رستم باشا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رستم باشا
وفاة 1561 م
إسطنبول الدولة العثمانية
عمل صدر أعظم
زوج محريمة سلطانة

الصدر الأعظم رستم باشا (1500 – 1561 م)، سياسي وصدر أعظم عثماني كرواتى، تزوج من ابنة السلطان سليمان، يعتبر من مؤرخي الترك، من مصنفاته: «تواريخ آل عثمان».

حياته[عدل]

طبقاً للعادة العثمانية فقد أُخذ رستم باشا من إسرته في صغره لإلحاقه بالإنكشارية في النظام المعروف بإسم الدوشيرمة , ووصل به الحال حتى أصبح سائس للخيول في قصر الباب العالي , حيث نجح سريعاً في كسب ثقة السلطان , كما جندته السلطانة خُرٌم ليصبح أحد عيونها داخل القصر , وهنا بدأت تظهر قدرات رستم الذي كان يطيع كل أوامرها وينفذ رغباتها , فسعت خرم خلف ترقيته إستغلالاً لإخلاصه , فعين "بيكلر بيك" او سيد السادة لأحد السناجق . استمر رستم في توسيع نفوذه وظلت السلطانة خرم تدعمه خصوصاً بعد إعدام إبراهيم باشا "رفيق صبا القانونى والصدر الأعظم وزوج اخته" حتى دخل ديوان الدولة وأصبح وزيراُ . وصاهر رستم السلطان بزواجه بإبنته محريمة عام 1539 م وهى زيجة رحبت بها خُرم ووافقت عليها لما فيها من تقوية لمركز رستم باشا وتأكيداً على إخلاصه لها . وفي عام 1543 وبعد وفاة الصدر الأعظم سليمان باشا الخادم تقلد رستم منصب الصدارة العظمى , وهنا وصلت ثقة السلطان به لأقصي درجاتها .

دوره في التخلص من الأمير مصطفى[عدل]

طبقاً للمؤرخين , فقد سعت السلطانة خٌرَم إلى زحزحة ولي عهد القانونى مصطفى ابنه من زوجته الأولى ماه دوران من ولاية العهد رغبة في جعل أحد أبنائها سلطاناً مستقبلياً , واستعانت في ذلك برستم وكونوا حلفاً ضد الأمير . واستخدم رستم في ذلك رجاله داخل الديوان و في القصر لإيصال معلومات كاذبة للسلطان مفادها أن مصطفى يتهيأ للجلوس على العرش وأن الإنكشارية تدعمه في ذلك , واجه السلطان في البداية هذه المؤامرات بالحزم و معلناً ثقته التامة في مصطفى . لجأ رستم باشا إلى الحيلة فقام بتزوير ختم الأمير مصطفى وأرسل بواسطته رسالة إلى شاه الصفويين بإسم مصطفى عارضاً عليه إبرام معاهدة معه مقابل دعمه للوصول للعرش والإطاحة بسليمان , وبمجرد وصول الرد حمله رستم إلي سليمان كدليل على خيانة مصطفى . ولثقة سليمان في رستم فقد اقتنع سليمان تماماً بخيانة إبنه . و أثناء الحملة على الدولة الصفوية عام 1553 م وعندما كان الجيش فى إيرجلي وجه رستم الدعوة لمصطفى للإنضمام للجيش وفى ذات الوقت حذر السلطان من أن مصطفى كان قادماً لقتله , غضب سليمان كثيراً لهذه الخيانة فأمر بقتل إبنه حيث قتل خنقاً بخيط من حرير بمجرد دخوله لخيمة والده .[1] ودفن في بورصة.[2] بعد مقتله , إحتجت الإنكشارية وهموا بعمل تمرد وكان مطلبهم الاساسي هو قتل رستم باشا لكن السلطان اكتفى بعزله تهدئة للإضطرابات وعين بدلاً منه كارا أحمد باشا المقرب من الجيش وزوج اخته السلطانة فاطمة . رغب رستم في العودة مجدداً للصدارة العظمى و في سبيل ذلك فقد لجأ إلى تلفيق تهمة له بتلقي الرشاوى ليعدمه السلطان في سبتمبر 1555 م ويعيد رستم باشا إلى موقعه مرة اخرى .

وفاته[عدل]

توفي رستم باشا فى عام 1561 م , يذكر أن رستم باشا كان مرتشياً ويعين الولاة من اوليائه ودافعى الرشاوي _ يلاحظ أنها نفس التهمة التى أزاح بها خصمه أحمد باشا سابقاً _ و كان الناس يتحاكون حول ثروته التى تركها التى قدرت بالآف الأطيان وعدد من القصور والآف العبيد و الخيول ومئات المصاحف بعضها مكتوب بماء الذهب , إلا أنه رغم ذلك فقد أقام عدة مساجد في تركيا و أنشأ بعضها المعمارى سنان. كما كان رغم فساده رجل دولة قدير شديد الطاعة للسلطان (وهى أحد العوامل التى أكسبته ثقته) وشهد عصره الصلح بين الدولة العثمانية والنمسا وفيه إعترف كلاً من سليمان و شارل الخامس بفرديناند أرشيدوقاً يدفع عن المجر جزية سنوية واعترفت فيها النمسا بفتوحات العثمانيين في أوروبا لتنهى 30 عاماً من الصراع بينهم .

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ الدولة العثمانية المجهولة 303 سؤال وجواب - أحمد آق كوندوز(ص347-350)
  2. ^ دولت عليه عثمانيه
Osmanli-nisani.svg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية عثمانية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.