصنوعات الفخار. بأسلوب صمم ومزج الطريقة الأتريتسية وطريقة بوكيرو الصلصال الغامق والزهريات المطلية بالأحمر (ما يسمى الزهريات المرجانية).

كنيسة سان دومينيكو

من القرن الثالث إلى القرن الرابع، أريتسو أصبح مقعد الاسقفيه : وه ي من المدن القليلة التي تعاقب عليها أساقفة معروفين بالاسم دون انقطاع حتى يومنا الحاضر، ويرجع ذلك جزئيا إلى إنهم كانوا إقطاعيي المدينة في القرون الوسطى. دمرت المدينة الرومانية جزئيا من خلال الحرب القوطية ومن الغزو من اللومبارديين، وفككت جزئيا كما في أماكن أخرى في جميع أنحاء أوروبا، وأعيد استخدام الأحجار للتحصينات الأريتسية. وبقي فقط المدرج.

أروقة فازاري في ساحة الكبرى

تخلصت بلدية مستقلة أريتسو من تحكم الأساقفة من عام 1098 وحتى 1384، وكانت تميل لحزب الغيبلينيين عموماً، ضد فلورنسا المؤيدة لحزب الغويلفيين المناوئ. في عام 1252 أسست المدينة عن جامعتها Studium. وبعد الهزيمة في معركة كامبالدينو (1289) والتي شهدت مقتل الأسقف غولييلمينو أومبيرتيني، بدأ حظ غيبلينيي أريتسو بالانحسار، باستثناء فترة قصيرة تحت حكم عائلة تارلاتي، وأهمهم غويدو تارلاتي الذي أصبح الأسقف في عام 1312 وأقام علاقات جيدة مع الحزب الغيبليني، والتمس تارلاتي الدعم من التحالف مع فورلي وحكامها آل أورديلافي ولكن عبثا : فاستسلمت أريتسو للسيطرة الفلورنسية في عام 1384 ؛ فغُمر تاريخها بتاريخ فلورنسا ودوقية توسكانا تحت حكم آل ميديشي. وخلال هذه الفترة عمل الفنان بييرو ديلا فرانشيسكا في كنيسة سان فرانشيسكو دى أريتسو منتجا أعمال جصية رممت مؤخرا، وهي أشهر الأعمال في أريتسو، ولكن بعد ذلك بدأت المدينة في الإضمحلال اقتصاديا وثقافيا، وأدى ذلك للمحافظة على مركزها العائد إلى العصور الوسطى.

تمثال غويدو موناكو في الساحة المسماة باسمه

في القرن الثامن عشر جففت مستقعات فال دي كيانا المجاورة في جنوب أريتسو للقضاء على ملاريا. وفي نهاية القرن غزت أريتسو القوات الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، لكن المدينة سرعان ما تحولت إلى قاعدة للمقاومة ضد الغزاة مع حركة "فيفا ماريا" : وأكسب هذا المدينة دور عاصمة المقاطعة. في عام 1860 أصبحت أريتسو جزءا من مملكة إيطاليا الموحدة. تعرضت مباني المدينة إلى أضرار جسيمة خلال الحرب العالمية الثانية.