ارتشاف عظمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الارتشاف العظمي هو العملية التي من خلالها تكسر الأوستيوكلاست من خلالها العظم[1] وتطلق المعادن مما يؤدي إلى نقل الكالسيوم من سائل العظم إلى الدم.[2]

والأوستيوكلاست عبارة عن خلايا متعددة الأنوية تحتوي على الميتوكندريا واليحلولات. وهي الخلايا المسؤولة عن ارتشاف العظم. توجد الأوستيوكلاست عامة على الطبقة الخارجية من العظم مباشرة أسفل السمحاق. يبدأ ملحق أوستيوكلاست العظمون هذه العملية. يحفز الأوستيوكلاست بعد ذلك على طي غشاء الخلية ويفرز الكولاجيناز وغيره من الإنزيمات المهمة لعملية الارتشاف. تطلَق مستويات عالية من الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفات ومنتجات الكولاجين في السائل خارج الخلية مثلما تطلق قناة الأوستيوكلاست في العظم المتمعدن. تبرز أيضًا الأوستيوكلاست في تحطيم النسيج الموجود عمومًا في التهاب المفاصل الصدافي وغير ذلك من الاضطرابات الروماتيزمية ذات الصلة.

قد يكون الارتشاف العظمي أيضًا نتيجة الإهمال وعدم الحرص على صيانة العظم. رواد الفضاء على سبيل المثال، يتعرضون لكمية معينة من الارتشاف العظمي بسبب نقص الجاذبية؛ الأمر الذي يمثل حافزًا مناسبًا لصيانة العظم.

وفي فترة الطفولة يتغلب تكوين العظم على عملية الارتشاف ولكن مع التقدم في العمر يتغلب الارتشاف على تكوين العظم.

التنظيم[عدل]

الارتشاف العظمي بنائي بدرجة كبيرة تحفزه أو تمنعه إشارات تصدر من أجزاء الجسم الأخرى وتتوقف تلك الإشارات الصادرة على الحاجة إلى الكالسيوم.

تراقب المستقبلات الغشائية الحساسة للكالسيوم الموجودة في الغدة الدريقية مستويات الكالسيوم في السائل خارج الخلية. تحفز المستويات المنخفضة من الكالسيوم إطلاق هرمون الدريقات من الخلايا الرئيسية الموجودة داخل الغدة الدريقية. وبالإضافة إلى تأثيراتها على الكلية والأمعاء، فإن هرمون الدريقات أيضًا يزيد من عدد الأوستيوكلاست ونشاطها لإطلاق الكالسيوم من العظم وبهذا يتحفز الارتشاف العظمي.

وعلى الجانب الآخر، تؤدي المستويات العالية من الكالسيوم إلى تقليل إطلاق هرمون الدريقات من الغدة الدريقية مما يقلل عدد الأوستيوكلاست ونشاطها وبهذا يقل الارتشاف العظمي.

في بعض الحالات عندما يتسارع الارتشاف العظمي يتكسر العظم أسرع من إمكانية تجديده. تصبح العظمة أكثر مسامية وأضعف مما يعرض الأشخاص إلى خطر الكسور وتزيد سهولة تعرض العظم للكسر بدرجة كبيرة. وقد تظهر مشكلات أخرى مثل فقد الأسنان، وذلك حسب مكان الارتشاف العظمي تحديدًا في الجسم. ويعد رواد الفضاء بعض الأفراد الذين تحتمل إصابتهم بالارتشاف العظمي. عندما لا يُعمل رواد الفضاء الأجهزة العضلية الهيكلية لديهم لفترات زمنية طويلة نتيجة عدم وجود الجاذبية، فإنهم يتعرضون لفقد كثافة العظم تبعًا لذلك.[3]

ومع التقدم في العمر، يميل معدل الارتشاف لدى الأشخاص إلى تجاوز معدل الإعاضة مما يؤدي إلى حالة من تخلخل العظام. فضلاً عن ذلك، قد تسبب حالات طبية معينة مثل اختلال التوازن الهرموني في الارتشاف العظمي مما يؤدي إلى زيادة الاستعداد إلى الإصابة بالكسور. هناك بعض الطرق للعلاج من الارتشاف العظمي إذا ما تمت الإصابة بهذا المرض ولكنها قليلة. من الممكن التعامل مع السبب الكامن لإيقاف معدل فقد العظم وإعطاء مكملات للمساعدة على بناء جسم المريض وإعادة بناء عظم جديد. وهناك طرق أخرى للمساعدة على تقليل انتشار الارتشاف العظمي وتتمثل في محاولة تحديد انتشار الكثافة العظمية. وتتمثل بعض الطرق التي قد تزيد من فرص الإصابة بالارتشاف العظمي في الضغط على العظمة الذي قد يزيد أيضًا من فرص الإصابة بالارتشاف العظمي. يمكن أيضًا أن يزيد الفشل في علاج التهاب العظم المزمن وإصابات العظم من تطور حالات الارتشاف العظمي. حتى إذا ما أصيب بعض الأفراد بالارتشاف العظمي، فإن بعض الأجسام القوية لهؤلاء الأفراد قد تكون قادرة على إعادة بناء نفسها، ولكن الأشخاص ذوي الحالات المزمنة التي لم تعالج، قد ينحف العظم وتزداد قابليته للكسر [4]

انظر أيضًا[عدل]

  • تجديد العظم

المراجع[عدل]

  1. ^ MeSH Bone+Resorption
  2. ^ Teitelbaum SL. (2000). "Bone resorption by osteoclasts.". Science 289: 1504–8. doi:10.1126/science.289.5484.1504. PMID 10968780. 
  3. ^ "What is bone resorption". اطلع عليه بتاريخ 3 May 2012. 
  4. ^ "What is bone resorption". wisegeek. اطلع عليه بتاريخ 3 May 2012.