أندريا دوريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أندريا دوريا

لوحة لـ أندريا دوريا بريشة سيباستيانو ديل بيومبو عام 1526
ولادة 30 نوفمبر 1466(1466-11-30)
أونجيليا, ليغوريا , إيطاليا
وفاة 25 نوفمبر 1560 (العمر: 93 سنة)
جنوة , ليغوريا, إيطاليا
عمل كوندوتييرو و أدميرال
والدان سيفا دوريا و كاراكوسا دوريا

أندريا دوريا (أونيليا، 30 نوفمبر 1466 - جنوا، 25 نوفمبر 1560) كوندوتييرو و أمير بحر و سياسي إيطالي بجمهورية جنوا.

السيرة[عدل]

ولد أندريا بإقطاعية والده شيفا ، و تيـَـتم بعمر السبعة عشرة . إن أراد شاب نبيل في ذلك الزمن التحسين من وضعه فأمامه أحد المسارين : إمـّا المهنية العسكرية أو الوظيفة الكنسية . و اختار أندريا أن يصبح جندياً.

توجه إلى روما حيث يترأس ابن عمه نيكولو دوريا حرس البابا إنوسنتيوس الثامن. تحصل بفضل قرابته على وظيفة برتبة ضابط و استمر بها حتى وفاة إنوسنتيوس في عام 1492.
بدأ مشواراً حقيقياً كمرتزق بخدمة آل مونتيفلترو ، و الأراغونيين ، و جوفاني ديلا روفيري حاكم سينيغاليا و ابن شقيق البابا سيكستوس الرابع و شقيق البابا المستقبلي يوليوس الثاني.

في سنة 1503 تولى قيادة القوات الجنوية التي كانت تخمد ثورة في كورسيكا. بعد حملة طويلة تمكن من دحر المتمردين والقبض على زعيمهم رانوتشو ديلا روكا .

ليكرس بصفة دائمة في جنوا صورة الكوندوتييرو المحنك كانت حادثة الباليا . في ذلك الوقت ، كانت جنوا تحت سيطرة الفرنسيين ، الذين بقوا في المدينة حاميتين في حصني كاستليتو و البريليا المطل على المرفأ واضعةً إياه في مرمى نيران مدافعها.

بعد معركة رافينا (1512) ، انضم إلى الحزب المناهض للفرنسيين في جنوا بقيادة جانو فريغوزو. أرسل الفرنسيون إلى البريليا سفينة حربية عرقلت المرور المينائي . فقاد دوريا المعين قائدا للأسطول والميناء شخصياً عملاً انتهى بالاستيلاء على السفينة.

عاد الفرنسيون إلى جنوا مستعدين البريليا ، بينما لجأ دوريا و الأسطول إلى لا سبيتسيا. تراجعت حظوظ الفرنسي مرة أخرى بعد فترة وجيزة ، بهزيمة نوفارا على يد السويسريين حلفاء البابا. بذلك عاد أندريا دوريا إلى جنوا ، مساعداً أوتافيانو فريغوزو على تنصيب نفسه دوجي جديداً و مدمراً حصن البريليا نهائياً.

على البحر[عدل]

لئن دخل أندريا دوريا البحرية متأخراً و قد تجاوز الأربعين عاماً . فإنه أبلى جيداً : جـُدّد له قائداً للأسطول ، بدأ القيام بدوريات في البحرين الليغوري و التيراني ضد عمليات الجهاد البحري للمسلمين التي شكلت تهديداً خطيراً لمصالح الدول الأوروبية . حقق أبرز نجاحاته بجزيرة بيانوزا ، حيث دَمـّر إلى جانب ابن عمه فيليبينو دوريا أسطول المجاهد غودولي (Godoli) .

في غضون ذلك تغير الوضع الإيطالي مرة أخرى . فقد هزم الفرنسيون بقيادة الملك الجديد فرانسوا الأول السويسريين في مالنيانو (1515). فوافق أوتافيانو فريغوزو على تسليم جنوا لفرانسوا ، الذي عينه حاكم للمدينة . ترك التغيير المؤسسي أندريا دوريا في قيادة الاسطول لمحاربة مجاهدي البحر.

الحروب ضد الامبراطورية[عدل]

لم يكن فرانسوا الأول ليكون اللاعب الوحيد في بداية ذلك القرن. فقد ظهر شارل الخامس . ابن فيليب الوسيم دوق بورغونيا و خوانا الأولى الملقبة بالمجنونة ابنة الملوك الكاثوليك و ملكة قشتالة.

ورث شارل المولود في عام 1500 لدى وفاة والده (1506) فرانش كومته (أصبحت دوقية بورغونيا نفسها فعلياً حيازة الفرنسية) ، ومن جده من أمه فرناندو الثاني ممالك أراغون و نابولي و صقلية . كما أصبح حاكم قشتالة نيابة عن أمه - التي يـُزعم كما يتضح من اسمها الذي التصق بها تاريخياً أنها كانت تعاني من مرض عقلي شديد حزناً على وفاة زوجها - .

ثم ورث شارل ممتلكات جده ماكسيمليان الأول النمساوية ، و تمكن بفضل الدعم المالي من عائلة فوغر من أن يـُنتخب إمبراطوراً ، متوفقاً على المرشحين الآخرين بمن فيهم فرانسوا الأول.

صار شارلكان بعـُمر التسعة عشرة أهم حكام أوروبا ، و إن كانت الأراضي الشاسعة التي يحكمها متحدة في شخصه فقط ، لكونها مختلفة في الثقافة والتقاليد والتاريخ . بدأ بذلك الخلاف بين شارل وفرانسوا من أجل الهيمنة على القارة.

في سنة 1522 ، هزمت القوات الإمبراطورية الفرنسيين في معركة بيكوكا ، فاحتلت على إثرها القوات الأسبانية بقيادة بروسبيرو كولونا جنوا و أخذت تنهبها .

في خدمة فرانسوا الأول[عدل]

تمكن دوريا و أسطوله مرة أخرى من الإبحار قبل وصول العدو . وجدوا ملاذاً بمعقل آل غريمالدي في موناكو ، و بدأ أمير البحر بتوجيه الضربات على السواحل التي يحتلها الإسبان منتقلاً من نجاح إلى آخر ، و استطاع تجنب استسلام مرسيليا التي أحاطت بها القوات الإمبراطورية .

كانت انتصارات دوريا من دون جدوى . إذ خسر فرانسوا الأول معركة بافيا الحاسمة في سنة 1525 ، و اعتقل و نقل إلى مدريد.