تصويت احتجاجي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التصويت
جزء من مقالات سياسة





بوابة السياسة · تحرير

التصويت الاحتجاجي (يُعرف كذلك بالصوت الأبيض أو الصوت الفارغ) هو صوت في الممارسة الانتخابية يُظهر أن المُصَوِّت غير راضٍ بالخيارات المطروحة أمامه أو رافض النظام السياسي.

إذا اتّخذ الصوت الاحتجاجي شكل الصوت الفارغ فإنه يمكن أن يُحصى ضمن النتيجة النهائية أو لا، حسب النظام المعمول به. لذا فإن الصوت الأبيض يُعدَّ صوتا باطلا إلا إن كان نظام التصويت يسمح باحتساب الأصوات الفارغة و يميّز بينها و الأصوات الباطلة.

يمكن للصوت الاحتجاجي كذلك أن يكون صوتا صحيحا و في هذه الحالة فإنه عوضا عن أن يكون صوتا للمرشحين الأساسيين فإنه يكون تصويتا لمرشح هامشي غير مدعوم من التيارات السياسية الرئيسية و فرصته في الفوز لا تُذكر.

مثل الامتناع عن التصويت فإن التصويت الاحتجاجي يدل بجلاء على الافتقار إلى الشرعية الشعبية و ضعف الديمقراطية التمثيلية حيث أن خروج الناخبين المقهورين يهدد مصداقية نظام التصويت كلّه.

وسائل التصويت الاحتجاجي[عدل]

يمكن أن يتخذ التصويت الاحتجاجي أشكالا عدة:

  • التصويت لمرشحين هامشيين غير مرجّح فوزهم على أية حال
  • إبطال الصوت بعمل اختيارات غير صحيحة أو بترك كل الاخيارات
  • اختيار "غير ذلك" أو "صوت فارغ" إن كان ذلك من ضمن الخيارات المطروحة

يمكن كذلك للتصويت الاحتجاجي أن يتخذ صورة غير معتادة، عادة غير قانونية، لإبداء عدم الرضا و السخط، منها تخريبي، مثل تقطيع ورقة التصويت أو ابتلاعها، أو وضع إعلان لبيع الصوت في مواقع الإعلانات المبوبة للسخرية من نظام التصويت.

التصويت الاحتجاجي و الامتناع عن التصويت[عدل]

قد يعد الامتناع عن التصويت ضربا من الاحتجاج إذا لم يُقرن بالعزوف أو باللامبالاة بالسياسة عموما، لذا فإن الحركة اللاسلطوية التي رفضت منذ نشوئها الديمقراطية التمثيلية مفضلة عنها أسلوبا أكثر مباشرة من الحكم تدعو عادة إلى مقاطعة الانتخابات على نحو فاعل و احتجاجي. في القضاءات التي فيها التصويت واجب بحكم القانون يُعدُّ الامتناع عن التصويت عصيانا مدنيا.

الامتناع عن التصويت في نظم التصويت الوجوبي يكون عادة غير مؤثّر كرسالة احتجاجية لأنه عادة ما يحسب أنه لامُبالاة. فالمُصوتون الذين لا يعنيهم من يتم انتخابه أو لا يثقون في النظام الانتخابي إلا أنهم اعتادوا التصويت وحسب لأنه واجب قانوني عليهم قد يختارون الامتناع و عندها قد يحسب امتناعهم الاحتجاجي لامبالاة بالسياسة، خاصة عندما تكون نسب المشاركة في التصويت تاريخيا ضعيفة.

مشكلة أخرى في الامتناع أنه يكرّس الحالة القائمة، و هو ما قد يبدو متعارضا مع الغرض من الاحتجاج في المقام الأول. ففي البيئات السياسية التي فيها يحوز مرشّح واحد أغلب التأييد يزيد الاحتجاج بالامتناع تلك الأغلبية في نتائج الانتخابات.

فالامتناع عن التصويت يزيد نسبة الأصوات المؤيدة لأكثر المرشحين شعبية، بينما التصويت ضد المرشّح الشعبي (باختيار غيره) يقلل الفجوة الانتخابية. في سياقات أعرض فإن تضييق الفجوة قد يؤدي إلى برلمان مُعطّل أو إلى تفاوتات أقل بين أنصبة الأحزاب في الحكومة، و بذلك يقلل فرصة انفراد حزب واحد بالنظام السياسي، و هو ما يصب في صالح الاحتجاج على ذلك الفصيل أو المرشح.

التصويت للمُرشحين الهامشيين[عدل]

الصوت الاحتجاجي يشير كذلك، على نحو مُهين إلى حد ما، إلى مجموعات ديمُغرافية بعينها، مصنّفا السكان حسب تواتر و طبيعة تصويتهم.

في الولايات المتحدة الأمريكية تُصوّت الأسر المتوسطة أكثر من الطبقة العاملة أو المجموعات المهمّشة. و بعد انتخابات الرياسة سنة 2002 في فرنسا التي نال فيها القيادي في اليمين المتطرف جان بيير لوبان المرتبة الثانية بعد المرشّح المحافظ جاك شيراك أنحى محللون عديدون باللوم في النتيجة غير المتوقعة على الطبقة العاملة متهمينها بأنها صوتت احتجاجيا.

انتخابُ وافدٍ حديثٍ إلى السياسة[عدل]

التأييد الانتخابي الدالّ الذي يناله مرشّح لم يعرف عنه سابقا انخراطه في السياسة قد يُرى نوعا من التصويت الاحتجاجي.

طالع كذلك[عدل]

وصلات خارجية[عدل]